{الخزانة} الأميركية تدرج شركات طيران إيرانية على قائمة العقوبات

اتهمتها بنقل الأسلحة والأموال إلى سوريا ولبنان

جانب من عملية نقل جثث قتلى {الحرس الثوري} من سوريا يُظهر استخدام طائرة من شركة «اسمان» لدى وصولها إلى طهران (طهران برس)
جانب من عملية نقل جثث قتلى {الحرس الثوري} من سوريا يُظهر استخدام طائرة من شركة «اسمان» لدى وصولها إلى طهران (طهران برس)
TT

{الخزانة} الأميركية تدرج شركات طيران إيرانية على قائمة العقوبات

جانب من عملية نقل جثث قتلى {الحرس الثوري} من سوريا يُظهر استخدام طائرة من شركة «اسمان» لدى وصولها إلى طهران (طهران برس)
جانب من عملية نقل جثث قتلى {الحرس الثوري} من سوريا يُظهر استخدام طائرة من شركة «اسمان» لدى وصولها إلى طهران (طهران برس)

أعلنت الخزانة الأميركية، أمس، إدراج 9 أفراد وشركات طيران إيرانية وشركات تعمل في مجال استيراد قطع الغيار للطائرات الإيرانية على قائمة العقوبات الأميركية وقائمة الإرهابيين الدوليين لدورها في دعم أنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية.
وقال بيان وزارة الخزانة، إن الأفراد الإيرانيين يقومون بشراء قطع الغيار وتقديم الخدمات لأساطيل شركات الطيران الإيرانية بما في ذلك مأهان إير، وماسبان إير، ومارجان إير، وبويا إير، واتهمتهم وزارة الخزانة بالقيام بمساعدة وتقديم العون للحرس الثوري الإيراني وتمكين النظام الإيراني من نقل الأسلحة والمقاتلين والأموال إلى وكلائه في المنطقة بما في ذلك «حزب الله» ونظام الأسد الوحشي، وشدد بيان الخزانة على إدراج 31 طائرة تابعة لتلك الشركات على قائمة العقوبات.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوشن: «يجب على الدول والشركات في جميع أنحاء العالم أن تحاط علماً بالمخاطر المرتبطة بمنح حقوق الهبوط وتوفير خدمات الطيران لشركات الطيران التي تستخدمها إيران لتصدير الإرهاب إلى جميع أنحاء المنطقة». مضيفاً أن «الممارسات الخادعة التي تستخدمها هذه الخطوط الجوية للحصول على الخدمات بشكل غير قانوني والسلع الأميركية هي مثال آخر للطرق المزدوجة التي يعمل بها النظام الإيراني». وأشارت وزارة الخزانة الأميركية إلى أن شركات الطيران التجارية الإيرانية التي تم إدراجها تحت قائمة العقوبات «لعبت دورا مهماً في تصدير الإرهاب الإيراني الخبيث».
وهذه المرة الثانية التي يعلن فيها فرض عقوبات على إيران بعدما أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو، الاثنين الماضي، استراتيجية جديدة لمواجهة تهديدات إيران. وفرضت الخزانة الأميركية عقوبات على خمسة من قادة الحرس الثوري لدورهم في تدريب قوات الحوثي على صناعة الصواريخ الباليستية وإرسال الأموال إلى الحوثيين.
وأدرجت وزارة الخزانة مواطنين أتراكاً من شركات تتخذ من إسطنبول مقراً لها، لتمكين شركات الطيران الإيرانية من الحصول على خدمات وسلع الطيران الرئيسية، وأشارت إلى أن المواطنين الأتراك قاموا بتقديم الدعم المالي لشركات الطيران الإيرانية. كما ضمت قائمة العقوبات شركة الخطوط الجوية «بلو إيرلاينز» وشركة «أوتيك للطيران» التركية التي تتخذ من إيران مقراً لها واتهمت الشركات بتوفير الدعم المادي لشركة طيران «ماهان إير» وبالنيابة عنها من خلال شراء وتوفير قطع غيار الطائرات من الخارج. وشركة خطوط «بلو إيرلاينز» تعمل مع شرطة طيران «ماهان إير»، ولا تمتلك أي طائرات أو أصول مميزة وتوجد في نفس موقع شركة «ماهان إير» لإخفاء صفقات «ماهان إير» بصفتها المشتري الفعلي والمتلقي النهائي للسلع الأميركية المحظورة، ويتم إدراج اسم «بلو إيرلاينز» على المستندات التجارية بدلاً من «ماهان إير» لشراء البضائع من الصين وأوروبا.
