«الديرة» مذاق السعودية في قلب واشنطن

من بين أشهر المطاعم الشرق أوسطية في المدينة

ديكور تقليدي مريح
ديكور تقليدي مريح
TT

«الديرة» مذاق السعودية في قلب واشنطن

ديكور تقليدي مريح
ديكور تقليدي مريح

قالت مجلة «واشنطنيان» عن «الديرة»، أول وأشهر مطعم سعودي في واشنطن، في ضاحية فينا (ولاية فرجينيا): «عندما تدخل مطعماً من مطاعم شعوب العالم الثالث في ضواحي واشنطن، تتوقع مكاناً عابراً في التصميم والمعاملة والأكل والشراب، تلاحظ أن أكثر هذه المطاعم متواضعة وإنارتها خافتة، وذلك بسبب قلة الموارد المالية لكثير من المهاجرين الذين يؤسسون هذه المطاعم».
وأضافت المجلة: «لكن يقدم مطعم (الديرة) السعودي صورة مختلفة تماماً، فهو عبارة عن وليمة تغري البصر: طاولات مرسومة يدوياً، مرصعة بمسامير من الذهب، وجدران بلون الرمال، عليها رسومات عميقة في المعاني، وكراسٍ منجدة ذات ألوان متعددة، توفر للزوار فرصاً للاستلقاء والاسترخاء، مثل أفراد عائلة ملكية».
وينقسم المطعم إلى قسمين: هذا الجزء، وجزء تقليدي فاخر أيضاً، يحس الشخص فيه وكأنه داخل خيمة بدوية، يجلس على الأرض على سجاد ملون، ويتكئ على مساند عملاقة.
وبحسب المجلة، فإن «الأسعار، بالنسبة لهذه المنطقة، منخفضة، لكن توجد جودة في الطعام والشراب، وتميز في الخدمة، وكفاءة رشيقة، وكأن الشخص في مطعم عالمي عملاق».
وقالت المجلة إن الطعام يركز على منطقة نجد، ولكن توجد خيارات أخرى كثيرة.
ومن الأطباق التي يقدمها المطعم: الكبة على الطريقة السعودية، التي تشتهر في لبنان وسوريا والأردن، وتتكون من كرات مقلية من اللحم البقري المفروم والمخلوط بالبهارات، تحيط بها بطاطس مهروسة.
وبليلة الحمص المطبوخ بشكل مثالي في مرق حار، مخلوطة بالكمون والخل، ومغطاة بالجزر المبشور، وتبدو تقليداً أقل للنسخة المغربية، لكنها مثل كثير من الأطباق في هذا المطعم تقدم في شكل جميل، وبطريقة رسمية، على صحون من السيراميك مزخرفة بشكل رائع، وما عليك إلا أن ترفع الغطاء لتكتشف وتستمع.
وبحسب تقييم دليل «زاغات» العالمي، فإن المطعم يجذبك بديكوره الجميل، مع المقاعد المغطاة بالنسيج الجذاب، وألوان أغطية الطاولات الزاهية، وينقلك إلى السعودية، في هذا المكان البعيد في ضاحية في ولاية فرجينيا، خارج العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يطبخ الطباخون فيه الضأن والدجاج والمعجنات اللذيذة والسلطات والشوربات، إلى جانب القهوة التقليدية المتبلة، ولا يقدم الكحول».
> أطباق رئيسية:
بعد المشهيات، تأتي الأطباق الرئيسية:
- كبسة اللحم الضأن، عبارة عن قطعة كبيرة من لحم وعظم الكتف، مطبوخة ببطء في مرق لحم الضأن، تقدم مع الأرز والبصل المقلي.
- جريش حائل، عبارة عن لحم ضأن من دون عظم، متبل ومخلوط مع قمح مكسر وطماطم وزبادي، يذكر الشخص بأرز «روزيتو» الإيطالي.
- كبسة لحم ضأن (أرز مطبوخ في مرق ضأن، وعليه ضأن). كبسة دجاج (أرز مطبوخ في مرق دجاج، وعليه دجاج). مندي لحم ضأن (أرز مبخر، وضأن متبل مشوي). مندى دجاج (أرز مبخر، ودجاج متبل مشوي). صيادية (سمك مشوي وأرز وبصل مقلي). مرقوق (فطيرة القمح مع خضراوات ولحم ضأن). سليق (دجاج مشوي مع أرز في مرق دجاج ولبن). مقلوبة (أرز وخضراوات ودجاج، توضع في طبقات داخل طنجرة كبيرة، ثم تقلب الطنجرة رأساً على عقب عند الأكل).
> الأطباق الحلوة:
- سمبوسة محشوة باللحم أو الجبن (تسمى أيضاً سمبوسك). مطبق (فطيرة رقيقة محشوة بخضراوات ولحم مفروم). فلافل، وحمص، وكبة لحم، وكبة بطاطس، ومناقيش زعتر، وأنواع مختلفة من الفطائر (لحم، وجبن، وسبانخ).


مقالات ذات صلة

نظام غذائي يحسّن الذاكرة ويقلل خطر الإصابة بالخرف

صحتك امرأة تشتري الخضراوات في إحدى الأسواق في هانوي بفيتنام (إ.ب.أ)

نظام غذائي يحسّن الذاكرة ويقلل خطر الإصابة بالخرف

أصبحت فوائد اتباع النظام الغذائي المتوسطي معروفة جيداً، وتضيف دراسة جديدة أدلة أساسية على أن تناول الطعام الطازج وزيت الزيتون يدعم صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خبراء يحذرون بأن الناس غالباً ما يختارون جودة الطعام على الكمية وهو ما قد لا يكون كافياً من الناحية التغذوية (رويترز)

دراسة: «الهوس بالأطعمة الصحية» قد يسبب اضطرابات الأكل والأمراض العقلية

حذر خبراء بأن «الهوس بالأكل الصحي» قد يؤدي إلى الإدمان واضطرابات الأكل.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
يوميات الشرق ألمانيا تشهد بيع أكثر من مليار شطيرة «دونر كباب» كل عام مما يجعل الوجبات السريعة أكثر شعبية من تلك المحلية (رويترز)

«الدونر الكباب» يشعل حرباً بين تركيا وألمانيا... ما القصة؟

قد تؤدي محاولة تركيا تأمين الحماية القانونية للشاورما الأصلية إلى التأثير على مستقبل الوجبات السريعة المفضلة في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة- برلين)
صحتك تناول وجبة إفطار متوازنة ودسمة يساعد على إدارة السعرات الحرارية اليومية (رويترز)

تخطي وجبة الإفطار في الخمسينات من العمر قد يسبب زيادة الوزن

أظهرت دراسة حديثة أن تخطي وجبة الإفطار في منتصف العمر قد يجعلك أكثر بدانةً، ويؤثر سلباً على صحتك، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق رهاب الموز قد يسبب أعراضاً خطيرة مثل القلق والغثيان (رويترز)

وزيرة سويدية تعاني «رهاب الموز»... وموظفوها يفحصون خلو الغرف من الفاكهة

كشفت تقارير أن رهاب وزيرة سويدية من الموز دفع المسؤولين إلى الإصرار على أن تكون الغرف خالية من الفاكهة قبل أي اجتماع أو زيارة.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

«عناب براسري» منافس قوي على ساحة الأكل اللبناني بلندن

ديكور أنيق ومريح (الشرق الاوسط)
ديكور أنيق ومريح (الشرق الاوسط)
TT

«عناب براسري» منافس قوي على ساحة الأكل اللبناني بلندن

ديكور أنيق ومريح (الشرق الاوسط)
ديكور أنيق ومريح (الشرق الاوسط)

عندما يأتي الكلام عن تقييم مطعم لبناني بالنسبة لي يختلف الأمر بحكم نشأتي وأصولي. المطابخ الغربية مبنية على الابتكار والتحريف، وتقييمها يعتمد على ذائقة الشخص، أما أطباق بلاد الشام فلا تعتمد على الابتكار على قدر الالتزام بقواعد متَّبعة، وإنني لست ضد الابتكار من ناحية طريقة التقديم وإضافة اللمسات الخاصة تارة، وإضافة مكون مختلف تارة أخرى شرط احترام تاريخ الطبق وأصله.

التبولة على أصولها (الشرق الاوسط)

زيارتي هذه المرة كانت لمطعم لبناني جديد في لندن اسمه «عناب براسري (Annab Brasserie)» فتح أبوابه في شارع فولهام بلندن متحدياً الغلاء والظروف الاقتصادية العاصفة بالمدينة، ومعتمداً على التوفيق من الله والخبرة والطاهي الجيد والخبرة الطويلة.

