قلة حركة الأرجل تؤدي إلى تدهور القدرات العقلية

قلة حركة الأرجل تؤدي إلى تدهور القدرات العقلية

تقود إلى تقليل إنتاج الدماغ للخلايا العصبية
الخميس - 9 شهر رمضان 1439 هـ - 24 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14422]
لندن: أسامة نعمان
في بحثين جديدين وجد علماء إيطاليون أن قلة النشاط البدني تؤدي إلى تدهور النظام العصبي، في حين طور علماء كنديون طريقة جديدة لعلاج الربو.
- الأرجل والعقل
«العقل السليم في الجسم السليم»، ولذا قال علماء إيطاليون في بحثهم الرائد، إن قلة حركة عضلات الأرجل تقود إلى انحسار القدرات العقلية وإلى تردي الجهاز العصبي للإنسان. وأشاروا إلى أن الأرجل وتحملها للإجهاد العضلي أثناء الحركة، ترسل إشارات إلى الدماغ ضرورية جداً لكي يقوم الدماغ بإنتاج خلايا عصبية سليمة لاستمرار عمل الجهاز العصبي.
وقال الباحثون من جامعة دغلي ستودي دي ميلانو، في دراستهم المنشورة في مجلة «جبهة العلوم العصبية» إن صحة المنظومة العصبية للإنسان التي تشمل الجهاز العصبي والدماغ، تعتمد على حركة الأرجل لديه وإرسالها إشارات موجهة نحو الدماغ، بنفس المقدار الذي تعتمد فيه على الأوامر التي يصدرها المخ إلى الأرجل وباقي أعضاء الجسم.
وأضاف الباحثون أن هذه النتائج ستؤدي إلى تغيير علاجات الأمراض العصبية، لأنها توفر للأطباء مؤشرات جديدة حول تدهور صحة المصابين بأمراض الحركة العصبية، والتصلب المتعدد، وضمور عضلات العمود الفقري، والأمراض العصبية الأخرى... بأن صحتهم تتدهور لأن تلك الأمراض تقود إلى الحد من حركتهم.
وقالت الدكتورة رافائيلا أدامي الباحثة في الجامعة إن «الدراسة تدعم الرأي القائل إن الأشخاص غير القادرين على ممارسة تمارين رياضية تتطلب مجهودا عضليا - مثل الراقدين في أسرّتهم، بل وحتى رواد الفضاء - لا يفقدون كتلة العضلات لديهم فحسب، بل تتأثر وتتغير لديهم كل كيمياء الخلايا وكل الجهاز العصبي بشكل سيء.
وأجرى الباحثون تجاربهم على فئران شدت أرجلها الخلفية فقط لمدة 4 أسابيع، واستمرت الفئران في تناول غذائها والاعتناء بنفسها من دون أن تظهر عليها علامات التوتر. وفي نهاية التجربة أجرى الباحثون دراسة لمنطقة في الدماغ تسمى «المنطقة شبه العمودية» وهي مسؤولة عن العناية بصحة الخلايا العصبية لدى الحيوانات اللبونة، ومسؤولة أيضا عن توليد خلايا جذعية عصبية تقوم بمهمة إنتاج الخلايا العصبية.
وقال العلماء إن الحد من الحركة البدنية أدى إلى تقليل عدد الخلايا العصبية الجذعية بنسبة 70 في المائة مقارنة مع فئران في مجموعة ضابطة كان أفرادها يتجولون بحرية. وإضافة إلى ذلك فإن الخلايا العصبية والخلايا الأخرى المتخصصة في دعم وتغليف الخلايا العصبية، لم تنضج لكي تتحول إلى خلايا كاملة عند الحد من الحركة.
ودرس العلماء أيضا خلايا منفردة، ووجدوا أن الحد من الإجهاد العضلي قلل من كميات الأكسجين داخل الجسم الأمر الذي يؤثر على عمليات التمثيل الغذائي.
- علاج جديد للربو
وقال باحثون في جامعة مكماستر ومعهد فايرستون لصحة الجهاز التنفسي في كندا إنهم طوروا طريقة لعلاج الربو الشديد أدت إلى تحسن وظيفة الرئتين وقللت من استخدام الأدوية الاسترويدية بنسبة 70 في المائة. وحسب الإحصاءات الكندية يعاني 2.4 مليون شخص أي 8 في المائة من السكان من الربو، ربعهم من النوع الشديد.
وقال الدكتور يراميسواران ناير المتخصص بصحة الجهاز التنفسي الذي أشرف على الدراسة المنشورة في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، إن توظيف أحد الأجسام المضادة المسمى «دابيلوماب» كان فعالا في علاج الربو الشديد بدلا من الجرعات العالية من عقار الاسترويدي «بريدنيسون».
ويعمل هذا الجسم المضاد على تعزيز وظيفة الرئتين، وذلك بمنعه لعمل نوعين من البروتينات هما «إنترلوكين - 4 و13» المؤديان إلى حدوث التهابات في المجاري التنفسية.
المملكة المتحدة الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة