إبداع لا يبيع لا يساعد على الاستمرار

إبداع لا يبيع لا يساعد على الاستمرار

فنجان قهوة مع أرونا سيث
الخميس - 23 شعبان 1439 هـ - 10 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14408]
لندن: «الشرق الأوسط»
تضم لائحة زبوناتها دوقة كامبريدج كايت وأختها بيبا ميدلتون، وليس ببعيد أن تنضم إليهما ميغان ماركل، خطيبة الأمير هاري. لا تُخفي أرونا سيث، مصممة الأحذية التي جعلت من الفراشة ماركتها المسجلة، عُشقها للأحذية. أولاً لأنها لا تختلف عن أي امرأة، وثانيا لأنها كبرت في محيط تنفست فيه جلودها وخزنت في ذاكرتها صورا وخطوطا لا تُنسى. فوالدها جيف سيث هو مؤسس ماركة «أسكوت» للأحذية، لهذا رغم أن مشوارها المهني بدأ في مجال المال والأعمال، فإنها رفضت أن تستمر فيه، وقررت في المقابل استغلال خبرتها فيه وما تعلمته من والدها لإطلاق ماركة من الأحذية تجمع الأناقة بالراحة تخاطب بها امرأة تريد الاختلاف وفي الوقت ذاته التميز. عن أسلوبها ونظرتها إلى الموضة والأناقة وأهمية الإكسسوارات تقول:

- أسلوبي يتميز بالرومانسية والأنوثة مع لمسة حداثة تواكب العصر. آخر قطعة أزياء اشتريتها كانت فستانا صيفيا من «فيكتوريا بيكهام».

- أغلى شيء أهديته لنفسي كان خاتما من الماس على شكل فراشة اشتريته عندما أطلقت ماركتي أول مرة حتى يبقى شاهدا على هذه الخطوة. أما أغلى هدية تلقيتها، فكانت من أخي على شكل حقيبة «ذي بركين» من دار «هيرميس». وخلال أسفاري الكثيرة للعمل أو الاستجمام، أشتري دائما تذكارات أحتفظ بها لتُذكرني بالمناسبة أو التجربة.

- رغم أني متابعة جيدة للموضة وأحبها، فإني أعتقد أن الإكسسوارات أهم وأسهل من الأزياء وهي التي تستحق الاستثمار فيها أكثر. فمن جهة يمكنها أن ترتقي بأي زي مهما كانت بساطته إلى مستوى الأناقة الراقية، ومن جهة ثانية لا تخضع لمقاييس أو مقاسات معينة. فستان بسيط أو بنطلون كلاسيكي يمكن أن يتحول في ثانية إلى مستوى آخر إذا كانت الحقيبة أنيقة والحذاء مناسبا ومبتكرا.

- أحب المدن إلى نفسي هي نيويورك، لأنها تتمتع بديناميكية تُلهب خيالي وقلما أجدها في عاصمة أخرى. فأينما التفت أو توجهت أجد شيئا يشد نظري ويُغذي حواسي، فضلا عن أنها تحتضن عدة ثقافات وهو ما يُترجم في عدة أساليب وألوان. أجمل الأوقات التي أقضيها فيها هي تلك التي أمشي فيها لساعات في حديقة «سانترال بارك».

- مطعمي المفضل هو «تشيشوني» بلندن، وطبقي التقليدي فيه هو «الرافيولي بالسلطعون». أحب المطعم إلى حد أن معظم لقاءاتي ومقابلاتي تجري فيه.

- الشيء الذي لا أستغني عنه أبدا في حياتي هو زيت ترطيب أستعمله على وجهي وخافي عيوب من «ماك».

- آخر كتاب قرأته كان بعنوان «As a man thinketh» للكاتب جيمس آلن.

- مصممي المفضل هو إيلي صعب بلا منازع.

- عطري المفضل هو «بوند نمبر 9»، أما أول عطر اشتريته في حياتي فكان «موسكينو»، بينما كانت أول ساعة اشتريتها كانت من «روليكس» ومصنوعة من الفضة والذهب.

- رغم أني أؤمن بأن العلاقات العامة مهمة للترويج، وبالتالي لا أضع حاجزا بيني وبين زبوناتي، فإن أي تشكيلة أو تصميم أطرحه يستغرق من 3 إلى 4 أشهر على الأقل. تبدأ العملية بمناقشات كثيرة مع فريق العمل لمعرفة التصميم الأكثر مبيعا وتحليل الأسباب وكيف يمكن أن نطوره. بعدها نرسى على مجموعة محددة نتفق عليها بالإجماع، لتبدأ عملية الإنتاج الأولى وتحسينها حتى نتوصل إلى النتيجة المطلوبة. بعدها تبدأ عملية اختيار الألوان والخامات، وبعد 4 أشهر تولد التشكيلة في الصورة التي يراها الناس. فالترف بالنسبة لي جزء لا يتجزأ من الأناقة والأنوثة، وهذا ما أحرص على أن أحققه في أي تصميم.

- نصيحتي لأي مصمم ينوي إطلاق ماركة خاصة به أن يفهم السوق جيدا، وأن يكون منصتا جيدا لما يريده الزبون. لكن قبل أي شيء، يجب أن يخوض عدة تجارب ليفهم مجال التجزئة. الإبداع عندما لا يبيع لا يساعد على الاستمرار.

- التعاون مع النجمات والشخصيات المشهورة مهم لأي مصمم، لكن لا بد من الحذر وعدم استعراض الأمر ليصبح عملية إعلانية فجة. فبعضهن لا يرغبن في أن يعرف الناس ما يشترينه، وهذا ما يجعل العلاقة بيننا قائمة على أسس صحيحة وصحية، مبنية على الاحترام. لكن هذا لا يُنفي أننا كمصممين شباب، علينا ألا نتجاهل أهمية هؤلاء في الدفع بأي ماركة إلى العالمية. فالعديد من المتابعين يتخذون من النجوم والمشاهير قدوة ويريدون التشبه بهم بشكل أو بآخر. مصداقية أي دار أزياء أو ماركة تجارية تحددها نوعية النجوم الذين تتعامل معهم، فهذا يؤثر على المبيعات بشكل كبير.

- يوم مثالي بالنسبة لي يبدأ في الصباح في لندن. ثم أتوجه فيه إلى مكتبي لإجراء مقابلات مع فريق العمل ومناقشة بعض الأمور. وجبة الغذاء أتناولها في مطعمي المفضل مع إحدى زبوناتي أو صديقاتي. إذا لم تكن لدي جلسة تصوير أتوجه إلى النادي الرياضي. وفي المساء أتناول وجبة العشاء في مطعم «أنابيل» الجديد.
المملكة المتحدة موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة