إسرائيل تساند ترمب في الاتفاق النووي لقاء اعتراف أميركي بضم الجولان

إسرائيل تساند ترمب في الاتفاق النووي لقاء اعتراف أميركي بضم الجولان

الاثنين - 21 شهر رمضان 1439 هـ - 04 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14433]
جنود إسرائيليون قرب الحدود مع سوريا في الجولان المحتل الشهر الماضي (أ.ف.ب)
تل أبيب: نظير مجلي
عشية الجولة التي يبدأها اليوم، الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، للبحث في «ضرورة تعديل الاتفاق النووي» مع إيران، وإقناع نظرائه بمساندته في السعي لإنهاء الوجود الإيراني في سوريا، كشف النقاب في تل أبيب عن «صفقة» يطمح إليها اليمين الإسرائيلي الحاكم، في صلبها: مقابل المساعي الكبيرة التي يقوم بها نتنياهو لدعم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الاتفاق النووي، تعترف الولايات المتحدة بقرار إسرائيل القديم ضم هضبة الجولان السورية المحتلة إليها.
وقد تم طرح هذا المطلب الإسرائيلي خلال المحادثات المكثفة التي تجريها إسرائيل مع الولايات المتحدة حول التنسيق الروسي الإسرائيلي وحول مستقبل سوريا، وكذلك حول المحادثات الأميركية الروسية الأردنية بخصوص سوريا. ففي تل أبيب يريدون حصة من أي تسوية في سوريا، ويفرضون حضورهم على كل محادثات تجري في المنطقة بشأنها.
وكان نتنياهو قد أعلن في جلسة حكومته، أمس (الأحد)، أنه سيواصل حملته ضد إيران من خلال الجولة الأوروبية، لبحث التطورات الإقليمية. وأكد أن مباحثاته في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ستتمحور حول إيران ومشروعها النووي وحول إنهاء وجودها العسكري في سوريا. وسيلتقي نتنياهو خلال هذه الجولة مع كل من المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي وإيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي. وأوضح أنه سوف يبحث مع الزعماء الثلاثة في التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها موضوعان: الأول هو مواصلة الجهود لصد البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أنه سيشدد على حقيقة غير قابلة للتغيير مفادها أن «إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك الأسلحة النووية». والثاني هو صد التمدد والتموضع الإيراني في سوريا وصد التغلغل الإيراني في كل منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد قال: «سأؤكد على مبدأ أساسي وهو أن إسرائيل تحتفظ وستواصل الاحتفاظ بحرية العمل ضد التموضع العسكري الإيراني في أي جزء من الأراضي السورية».
ورد نتنياهو على تصريحات نسبت لمسؤول إسرائيلي كبير، وفيها قال، إنه لم يتم التوصل إلى تفاهمات إسرائيلية روسية بشأن إنهاء الوجود الإيراني العسكري في سوريا، مؤكداً على تغيرات إيجابية. وقال: «أعتقد أن الأمور قد تغيرت إيجابياً، وسأعرض الأمور التي تعتبر ضرورية بالنسبة لأمن دولة إسرائيل. إن موقفنا من الشأن السوري واضح للغاية نؤمن أن لا مكان لأي تواجد عسكري إيراني في أي جزء من الأراضي السورية. وأقول بكل ثقة إن هذا الموقف يعكس أيضاً مواقف أطراف أخرى في الشرق الأوسط وخارجه، وسيكون المحور الرئيسي للمناقشات التي سأجريها في أوروبا». وخلص بالقول: «بحثت في الآونة الأخيرة هذه المواضيع مع الرئيس بوتين ومع وزير الخارجية الأميركي بومبيو. هذه هي محادثات مهمة جداً بالنسبة لأمن دولة إسرائيل».
وكان مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى نفى، مساء أول من أمس (السبت)، ما تناقلته وسائل الإعلام عن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، بأنه قد تم التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل حول انسحاب القوات الإيرانية و«حزب الله» من جنوب سوريا. وحسب القناة العاشرة الإسرائيلية، فإنه لا توجد أي تفاهمات بين تل أبيب وموسكو حيال الانسحاب الإيراني من الجنوب السوري على طول خط وقف إطلاق النار في الجولان، ولفت المصدر إلى أن التوجه والنهج الروسي في هذا الموضوع أكثر إيجابية مما كان عليه في الماضي، ولكن «حتى الآن لم تتلق إسرائيل أي شيء مكتوب». وكان السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا، قد قال في مؤتمر صحافي «بقدر ما أستطيع أن أرى، تم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، لا أعرف ما إذا كان يتم تنفيذه بالفعل، لكنني أفهم أن الأطراف توصلت إلى اتفاق مقبول على الجميع».
وذكر المصدر الإسرائيلي، أن محادثات نتنياهو الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، جرت تحت عنوان أن على «إيران أن تترك كل سوريا، وأن تستمر إسرائيل بالحفاظ على حرية التحرك الكاملة ضد «حزب الله» والحشد العسكري الإيراني في سوريا».
من جهة ثانية، نشرت صحيفة «إسرائيل اليوم» الإسرائيلية، أمس، تقريراً تناولت فيها ما قالت إنها «خطة أميركية للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان». وقالت الصحيفة، إن الخطة عرضت الأسبوع الماضي على موظفين إسرائيليين وأميركيين في واشنطن وتتضمن «إحلال اتفاق التجارة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية على الجولان وصياغة كتاب «اعتراف بالتغييرات التي طرأت على الأرض». ولفتت الصحيفة إلى أن الكتاب المزمع صياغته، هو «مثل الكتاب الذي منحه الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرئيل شارون بالنسبة للضفة الغربية المحتلة». وأشارت الصحيفة اليمينية الإسرائيلية، إلى أن «الخطة هي جزء من الجهود الكبيرة التي يبذلها عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، وفي مقدمتهم السيناتور تيد كروز والسيناتور رون دي سنتيس، لاتخاذ قرار أميركي بدعم السيطرة الإسرائيلية في الجولان».
وفي التفاصيل، تتضمن الخطة ستة بنود، وهي: تخصيص ميزانيات لمشروعات إسرائيلية أميركية مشتركة في الجولان؛ وتوسيع اتفاق التجارة الحرة بين البلدين ليحل أيضاً على هضبة الجولان، واعتبار منتجات المستوطنات في الجولان أنها صنعت في إسرائيل، ووضع وثيقة في الكونغرس تقول إن سوريا لن تعود لهضبة الجولان؛ وإرسال وفود رسمية من الكونغرس إلى هضبة الجولان؛ واختتام هذه النشاطات بصياغة وثيقة في الكونغرس تعترف بالسيادة الإسرائيلية في الجولان».
وذكرت الصحيفة، أنه في هذه المرحلة «لم تتقرر الصيغة الدقيقة لكتاب الاعتراف من الكونغرس، لكن وفقاً لأحد الاقتراحات؛ سيقال فيه إنه في ضوء التغييرات التي طرأت على الأرض، بما في ذلك التسلل الإيراني إلى سوريا ولبنان، سيكون من غير الواقعي التوقع بأن تنسحب إسرائيل من هضبة الجولان».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة