موسكو تعمل على تعزيز تنسيقها مع أوروبا حيال «النووي الإيراني»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)
TT

موسكو تعمل على تعزيز تنسيقها مع أوروبا حيال «النووي الإيراني»

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس (إ.ب.أ)

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أهمية «دراسة العواقب الخطرة لقرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران» وقال إن واشنطن «انتهكت بشكل واضح قرار مجلس الأمن الدولي 2231».
وأجرى لافروف أمس جولة محادثات مع نظيره الألماني هايكو ماس شغلت التطورات حول النووي الإيراني بعد الانسحاب الأميركي حيزا مهما منها.
ودعا الوزيران في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في ختام المحادثات إلى تكثيف الجهود لمواجهة العواقب المحتملة.
وقال لافروف إن انسحاب واشنطن من الاتفاق يتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصا القرار 2231 الذي أقر الاتفاق رسميا في المنظمة الدولية. وزاد أن على المجتمع الدولي دراسة عواقب هذه الخطوة الخطرة.
وأشاد الوزير الروسي بما وصفه بـ«رد الفعل المتوازن للقيادة الإيرانية على هذا القرار، لأنه كان من الضروري تقويم كل عواقب هذه الخطوة من قبل واشنطن، والعجلة هنا ستكون غالبا غير مجدية».وزاد أن موسكو ستعمل مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وإيران، إلى إجراء تقويم شامل وأوضح: «نعمل على ذلك بالفعل وفي المستقبل القريب سنقوم بمقارنة آرائنا»، مؤكدا الأهمية الخاصة لتنسيق الجهود بين روسيا وبلدان الاتحاد الأوروبي في هذا المجال.
وأكد لافروف أن روسيا «تؤيد إجراء كل المشاورات اللازمة من أجل تحديد الخطوات، التي ستسمح بالحفاظ على الاتفاق الدولي». معتبرا أنه «من المهم أن تتمكن الأطراف الأخرى في خطة العمل المشتركة من إنهاء المشاورات اللازمة واتخاذ خطوات تسمح بالحفاظ على هذه الوثيقة المهمة والضرورية للاستقرار الإقليمي والحفاظ على نظام عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل».
في غضون ذلك، نبه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الذي يزور طهران، أن انسحاب واشنطن من الاتفاق يجب ألا يشكل ذريعة لأطراف أخرى لمراجعة التزاماتها حياله.
وقال في حديث لوكالة «سبوتنيك» الروسية إن موسكو تتطلع إلى مواقف واضحة وثابتة من كل الأطراف المهتمة بالمحافظة على خطة العمل المشتركة. مشيرا إلى أنه لا يستبعد أن تدعو موسكو قريبا لاجتماع اللجنة المشتركة الخاصة بهذا الملف. وأشاد ريابكوف بالموقف الإيراني ووصفه بأنه «الموقف الأنسب للتعامل مع الملف بعد المستجدات الأخيرة». مشيرا إلى أن موسكو ستواصل تعاونها مع طهران في المجالات المختلفة وزاد: «نتصرف وفقا للقانون الدولي ووجود عقوبات أميركية ليس سببا لتخلينا عن التزاماتنا مع الشركاء».
وقال ريابكوف إن موسكو «لا تخشى فرض عقوبات أميركية جديدة عليها»، مشددا على أن روسيا وإيران «ستواصلان التعاون الاقتصادي الكامل في كل المجالات».



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».