20.7 مليار دولار عجز التجارة الخارجية التركية في الربع الأول

TT

20.7 مليار دولار عجز التجارة الخارجية التركية في الربع الأول

حققت الصادرات التركية ارتفاعا خلال الربع الأول من العام الجاري 2018. بنسبة زيادة نحو 8.9 في المائة على أساس سنوي، ليصل حجمها الإجمالي إلى 41 مليارا و185 مليون دولار. فيما بلغت قيمة الواردات خلال الفترة نفسها نحو 61 مليارا و902 مليون دولار، لتصبح قيمة عجز التجارة الخارجية التركية خلال الفترة نفسها نحو 20.7 مليار دولار.
وذكر بيان مشترك صدر أمس (الاثنين) عن هيئة الإحصاء التركية ووزارة الجمارك والتجارة أنه خلال شهر مارس (آذار) الماضي وحده ارتفعت صادرات تركيا بنسبة 7.7 في المائة، على أساس سنوي، مقارنة مع الشهر نفسه من 2017. لتصل إلى 15 مليارا و587 مليون دولار، فيما بلغت قيمة الواردات 21 مليارا و442 مليون دولار بزيادة وصلت إلى 12.7 في المائة على أساس سنوي. وصعد العجز التجاري الخارجي لتركيا خلال مارس الماضي، بنسبة 28.8 في المائة إلى 5 مليارات و855 مليون دولار.
وعلى صعيد التوزيع، بلغت قيمة الصادرات التركية إلى دول الاتحاد الأوروبي 7 مليارات و993 مليون دولار، بزيادة 18.2 في المائة، مقارنة مع مارس 2017.
وتصدرت ألمانيا قائمة الدول الأكثر استيرادا للمنتجات التركية، تلتها روسيا في المرتبة الثانية.
على صعيد آخر، أعلنت مؤسسة الإحصاء التركية زيادة عائدات السياحة بنسبة 31.3 في المائة خلال الربع الأول من العام، على أساس سنوي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأضافت أن مجموع العائدات بلغ 4 مليارات و425 مليون دولار، مشيرة إلى أن نسبة عائدات السياح الأجانب بلغت 76.1 في المائة، في حين عائدات المواطنين الأتراك المقيمين في الخارج بلغت 23.9 في المائة. وأشارت الهيئة، في بيان أمس، إلى أن متوسط إنفاق السائح في تركيا بلغ خلال هذه الفترة 723 دولاراً، حيث بلغ متوسط إنفاق الأجانب 682 دولارا، بينما متوسط إنفاق الأتراك المقيمين في الخارج بلغ 869 دولارا.
وأعلن وزير الثقافة والسياحة التركي، نعمان كورتولموش، الجمعة الماضي، أن عدد السائحين الوافدين على البلاد، حقق خلال الربع الأول من العام رقما قياسيا، مشددا على أن هدف تركيا يتمثل بتحقيق إيرادات من القطاع، تصل إلى 40 مليار دولار خلال العام الجاري.
في سياق آخر، يتجه البنك الإسلامي للتنمية إلى زيادة دعمه لتركيا، في خطوة تستهدف مزيدا من التمويلات بعدما وصل إجمالي المشروعات التي قام بتمويلها إلى 483 مشروعاً، بقيمة 11.2 مليار دولار منذ نشأته وحتى اليوم.
وقال بندر حجار، رئيس البنك، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية على هامش مشاركته في قمة المصدرين والمستثمرين بولاية إزمير (غرب) إن تمويلات البنك للمشروعات في تركيا توزعت بواقع 6.7 مليار دولار في مجال التجارة، و3.8 مليار دولار لتمويل المشاريع، وقرابة 737 مليون دولار للقطاع الخاص، وأكثر من 700 مليون دولار للطاقة المتجددة.
