اللعاب... لتشخيص الأمراض

محاولات علمية للاستفادة من تركيبته الفريدة وسهولة الحصول عليه

عينات من سوائل الجسم
عينات من سوائل الجسم
TT

اللعاب... لتشخيص الأمراض

عينات من سوائل الجسم
عينات من سوائل الجسم

قدمت مجموعة من الباحثين البولنديين نتائج مراجعتها العلمية لمدى استفادة الأوساط الطبية من سائل اللعاب في تشخيص الإصابات بأنواع مختلفة من الأمراض والاضطرابات الصحية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 9 مايو (أيار) الماضي من المجلة الدولية للبحوث الحيوية الطبية (BioMed Research International)، قام الباحثون من كلية الطب بجامعة بوميرانيا في مدينة شتشيتسين البولندية بمراجعة تحليلية لنتائج 77 دراسة طبية حول سائل اللعاب وكيفية تطور الاستفادة التشخيصية منه حتى اليوم في مجالات شتى.
- اهتمام إكلينيكي تطبيقي
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة ما مفاده إن «اللعاب سائل بيولوجي فريد في الجسم، ويحتوي على كثير من المركبات الكيميائية والمواد العضوية والخلايا الحية والميكروبات». وأضافوا: «الميزة المهمة للعاب كمادة تشخيصية هي توفره، وسهولة طريقة جمعه دون الحاجة إلى تدخل»، بعكس الحصول على سائل الدم مثلاً. وقال الباحثون عن هدف إجرائهم هذه الدراسة العلمية: «الهدف من هذه المراجعة هو التأكيد على القيمة التشخيصية للعاب كمادة يُمكن أن يتغير تكوينها ويضطرب إفرازها»، في الحالات المرضية والاضطرابات الصحية المختلفة.
وتشير المصادر الطبية إلى أن هناك كثيراً من الطرق لاستخدام اللعاب سائلاً بيولوجياً، لأن اللعاب يمثل «مرآة الجسم» التي تعكس صورة الحالة الفسيولوجية والمرضية في تجويف الفم وفي أماكن أخرى من الجسم، ما يجعله، كما قال الباحثون، «بمثابة أداة تشخيص ومراقبة في كثير من المجالات، مثل الطب الباطني وطب الأسنان والعلاج الدوائي».
وتحت عنوان «جوهر الموضوع»، قال الباحثون: «يهدف تحليل الدم، وهو الأكثر حضوراً في التحاليل الكيميائية الإكلينيكية، إلى تحديد الأمراض ومراقبة تقدم العلاج. ومع ذلك، فإن العاملين في المجال الطبي يُقدّرون بشكل متزايد أن اللعاب يُمكن استخدامه مادة تشخيصية، لأنه غني بالمعلومات الإكلينيكية ويمكن استخدامه في التشخيص المختبري والتشخيص الإكلينيكي، وكذلك في مراقبة وعلاج المرضى المصابين، ليس فقط بأمراض الفم بل بأمراض بقية الجسم».
وأضافوا: «يمكن استخدام اللعاب لتشخيص الأمراض المعدية، وأمراض اضطرابات المناعة الذاتية، والسرطان، وكذلك اضطرابات الغدد الصماء وأمراض القلب. كما يمكن استخدام اللعاب لفحص مستويات عدد من الأدوية واختبارات وجود المخدرات».
واللعاب كمادة تشخيصية من السهل جمعها ونقلها وتخزينها. ومع ذلك، يجب التنبه إلى أنه يُفضّل جمع عينة اللعاب في الفترة بين التاسعة والحادية عشرة صباحاً، وذلك لأن الاستقرار الفيزيائي (Physicochemical Stability) للعاب في هذه الفترة هو الأعلى مقارنة ببقية ساعات اليوم. كما يجب امتناع المريض عن تناول أي شيء لفترة ساعة ونصف الساعة قبل تجميع عينة اللعاب، والتوقف أيضاً قبل يوم واحد عن تناول أي نوع من الأدوية التي تؤثر في نشاط إفراز اللعاب. وقبل أخذ العينة اللعابية، ينبغي شطف الفم بالماء الخالي من الأيونات، ويجب جمع اللعاب لمدة 10 دقائق.
- اضطرابات اللعاب
وفي حالات جفاف الفم (Xerostomia) يحصل انخفاض في إفراز اللعاب، إما نتيجة تناول أنواع مختلفة من الأدوية، مثل أدوية خفض ارتفاع ضغط الدم أو مضادات الاكتئاب أو مدرات البول أو مضادات الهيستامين للحساسية أو أنواع من مسكنات الألم، أو مع التقدم في العمر، أو كأحد الأعراض المرافقة لبعض أمراض اضطرابات المناعة الذاتية. وبالتالي تحصل عدة مضاعفات لنقص إفراز اللعاب، مثل تسويس الأسنان والتهاب الفم والغدد اللعابية، وفقدان الإحساس بالطعم، وصعوبة البلع، وألم الفم، وتشقق اللسان، والسوء في رائحة الفم، وغيرها.
وبالمقابل، هناك حالة زيادة اللعاب (Hypersalivation) المزعجة للمصابين بمرض باركنسون العصبي أو انفصام الشخصية أو حالات مرضية أخرى. وتشمل تحاليل اللعاب قياس درجة حمضيته. وخلال النوم، ومع تدني إفراز اللعاب، تزداد درجة حامضيته. وأثناء تناول الطعام، ومع زيادة إفراز اللعاب، تقل درجة حموضته ليصبح سائلاً قلوياً.
وقال الباحثون ما ملخصه: «عندما تزداد حمضية اللعاب، تحصل إزالة للمعادن Demineralization في تركيب طبقة مينا الأسنان، أي تآكل المينا Enamel Erosion، وقد يحصل الشيء نفسه عند تناول مواد حمضية أو وصول حامض المعدة إلى الفم. وما لم يعمل اللعاب على معادلة هذه الأحماض، يحصل التآكل في مينا الأسنان. ولذا فإن من المفيد قياس درجة حموضة اللعاب وقياس مدى القدرة المخففة للعاب Saliva Buffer Capacity، كتحاليل سهلة يمكن إجراؤها في عيادة الطبيب».
وتعتمد مرونة اللعاب (Saliva Elasticity) على وجود مركبات ميوسين (Mucins)، وهي مركبات غنية بالحمض الأميني برولين والبروتينات السكرية وعدد من المعادن، إضافة إلى الماء. ووظيفة ميوسين الأساسية هي حماية كل أنسجة بطانة الفم، ولذا يعتبر من أهم المركبات البروتينية في سائل اللعاب، ويشكل نسبة 30 في المائة من بروتينات سائل اللعاب، ومع زيادة وجوده في سائل اللعاب ترتفع كتلته ولزوجته. وثمة عدد من أنواع أجهزة قياس اللزوجة Viscosimeters، يمكن الاستفادة منها في تقييم مستوى لزوجة اللعاب. وقال الباحثون: «من جملة النتائج يُمكن استنتاج أن تسويس الأسنان يُمكن منعه بتحسين نوعية اللعاب وخصائصه بنيته»، والتي منها لزوجته.
- تحاليل هرمونية
وعرض الباحثون بتفصيل واسع نتائج الدراسات حول تطور قياس نسبة عدد من أنواع الهرمونات في سائل اللعاب، ودلالات ذلك الإكلينيكية التطبيقية. ومنها هرمون كورتيزول (Cortisol) الذي تنتجه الغدد فوق الكلوية. ويوفر قياس نسبة هذا الهرمون في اللعاب فرصة لإجراء عدة قياسات له، وفي الغالب 7 مرات في اليوم، دون الحاجة إلى أخذ عدة عينات من الدم. وكذلك قياس نسبة هرمون ليبتين (Leptin) في اللعاب، وهو الهرمون المرتبط بتنظيم تناول الطعام وتوازن الطاقة في الجسم. وترتفع نسبته في اللعاب، أو تنخفض، في حالات مرضية عدة، مثل أمراض وأورام الفم.
كما عرض الباحثون تفاصيل مجمل التطورات العلمية في قياس نسبة عدد من الإنزيمات في اللعاب، مثل إنزيم أميليز ذي الصلة بهضم السكريات وحماية الفم من الميكروبات، وهو الإنزيم الذي لا يزال الباحثون يحاولون معرفة دلالات تغيرات نسبته في اللعاب. وعلى سبيل المثال، ترتفع نسبته في اللعاب لدى الأمهات عند ضم الطفل المولود أثناء الولادة القيصرية، بخلاف ضم الطفل المولود بعد الانتهاء من تلك العملية الجراحية. وأيضاً تنخفض نسبته في اللعاب بعد إجراء عمليات المعدة لإنقاص الوزن. وكذلك الحال مع إنزيم ليسوزوم (Lysozyme)، ذي الصلة بنشاط عمل جهاز مناعة الجسم.
كما عرض الباحثون تفاصيل عن تحاليل لعدد من البروتينات في اللعاب، مثل بروتين «كروموغرانين إيه» (Chromogranin A) ذي الصلة بعمل الجهاز العصبي اللاإرادي. وأيضاً الجسم المضاد من نوع «إيه» (IgA)، ذي الصلة بعمليات جهاز مناعة الجسم في الأنسجة المخاطية.
- جوانب مبهمة حول إفراز اللعاب ومكوناته
> لدى الشخص البالغ، يتم في اليوم الواحد، عموماً، إنتاج كمية تقارب ما بين لتر ونصف اللتر إلى لترين من سائل اللعاب، تزيد في أوقات تناول الطعام، وتنخفض بشكل كبير أثناء فترات النوم. وبشكل أكثر دقة، فإن معدل إفراز اللعاب بالمتوسط نحو 0.5 مليلتر في الدقيقة، ويرتفع أثناء مضغ الطعام ليبلغ 10 مليلترات في الدقيقة، وينخفض أثناء النوم إلى أقل من 0.25 مليلتر في الدقيقة. ولذا قال الباحثون: «حجم اللعاب اليومي يعتمد على مدة ساعات النوم، وعلى نوعية وعدد وجبات الطعام في اليوم، وتأثيرات التفاعلات النفسية».
وثمة نوعان من أنواع الغدد اللعابية (Salivary Glands)؛ أحدها نوع كبير والآخر نوع صغير جداً. وبخلاف اللثة والجزء الأمامي من الحنك (Hard Palate)، تحتوي جميع الأغشية المخاطية في الفم على مجموعة كبيرة من الغدد اللعابية الدقيقة (Fine Salivary Glands)، التي يتراوح عددها من 200 إلى 400 غدة صغيرة، وهذه الغدد اللعابية الصغيرة تنتج نحو 10 في المائة من كمية اللعاب التي يتم إفرازها كل يوم. والكمية الباقية من اللعاب، أي 90 في المائة، يتم إفرازها من 3 أزواج من الغدد اللعابية الكبيرة؛ الأولى هي «الغدة تحت الفك السفلي» (Submandibular Gland)، التي تنتج نحو 65 في المائة من كمية اللعاب اليومي، والثانية هي «الغدة النكافية» (Parotid Gland)، التي تنتج نحو 20 في المائة من كمية اللعاب اليومي. والثالثة هي «الغدة تحت اللسان» (Sublingual Gland) التي تنتج نحو 5 في المائة من اللعاب اليومي.
ويشكل الماء نسبة 99 في المائة من مكونات سائل اللعاب. ويحتوي اللعاب على كثير من الشوارد (الأيونات) المعدنية للأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والماغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات والفسفور واليود. كما يحتوي اللعاب على مادة ميوسين المخاطية، التي تصنع حالة اللزوجة فيه. إضافة إلى عدة مركبات أخرى وأجسام مضادة ذات قدرات على مقاومة الميكروبات، وعلى مواد ذات قدرة على تسكين الألم (Opiorphin).
ومع ما تقدم، يحتوي اللعاب على مكونين آخرين؛ الخلايا والبكتيريا أولاً، والإنزيمات والهرمونات ثانياً. وبشيء من التفصيل، تفيد بعض المصادر العلمية بأن كل مل واحد من اللعاب يحتوي على نحو 8 ملايين خلية بشرية و500 مليون خلية بكتيرية، ليست بالضرورة ضارة. كما يحتوي اللعاب على إنزيم أميليز الذي يُسهم في بدء هضم السكريات النشوية عند مضغ الطعام في الفم، وإنزيم الليبيز الذي يُسهم في هضم الدهون عند وصولها إلى المعدة، وعدد آخر من الإنزيمات والهرمونات، ذات المهام المتعلقة بالمناعة والنمو النسيجي وتفتيت البروتينات وتسهيل ترطيب الفم ووقاية الأسنان وغيرها من المهام، التي لا يزال الباحثون العلميون يُحاولون معرفة أنواعها ووظائفها.
وما نعلمه حتى اليوم أن اللعاب يقوم بوظائف متعددة جداً في الفم وفي الجسم ككل، منها ترطيب مكونات الفم، وتسهيل عمليات مضغ وبلع وهضم الطعام، وتسهيل نطق الكلام، وتسهيل تذوق الطعم وبقية أنواع الإحساس العصبي في الفم، وحماية الأسطح الداخلية لتجويف الفم والتراكيب التي فيه كالأسنان واللثة واللسان والحلق وغيرها، كما لا تزال معرفة بقية وظائف اللعاب محل البحث العلمي المستمر.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
TT

