فيلم جديد حول ميلاد موسيقى الروك في روسيا

فيلم جديد حول ميلاد موسيقى الروك في روسيا

المغني فيكتور تسوي معشوق الروس لا يعرفه سواهم
الأربعاء - 23 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]
مغني الروك الروسي تسوي

يعتبر فيكتور تسوي، غير معروف إلى حد كبير خارج روسيا، إلا أن نجم موسيقى البوب خلال حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، يعتبر «معشوقا» لدى الكثير من الروس. ويقول إيليا ستيوارت، وهو منتج روسي أنتج فيلما جديدا حول تسوي، من المقرر أن يتم طرحه في روسيا غدا الخميس: «إنه أسطورة. إنه رمز لموسيقى الروك الروسية خلال الثمانينات. لقد كان تغييرا في الأجيال».
وقد تم عرض فيلم «ليتو» (الصيف)، لأول مرة أثناء فعاليات مهرجان كان السينمائي في الشهر الماضي، من دون حضور مخرجه، كيريل سيريبرينيكوف، المخرج السينمائي والمسرحي الروسي البارز.
وتدور أحداث الفيلم في ليننجراد، أثناء الأيام القاتمة والرمادية في روسيا، في ظل إدارة ليونيد بريجنيف، الذي ترأس الاتحاد السوفياتي خلال الفترة بين 1964 و1982.
ويقول ستيوارت: «استيقظنا لنجد أن مخرجنا لم يكن هناك». وكان قد تم إلقاء القبض على سيريبرينيكوف (48 عاماً) في أغسطس (آب) الماضي، بتهم الاختلاس، وتم إجباره على أن يجري تعديلاً للفيلم أثناء احتجازه قيد الإقامة الجبرية. وأضاف ستيوارت: «نعتقد أنه وضع سخيف تماما».
ونظّم نجوم الفيلم وفريق العاملين به، احتجاجا على السجادة الحمراء في مهرجان كان، قبيل العرض الأول للفيلم، الذي يركز على مثلث الحب الذي يظهر بين تسوي ومعلمه وهو مغني روك يدعى مايك وناتاشا زوجة مايك.
وعلى الرغم من الدعوات التي أطلقها المهرجان، وتدخل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، رفضت سلطات موسكو إطلاق سراح المخرج الشهير، للسماح له بالسفر إلى كان من أجل حضور العرض الأول للفيلم.
كما وضع فريق العاملين في الفيلم، دبابيس على ملابس السهرة الخاصة بهم، تحمل صورة لسيريبرنيكوف، ورفعوا لافتة تحمل اسمه مكتوبا بأحرف سوداء كبيرة.
إلا أن ستيوارت يقول إن كان لم تعتبر إدراج فيلم «ليتو» ضمن قائمة الأفلام الرئيسية المتنافسة لديها، مثل إصدار بيان سياسي.
ويقول: «يأتي الفيلم قبل كل شيء... إن نوعية الفيلم هي التي تأتي أولاً، ثم تأتي السياسة في المرتبة الثانية»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
ويتناول سيريبرينيكوف في فيلمه قصة الاتحاد السوفياتي، في الوقت الذي كان يتراكم فيه الضغط من أجل التغيير هناك، وهو ما أدى في النهاية إلى رحلة من الإصلاح والانفتاح في ظل حركة «بيريسترويكا» (إعادة الهيكلة)، و«الجلاسنوست» (سياسة الانفتاح والشفافية)، الخاصة بالزعيم السوفياتي السابق، ميخائيل جورباتشوف.
وتقول إيرينا ستارشينباوم، التي تجسد في الفيلم دور ناتاشا: «لقد كان الوقت الذي ولدت فيه موسيقى الروك الروسية... كانوا ينتظرون شيئا جديدا، الحرية».
وفي أحد مشاهد الفيلم، الذي تدور أحداثه داخل قطار، يلتقي وجها لوجه عشاق للموسيقى من الشباب مع جيل آخر أكبر سناً من المسافرين بقيادة أحد المحاربين القدامى، حيث يتهمونهم بخيانة أمتهم ودعم العدو، وهو الولايات المتحدة. وتمكن تسوي وهو ابن معلمة روسية ومهندس من الاتحاد السوفياتي ومن أصول كورية من العثور على فرقة «كينو» الموسيقية، ذات الشعبية الواسعة.
وقام تسوي بتسجيل 10 ألبومات قبل وفاته في لاتفيا عن عمر ناهز 28 عاما، إثر تعرضه لحادث سير في عام 1990.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة