«الشحن اللاسلكي»... تقنية واعدة بسلبيات بسيطة

تغزو عالم الهواتف الذكية

TT

«الشحن اللاسلكي»... تقنية واعدة بسلبيات بسيطة

تطورت الهواتف الذكية في السنوات العشر الأخيرة تطوراً لافتاً من ناحية العتاد والتصاميم، إلى أن وصلت إلى مواصفات خيالية، فهاتف مثل «ريزر فون» و«ون بلس 6» يأتيان بذاكرة عشوائية تصل إلى 8 غيغابايت وذاكرة داخلية 128 غيغابايت، وهذه مواصفات لم نكن نراها حتى في الكومبيوترات المحمولة. ولكن المعضلة الكبرى كانت وما زالت هي تصنيع بطاريات تشغل هذه الهواتف وتدوم طويلاً. إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل، إذ لا تدوم أضخم هذه البطاريات أكثر من يوم ونصف اليوم على أكبر تقدير، كما هو الحال في هاتف «هواوي مايت 10 برو» أو «موتو جي 6 بلاي».

- شحن سريع
ونظراً لصعوبة تصنيع بطاريات رفيعة الهيكل وذي سعات عالية، فكرت الشركات في حلول بديلة؛ أولها كان الشحن السريع الذي يمكّنك من شحن هاتفك بالكامل في أقل من ساعة ونصف الساعة، وثانيها الشحن اللاسلكي إلى أن وصلنا أخيراً إلى الشحن اللاسلكي السريع، كما هو الحال في هاتف «غالاكسي إس 9».
تقنية الشحن اللاسلكي ليست وليدة اللحظة، ولكنها بقيت حبيسة الفكرة إلى أن تم تبنيها من كبرى الشركات، كانت أولاها شركة «سامسونغ» الكورية ووصولاً إلى «آبل» التي اعتمدت ولأول مرة تقنية الشحن اللاسلكي في هاتفيها الحديثين «آيفون 8» و«آيفون 10».
> ما هو الشحن اللاسلكي؟ الشحن اللاسلكي هو نقل الطاقة من مصدرها إلى جهاز آخر دون الحاجة إلى كابل توصيل. وكل ما تحتاجه هو جهاز أو هاتف يدعم هذه التقنية ولوحة شحن لاسلكي (Charging Pad).

- أنواع الشحن اللاسلكي
هناك 3 أنواع أساسية للشحن اللاسلكي تشمل الشحن عن طريق موجات الراديو، وشحن الصدى، والشحن الحثي.
> الشحن عن طريق موجات الراديو (Radio Charging). يتم استخدام هذا النوع من الشحن اللاسلكي لشحن الأجهزة التي تحتوي على بطاريات صغيرة واستخدام قدر ضئيل جداً من الطاقة، مثل لوحات مفاتيح والفأرة اللاسلكية بالإضافة إلى بعض الأجهزة الطبية.
يستوجب هذا النوع وجود جهاز إرسال متصل بمقبس الحائط (Wall Socket) لتوليد موجات راديو بتردد معين، وعندما يكون جهاز الاستقبال الخاص بك على التردد نفسه، فستتم شحن بطاريته عبر هذه الموجات. ولا شك أن هذه التقنية تعتبر الأخطر، لذلك هي الأقل استعمالاً، حيث يمكنك أن تتخيل أن تدخل إلى غرفة يوجد بها هذا النوع من جهاز الإرسال الذي يرسل موجات راديو مكهربة تعمل على شحن أجهزتك بمجرد وجودك في نطاق جغرافي محدد.
> شحن الصدى (Resonance Charging). يستخدم هذا النوع من الشحن اللاسلكي في الأجهزة التي تستخدم قدراً كبيراً من الطاقة، مثل أجهزة الكومبيوتر العملاقة أو السيارات والمكانس الكهربائية. يحتوي كل من الجهاز المزود للطاقة والجهاز المراد شحنه على ملف نحاسي (Copper Coil)، وتحدث عملية الشحن اللاسلكي عندما يعمل الملفان النحاسيان على تردد كهرومغناطيسي واحد، على أن يكون كل من الجهازين على مقربة من بعضهما ولا يشترط التلامس فيما بينهما.
> الشحن الحثي (Inductive Charging). يعتمد الشحن اللاسلكي على عملية الشحن بالحث (Inductive Charging)، التي يتم فيها توليد الطاقة عن طريق تمرير تيار كهربي خلال ملفين لخلق مجال كهرومغناطيسي لنقل الطاقة بين لوحة الشاحن والجهاز. وعندما تتصل اللوحة المغناطيسية المستقبِلة الموجودة في الهاتف مع مصدر الإرسال ضمن النطاق المحدد، فإن المجال المغناطيسي يولد التيار الكهربائي داخل الجهاز، فيبدأ الجهاز في تحويل هذا التيار إلى تيار كهربي مباشر DC، والذي يقوم بدوره بشحن بطارية الجهاز.
ويعتبر الشحن الحثي أكثر أنواع الشواحن اللاسلكية استخداماً، وعادةً ما نراه في الأجهزة متوسطة الحجم مثل الهواتف الذكية الموجودة في الأسواق حالياً. وعند استخدام هذه الطريقة للشحن اللاسلكي، يتم وضع الجهاز المراد شحنه على لوحة شحن لاسلكية موصلة بمأخذ كهربائي ليبدأ الشحن بمجرد تلامس الجهازين.

