التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة

فرصة للعمل على خفض الكولسترول

التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة
TT

التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة

التغذية الرمضانية... أهداف صحية محققة

إذا أراد المرء أن يعيد العناية بصحته البدنية، فإن شهر الصوم فرصة تستحق الاهتمام لاستعادة العافية وإعادة الحيوية لصحته. ولذا تكتسب النصائح الصحية أهمية أساسية في شأن التغذية الرمضانية، وذلك ليس فقط لجعل الصوم أكثر راحة وأقل تسبباً بالإرهاق والتعب البدني، بل لتحقيق مكاسب صحية للجسم خلال فترة شهر الصوم، وخاصة في العمل على ضبط الاضطرابات في نسبة الكولسترول والدهون الثلاثية بالجسم.
- وجبات رمضان
خلال فترة الصيام في نهار أيام رمضان، يمتنع الصائم عن تناول الطعام وعن شرب الماء من بعد طلوع الفجر إلى مغيب الشمس، وهي فترة تعوّد المرء فيها على تناول وجبتين من وجبات طعامه الرئيسية المعتادة، أي وجبة الإفطار الصباحية ووجبة الغداء. ولذا يتناول الصائم وجبة السحور قبل طلوع الفجر، أو وجبة مبكرة بديلة لوجبة الإفطار الصباحي المعتادة. ويحرص على تأخير وجبة السحور ما أمكنه ذلك كي يُعطي جسمه أطول مدة ممكنة في إشباع حاجة الجسم من الشعور بتناول الطعام وأيضاً تقليل عدد ساعات النهار التي يشعر فيها بالجوع، كما يحرص أيضاً على أن يُضمّن وجبة السحور، أو وجبة الإفطار الصباحية المبكرة، على عناصر غذائية وأطعمة تمتاز ببطء هضمها وبطء امتصاص الأمعاء لمكوناتها من العناصر الغذائية وخاصة النشويات، كي يضمن تخفيف الشعور بالجوع طوال ساعات النهار، ويضمن كذلك تواصل إمداد الجسم بالعناصر الغذائية أطول فترة ممكنة خلال ساعات الصوم بالنهار.
وإضافة إلى الاهتمام بتوفير الراحة للجسم طوال ساعات النهار، فإن تناول وجبة الإفطار بطريقة صحية مريحة للجسم يُسهم في توفير الراحة له طوال ساعات الليل. وذلك بشرب الماء، لإزالة العطش وإرواء الأوعية الدموية في الجسم وفي دخول الماء إلى خلايا الجسم المختلفة في الدماغ والعضلات وغيرهما من أعضاء الجسم، وأيضاً بتناول أغذية تحتوي على السكريات السهلة الهضم والتي يسهل على الأمعاء امتصاصها، وهو ما يتوفر في الرطب أو التمر أو ما يُشبههما من الأطعمة بمناطق العالم المختلفة. ثم بعد إعطاء الجسم والجهاز الهضمي قليلاً من الراحة، يبدأ في تناول وجبة تغذي الجسم وتُمده بالعناصر الغذائية المختلفة.
وتجدر ملاحظة أن تزويد الجسم بالماء له أشكال مختلفة، مثل شرب الماء الصافي وتناول الشوربة وشرب عصير الفواكه وتناول الفواكه الطازجة والخضار الطازجة كما في السلطات. كما يجدر الحرص على تقليل تناول كل من المشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة المقلية وحلويات المعجنات الدسمة، وذلك خلال المراحل الأولى لتناول وجبة الإفطار.
- أطعمة تخفض الكولسترول
وثمة دور مهم للغذاء عند العمل على خفض ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. ولأن في شهر الصوم يُكثر البعض من تناول الأطعمة الدسمة والمقلية، وقد لا يلتفت البعض الآخر للاهتمام ببعض الجوانب الصحية للتغذية، فإن الكثيرين يواجهون صعوبات في جعل غذائهم وسيلة لخفض الارتفاع في نسبة كولسترول الدم، وتقليل احتمالات إصابتهم بمضاعفات ذلك. ورغم هذا، ثمة عدد من الحلول الغذائية التي تلائم تناول وجبات الإفطار والسحور، ما يجعل من صوم نهار أيام هذا الشهر فرصة للعمل بنجاح على خفض الكولسترول.
وثمة أربعة أنواع من الأطعمة التي تحتوي على مجموعة من تلك العناصر وتُسهم في خفض نسبة كولسترول الدم، وهي: حبوب الشوفان، وزيت الزيتون، والجوز والمكسرات، وسلطة الخضار.
> حبوب الشوفان. تقول رابطة القلب الأميركية والرابطة الأميركية للتغذية إن حبوب الشوفان من المنتجات الغذائية التي تُقلل من نسبة كولسترول الدم. وهذه النتيجة الطبية مبنية على نتائج عشرات الدراسات التي تتبعت تأثير تناول حبوب الشوفان على نسبة كولسترول الدم. وتقول الرابطة الأميركية للتغذية: الشوفان معروف جداً بفوائده الصحية على القلب، والتي تشمل خفض كولسترول الدم، وفيه مواد تُقلل ارتفاع ضغط الدم. وأحد أسباب ذلك هو احتواء حبوب الشوفان على كمية عالية من الألياف الذائبة. وتضيف أن الشوفان يُساعد في المحافظة على وزن الجسم ضمن المعدل الطبيعي، لأن تناوله يُشعر المرء بالشبع لفترات طويلة. ونصحت الرابطة الأميركية للتغذية بإضافة الشوفان للحم الهمبرغر أو اللحم المفروم أو وجبات الخضراوات أو قطع «حلوى المفن» وغيرها. ويقول الباحثون من مايو (أيار) كلينك: يحتوي الشوفان على الألياف الذائبة، وهي التي تُقلل نسبة الكولسترول الخفيف، والضار، في الدم. كما أنها تُقلل من امتصاص الأمعاء للكولسترول. ومن بين أنواع الألياف، تحتوي حبوب الشوفان على ألياف بيتا غلوكان beta - glucan، وهي التي تُخفض بالذات نسبة الكولسترول الخفيف بالدم. إضافة إلى احتواء الشوفان على المواد المضادة للأكسدة، والتي تُخفف من ترسيب الكولسترول في جدران الشرايين القلبية.
ويمتاز الشوفان بأن السكريات التي فيه لا ترفع نسبة سكر الدم بسرعة، مقارنة بخبز الدقيق الأبيض للقمح أو بالأرز الأبيض، نظراً إلى أن المؤشر السكري Glycemic Index منخفض نتيجة لوجود مادة بيتا غلوكين في حبوب الشوفان. وحينما يختار المرء عناصر وجبة السحور، عليه أن ينتقي الأطعمة التي تظل وقتاً طويلاً في المعدة وتمتص الأمعاء محتوياتها من السكريات ببطء، كي يتم إمداد الجسم بالفوائد لأوقات طويلة، ولا يشعر بالجوع سريعاً، كالشوفان.
> المكسرات. وتمثل المكسرات نوعاً آخر من المنتجات الغذائية المفيدة في خفض الكولسترول، وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA: تناول ما يملأ الكفّ تقريباً، أي نحو 40 غراما، يومياً من غالبية المكسرات، كالجوز أو اللوز أو الفستق الحلبي أو الصنوبر، يُمكنه أن يُقلل من خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.
وتمتاز المكسرات باحتوائها على نوعية خفيفة وصحية من الزيوت النباتية غير المشبعة، وهي غنية بالألياف النباتية الذائبة، وتوجد فيها كمية من مواد ستانول النباتية التي تعمل على إعاقة امتصاص الأمعاء للكولسترول، وتتوفر فيها عدة أنواع من المواد المضادة للأكسدة، إضافة إلى مجموعة من المعادن والأملاح والفيتامينات الطبيعية والصحية للشرايين القلبية.
- زيت الزيتون والخضراوات
> زيت الزيتون. وغني عن القول إن زيت الزيتون أحد أفضل المنتجات الغذائية المفيدة لصحة القلب. وما يمتاز به زيت الزيتون هو احتواؤه على نوعية عالية الجودة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إضافة إلى احتوائه على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، ومركبات فينول ومجموعة أخرى من مضادات الأكسدة، ومركبات أخرى تعمل كمضادات للالتهابات. وتشير نتائج كثير من الدراسات الطبية، التي تذكرها رابطة القلب الأميركية والكلية الأميركية للقلب والمؤسسة القومية للقلب والدم والرئة والبرنامج القومي للتثقيف بالكولسترول، إلى أن تناول زيت الزيتون يُسهم في خفض نسبة الكولسترول الكلي في الدم، وإلى خفض نسبة الكولسترول الخفيف الضار، وإلى رفع نسبة الكولسترول الثقيل الحميد. كما تفيد المواد المضادة للالتهابات في زيت الزيتون، والتي تعمل بآلية شبيهة بعمل أدوية الأسبرين والبروفين، على تهدئة نشاط عمليات الالتهابات داخل الشرايين القلبية التي حصلت فيها من قبل ترسبات للكولسترول.
وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية: ننصح بتناول ملعقتين من زيت الزيتون، بوزن 23 غراما، في كل يوم كي يُمكن الحصول على فوائده الصحية. وهو ما علق عليه أطباء مايو كلينك بالقول: وبعض الدراسات اقترحت أن تأثير خفض الكولسترول الناتج عن تناول زيت الزيتون، سيكون أعظم وأكبر إذا ما انتقيت الأنواع التي تُوصف بأنها «عصرة بكر ممتازة» Extra - Virgin Olive Oil. وذلك لأنها أكثر احتواءً على مضادات الأكسدة ذات التأثيرات الصحية على القلب.
> سلطات الخضار. وتناول سلطات الخضار الطازجة عامل مساعد في تناغم عمل الجهاز الهضمي وإعطاء الجسم الكثير من المعادن والفيتامينات والألياف، والقليل من السكريات والبروتينات والنادر من الدهون. ولذا فإن تناول السلطة هو من العادات الصحية في التغذية اليومية. وتكتسب سلطة الخضار الطازجة المزيد من الفائدة الصحية بإضافة أنواع من الصلصات التي تحتوي على زيت الزيتون، وعصير الليمون، والخل أو البلسم، والمكسرات كالجوز أو الصنوبر، وقطع من الجبن، وربما شرائح من صدر الدجاج أو قطع أسماك التونا.
وتوفر سلطة الخضار كمية من الألياف، التي إضافة إلى أنها تخفف من الإمساك، فإنها تعمل على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وإبطاء سرعة امتصاص السكريات. كما تُعطي السلطة مجموعة من المعادن والفيتامينات والمضادات الأكسدة. ويقلل تناول السلطة من شعور المرء بالجوع ومن سرعة انخفاض نسبة السكر في الدم، وخاصة طوال ساعات الصيام في النهار.
- خفض الكولسترول في رمضان للغذاء دور فعال
السلوك الغذائي المطلوب من الإنسان اتباعه لضبط نسبة الكولسترول في الدم، يشتمل الاهتمام بثلاثة أمور:
> تقليل إنتاج الكبد مادة الكولسترول، يكون بالحرص على تقليل تناول المواد الغذائية التي تُثير إنتاج الكبد للكولسترول. وهذا يعني تقليل تناول الدهون الحيوانية المشبعة، الموجودة في اللحوم والشحوم، وتقليل تناول الدهون المتحولة، الموجودة في الزيوت النباتية المهدرجة التي يستخدمها البعض في المقليات وحلويات «الدونات» المعجنات بأنواعها وغيره. وعليه يكون أول وأهم خطوات خفض الكولسترول، تقليل تناول الأطعمة المحتوية على الدهون المتحولة والدهون المشبعة.