وأشار بيان وزارة الخزانة الأميركية إلى أن الشركات الإيرانية التي تم إدراجها على قائمة العقوبات تعتمد على الشركات العالمية في جميع أنحاء العالم لشراء الأجزاء والخدمات اللازمة للحفاظ على أساطيلهم. وقالت وزارة الخزانة إن الشركات التي تم إدراجها على قائمة العقوبات قامت باستخدام إجراءات خادعة للحصول بشكل غير قانوني على أجزاء وقطع غيار أميركية خاضعة للرقابة من الموردين.
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية شركة «ماهان للطيران» عام 2011، لقيامها بتقديم الدعم لقوات فيلق الحرس الثوري الإيراني، ونقل عملاء فيلق القدس والأسلحة والمعدات لتعزيز العمليات الإرهابية التي ترعاها الدولة الإيرانية، وقامت شركة «ماهان» بتقديم خدمات السفر لأفراد الحرس الثوري الإيراني من والي إيران وسوريا لتلقي التدريب العسكري، وتسهيل سفريات سرية لأعضاء الحرس الثوري الإيراني عن طريق تجاوز الإجراءات الأمنية العادية وبيانات الطيران.
وأضافت وزارة الخزانة أن شركة «ماهان إير» قامت بنقل الأسلحة والأفراد لـ«حزب الله» والجماعات الإقليمية المسلحة التي تروج للصراع وعدم الاستقرار الإقليمي.
ومنذ قيام الحرب السورية قامت شركة «ماهان إير» وشركات الطيران التجارية الإيرانية بنقل المقاتلين والعتاد إلى سوريا لدعم نظام الأسد. وشددت وزارة الخزانة الأميركية على أن هذا الدعم الإيراني العسكري للأسد أدى إلى تصاعد الفظائع الجماعية في سوريا وتشريد الملايين من السوريين في جميع أنحاء المنطقة.
وردّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، خلال شهادة أدلى بها في الكونغرس على أسئلة حول المطالب الـ12 التي أعلنها ضمن استراتيجيته لمواجهة إيران. وقال: «إن استراتيجيتنا تعتمد على تحقيق توافق عالمي يطالب إيران، ببساطة، بأن تتصرف كأي دولة أخرى، أي بشكل طبيعي». وفي رده أكد أن «كلٍّ من المطالب الـ12 يمكن تحقيقها بسهولة، فنحن نسعى إلى قبول عالمي لها وذلك ما نصر عليه، وعلى إيران التجاوب مع هذه المطالب».
ورفض بومبيو الأفعال الإيرانية التي تدعم الحوثيين المتمردين على الحكومة الشرعية في اليمن، والتي تطلق صواريخ إيرانية الصنع والتمويل على العاصمة السعودية الرياض. وأخبر اللجنة بتفاؤله بعد لقائه مع وزير الخارجية الألماني هيكو ماس الذي يزور واشنطن وقال: «أوضحت له أن الإيرانيين يطلقون الصواريخ على الرياض، وهناك ألمانيون يعبرون من خلال ذلك المطار، ويجب عليه أن يتفكر فيما إذا قُتل أحدهم وأن الشعب الألماني لن يقبل بذلك، وعليه فيجب على ألمانيا أن تنضمّ إلينا في مطالبتها بإيقاف إرسال الصواريخ».
وقال بومبيو: «حققت إيران تقدمات متواضعة خلال العامين الماضيين في سوريا ولكنها تقدمات ذات فاعلية أعطتها بعض الأفضلية، فالأسلحة التي نقلتها من خلال سوريا لها القدرة على تهديد إسرائيل وغيرها من الدول في المنطقة»، مضيفاً أن واشنطن تدرك «ذلك التهديد، ولذلك فإن استرتيجيتي التي طرحتها يوم الاثنين توفر الأبعاد اللازمة الاستجابة لتلك التهديدات».
وبيّن بومبيو أن الدعم الإيراني لمنظمة «حزب الله» أدى إلى توسيع أعمالها الإرهابية إلى خارج الحدود اللبنانية إلى الداخل السوري «تم تمويل (حزب الله) بأموال إيرانية وهي جزء من استراتيجية إيران لشن عمليات إرهابية في جميع أنحاء العالم».



سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.