منتدى «مكة الاقتصادي»: 8 مشاريع استثمارية في الحج والعمرة بتكلفة 160 مليون دولار

وزير الحج عرض فكرة لمشروع «الإرشاد في المشاعر المقدسة»

وزير الحج والعمرة يستعرض الفرص الاستثمارية في خدمة ضيوف الحرمين بمنتدى مكة المكرمة الاقتصادي
وزير الحج والعمرة يستعرض الفرص الاستثمارية في خدمة ضيوف الحرمين بمنتدى مكة المكرمة الاقتصادي
TT

منتدى «مكة الاقتصادي»: 8 مشاريع استثمارية في الحج والعمرة بتكلفة 160 مليون دولار

وزير الحج والعمرة يستعرض الفرص الاستثمارية في خدمة ضيوف الحرمين بمنتدى مكة المكرمة الاقتصادي
وزير الحج والعمرة يستعرض الفرص الاستثمارية في خدمة ضيوف الحرمين بمنتدى مكة المكرمة الاقتصادي

شهدت جلسات اليوم الثاني من منتدى منطقة مكة المكرمة الاقتصادي الذي يقام في مدينة جدة تحت شعار «من الرؤية إلى الإنجاز... استثمر في مكة»، الكشف عن 8 فرص استثمارية في قطاع الحج والعمرة بتكلفة تصل إلى 160 ألف دولار.
وقال أحمد الزايدي، من هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، في جلسة بعنوان «الفرص الاستثمارية في قطاع الحج والعمرة» أمس، إن الهيئة أطلقت الحزمة الأولى من الفرص الاستثمارية التي تشمل 8 مشاريع استثمارية كبرى، وهي مشاريع تطوير المواقع التاريخية في جبل النور وجبل ثور في مكة المكرمة وجبل الرماة وقصر عروة بن الزبير بالمدينة المنورة، وذلك بتكلفة متوقعة تصل إلى أكثر من 425 مليون ريال سعودي (113.3 مليون دولار)، لافتاً إلى أن عمليات التطوير ستشمل إقامة متاحف ومحلات بيع الهدايا ومكاتب للنقل المواصلات ومطاعم وخدمات السيارات واستراحات، إضافة إلى مكاتب سياحية ومتاجر متعددة الأغراض.
وأشار إلى مشروع إنشاء مركز تجاري متخصص لعرض منتجات «صنع في مكة» و«صنع في المدينة» مقرة في مكة المكرمة بتكلفة تزيد عن 175 مليون ريال سعودي (46.6 مليون دولار) ويهدف إلى دعم وتطوير الصناعات اليدوية والحرفية، ومنتجات الأسر المنتجة الحرفية وصناعة الأطعمة والمعجنات والحلويات، وكذلك الخدمات اللوجيستية، وإقامة مركز لتقديم الدورات التدريبية لتأهيل مقدمي الخدمات الإنتاجية الحرفية واليدوية ووسائل التسويق والبيع.
واستعرضت الجلسة مزايا مشروع مصنع الأطعمة المخصصة للحجاج الواقع في جنوب مزدلفة بتكلفة تقدر بأكثر من 90 مليون ريال (24 مليون دولار) بهدف تعزيز وتطوير صناعة الغذاء والتغليف وإنتاج وصناعة الوجبات والمعجنات والحلويات والمشروبات، كما استحوذ مشروع تطوير بوابة مكة المكرمة على اهتمام الحضور نظراً لموقعه الاستراتيجي خارج منطقة الحرم المكي بتكلفة تزيد عن 130 مليون ريال (34.6 مليون دولار) ويضم مواقف سيارات ومحطات بترول واستراحة ومركز تجاري.
وسلطت الجلسة الضوء على مشروع محطة المدينة الواقع في قلب مكة المكرمة، وتقدر تكلفتها بأكثر من 85 مليون ريال (22.6 مليون دولار)، ويتضمن المشروع إنشاء مباني خدمات ومرافق ومستودعات تخزين ومركز تجاري، إضافة إلى مشروع خدمات الدعم لذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يقدم الخدمات لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة منذ وصولهم إلى المطار أو الميناء وتنقلهم بالمشاعر وحتى العودة، وتبلغ تكلفة المشروع أكثر من 26 مليون ريال (6.9 مليون دولار).
واختتمت الجلسة نقاشاتها باستعراض مزايا مشروع تطوير المواقيت (ميقات قرن المنازل) بتكلفة تفوق 50 مليون ريال (13.3 مليون دولار)، ومشروع مصنع إدارة المخلفات الناتجة عن الهدي والأضاحي بتكلفة زادت عن 80 مليون ريال (21.3 مليون دولار) ويقع في مكة المكرمة ويعمل على إدارة مخلفات الأضاحي والهدي لإعادة صناعة بعض منتجات اللحوم، وتطوير السماد الزراعي.
وفي لقاء مفتوح خلال المنتدى أمس، تحدث الدكتور محمد بنتن، وزير الحج والعمرة، عن أبرز الفرص الاستثمارية في مجال خدمة ضيوف الحرمين. وقال: «الإرشاد في المشاعر المقدسة؛ فكرة تطويرية وفرصة استثمارية يمكن الاستفادة منها».
ولفت إلى أن الوزارة تسعى إلى فتح فرص الاستثمار في شركات العمرة أمام قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة تشجيعاً لصغار المستثمرين، وجهّزت وأعدت دراسات الجدوى الخاصة بسبل تسهيل الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال.
وخصص المنتدى جلسة بعنوان: «كيف يمكن لرؤية المملكة 2030 تلبية الاحتياجات الناشئة للحجاج» وأخرى بعنوان «الاستثمارات في قطاعات النقل والطاقة»، بحضور مجموعة من المتحدثين من رواد الاستثمار والهيئات الحكومية ذات العلاقة بقطاع الحج والعمرة.
وبيّن اللواء سليمان اليحيى المدير العام للجوازات، أن الجوازات وفرت 144 كونترا بمعدل خدمة إنهاء الإجراءات يصل إلى 40 ثانية لكل حاج ومعتمر، إضافة إلى وجود أجهزة للترجمة الفورية والترحيب بلغات الحجاج والمعتمرين وأجهزة للتعرف على الأشخاص ببصمة العين.
وأشار هندي السحيمي مساعد وزير المالية للشؤون الفنية والمالية، إلى توجه الوزارة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن لدى الوزارة خطة دعم بمبلغ يصل إلى 100 مليار سعودي (26.6 مليون دولار)، كما تم إنشاء مكتب لإدارة المشاريع القائمة والإشراف عليها ومتابعتها، ومنها مشروع تأهيل وتطوير بئر زمزم بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة ورئاسة الحرمين الشريفين.
وكشف المهندس هشام حمامي، مستشار وزير الحج والعمرة المشرف على تقنية المعلومات، عن العمل على بناء منصة إلكترونية موحدة تقدم جميع الخدمات للحجاج والمعتمرين.
كما أقيمت جلسة أخرى لمناقشة الاستثمارات في قطاعات النقل والضيافة لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، حضرها عبد الحكيم التميمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وسلطان مفتي وكيل المحافظ لجذب وتطوير الاستثمار في الهيئة العامة للاستثمار، وياسر الشريف الرئيس التنفيذي لشركة جبل عمر للتطوير، وعبد الله الريمي المساعد رئيس لهيئة العامة للطيران المدني لشؤون المطارات.
وناقشت الجلسة أهمية دعم وتشجيع الشركات الوطنية لتصبح علامات تجارية رائدة في مجال الضيافة على الصعيد الدولي، وأوصت الجلسة بضرورة تعزيز جهود التكامل بين قطاع الضيافة مع غيرها من القطاعات مثل الأمن والنقل وجميع القطاعات المكونة لصناعة الحج والعمرة.
وحول سبل رفع الطاقة الاستيعابية للمرافق والخدمات المرتبطة بموسم الحج والعمرة، وعوامل تحفيز الاستثمار في قطاع النقل وباقي القطاعات المشكلة لمنظومة الحج والعمرة، حددت الجلسة ستة قطاعات جاذبة للاستثمار في هذا المجال، هي: البحوث والدراسات والاستشارات في مجال اقتصاديات النقل الذكي، والدعم اللوجيستي بالخدمات المساعدة لأعمال النقل ومتطلباته، والبنية التحتية مثل المسارات وجسور المشاة ومراكز التفويج، والنقل البري والجوي والنقل الذكي، والتقنيات والبرمجيات عبر التخطيط وإدارة الأساطيل وبرامج التتبع الملاحية والإرشاد والتطبيقات الذكية، والتشغيل والصيانة للمحطات والشحن ونقل الأمتعة وخدمات الطعام.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.


النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
TT

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار البلدين في فرض قيود على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل عند الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقرت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 94.48 دولار.

وأغلق كلا المؤشرين القياسيين على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء، بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامناً مع تعثر محادثات السلام مع إيران.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «يعيد سوق النفط تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي»، مضيفين أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. أضافوا: «بالإضافة إلى ذلك، يشير احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز إلى استمرار اضطرابات الشحنات».

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من وسطاء باكستانيين، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي يوم الأربعاء، مشددةً بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.

كما أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن يوم الأربعاء بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ومع تمديده لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، تراجع ترمب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعداً لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.

صادرات الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً

في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضاً قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.