وأضاف أن البنك يتجه إلى زيادة دعمه لتركيا، من خلال مزيد من التمويلات لتطوير قطاعات الطاقة والمواصلات والصحة والتجارة والتمويل الإسلامي، وكذلك للقطاع الخاص.
ويسعى البنك، وهو رافد أساسي للتمويلات في الدول الإسلامية، إلى زيادة دوره التنموي، عبر إكساب المشاريع التي يمولها المزيد من الاستدامة، لافتا إلى أن العلاقة بين البنك وتركيا ستزداد قوة في الفترة القادمة، لا سيما أن تركيا تأتي في المرتبة الرابعة من حيث الدول المستفيدة من تمويلات البنك الإسلامي للتنمية.
وأوضح أن دعم البنك لقطاع النقل والمواصلات في تركيا، سيرتكز على مشاريع القطارات فائقة السرعة والطرق السريعة، إضافة إلى العمل على جعل تركيا مركز دعم لوجيستي بالمنطقة، وسيواصل البنك كذلك دعم برنامج التعاون بين القطاعين العام والخاص في المجال الصحي، إلى جانب دعم وتطوير مجال الأبحاث العلمية والتكنولوجية في تركيا.
ولفت حجار إلى حاجة البنك لتأسيس علاقات تعاون متعددة الأطراف بهدف الوقوف في وجه الضغوطات العالمية، موضحا أن الميول الحمائية والانفصالية تشكل تهديدا كبيرا على الاقتصاد العالمي واقتصادات الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، وأن البنك يعطي الأولوية لتأسيس علاقات تعاون جديدة حيث يخطط لتوقيع اتفاقية تعاون مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية خلال العام الجاري، كما سيركز على تمويل احتياجات البنى التحتية في الدول الأعضاء، وأن البنك في حاجة إلى 150 مليار دولار سنويا لتمويل البنى التحتية في مجال الطاقة فقط في هذه الدول.
في سياق قريب، تعتزم رابطة شركات النقل المحلية في تركيا تأسيس واحدة من أكبر القواعد اللوجيستية في أوروبا، بجانب قناة إسطنبول التي تعد أحد المشاريع الكبرى الجديدة في تركيا تقدر تكلفتها المبدئية بنحو 290 مليون دولار.
ويشكل غياب مركز لوجيستي ضخم يجمع شركات النقل إحدى أكبر المشاكل التي تواجه شركات النقل المحلية في إسطنبول، وهناك حاجة متزايدة لوجود هذه القاعدة.
وستقام القاعدة الجديدة على مساحة 150 فدانا، وستضم منطقة جمارك، ومخازن، وجراجات ومرافق اجتماعية.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي أن شق قناة إسطنبول الجديدة الموازية لمضيق البسفور سيكون أول مشروع تنجزه حكومته عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي ستجرى في 24 يوليو (تموز) المقبل.
ويهدف مشروع قناة إسطنبول، إلى تخفيف حركة السفن عبر البوسفور، وفتح فرص استثمارية جديدة على ضفتي القناة، التي من المقرر أن ينتهي حفرها بحلول عام 2023.
وفي وقت سابق من مطلع العام الجاري، أعلن وزير المواصلات والاتصالات والنقل البحري، أحمد أرسلان، عن تحديد البلاد مسار قناة إسطنبول، التي يزمع حفرها لربط بحر مرمرة بالبحر الأسود، بموازاة مضيق البوسفور، على امتداد 45 كلم.



الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
TT

الساعات الأخيرة قبل إسدال الستار على مؤتمر «كوب 16» في الرياض

جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)
جلسة المفاوضات التي تعمل على حسم بنود الإعلان الختامي لمؤتمر «كوب 16» (الشرق الأوسط)

على مدار الأسبوعين الماضيين، اجتمع قادة الدول والمنظمات الدولية، والمستثمرون، والقطاع الخاص، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة قضايا المناخ، والتصحر، وتدهور الأراضي، وندرة المياه، وسط «مزاج جيد ونيات حسنة»، وفق الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء الخميس.

وجرى جمع 12 مليار دولار تعهدات تمويل من المنظمات الدولية الكبرى. وفي المقابل، تُقدَّر الاستثمارات المطلوبة لتحقيق أهداف مكافحة التصحر وتدهور الأراضي بين 2025 و2030 بنحو 355 مليار دولار سنوياً، مما يعني أن هناك فجوة تمويلية ضخمة تُقدَّر بـ278 مليار دولار سنوياً، وهو ما يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق الأهداف البيئية المطلوبة.

وحتى كتابة هذا الخبر، كانت المفاوضات لا تزال جارية. وكان من المرتقب إعلان النتائج في مؤتمر صحافي عصر اليوم، إلا أنه أُلغي، و«تقرَّر إصدار بيان صحافي يوضح نتائج المؤتمر فور انتهاء الاجتماع، وذلك بدلاً من عقد المؤتمر الصحافي الذي كان مخططاً له في السابق»، وفق ما أرسلته الأمم المتحدة لممثلي وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني.

التمويل

وقد تعهدت «مجموعة التنسيق العربية» بـ10 مليارات دولار، في حين قدَّم كل من «صندوق أوبك» و«البنك الإسلامي للتنمية» مليار دولار، ليصبح بذلك إجمالي التمويل 12 مليار دولار، وهو ما جرى الإعلان عنه يوم الخميس.

وكانت السعودية قد أطلقت، في أول أيام المؤتمر، «شراكة الرياض العالمية للتصدي للجفاف»، بتخصيص 150 مليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.

وأشار تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 278 مليار دولار سنوياً، تهدد قدرة الدول على تحقيق أهداف مكافحة هذه الظواهر بحلول عام 2030، ما يشكل عقبة أمام استعادة الأراضي المتدهورة التي تُقدَّر مساحتها بمليار هكتار.

وتبلغ الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف بين 2025 و2030، نحو 355 مليار دولار سنوياً، في حين أن الاستثمارات المتوقعة لا تتجاوز 77 ملياراً، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 278 مليار دولار، وفق تقرير تقييم الاحتياجات المالية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الذي أصدرته في اليوم الثاني من المؤتمر. وفي وقت تواجه الأرض تحديات بيئية تتعلق بتدهور الأراضي والتصحر، إذ أشارت التقارير التي جرى استعراضها، خلال المؤتمر، إلى أن 40 في المائة من أراضي العالم تعرضت للتدهور، مما يؤثر على نصف سكان العالم ويتسبب في عواقب وخيمة على المناخ والتنوع البيولوجي وسُبل العيش.

وفي الوقت نفسه، يفقد العالم أراضيه الخصبة بمعدلات مثيرة للقلق، وزادت حالات الجفاف بنسبة 29 في المائة منذ عام 2000، متأثرة بالتغير المناخي، وسوء إدارة الأراضي، مما أدى إلى معاناة ربع سكان العالم من موجات الجفاف، ومن المتوقع أن يواجه ثلاثة من كل أربعة أشخاص في العالم ندرة كبيرة في المياه بحلول عام 2050، وفقاً لبيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وقد ارتفع الجفاف الحاد بنسبة 233 في المائة خلال خمسين عاماً، وفق آخِر تقارير «البنك الدولي».

وفي ظل هذه الظروف، جاء مؤتمر الرياض «كوب 16» لمناقشة أهمية التعاون الدولي والاستجابة الفعّالة لمجابهة هذه التحديات، وليسلّط الضوء على ضرورة استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 لتحقيق الاستدامة البيئية.

يُذكر أن «مؤتمر كوب 16» هو الأول من نوعه الذي يُعقَد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق. وصادف انعقاده الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إحدى المعاهدات البيئية الثلاث الرئيسية المعروفة باسم «اتفاقيات ريو»، إلى جانب تغير المناخ والتنوع البيولوجي.