> ولتقليل فرصة دخول كولسترول الطعام إلى الجسم، يكون الحرص على تقليل تناول المنتجات الغذائية المحتوية بشكل مباشر على مادة الكولسترول. ومعلوم أن الكولسترول موجود فقط في المنتجات الحيوانية، ولا يُوجد في المنتجات النباتية بجميع أنواعها، وتحديداً لا يُوجد في أي نوع من الزيوت النباتية الطبيعية. ولذا يكون الحرص على تناول مشتقات الألبان القليلة الدسم وإزالة الشحوم عند طهو اللحوم وتقليل تناول السمن الحيواني.
> والأمر الثالث، الحرص على تناول المنتجات الغذائية المحتوية على مواد تعمل على خفض نسبة كولسترول الدم، وذلك إما عبر دورها في تقليل امتصاص الأمعاء للكولسترول وغيره من المواد التي تُثير الكبد لإنتاج مزيد من الكولسترول، أو عملها بشكل مباشر على خفض إنتاج الكبد للكولسترول، أو عملها على خفض ترسيب الكولسترول داخل الشرايين ومنع تراكم الكولسترول فيها. ولتحقيق ذلك يكون الحرص على تناول الدهون النباتية الطبيعية غير المشبعة، بنوعيها الأحادي، وتناول المنتجات الغذائية النباتية الغنية بالألياف الذائبة، وبمواد ستانول النباتية، وكذلك الحرص على تناول دهون أوميغا - 3 الموجودة في السمك والمأكولات البحرية الأخرى.
- خطوات لتناول وجبة الإفطار بطريقة صحية
> خلال وجبة الإفطار يتم تزويد الجسم باحتياجاته من السوائل والغذاء، مع الحرص على أن يتم ذلك دون التسبب بإجهاد الجسم، وذلك عبر تناول كمية من السوائل تزيل الشعور بالعطش، وتناول الأطعمة المحتوية على السكريات الطبيعية البسيطة وغير المعقدة، كرُطب البلح والتمر، وكذلك تناول الأطعمة قليلة المحتوى من الدسم والدهون والشحوم، وتحاشى تناول كمية كبيرة من الأطعمة في ذلك الوقت لإعطاء المعدة والجهاز الهضمي قدرة على هضم وامتصاص تلك العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. ومن أمثلة مكونات وجبة الإفطار بعد الصوم:
> السوائل والمشروبات: الماء الصافي، الحليب قليل الدسم، عصائر الفواكه الطازجة الطبيعية غير المُضاف إليها السكر الأبيض. وهذه المجموعة مفيدة في تزويد الجسم بالسوائل والسكريات السهلة الهضم والسهلة الامتصاص.
> رُطب البلح أو التمر: وهي الأطعمة التي تحتوي مجموعة من العناصر الغذائية اللازمة للجسم بعد فترة من الانقطاع عن تناول الطعام لساعات كثيرة. والتمر والرطب يُوفران للجسم نوعية فريدة من السكريات الطبيعية السهلة الهضم والامتصاص، كما يُوفر له تشكيلة منوعة من المعادن والفيتامينات والألياف النباتية. وهناك أيضاً عدد من الفواكه المجففة التي تقدم فوائد صحية مقاربة، مثل التين والمشمش والزبيب والخوخ.
> حساء الشوربة: من الأطعمة الصحية التي من المفيد تناولها بعد شرب الماء وتناول التمر، تناول طبق من حساء الشوربة المحتوي على مرق اللحم أو الدجاج أو الأسماك، وعلى أنواع مختلفة من الحبوب أو البقول أو بعض من الأطعمة النشوية كالبطاطا أو الخضار أو قليل من قطع المكرونة.
> الطبق الرئيسي: وبعد إعطاء الجسم شيئا من الراحة خلال فترة زمنية وجيزة، يُمكن للمرء تناول وجبة من الطعام المعتدلة في كميتها والمتنوعة في محتواها من أصناف المنتجات الغذائية المختلفة، كأطباق تحتوي على قطع اللحم مع الأرز أو الخضار أو البقول كالفول والحمص أو أنواع من المأكولات البحرية وغيرها من الأطباق الخالية من الأطعمة المقلية ومن المأكولات السريعة الدسمة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.