- معايير الشحن اللاسلكي
يوجد كثير من المعايير المختلفة، ولكن الأكثر شيوعاً هو معيار تشي (Qi)، وهو مقياس تم تطويره بواسطة تحالف الطاقة اللاسلكية («Wireless Power Consortium «WPC)، ويعتمد على الشحن الحثي عبر مسافات تصل إلى 4 سم. وقد تبنت هذا المعيار كبرى الشركات كـ«سامسونغ»، و«آبل»، و«سوني»، و«إل جي» و«إتش تي سي» وغيرها من الشركات الأخرى، لذلك نرى هذه التقنية في الجوالات الحديثة كجوال «سامسونغ غالاكسي إس 9» و«نوت 8»، بالإضافة إلى «آيفون 8» و«آيفون 10».
لدى تشي ثلاث مواصفات طاقة منفصلة، بدءاً من طاقة منخفضة، حيث تتراوح طاقته من 5 واط إلى 15 واط، ويتم استخدامها في المقام الأول لشحن الهواتف الذكية ومجموعة من الساعات الذكية. كما توجد هناك مواصفات أكثر قوة، حيث يمكنها أن تصل إلى 120 واط وتستخدم في الشاشات الكبيرة وأجهزة الكومبيوتر المحمول، أما أعلى هذه المواصفات فيمكن أن تصل إلى 1 كيلوواط لتشغيل أجهزة أكبر مثل الثلاجات أو الغسالات.
ما يهمنا هنا المواصفات المنخفضة، حيث توجد منها 3 أنواع حالياً في السوق. النوع الأول بقوة 5 واط يوفر شحناً لاسلكياً بطيئاً نسبياً، كالموجود في أجهزة «غالاكسي إس 6» و«إل جي في 3»، أما النوع الأسرع فيأتي بقوة 7.5 واط كالذي اعتمدته آبل في جهازيها «آيفون 8» و«آيفون 10»، أما النوع الأسرع منها فيأتي بقوة 10 واط، وهذا ما تمكنت «سامسونغ» من تقديمه لنا في هواتفها الحديثة كـ«غالاكسي إس 9» و«إس 9» و«نوت 8»، الذي يوفر أسرع شحن لاسلكي موجود في السوق، حيث أطلقت عليه سامسونغ اسم الشحن اللاسلكي السريع (Fast Wireless Charging)، الذي بإمكانه شحن هاتف بسعة بطارية 3300 ملي أمبير/ ساعة في نحو ساعتين ونصف الساعة تقريباً.

- عيوب الشحن اللاسلكي
ولكن يبقى السؤال الأهم بالنسبة للمستخدم العادي، هل توجد لهذه التقنية عيوب؟ إذ مع كل تقنية جديدة توجد بعض العيوب البسيطة التي أذكرها هنا في عجالة بناء على تجربتي الشخصية.
> عدم توفر شحن لاسلكي بسرعة الشحن السريع عبر الكوابل، فحتى بقدرة 10 واط يستغرق شحن هاتف «غالاكسي إس 9» ضعف المدة مقارنة بالشحن السلكي. لذلك فإن كنت من الناس التي تعودت على شحن هاتفك بسرعة، ستجد أنك تحتاج لمزيد من الصبر إن قررت استخدام أداة الشحن اللاسلكي.
> العيب الآخر هو أنك لا يمكنك استخدامه أثناء شحنه، حيث سيتوقف الشحن بمجرد رفع الجوال عن منصة الشحن.
> أيضاً من المشكلات البسيطة الأخرى ارتفاع درجة حرارة الهاتف أثناء الشحن لتصل إلى نحو 39 درجة مئوية.

- مستقبل الشحن اللاسلكي
لا شك أن تقنية الشحن اللاسلكي في طريقها للانتشار، خصوصاً بعد أن اعتمدته شركة آبل رسمياً في هواتفها الجديدة التي ستجر وراءها كثيراً من الشركات لتبني هذه التقنية أيضاً. ولنا في النتوء (Notch) الذي أتى به هاتف «آيفون 10» خير مثال، حيث حذت جل الشركات الأخرى حذوها لنرى هذا النتوء في جميع الأجهزة التي صدرت بعده تقريباً، ابتداء من هاتف «هواوي بي 20 برو» ووصولاً إلى «إل جي جي 7» و«ون بلس 6».
ومن الملاحظ أيضاً أن شركات تصنيع السيارات بدأت تزويد سياراتها الحديثة بلوحة شاحن لاسلكية، توجد إما في المقصورة أو الدرج الأمامي، كما رأينا في سيارات «بي إم دبليو» و«أودي». بالإضافة إلى ذلك، نجد أن شركة آيكيا بدأت في دمج لوحات الشحن في أثاثها لتسهل على المستخدمين شحن هواتفهم دون أي عناء يذكر.
أيضاً، وفر كثير من المقاهي ومحلات الوجبات السريعة منصات شحن لجذب الزبائن كما هو ملاحظ في محلات ستاربكس وماكدونالدز. من كل ذلك نلاحظ أن تقنية الشحن اللاسلكي مقبلة وبقوة، وسنلاحظ انتشارها أكثر فأكثر، بداية من الخريف المقبل عندما تعلن كبريات الشركات عن هواتفها الجديدة.

- ما الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي؟
> قبل أن نعدد بعض الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي، لا بد أن تعرف أن أحد أهم المتطلبات أن تكون خلفية الهاتف مصنوعة بالكامل من الزجاج، حيث لا تعمل هذه التقنية مع أي مواد أو معادن أخرى. وللأسف ليست كل الهواتف التي تأتي بتصميم زجاجي تدعم هذه التقنية، ولنا في «ون بلس 6» الذي صدر منذ أسبوعين خير مثال.
يوجد كثير من الأجهزة التي تدعم الشحن اللاسلكي نذكر منها هواتف «سامسونغ» الرائدة كلها، و«سوني إكس زد 2»، و«إل جي في 30»، و«إل جي في 6»، و«إل جي جي 7»، و«موتورولا موتو زد 2»، بالإضافة إلى «آيفون 8» و«آيفون 10».

- كيف أشتري الشاحن اللاسلكي الأنسب لجهازي؟
> أولاً يجب أن تعرف ما نوع الشحن اللاسلكي الذي يدعمه هاتفك، فعلى سبيل المثال ستجد أن كل الهواتف التي تأتي بميزة الشحن اللاسلكي تدعم على الأقل الشحن بقدرة 5 واط، إذ إن هذا هو الأساس، ولكن إن كان جهازك يدعم القوات الأعلى كـ10 واط مثلاً، فيستحسن أن تشري لوحة شحن توفر قوة 10 واط. أما إن كان جهازك آيفون 8 أو آيفون 10 فيفضل أن تشري لوحة تدعم 7.5 واط لتحصل على أفضل أداء ممكن. من الجيد أن تعرف أنه توجد لوحات تدعم جميع هذه السرعات، فلذلك، لربما تكون هي الخيار الأنسب حتى وإن كان سعرها أعلى نسبياً.
أما بالنسبة للعلامات التجارية الموثوقة، فيوجد كثير منها في الأسواق المحلية لا يسع المجال لذكرها. وللعلم، فإن شركات مثل «سامسونغ» تقوم بتصنيع لوحات لاسلكية، ومن المرجح أن تقوم «آبل» أيضاً ببيع لوحتها «آبل باور إير» (Apple PowerAir) في نهاية هذا العام، التي ستمكن المستخدمين من شحن هواتفهم وساعاتهم الذكية وسماعات «إير بود» عن طريق جهاز واحد.


مقالات ذات صلة

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

تكنولوجيا أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

باحثو «MIT» يطوّرون تقنية تمكّن شريحتين من توثيق بعضهما ببصمة سيليكون مشتركة دون تخزين مفاتيح خارجية لتعزيز الأمان والكفاءة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».


