خطط لتحويل مطار الملك فهد بالدمام «موقعاً محورياً» للمسافرين وقطاع الشحن

رهان على «مفهوم التجربة» لجذب الركاب والحركة

تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

خطط لتحويل مطار الملك فهد بالدمام «موقعاً محورياً» للمسافرين وقطاع الشحن

تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)
تركي الجعويني الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» خلال كلمته بعد توقيع الاتفاقيات أمس في دبي («الشرق الأوسط»)

تخطط شركة مطارات الدمام «داكو» لتحويل مطار الملك فهد في شرق السعودية إلى مطار محوري على مستوى المسافرين والشحن، وذلك في خطوة لتنشيط الحركة في أحد المطارات الرئيسية الثلاثة في المملكة.
وقال تركي الجعويني، الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام»، إن الهدف الأساسي في استراتيجية مطار الملك فهد بالدمام هو تحويله إلى مطار محوري على مستوى المسافرين والشحن، في ظل العوامل التي يتمتع بها، وهي الموقع الاستراتيجي ووجوده في المنطقة الشرقية التي تعتبر أكبر مناطق السعودية من ناحية المساحة والتعداد السكني.
وأضاف الجعويني: «يضاف إلى ذلك موقع المطار اللوجيستي وقربه من عدة عواصم خليجية ووجود ميناء على مسافة كيلومترات بسيطة عن المطار»، موضحاً أن كل المقومات تحفز بأن يصبح مطار الملك فهد بالدمام قاعدة رئيسية على مستوى المسافرين وعلى مستوى الشحن، لافتاً إلى أنهم يعملون على هذا التوجه من خلال تطوير البنية التحتية في المطار.
وزاد الرئيس التنفيذي لـ«شركة مطارات الدمام» في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس على هامش النسخة الـ18 من معرض المطارات في مدينة دبي الإماراتية، أن «تأثير هذه الاستراتيجية بدأت تتضح من اليوم، ونرى كثير من شركات الطيران والشحن تبدي اهتمامها بالمطار، وأعتقد أن التحولات التي تعيشها السعودية والإصلاحات الاقتصادية ساهمت بشكل كبير في جذب انتباه المستثمرين ورجال الأعمال، وهذا ما خدمنا، حيث إن المهمة اليوم أن نكون مستعدين لمواكبة النمو الاقتصادي الذي تعيشه السعودية».
وشركة مطارات الدمام «داكو»، تأسست في يوليو (تموز) 2017. كشركة خاصة تمتلكها الحكومة، وتملكها بالكامل شركة الطيران المدني القابضة التابعة للهيئة العامة للطيران المدني تمهيداً لخصخصة إدارة مطار الملك فهد الدولي، وذلك ضمن أهداف «رؤية 2030» المتعلقة بالخصخصة.
وعن السبب الذي يجذب المسافر لمطار الملك فهد بالدمام عن غيره من المطارات في المنطقة، قال الجعويني: «أعتقد أننا نتحدث عن التجربة كاملة، من سهولة الوصول إلى المطار من مدن المنطقة، ووجوده في صالة واحدة، وسهولة التحرك بين الصالات الدولية والمحلية، والتي قد لا تتواجد في مطارات كثيرة، والتنوع في شركات الطيران حيث لدينا 37 شركة، وقريبا سيتم الإعلان عن شركات ووجهات جديدة، ومستوى الخدمة في المطار من خلال شركائنا في القطاعات الحكومية العاملة من قطاعات أمنية أو جمارك وجوازات، والجميع يعمل ليحدث نقلة نوعية في التجربة، التي يمكن أن يعيشها المسافر».
وزاد: «نعول اليوم على التجربة والخدمة التي تقدم للمسافر إضافة إلى التنوع في الوجهات، وهذه الحقيقة التي يمكن أن تضعنا من ضمن الخيارات أمام المسافر». وشدد على أن أحد أهداف استراتيجية المطار يكمن في زيادة الرحلات الدولية المباشرة، حيث كشف عن مباحثات مع شركات طيران عالمية، وقال إن «هناك بوادر إيجابية من بعض الشركات المتحمسة للبدء في التشغيل، وأعتقد أنها مسألة وقت، حيث إن السوق موجودة والمساحات موجودة والخدمات متوفرة، وأعتقد اليوم أننا في موقع تنافسي أفضل من السنوات السابقة، وسنكون أفضل خلال الشهور المقبلة حتى نصل إلى الهدف المنشود».
ولفت الجعويني إلى أن العام الماضي بلغ عدد المسافرين من المطار نحو 10 ملايين مسافر، وبحسب الدراسات الأخيرة فإن المطار قادر على استيعاب 12.6 مليون مسافر، متوقعاً زيادة الطاقة الاستيعابية للجزء المشغل حالياً مع التحسينات التي تعمل عليها إدارة المطار من تطوير نظام العفش وتركيب جسور جديدة للربط بين الطائرات والمطار.
وكشف عن وجود جزء غير مشغل في المطار، والذي يتم حالياً دراسة توقيت الحاجة له، حيث سيتم العمل على تجهيزه متى ما لزم الأمر، ومتى ما زاد عدد شركات الطيران، وقال: «نحن نتابع دائما عدد المسافرين والطاقة الاستيعابية، ومتى ما وصلنا إلى نسبة معينة تحت الطاقة الاستيعابية، هنا تنمو الحاجة إلى أن تتوسع لفتح صالة جديدة أو قسم جديد».
وحول استخدام التقنيات الذكية للدخول والخروج للمسافر، قال: «هناك تنسيق كامل مع الجهات المختصة بما يتعلق بالدخول والخروج الذكي، وتم تركيب بوابات بطاقات صعود الطائرة، وسنستخدم التقنية في جميع النواحي التي تخدم المسافر، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة».
ووقعت شركة مطارات الدمام «داكو» اتفاقيتين استراتيجيتين مع كل من شركتي «فاندرلاند» و«سيركو الشرق الأوسط»، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن خطة الشركة الرامية إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية لمطار الملك فهد الدولي لتطوير تجربة المسافرين في المطار.
وتتضمن الاتفاقية التي وقعتها «داكو» مع فاندرلاند، توفير نظام مناولة أمتعة متطور في مطار الملك فهد الدولي بالدمام، ما سيساعد على جعل إجراءات السفر أكثر سلاسة وسهولة للمسافرين، وشركات الطيران، وموظفي المطار كذلك.
فيما تتضمن الاتفاقية الثانية التي تم توقيعها مع شركة سيركو الشرق الأوسط، تشغيل وحدة الإطفاء والإنقاذ في المطار، وذلك بهدف الارتقاء بمعايير السلامة بما يتوافق مع أحدث الممارسات في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

يوميات الشرق يضيق الأفق فتصبح السماء ورقة (موقع فلايت رادار 24)

طيّار يكتب «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية

كتب طيّار طائرة خفيفة عبارة «أشعر بالملل» في السماء خلال رحلة تجريبية استمرَّت ساعتين، بعدما ظهر مسار رحلته الطريف على تطبيق تتبّع الرحلات الجوّية عبر الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تُحلق في سماء العاصمة السعودية («إكس» التابع للشركة)

«طيران الرياض» تدرس شراء 25 إلى 30 طائرة إضافية من «بوينغ 787»

تدرس شركة «طيران الرياض» السعودية شراء ما بين 25 و30 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 787 دريملاينر»، عبر تفعيل معظم خيارات الشراء المتفق عليها مع شركة «بوينغ».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «كاتريون» تقدم خدمات التموين للطائرات (موقع الشركة الإلكتروني)

«كاتريون» توقّع عقداً إضافياً بـ28 مليون دولار لتموين طائرات «الخطوط السعودية»

أعلنت شركة «كاتريون» توقيع عقد إضافي مع «الخطوط الجوية السعودية»، لتقديم خدمات التموين على متن الطائرات، بقيمة تقديرية تبلغ 28 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أعمال المناولة الأرضية للشحن الجوي التي تنفذها «سال» (الشركة)

«سال السعودية» تعزز أعمال المناولة الأرضية باتفاقية مع «طيران إس إف» الصينية

وسّعت شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية أعمالها في قطاع الشحن الجوي، بتوقيع اتفاقية مع شركة «طيران إس إف» الصينية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا طائرة تابعة لشركة «رايان إير» (أرشيفية - رويترز)

مسافر كاد أن يُسحب خارج طائرة لـ«رايان إير» بعد تحطم إحدى نوافذها

كاد راكب أن يفقد حياته بعد سحبه بشكل جزئي من نافذة الطائرة التي انفصلت فجأة بعد إقلاعها من اليونان إلى ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

الاقتصاد الصيني يتباطأ إلى 4.3 % بالربع الثاني... الأضعف منذ 2022

أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الصيني يتباطأ إلى 4.3 % بالربع الثاني... الأضعف منذ 2022

أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في منطقة الأعمال المركزية في بكين (إ.ب.أ)

تباطأ الاقتصاد الصيني إلى وتيرة نمو سنوية بلغت 4.3 في المائة خلال الربع الثاني من العام، مسجلاً أضعف أداء له منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مع استمرار ضعف الإنفاق المحلي والاستثمار، رغم الأداء القوي للصادرات المدعومة بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء، الأربعاء، أن الاقتصاد نما بنسبة 4.3 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، مقارنة مع نمو بلغ 5 في المائة في الربع الأول، وجاءت النتيجة دون توقعات المحللين.

ورغم التباطؤ، واصلت الصادرات الصينية أداءها القوي، إذ ارتفعت بنسبة 17.6 في المائة خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وقفزت بنسبة 27 في المائة في يونيو، مدعومة بالطلب العالمي على السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية وغيرها من المنتجات التقنية.

كما بدا أن الاقتصاد الصيني تجنب إلى حد كبير التداعيات الأوسع للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وما نتج عنه من ضغوط تضخمية.

في المقابل، ظل ضعف الاستهلاك المحلي والاستثمار عاملاً رئيسياً في كبح النمو، إذ واصل المستهلكون تقليص الإنفاق على المشتريات الكبرى، في ظل استمرار أزمة القطاع العقاري وغياب اليقين بشأن الوظائف ومستويات الأجور.

ويرى عدد من الاقتصاديين أن الاقتصاد الصيني أصبح أكثر اختلالاً، مع تدفق الاستثمارات والدعم الحكومي إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والروبوتات، بينما تعاني الصناعات التقليدية والقطاعات الخدمية كثيفة التوظيف من ضعف النشاط.

وسجلت صادرات المنتجات عالية التقنية، مثل السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية والمعدات الإلكترونية، نمواً قوياً بفضل الدعم الحكومي الكبير، في إطار جعل تطوير التقنيات المتقدمة أولوية استراتيجية لبكين.

وكانت الصين قد سجلت فائضاً تجارياً عالمياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، الأمر الذي أثار انتقادات من عدد من الشركاء التجاريين الذين يرون أن الدعم الحكومي الصيني يؤدي إلى فائض في الإنتاج يتم تصديره إلى الأسواق الخارجية.

وفي الداخل، تزايدت المخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى تقليص فرص العمل، بما قد يؤثر في استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وقال ماو شنغ يونغ، نائب رئيس المكتب الوطني للإحصاء، إن «الاختلال بين قوة العرض وضعف الطلب لا يزال واضحاً»، في ظل بيئة عالمية تتسم بقدر متزايد من عدم اليقين.

وأضاف أن الصين ستواصل التركيز على التصنيع عالي التقنية وتحقيق «نمو اقتصادي أعلى جودة»، بالتوازي مع العمل على تعزيز السوق المحلية والحفاظ على استقرار التوظيف.

من جهتها، قالت وي لي، رئيسة استثمارات الأصول المتعددة في «بي إن بي باريبا سيكيوريتيز (الصين)»، إن الاقتصاد الصيني يمر بـ«مرحلة تحول كبيرة».

وتستهدف الحكومة الصينية تحقيق نمو يتراوح بين 4.5 و5 في المائة خلال عام 2026، مقارنة مع نمو بلغ 5 في المائة في العام الماضي.

ورفع صندوق النقد الدولي مؤخراً توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني خلال عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 4.6 في المائة، لكنه يتوقع تباطؤ النمو إلى 4.1 في المائة في عام 2027.


الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)
الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، بعدما عزز تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة الآمال بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى إبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية، فيما هدأت أسعار النفط بعد تراجع واشنطن عن فرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقفز المؤشر الكوري الجنوبي «كوسبي» بنحو 7 في المائة، مدعوماً بموجة صعود أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، أكبر مورّد في العالم لمعدات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، فيما صعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 2.4 في المائة.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة «آي بي إم» بنحو 25 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء في وول ستريت، بعدما جاءت توقعاتها للإيرادات دون تقديرات المحللين، وهو ما عكس حساسية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي التي شهدت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية.

في الوقت نفسه، ساهمت النتائج القوية لكبرى البنوك الأميركية في دعم مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، بينما واصلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مكاسبها خلال التداولات الآسيوية.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسية، باستثناء الين الياباني الذي بقي تحت الضغط.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت أسعار السندات الأميركية قصيرة الأجل، ما أدى إلى انخفاض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 11 نقطة أساس إلى 4.19 في المائة، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 17 شهراً عند نحو 4.3 في المائة.

وأظهرت البيانات الأميركية تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة خلال يونيو (حزيران)، في أول انخفاض شهري منذ جائحة «كوفيد - 19»، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي 2.6 في المائة، مقارنة مع توقعات عند 2.8 في المائة.

وقال محللو «جي بي مورغان» في مذكرة: «بالنسبة للمتفائلين في الأسواق، جاءت البيانات أفضل مما كان يمكن توقعه؛ فالتضخم يتراجع في وقت يستمر فيه نمو أرباح الشركات». وأضافوا أن هذه البيانات «تبدد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في يوليو (تموز)، وقد تخفف أيضاً القلق بشأن اجتماع سبتمبر (أيلول)، بما يمهد لمزيد من المكاسب في الأسواق».

وتراجعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة الأميركية خلال يوليو إلى 16 في المائة فقط.

تباطؤ الاقتصاد الصيني

في المقابل، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، وهو مستوى جاء دون توقعات المحللين، في ظل ضعف الطلب المحلي وتأثير صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، رغم استمرار قوة الإنتاج الصناعي والصادرات.

وفي المقابل، لقيت الأسواق دعماً من تحسن مبيعات التجزئة الصينية خلال يونيو، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلى جانب توقعات باتخاذ الحكومة إجراءات دعم موجهة للاقتصاد.

وقال هوي تشين هو، الاقتصادي لدى بنك «يو أو بي»، إن السلطات الصينية «لن تكون مضطرة إلى إطلاق حزمة تحفيز واسعة، لكنها قد تتجه إلى إجراءات دعم محددة، نظراً إلى أن النمو يتركز في قطاع التكنولوجيا بينما لا يزال الاقتصاد الأوسع يعاني من الضعف».

وفي أسواق العملات، سجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في شهر أمام الدولار، بينما استقر اليورو فوق 1.14 دولار، وواصل الدولار الأسترالي مكاسبه مقترباً من مستوى 0.70 دولار.

أما النفط، فاستقر خام برنت قرب 85.80 دولار للبرميل، بعدما ارتفع بنحو 13 في المائة منذ بداية الأسبوع بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ولوّح باستهداف محطات الكهرباء والجسور إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، لكنه تراجع عن خطة لفرض رسم بنسبة 20 في المائة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أسهم في تهدئة المخاوف بشأن تكاليف النقل وإمدادات الطاقة.


الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)
رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر مكاسب لها في نحو خمسة أسابيع، الأربعاء، مدفوعة بقفزة قوية في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أقل من المتوقع شهية المستثمرين للمخاطرة ودعمت أسهم التكنولوجيا عالمياً.

وارتفع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة 7.5 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسبه اليومية منذ منتصف يونيو (حزيران)، بدعم من صعود سهم «إس كيه هاينكس»، المتخصصة في رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 13 في المائة.

كما ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 8 في المائة، وقفز سهم «هانمي سيميكوندكتور» المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق بأكثر من 29 في المائة، مدعوماً بتوقعات إيجابية للطلب على رقائق الذاكرة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وأدت المكاسب الحادة إلى تفعيل آلية «سايدكار» في البورصة الكورية، التي توقف مؤقتاً تداولات البرامج الآلية عند حدوث تقلبات كبيرة في السوق.

وجاءت هذه المكاسب بعد ارتفاع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في الولايات المتحدة خلال جلسة الثلاثاء، مدعومين بنتائج قوية لكبرى البنوك الأميركية وبيانات تضخم جاءت أقل من التوقعات، فيما ارتفع مؤشر «فيلادلفيا» لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 2.5 في المائة.

ويأتي هذا الانتعاش بعد أسابيع من التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الرقائق في كوريا الجنوبية، وسط مخاوف المستثمرين من تباطؤ نمو الأرباح، وحجم الإنفاق من شركات الحوسبة السحابية العملاقة، وخطط التوسع الإنتاجي التي قد تخفف نقص المعروض من رقائق الذاكرة مستقبلاً.

كما ساهمت إعادة تموضع المستثمرين الأجانب والانتشار المتزايد للصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة في زيادة حدة التقلبات، علماً بأن مؤشر «كوسبي» كان قد فقد نحو 20 في المائة من قيمته منذ إغلاقه القياسي في 22 يونيو (حزيران).

وقالت مجموعة «سيتي» في مذكرة بحثية إن التراجع الأخير في أسعار الأسهم «يعكس تصحيحاً فنياً ناجماً عن عمليات جني أرباح واسعة في السوق، وهو ما يمثل فرصة محتملة للشراء»، مؤكدة أنها لا تزال متفائلة بآفاق قطاع رقائق الذاكرة الكوري.

من جهتها، بدأت «باركليز» تغطية إيصالات الإيداع المدرجة في بورصة «ناسداك» الخاصة بشركة «إس كيه هاينكس» بتوصية «زيادة الوزن»، وحددت سعراً مستهدفاً عند 330 دولاراً، بعدما أغلقت تلك الإيصالات مرتفعة 27 في المائة إلى 193.92 دولار في الجلسة السابقة.

وفي بقية التداولات، ارتفع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.94 في المائة، وصعد سهم «كيا» بنسبة 4.08 في المائة، كما زاد سهم «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب بنسبة 3.95 في المائة، وارتفع سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 3.29 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الوون الكوري بشكل طفيف إلى 1491 ووناً مقابل الدولار، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته في شهرين عند 1484.5 وون للدولار.