مؤتمر «المالية الإسلامية» يناقش الشراكة مع الحكومات وتحديات أمن المعلومات

العوضي: الكويت تمتلك 6 % من أصول البنوك الإسلامية في العالم

وليد العوضي المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي خلال الاجتماعات
وليد العوضي المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي خلال الاجتماعات
TT

مؤتمر «المالية الإسلامية» يناقش الشراكة مع الحكومات وتحديات أمن المعلومات

وليد العوضي المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي خلال الاجتماعات
وليد العوضي المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي خلال الاجتماعات

ينعقد في الكويت اليوم مؤتمر (المالية الإسلامية) الذي ينظمه بنك الكويت المركزي بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، ويسلط الضوء على القضايا الرئيسية التي تواجه قطاع الصناعة المالية الإسلامية وسبل مواجهة تحدياتها.
ويبحث المؤتمر، الذي يُعّد أحد أكبر المؤتمرات في العالم حول المالية الإسلامية، كيفية استفادة الحكومات من المالية الإسلامية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وبناء نظام رقابي محكم للمالية الإسلامية، والعمل على مواجهة متطلبات الأمن السيبراني كأحد التحديات الرئيسية أمام قطاع الخدمات المالية.
وشهدت الكويت أمس الاجتماعات السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2018 التي تقام بالتوازي مع مؤتمر المالية الإسلامية، وفي كلمته في افتتاح أعمال الاجتماعات السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2018، قال وليد العوضي المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي، إن الكويت تمتلك نحو 6 في المائة من أصول البنوك الإسلامية في العالم.
وأوضح العوضي أن البنوك الإسلامية تمثل نصف النظام المصرفي الكويتي، وتمتلك البنوك التقليدية أكثر من 60 في المائة من إجمالي أصول النظام المصرفي. مشيرا إلى أن الكويت تعمل عن قرب مع المؤسسات المالية الإسلامية الدولية المختلفة لترويج الصناعة المالية الإسلامية حول العالم، بما فيها مجلس الخدمات الإسلامية وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية والسوق المالية الإسلامية الدولية ومؤسسة إدارة السيولة الإسلامية الدولية.
وقال العوضي إن الكويت لعبت دوراً رائداً في صناعة التمويل الإسلامي على الصعيد العالمي، حيث تأسس أول بنك إسلامي، وهو بيت التمويل الكويتي، عام 1977.
ومن جهته، قال الدكتور محمد الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي رئيس المجلس الأعلى للخدمات المالية الإسلامية في تصريح صحافي، إن المؤتمر سيبحث كيفية استفادة الحكومات من المالية الإسلامية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام، ودورها في تقديم قيمة عالمية مضافة للحكومات والشركات والأفراد في كل من الأسواق المتقدمة والناشئة؛ للمسلمين وغير المسلمين.
وأضاف الهاشل أن المؤتمر سيناقش كذلك أهمية بناء نظام رقابي محكم للمالية الإسلامية وكيفية تعزيز الأطر الرقابية والإشرافية للهيئات التنظيمية، إضافة إلى تحديات التكنولوجيا المالية وآثارها على الصناعة المالية الإسلامية. وأوضح أن المؤتمر سيسلط الضوء أيضا على دور الجهات الرقابية في التحقق من قدرة القطاعات المالية على مواجهة متطلبات الأمن السيبراني كأحد التحديات الرئيسية أمام قطاع الخدمات المالية.
وذكر الهاشل أن المؤتمر يمثل ملتقى يجمع بين الهيئات التنظيمية والرقابية وقادة الصناعة المالية الإسلامية لعرض رؤاهم وأفكارهم وتبادل التوصيات، واقتراح سبل مشتركة للمضي قدما في مجال تطوير العمل المصرفي الإسلامي على النطاق الدولي.
ويشارك في هذا المؤتمر أكثر من عشرين متحدثا، من بينهم أربعة محافظين ونواب محافظين لبنوك مركزية، وخمسة رؤساء تنفيذيين لبنوك إسلامية، إضافة إلى مسؤولين تنفيذيين رفيعي المستوى من مؤسسات دولية، منها البنك الدولي ولجنة «بازل» للرقابة المصرفية والمؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة، إلى جانب علماء متخصصين في الشريعة الإسلامية وممثلين من شركات التكنولوجيا المالية.
وبين الهاشل أن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع مسيرة تطور هذه الصناعة ليكون أحد أكبر المؤتمرات في العالم حول المالية الإسلامية، لافتا إلى أن مناقشات المؤتمر ستسفر عن رؤى ثمينة وستضع توصيات واستراتيجيات ملموسة لبناء أساس قوي لصناعة مالية إسلامية عالمية متوازنة أخلاقيا وعادلة اجتماعيا ومستقرة ماليا ومنتجة اقتصاديا.
يذكر أن الكويت تشهد منذ أمس الثلاثاء وحتى يوم غد الخميس الاجتماعات السنوية لمجلس الخدمات المالية الإسلامية لعام 2018 بالتوازي مع المؤتمر، كما يستضيف بنك الكويت المركزي ورشات العمل والجلسات التي تهدف إلى تعزيز التواصل بين الأعضاء وأقطاب الصناعة المالية الإسلامية، إضافة إلى اجتماعات الجمعية العامة والمجلس الأعلى.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.