«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
TT

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: السيادة والثقة تقودان تحول الذكاء الاصطناعي في السعودية

السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)
السعودية تنتقل من تبنّي الذكاء الاصطناعي إلى بناء بنية تحتية سيادية واسعة النطاق تصل لغيغاواط بحلول 2030 (غيتي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي في السعودية طموحاً نظرياً أو مشروعاً تجريبياً، بل أصبح بنية تحتية تُقاس بالميغاواط، وتُؤمَّن بهندسة سيادية، وتندمج في صميم الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية.

في أنحاء المملكة، انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة الاختبار إلى النشر واسع النطاق. تشهد السعودية توسعاً في مراكز البيانات وتحولاً في الحوسبة السيادية ليصبحا أولوية استراتيجية. كما يُعاد تصميم الشبكات لاستيعاب أحمال عمل «وكيلية» تولّد حركة بيانات بسرعات الآلة.

بالنسبة إلى مهند أبو عيسى، المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة، فإن ما يحدث اليوم يمثل تحوّلاً هيكلياً. يقول في حديث خاص مع «الشرق الأوسط»: «نشهد انتقالاً من النظرية إلى البناء واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية».

في السعودية، يتجسد هذا البناء من خلال مشروع مشترك بين «سيسكو» و«هيوماين» و«AMD» يهدف إلى تطوير ما يصل إلى واحد غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، بدءاً بنشر قدرة تبلغ 100 ميغاواط في المرحلة الأولى داخل المملكة.

مهند أبو عيسى المدير التنفيذي لهندسة الحلول المتطورة والرئيس التنفيذي للتقنية لـ«سيسكو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ورومانيا ورابطة الدول المستقلة

السيادة خياراً استراتيجياً

أصبحت البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي ركيزة من ركائز التنافسية الوطنية. ففي السعودية، تتقاطع متطلبات توطين البيانات والسيطرة على البنية التحتية والحوسبة المحلية مع مستهدفات «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والاستقلال الرقمي. المشروع المشترك والمتوقع أن يبدأ عملياته في 2026، سيجمع بين مراكز بيانات «هيوماين» الحديثة ووحدات معالجة الرسوميات من طراز «AMD Instinct MI450» وحلول البنية التحتية الحيوية من «سيسكو».

المرحلة الأولى تستهدف 100 ميغاواط، مع خطط للتوسع نحو غيغاواط كامل بحلول نهاية العقد. لكن بالنسبة إلى أبو عيسى، فإن السيادة لا تختزل في القدرة الكهربائية، بل إن «هذه المبادرات تعزز التعاون المفتوح وبناء منظومات ذكاء اصطناعي موثوقة». ويضيف: «نحن ملتزمون ببناء بنية تحتية آمنة وموثوقة وعالية الأداء لعصر الذكاء الاصطناعي». السيادة برأيه لا تتعلق فقط بمكان وجود البيانات، بل بكيفية حمايتها وإدارتها وضمان مرونتها.

الثقة قبل التوسع

مع تزايد انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام بشكل مستقل، تتصاعد المخاوف الأمنية، لا سيما في القطاعات المنظمة مثل البنوك والجهات الحكومية.

يقول أبو عيسى إنه في عصر الذكاء الاصطناعي، تعدّ السلامة والأمن شرطَين أساسيين لاعتماده، ووكلاء الذكاء الاصطناعي يطرحون مجموعة جديدة كلياً من التحديات.

ردُّ «سيسكو» يرتكز على دمج الأمن مباشرة في نسيج الشبكة. فقد عززت الشركة حلول «Cisco AI Defense» ومنصة «Secure Access Service Edge (SASE)» لتمكين المؤسسات من اكتشاف حركة بيانات الذكاء الاصطناعي وتحسينها في الوقت الفعلي، وتحليل الرسائل الوكيلية عبر آليات فحص مدركة للسياق، إضافة إلى حماية الاتصالات عبر تقنيات التشفير المقاوم للحوسبة الكمومية.

ويضيف أبو عيسى: «من خلال دمج الأمن في صميم الشبكة، نتيح للمؤسسات نشر وكلاء ذكاء اصطناعي سريعين ومرنين، والأهم من ذلك محصنين ضد الأنشطة غير المصرح بها». في بيئة سيادية، تصبح الثقة مكوناً أساسياً لا يقل أهمية عن الأداء.