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك. تتفاعل بعض الأطعمة مع الهرمونات المسؤولة عن تنظيم النوم، مما يعزز فاعليتها، في حين قد تؤثر أطعمة أخرى سلباً في جودة النوم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ومن أبرز الأطعمة التي تساعدك على نوم أفضل، بدلاً من اللجوء إلى مكملات الميلاتونين:

1. الفستق

يحتوي الفستق على هرمون النوم «الميلاتونين». كما يُعدّ غنياً بفيتامين بي 6؛ إذ توفّر أونصة واحدة نحو 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. ويُعدّ هذا الفيتامين ضرورياً لإنتاج الميلاتونين والسيروتونين، وهي مادة كيميائية ينتجها الجسم وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم.

2. السبانخ

يُعدّ السبانخ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، الذي يساعد على استرخاء العضلات. وقد يؤدي نقص المغنيسيوم في النظام الغذائي إلى صعوبة في النوم. كما يحتوي السبانخ على البوتاسيوم، الذي يرتبط بجودة النوم، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ما إذا كانت زيادة تناول البوتاسيوم تسهم فعلياً في تحسينه.

3. الإدامامي

يُعدّ الإدامامي (فول الصويا الأخضر) مصدراً غنياً بفيتامين بي 6، كما يحتوي على مركبات الإيسوفلافون التي تساعد في إنتاج السيروتونين. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن احتمالية الحصول على نوم جيد ارتفعت بمقدار 2.5 مرة بعد تناول فول الصويا.

وتشمل المصادر الأخرى لفول الصويا: التوفو، والميسو، والتيمبيه. ويحتوي الإدامامي كذلك على التريبتوفان، وهو حمض أميني يسهم في تحسين جودة النوم. ونظراً إلى أن الجسم لا يُنتج التريبتوفان ذاتياً، فلا بد من الحصول عليه عبر الغذاء.

4. البابونج

البابونج عشبة ارتبطت بتحسين جودة النوم. ويحتوي شاي البابونج على مضاد أكسدة يُسمى «أبيجينين»، وله تأثيرات معززة للنوم. وغالباً ما يكون شاي البابونج خالياً من الكافيين، مما يجعله مشروباً دافئاً ومهدئاً يُناسب أوقات الاسترخاء قبل النوم.

5. الجبن

يحتوي الجبن -ولا سيما الأنواع الصلبة منه- على التريبتوفان، إضافة إلى المغنيسيوم والزنك وفيتامين بي 6، وهي عناصر تساعد الجسم على تحويل التريبتوفان إلى الميلاتونين والسيروتونين.

ويُعدّ الجبن خياراً مناسباً لوجبة خفيفة في المساء، خصوصاً عند تناوله مع كربوهيدرات معقدة مثل البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة.

6. عصير الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض (أو الكرز اللاذع) مصدراً جيداً للميلاتونين. وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يسهم في تخفيف أعراض الأرق.

كما يتميز الكرز الحامض بغناه بمضادات الأكسدة، وقد تكون له خصائص مضادة للالتهابات. ومن المهم قراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ إن العديد من منتجات عصير الكرز تكون مُحلّاة. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف أو قليلة السكر.

7. الحليب

يحتوي الحليب على التريبتوفان والكالسيوم، مما يساعد الجسم على امتصاص التريبتوفان بكفاءة أكبر، وهو بدوره يسهم في إنتاج الميلاتونين.

ويمكن لكوب من الحليب الدافئ قبل النوم أن يوفّر هذه العناصر الغذائية الداعمة للنوم، فضلاً عن دوره في تهدئة الأعصاب والمساعدة على الاسترخاء. كما أن إضافة الحليب الدافئ إلى شاي البابونج تتيح الاستفادة من فوائد المشروبين معاً.

8. بعض البروتينات الحيوانية

يُعدّ الديك الرومي، والدجاج، والسمك، والبيض من المصادر الجيدة للتريبتوفان. ويحتوي البيض أيضاً على الميلاتونين، في حين توفّر الأسماك والدجاج والديك الرومي ولحم الخنزير فيتامين بي 6.

وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، فإن تناول كمية كبيرة من الديك الرومي لا يسبب النعاس بشكل مباشر، غير أن المواظبة على تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان قد تسهم في تحسين النوم بمرور الوقت.

ومع ذلك، فإن تناول وجبات غنية بالبروتين، مثل اللحوم أو الدواجن، مباشرة قبل النوم قد يؤدي إلى اضطراب النوم؛ لأن هضمها يستغرق وقتاً أطول، كما أن عملية الهضم تتباطأ خلال النوم.

9. الحبوب الكاملة

يمكن للكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة، أن تحفّز إفراز السيروتونين. كما أنها تُهضم بسرعة نسبياً، مما يجعلها خياراً مناسباً لوجبة خفيفة قبل النوم.

وتساعد الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والكينوا، والشعير، والشوفان، على الحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم التي قد تؤثر في مستويات الميلاتونين. كما تحتوي الحبوب الكاملة على فيتامين بي 6، وتُعدّ الكينوا مصدراً جيداً للتريبتوفان.

ويسهم الأرز البني في تعزيز إنتاج السيروتونين، كما يحتوي على التريبتوفان والألياف وبعض فيتامينات ب، إضافة إلى الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

10. بعض المكسرات والبذور

يُعدّ الفستق من أغنى المكسرات بالميلاتونين، غير أن أنواعاً أخرى، مثل الجوز واللوز، تُعدّ أيضاً مصادر جيدة لهرمون النوم، فضلاً عن احتوائها على دهون مفيدة لصحة القلب.

ويُعتبر الفول السوداني وبذور اليقطين مصدرين جيدين للتريبتوفان. كما يحتوي الكاجو وبذور السمسم على عناصر غذائية أخرى تدعم النوم.

11. الكيوي والموز وفواكه أخرى

تحتوي الفواكه على عناصر غذائية، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والتريبتوفان، التي تساعد على تحسين النوم. كما قد تسهم في دعمه لاحتوائها على مركبات مثل السيروتونين والميلاتونين.

ومن الفواكه التي قد تساعد على تحسين النوم:

- الموز.

- الكيوي.

- الأناناس.

- الكرز الحامض.

ويمكن تناول الفاكهة مع مصدر للبروتين، مثل الجبن، للمساعدة على تجنّب الارتفاعات الحادة في سكر الدم.

12. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على البوتاسيوم والمغنيسيوم. وقد ربطت بعض الدراسات بين المغنيسيوم وانخفاض معدلات الاكتئاب والقلق، وهما عاملان يؤثران في جودة النوم. ويُعدّ الأفوكادو من الفواكه منخفضة السكر، كما يحتوي على دهون صحية.

13. البطاطا الحلوة

تُعدّ البطاطا الحلوة مصدراً جيداً آخر للبوتاسيوم والمغنيسيوم، كما أنها غنية بالألياف، مما يجعلها خياراً غذائياً داعماً للصحة العامة والنوم.


لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
TT

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ. وغالباً ما تنجم هذه الإصابات عن صدمة مفاجئة أو ارتطام مباشر بالرأس، مثل السقوط، أو التعرّض لحادث سير، أو الاصطدام بشخص آخر أو بجسم صلب. وتتفاوت الأعراض بين الخفيفة والشديدة تبعاً لطبيعة الإصابة وحدّتها.

قد تؤدي إصابة الدماغ الرضّية إلى تكوّن جلطات دموية، أو حدوث كدمات، أو نزيف داخل الجمجمة، وجميعها عوامل تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك والإدراك، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

تنقسم إصابات الدماغ الرضّية إلى نوعين رئيسيين:

إصابات نافذة: تحدث عندما يخترق جسمٌ ما الجمجمة ويصل إلى أنسجة الدماغ، ومن أمثلتها الإصابات الناتجة عن طلق ناري.

إصابات غير نافذة: تقع نتيجة ارتطام الرأس بجسم ما أو تعرّضه لهزة قوية مفاجئة، مثل تلقي ضربة على الرأس إثر عرقلة في أثناء لعب كرة القدم.

تُعد إصابة الدماغ الرضّية أكثر شيوعاً بين الرجال، والأطفال الصغار، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً. ومع ذلك، فإن أي شخص قد يتعرض لها، نظراً لتعدد أسباب حدوثها. ويُعد التعرف المبكر إلى أعراض إصابة الدماغ الرضّية أمراً بالغ الأهمية لضمان التشخيص السليم والعلاج الفوري، إذ قد تؤدي الحالات الشديدة أو غير المعالَجة إلى الإعاقة الدائمة أو الوفاة.

الأعراض الشائعة

يصنِّف مقدمو الرعاية الصحية إصابة الدماغ الرضّية وفق درجة شدتها إلى: خفيفة، ومتوسطة، وشديدة. وحسب درجة الإصابة، قد تستمر الأعراض بضعة أيام فقط، أو تمتد مدى الحياة.

يمكن لإصابة الدماغ الرضّية أن تؤثر في وظائف متعددة من الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض، والتي قد تختلف بشكل ملحوظ من شخص إلى آخر. وقد تنعكس آثار الإصابة على الجوانب الجسدية والنفسية، كما قد تُلاحَظ تغيرات في التفكير والسلوك والإدراك.

الأعراض الجسدية

- الغثيان أو القيء.

- نوبات صرع.

- الصداع.

- تلعثم الكلام.

- ضعف العضلات.

- اتساع حدقة العين.

- الإرهاق.

الأعراض الإدراكية

- فقدان الوعي، ويتراوح بين بضع ثوانٍ (إغماء)، وبضعة أشهر (غيبوبة)، وقد يصل إلى حالة خضرية مستمرة.

- التشوش أو فقدان التوجّه.

- صعوبة التركيز أو تذكّر المعلومات المهمة.

- اضطرابات النوم أو صعوبة الاستيقاظ.

أعراض الإحساس والإدراك الحسي

- الدوار أو الدوخة.

- فقدان التوازن.

- تشوش الرؤية.

- طنين الأذنين.

الأعراض العاطفية

- تقلبات مزاجية.

- القلق.

- الاكتئاب.

- العصبية أو الهياج.

- فقدان الحافز.

أعراض إصابة دماغية رضّية خفيفة

تشير التقديرات إلى أن معظم إصابات الدماغ الرضّية (نحو 8 من كل 10 حالات) تكون خفيفة. وغالباً ما يُطلق مقدمو الرعاية الصحية على الإصابة الخفيفة اسم «الارتجاج». ولا يُعدّ الارتجاج في العادة مهدداً للحياة؛ إذ تختفي أعراضه تلقائياً خلال بضعة أيام إلى بضعة أسابيع.

تتسم أعراض الارتجاج بتغيرات طفيفة نسبياً في وظائف الدماغ، وغالباً ما تشمل تشوشاً ذهنياً، أو فقداناً للذاكرة، أو قيئاً، أو فقداناً قصير المدى للوعي.

ومع ذلك، قد يُصاب بعض الأشخاص بما تُعرف بمتلازمة ما بعد الارتجاج، وهي حالة تستمر فيها الأعراض الجسدية أو المعرفية أو الإدراكية أو العاطفية لفترة أطول من المتوقع في الإصابات الخفيفة. ويكون الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات دماغية متعددة خلال فترة زمنية قصيرة أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.

ومن الضروري أيضاً اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنّب التعرّض لإصابة دماغية رضّية جديدة؛ خصوصاً إذا كان الشخص قد أُصيب مؤخراً بارتجاج.

أعراض إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة

تُصنّف الإصابة بأنها متوسطة إذا تسببت في فقدان الوعي لمدة تصل إلى 24 ساعة، مع ظهور دلائل على إصابة الدماغ في فحوصات التصوير القياسية. أما الإصابة الشديدة، فتتسبب في فقدان الوعي لأكثر من 24 ساعة.

وتكون أعراض الإصابات المتوسطة والشديدة أكثر حدة وأطول أمداً، مقارنة بأعراض الإصابات الخفيفة.

وقد تتطور الحالة إلى تغيرات كبيرة في مستوى الوعي والاستجابة، من بينها:

الحد الأدنى من الوعي: وجود اضطراب شديد في الوعي مع قدرة محدودة على التفاعل مع المحيط.

الغيبوبة: انعدام تام للقدرة على الاستجابة للمؤثرات الخارجية، وقد تستمر من بضعة أيام إلى عدة أسابيع.

الحالة الخضرية المستمرة: فقدان الوعي لفترة تتجاوز بضعة أسابيع.

موت الدماغ: غياب أي نشاط دماغي يمكن قياسه لفترة طويلة.

تُعد إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة من أبرز الإصابات التي تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة طويلة الأمد. وللأسف، يفقد آلاف الأشخاص حياتهم سنوياً نتيجة هذه الإصابات.


7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.