اضطرابات نيكاراغوا تحت الاختبار بعد انتهاء الهدنة

TT

اضطرابات نيكاراغوا تحت الاختبار بعد انتهاء الهدنة

شهدت نيكاراغوا خلال اليومين الماضيين الهدنة التي أبرمت يوم الجمعة الماضية بين الحكومة والمعارضة بعد شهر من المظاهرات ضد رئيس الدولة دانيال أورتيغا التي قتل خلالها أكثر من ستين شخصاً. وتمثل هذه الهدنة التي لم تخل من أعمال عنف اختباراً للاضطرابات.
فقد أصيب أربعة طلاب على الأقل بجروح في اليوم الأول من الهدنة عندما أطلق أشخاص كانوا في سيارة النار على مبنى جامعي في ظروف غير واضحة. وقالت متحدثة باسم الطلبة، إن «الرئيس دانيال أورتيغا تعهد باحترام الهدنة التي تشمل وقف القمع، لكن تمت مهاجمة الجامعة الوطنية للزراعة من الوحدات الخاصة».
وزار وفد من لجنة حقوق الإنسان في «منظمة الدول الأميركية» الجامعة وأكد وجود أربعة جرحى، موضحا أن إصاباتهم طفيفة. وكان الوفد وصل إلى نيكاراغوا لتقييم الوضع وسبب الاحتجاج.
وكانت حكومة نيكاراغوا والمعارضة أبرمتا الجمعة اتفاق الهدنة بعد شهر من المظاهرات ضد السلطات أوقعت 63 قتيلاً، بحسب مجلس أساقفة نيكاراغوا الذي قام بوساطة بين الطرفين. وبموجب الاتفاق تعهدت الحكومة بسحب «قوات مكافحة الشغب والقوات الخاصة وأنصارها» من الشوارع.
في المقابل تعهدت المعارضة «توفير أفضل ظروف ممكنة للحوار واستئناف حركة المرور». وتعهد الطلبة الذين يتقدمون المظاهرات بعدم تعطيل حركة المرور والتظاهر بشكل سلمي، لكن الطلاب دعوا الحكومة خلال اليوم الأول من الهدنة إلى الكف عن «ازدواجية» الخطاب، وذلك بعد أن نشرت وسائل إعلام رسمية أوراق هوية وعناوين قيادات في الحركة الاحتجاجية تحت عنوان «وجوه الفوضى».
ولا يستبعد الطلاب حركة شل البلاد بأسرها إذا لم يؤد الحوار إلى نتيجة أو إذا عادت الحكومة لاستخدام القوة. وقال القيادي الطلابي ليستر اليمان «إذا لم نغتنم هذا المجال (للحوار) فإن الأمر قد يؤدي إلى حرب». ورحب آلاف المعارضين السبت بدخول الهدنة حيز التنفيذ ليومين، ونظموا مسيرات مشياً أو بسيارات في جنوب العاصمة ماناغوا. وفي الوقت نفسه، تجمع آلاف من مؤيدي الحكومة في جادة سيمون بوليفار بشمال المدينة لحضور حفلة موسيقية من أجل السلام والاحتفال بذكرى ولادة البطل الوطني أوغستو سيزار ساندينو (1895 - 1934).
وجاء إعلان هذه الهدنة مع بدء لجنة «منظمة الدول الأميركية» لحقوق الإنسان الجمعة مهمتها في نيكاراغوا. وقد وصلت أول من أمس إلى مدينة ماسايا (جنوب) للقاء ضحايا قمع الحكومة. وفي الوقت نفسه توجه أعضاء آخرون في اللجنة إلى مدينة ليون (غرب) وإلى جامعة البوليتكنيك في ماناغوا للقاء طلاب.
وبدأت حركة الاحتجاج في 18 أبريل (نيسان) الماضي بعد تعديل لأنظمة التقاعد الغي في وقت لاحق، وضد احتكار الرئيس أورتيغا (72 عاماً) للسلطة. وقتل 63 شخصاً على الأقل وجرح 500 آخرون خلال موجة الاحتجاج هذه في البلاد.
وأورتيغا الزعيم السابق للثورة الساندينية، حكم البلاد من 1979 إلى 1990، وقد عاد إلى القيادة في 2007. وتعد هذه الاحتجاجات أسوأ أزمة تواجهه منذ عودته إلى السلطة قبل أحد عشر عاماً. وقد اتهمه مركز نيكاراغوا لحقوق الإنسان في الخامس من مايو (أيار) الحالي مع زوجته بـ«تشجيع» القمع ضد الطلاب الذين قاموا بالمظاهرات.
من جهته، نفى الجيش الأسبوع الماضي اتهامات بقمع الذين يشاركون في الاحتجاجات المعارضة للحكومة التي تشهدها البلاد الواقعة في أميركا الوسطى.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».