الثقة والأمن المدمجان في الشبكات شرط أساسي لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي بالقطاعات الحساسة (أدوبي)

تصاعد توقعات الحوكمة

يتطور الإطار التنظيمي في السعودية بالتوازي مع توسع الذكاء الاصطناعي. وتؤكد السياسات الوطنية أن الابتكار يجب أن يقوم على المساءلة والشفافية والاستخدام المسؤول للبيانات.

يعدّ أبو عيسى أن «الجهات التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية في المنطقة باتت واضحة في أن الابتكار في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مرتكزاً إلى المساءلة والشفافية».

وتشير دراسة «سيسكو» لعام 2026 حول البيانات والخصوصية في السعودية إلى أن 92 في المائة من المؤسسات وسعت برامج الخصوصية لديها لدعم التوسع المسؤول في الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط العدد ذاته لمزيد من الاستثمار. كما يرى 97 في المائة أن الأطر القوية لحماية البيانات ضرورية لتعزيز الابتكار وبناء الثقة.

ويؤكد أبو عيسى أن «حوكمة البيانات هي الأساس الذي يقوم عليه الذكاء الاصطناعي الموثوق، وليس مجرد متطلب امتثال». ومن هنا، تُدمج ممارسات مثل إدارة دورة حياة البيانات وتصنيفها وتقليلها وضبط الوصول إليها وإمكانية تدقيقها، ضمن بنية الذكاء الاصطناعي، مدعومة بمبادئ «الثقة الصفرية».

فجوة الاستعداد

رغم الطموح الكبير، لا تزال الجاهزية غير مكتملة. فمؤشر «جاهزية الذكاء الاصطناعي» لعام 2025 من «سيسكو» يظهر أن 61 في المائة من المؤسسات لديها خريطة طريق للذكاء الاصطناعي، لكن 16 في المائة فقط مستعدة فعلياً للنشر. وينوّه أبو عيسى إلى أن «الحماس موجود، لكن فجوة البنية التحتية حقيقية». وتزداد أهمية هذا التحدي مع التخطيط لاعتماد وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير بيانات «سيسكو» إلى أن 92 في المائة من المؤسسات تخطط لاستخدامهم؛ ما يعني تضاعف حركة البيانات على الشبكات.

ويشير أبو عيسى إلى أهمية «تحديث الشبكات الآن؛ حتى لا تتحول إلى عنق زجاجة يعيق الابتكار». وقد طرحت «سيسكو» شريحة «Silicon One G300» بقدرة تحويل تصل إلى 102.4 تيرابت في الثانية؛ بهدف تقليل وقت إنجاز مهام الذكاء الاصطناعي بنسبة 28 في المائة وتحسين كفاءة الطاقة بنحو 70 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة عند استخدامها مع أنظمة التبريد السائل.

92 % من المؤسسات تخطط لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي... لكن 16 % فقط جاهزة فعلياً للنشر (غيتي)

من التعقيد إلى المنصات الموحدة

يشير أبو عيسى إلى أن التعقيد التشغيلي يمثل تحدياً آخر، ويقول إن «العملاء يعانون التعقيد، ويبحثون بشكل متزايد عن نهج قائم على المنصات المتكاملة».

التحول نحو «منصات موحدة» يهدف إلى دمج الشبكات والأمن والرصد في إطار واحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ ما يتيح رؤية شاملة، وتوقّع الأعطال قبل حدوثها، والاستجابة للتهديدات بسرعة الآلة.

إلا أن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات لا تكفي وحدها. فتنمية رأس المال البشري عنصر حاسم. من خلال «أكاديمية سيسكو للشبكات» التي دربت أكثر من 480 ألف متعلم في السعودية، مع التزام بتدريب 500 ألف آخرين خلال خمس سنوات، إضافة إلى «معهد سيسكو للذكاء الاصطناعي» في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، تسعى الشركة إلى مواءمة البنية التحتية مع تنمية المهارات.

المعهد الجديد سيركز على أبحاث الذكاء الاصطناعي التطبيقية، والبنية التحتية المتقدمة للحافة الرقمية وأنظمة النقل الذكية وحلول الطاقة والمياه والصحة.

إذا كان العقد الماضي عقد الحوسبة السحابية، فإن العقد المقبل قد يكون عقد البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي. ويختتم أبو عيسى حديثه لـ«الشرق الأوسط» مذكراً بأن التحولات التي سيقودها الذكاء الاصطناعي تتطلب توسعاً غير مسبوق في الطاقة والحوسبة والشبكات مع دمج الثقة والسلامة والأمن في كل طبقة.