السودان يوسع خدمات الدفع الإلكتروني عبر «نقاط البيع»

مضاعفة سقف الشراء ببطاقات الصراف الآلي والهاتف

TT

السودان يوسع خدمات الدفع الإلكتروني عبر «نقاط البيع»

ضمن جهوده لتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني وتشجيع المواطنين لاستخدام نقاط البيع وبطاقات الصراف الآلي في معاملاتهم اليومية، رفع بنك السودان المركزي سقف تحويل الأموال عبر الهاتف إلى 100 ألف جنيه سوداني (نحو 5.56 ألف دولار) بدلا من 10 آلاف جنيه (556 دولارا) سابقا. كما زاد سقف الشراء عبر نقاط البيع لتصل إلى 250 ألف جنيه (13.89 ألف دولار)، بدلا من 50 ألف جنيه (2.8 ألف دولار).
وفرض البنك المركزي أمس حدا أدنى للمصارف لاقتناء وطرح نقاط البيع، التي بدورها تعاقدت مع عدد من شركات القطاع الخاص لاستيراد ماكينات نقاط البيع. ويتوقع أن يرتفع عدد نقاط البيع التي تعمل حاليا في السودان من 70 ألف نقطة، إلى نحو 100 ألف خلال الأشهر الثلاث المقبلة، كما سيتم إطلاق عدد من تطبيقات الدفع عبر الهاتف خلال الفترة القادمة.
وبجانب ما يهدف إليه المركزي السوداني في أن تحل نقطة البيع مكان الصراف الآلي فيما يعرف بالمجتمع اللانقدي، فإن أزمة السيولة في البنوك السودانية والممتدة لأكثر من ثلاثة أشهر مضت، تعتبر الدافع الرئيسي للسعي لتقليل حجم المشكلة التي تشهد هذه الأيام انفراجا ملحوظا في المصارف، وبات الناس يسحبون أموالا وفقا لما يطلبون.
وفي إطار ذات التوجه، حددت اللجنة العليا للدفع الإلكتروني التابعة لمجلس الوزراء السوداني نهاية العام الجاري موعداً لبدء سداد قيمة الخدمات الحكومية عبر نظام الدفع الإلكتروني ومنع السداد بالطريقة التقليدية. وقالت اللجنة أمس إن قرار وقف السداد النقدي للخدمات الحكومية، يهدف لإدخال الأموال داخل المنظومة المصرفية، وتأمين أموال المواطن وتسهيل معاملاته المالية عبر الأنظمة التقنية، وتيسير التحويلات المالية بصورة مباشرة عبر أنظمة الدفع الإلكتروني المتاحة.
وأعلنت اللجنة عن اكتمال الإعداد التقني بالمؤسسات الحكومية وجاهزيتها لاستقبال نظم الدفع الإلكتروني المختلفة، سواء كان إلكترونياً أو عبر الجوال أو المحافظ الإلكترونية أو التطبيقات. كما شمل قرار السداد الإلكتروني استحقاقات الشرائح الضعيفة وعملاء التمويل الأصغر. ووجهت اللجنة بتحديد جهاز واحد لكل وحدة حكومية يقبل كافة المعاملات المالية مع المواطن.
ووفقا لوزيرة الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتورة تهاني عبد الله، تم إطلاق أكثر من 70 ألف نقطة بيع تعمل الآن وفق نظم الدفع في مختلف أنحاء البلاد، مبينة أن النقاط أسهمت في معالجة شح السيولة مؤخراً. وكشفت عن اتجاه لتوحيد نقاط بيع الخدمات المختلفة في نقطة واحدة تيسيراً لمعاملات المواطن وحفاظاً على وقته وجهده، مشيرة إلى أن نظام الدفع الإلكتروني غير مقيد بقيمة أو سقف، فيما يتقيد سقف الدفع بالجوال بمبلغ 250 ألف جنيه.
إلى ذلك أعلن الدكتور عبد الرحمن ضرار، وزير الدولة بالمالية، عن تقسيم الوحدات والمؤسسات الحكومية لمجموعات وفق جدول زمني متدرج لإنفاذ عمليات الدفع الإلكتروني فيها. وقال إنه تم تنفيذ برنامج تدريبي للوحدات الاتحادية وتنوير الولايات عبر فرق عمل ميدانية، مؤكداً جاهزية ديوان الحسابات بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة لتنفيذ نظم الدفع الإلكتروني على مستوى الدولة.
كما أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عن اتجاه لاستخدام الدفع الإلكتروني في تنفيذ عمليات الشراء الحكومي، بهدف تحديث وتطوير عمليات الشراء باستغلال الأنظمة الإلكترونية.
وقال ضرار إن هذا الاتجاه يضمن سرعة ودقة وسلامة تنفيذ العمليات الشرائية، وإتاحة الفرص لكل الجهات المعنية للمشاركة بكل سهولة، مع توفر الشفافية وإمكانية المتابعة لكل المراحل دون أي قيود. موضحا أن وزارة المالية شرعت بالتنسيق مع مشروع تعزيز قدرات الموازنة العامة المموّل من البنك الدولي، في تنفيذ إجراءات تطبيق نظام الشراء الحكومي الإلكتروني في بعض الوحدات.
ويوفر النظام 10 في المائة من قيمة المشتريات السنوية للحكومة، ويرفع مستوى الشفافية في عمليات الشراء الحكومي، ويتيح سهولة الاطلاع على العطاءات الحكومية للموردين وغيرهم.
إلى ذلك، يرى المحلل الاقتصادي وخبير خدمات الدفع الإلكتروني المهندس محمد الخير إدريس، أن السودان أطلق خلال العامين الماضي عددا من خدمات الدفع الإلكتروني، إلا أن هذه الخدمات عابها عدم التوعية الكافية والتنوير لقطاعات المجتمع، من قبل مقدمي الخدمة، وقابلها فتور وقصور من وسائل الإعلام المحلية.
وأكد إدريس أن هذه الخدمات مهمة للمواطن وتحتاج لحملة توعوية ضخمة، مشيرا إلى أن البنك المركزي تبنى أخيرا حملة وطنية كبيرة للدفع الإلكتروني، وبدأت هذه الحملة في الظهور عبر وسائط الإعلام المختلفة مع انتشار ملاحظ عبر وسائط التواصل الاجتماعي.
وأشار إدريس إلى أن أهم ميزات نظام الدفع الإلكتروني في السودان أنه يدار بشكل مركزي من خلال شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية، إلا أنه يعتقد أن الوزارات الحكومية لم تكمل بعد الجاهزية الفنية المطلوبة لتقديم خدماتها بشكل إلكتروني متكامل للجمهور، كما لا يعتقد أن الفترة من الآن إلى نهاية العام التي حددتها الحكومية كافية، لأن الوصول لتكملة الأنظمة الحكومية بشكل كامل يحتاج لفترة أطول من ذلك؛ ولكن الفترة كافية لتقديم خدمات الدفع إلكترونيا بدل النقد.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.