استقبلنا بشير بعقليني الذي يتشارك ملكية المشروع مع جلنارة نصرالدين، وبدا متحمساً لزيارتي. ألقيت نظرة على لائحة الطعام، ولكن بشير تولى المهمة، وسهَّلها عليَّ قائلاً: «خلّي الطلبية عليّ»، وأدركت حينها أنني على موعد مع مائدة غنية لا تقتصر على طبقين أو ثلاثة فقط. كان ظني في محله، الرائحة سبقت منظر الأطباق وهي تتراص على الطاولة مكوِّنة لوحة فنية ملونة مؤلَّفة من مازة لبنانية حقيقية من حيث الألوان والرائحة.

مازة لبنانية غنية بالنكهة (الشرق الاوسط)

برأيي بوصفي لبنانية، التبولة في المطعم اللبناني تكون بين العلامات التي تساعدك على معرفة ما إذا كان المطعم جيداً وسخياً أم لا، لأن هذا الطبق على الرغم من بساطته فإنه يجب أن يعتمد على كمية غنية من الطماطم واللون المائل إلى الأحمر؛ لأن بعض المطاعم تتقشف، وتقلل من كمية الطماطم بهدف التوفير، فتكون التبولة خضراء باهتة اللون؛ لأنها فقيرة من حيث الليمون وزيت الزيتون جيد النوعية.

جربنا الفتوش والمقبلات الأخرى مثل الحمص والباباغنوج والباذنجان المشوي مع الطماطم ورقاقات الجبن والشنكليش والنقانق مع دبس الرمان والمحمرة وورق العنب والروبيان «الجمبري» المشوي مع الكزبرة والثوم والليمون، ويمكنني الجزم بأن النكهة تشعرك كأنك في أحد مطاعم لبنان الشهيرة، ولا ينقص أي منها أي شيء مثل الليمون أو الملح، وهذا ما يعلل النسبة الإيجابية العالية (4.9) من أصل (5) على محرك البحث غوغل بحسب الزبائن الذين زاروا المطعم.

الروبيان المشوي مع الارز (الشرق الاوسط)

الطاهي الرئيسي في «عناب براسري» هو الطاهي المعروف بديع الأسمر الذي يملك في جعبته خبرة تزيد على 40 عاماً، حيث عمل في كثير من المطاعم الشهيرة، وتولى منصب الطاهي الرئيسي في مطعم «برج الحمام» بلبنان.

يشتهر المطعم أيضاً بطبق المشاوي، وكان لا بد من تجربته. الميزة كانت في نوعية اللحم المستخدم وتتبيلة الدجاج، أما اللحم الأحمر فهو من نوع «فيليه الظهر»، وهذا ما يجعل القطع المربعة الصغيرة تذوب في الفم، وتعطيها نكهة إضافية خالية من الدهن.

حمص باللحمة (الشرق الاوسط)

المطعم مقسَّم إلى 3 أقسام؛ لأنه طولي الشكل، وجميع الأثاث تم استيراده من لبنان، فهو بسيط ومريح وأنيق في الوقت نفسه، وهو يضم كلمة «براسري»، والديكور يوحي بديكورات البراسري الفرنسية التي يغلب عليها استخدام الخشب والأرائك المريحة.

زبائن المطعم خليط من العرب والأجانب الذين يقطنون في منطقة فولهام والمناطق القريبة منها مثل شارع كينغز رود الراقي ومنطقة تشيلسي.

بقلاوة بالآيس كريم (الشرق الاوسط)

في نهاية العشاء كان لا بد من ترك مساحة ليكون «ختامه حلوى»، فاخترنا الكنافة على الطريقة اللبنانية، والبقلاوة المحشوة بالآيس كريم، والمهلبية بالفستق الحلبي مع كأس من النعناع الطازج.

المطاعم اللبنانية في لندن متنوعة وكثيرة، بعضها دخيل على مشهد الطعام بشكل عام، والبعض الآخر يستحق الوجود والظهور والمنافسة على ساحة الطعام، وأعتقد أن «عناب» هو واحد من الفائزين؛ لأنه بالفعل من بين النخبة التي قل نظيرها من حيث المذاق والسخاء والنكهة وروعة المكان، ويستحق الزيارة.