ميركل تردّ على اقتراحات ماكرون لإصلاح «اليورو»

دعمت إنشاء ميزانية استثمار ونظام قروض جديد

المستشارة الألمانية خلال مؤتمر صحافي في برلين 9 مايو الماضي (أ.ب)
المستشارة الألمانية خلال مؤتمر صحافي في برلين 9 مايو الماضي (أ.ب)
TT

ميركل تردّ على اقتراحات ماكرون لإصلاح «اليورو»

المستشارة الألمانية خلال مؤتمر صحافي في برلين 9 مايو الماضي (أ.ب)
المستشارة الألمانية خلال مؤتمر صحافي في برلين 9 مايو الماضي (أ.ب)

بعد أشهر من المماطلة، قدمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، رداً مفصلاً على اقتراحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول مستقبل منطقة «اليورو»، عبر الموافقة على ميزانية استثمار محدودة.
وتعرضت المستشارة الألمانية لشتى الاتهامات، بسبب صمتها حيال المقترحات التي طرحها ماكرون، في سبتمبر (أيلول) 2017، والرامية إلى إحياء أوروبا المأزومة بعد «بركسيت»، خصوصاً تلك المتعلقة بإصلاح الاتحاد النقدي.
واغتنمت ميركل مقابلة مع صحيفة «فرنكفورتر ألغيمايني تسايتونغ» لطرح مجموعة من الأفكار، قبل أقل من شهر على قمة أوروبية يفترض أن توافق على إصلاح موسع لأوروبا. وفيما بدأت للتو حكومة شعبوية ومشككة في أوروبا ممارسة مهامها في إيطاليا، فقد وافقت ميركل على مبدأ آليتين محدودتين للمساعدة بين دول منطقة اليورو: ميزانية استثمار ونظام قروض جديد للدول التي تواجه صعوبات كبيرة.
وقالت ميركل، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، «إننا نحتاج إلى مزيد من التقارب الاقتصادي بين دول منطقة اليورو»، مشيرة إلى أنها «تؤيد ميزانية استثمار»، سواء كانت محددة أو مدرجة في الميزانية الأوسع للاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الإطار، أعلنت المستشارة «استعدادها التام للتحدث مع الحكومة الإيطالية الجديدة في شأن وسائل تقديم مزيد من المساعدة للشباب لإيجاد فرص عمل»، علماً بأن نسبة البطالة في صفوفهم مرتفعة جداً في إيطاليا، لكنها حددت إطاراً صارماً لهذه الميزانية.
وفيما يتعلق بقيمتها، ذكرت المستشارة مبلغاً «يقتصر على رقمين بمليارات اليورو»، أي نحو عشرات مليارات اليورو. وهذا بعيد جداً عما كان الرئيس الفرنسي، الذي يقف وراء اقتراح ميزانية منطقة اليورو، يأمل في تحقيقه.
وكان ماكرون دعا العام الماضي إلى ميزانية تعادل مبلغاً كبيراً من إجمالي الناتج المحلي لمنطقة اليورو، أي مئات عدة من مليارات اليورو. لكنه اضطر إلى أن يواجه في الأشهر الأخيرة رياحاً قوية تتعارض مع مقترحاته في ألمانيا، حيث ما زال الرأي العام يتخوف من الاضطرار إلى الدفع في نهاية المطاف للبلدان الرازحة تحت ديون كبيرة.
وعرقل وصول حكومة حزب يميني متشدد (الرابطة) في إيطاليا وحركة مناهضة للنظام (خمس نجوم)، مكلفة تطبيق برنامج يعارض التقشف، خطط الرئيس الفرنسي، لأن هذه الحكومة تزيد من مخاوف ألمانيا. وبذلك، حدّدت ميركل التي تتعرض لضغوط الرأي العام في بلادها، والضعيفة سياسياً في ولايتها الرابعة، الخط الأحمر لإصلاح منطقة اليورو. ونبّهت إلى أن «التضامن بين شركاء منطقة اليورو يجب ألا يؤدي أبداً إلى اتحاد للديون» حيث سيتم تشارك الديون.
وقدمت ميركل بالتفصيل الاقتراح الألماني لإنشاء صندوق نقد أوروبي لمساعدة البلدان التي تواجه صعوبات، مقابل شروط صارمة ورقابة لصيقة للبلدان التي تحصل على المساعدة. وقالت: «نريد قليلاً من الاستقلالية عن صندوق النقد الدولي».
وسيأخذ صندوق النقد الأوروبي هذا صلاحيات «الآلية الأوروبية للاستقرار»، المكلفة اليوم بالمساعدة في تمويل ديون بلدان تواجه أزمات مثل اليونان، من خلال منحها قروضاً طويلة الأمد. لكن مقترح الصندوق الجديد يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك. وقالت المستشارة: «إلى جانب ذلك، يمكنني أن أتخيل إمكانية خط ائتمان على مدى أقصر، خمس سنوات على سبيل المثال». وأضافت أن هذه القروض ستخصص «لدعم بلدان تواجه صعوبات خارجية المنشأ».
في المقابل، يتعين على البلدان المعنية الموافقة، كما يحصل بالنسبة إلى صندوق النقد الدولي حالياً، أن يتمتع صندوق النقد الأوروبي الجديد بحق الرقابة والتدخل في سياساتها الوطنية. وأكّدت ميركل أن صندوق النقد الأوروبي سيكلف «إجراء تقييم الملاءة لدى الدول الأعضاء»، وبمساعدة «آليات» قد تمكنها من «استعادة» هذه الملاءة في حال فقدانها. وهذه صلاحيات قد لا توافق عليها جميع بلدان منطقة اليورو، لأنها تدخل في إطار السيادة الاقتصادية.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.