تطبيق التقاضي المرئي لـ«المحاكمة عن بعد» في جميع المناطق السعودية

وزير العدل لـ «الشرق الأوسط»: إنشاء المحاكم المرورية قريبا

وزير العدل خلال تدشينه أمس خدمة التقاضي المرئي عن بُعد، للربط بين المحاكم والسجون في المديرية العامة للسجون بالعاصمة الرياض كمرحلة أولية (واس)
وزير العدل خلال تدشينه أمس خدمة التقاضي المرئي عن بُعد، للربط بين المحاكم والسجون في المديرية العامة للسجون بالعاصمة الرياض كمرحلة أولية (واس)
TT

تطبيق التقاضي المرئي لـ«المحاكمة عن بعد» في جميع المناطق السعودية

وزير العدل خلال تدشينه أمس خدمة التقاضي المرئي عن بُعد، للربط بين المحاكم والسجون في المديرية العامة للسجون بالعاصمة الرياض كمرحلة أولية (واس)
وزير العدل خلال تدشينه أمس خدمة التقاضي المرئي عن بُعد، للربط بين المحاكم والسجون في المديرية العامة للسجون بالعاصمة الرياض كمرحلة أولية (واس)

دخل السلك القضائي والعدلي في السعودية، أمس، مرحلة تطويرية جديدة تمثل تحولا نوعيا على مستوى المنافسة الدولية في سرعة الأداء العدلي الناجز بضماناته الشرعية والنظامية كافة، التي تقوم على أساس تقني متطور للتقاضي المرئي عن بُعد، من خلال ربط جميع المحاكم مع إدارات السجون في جميع المناطق، عبر اتصال حي، صوتا وصورة، الأمر الذي من شأنه اختصار الوقت والجهد للبت في أي محاكمة وبشكل علني وصريح.
وكشف الدكتور محمد العيسى، وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، في حديث خص به «الشرق الأوسط»، عن سبب استصدار الوزارة قرارا من المجلس الأعلى للقضاء، مؤكدا أن هذا التوجه جاء من باب الاحتياط لدستورية الأحكام القضائية، خاصة أن في المحاكمة عن بُعد ما قد يكون في توصيف البعض ذا شبهة بانتقال المحكمة، مشيرا إلى أن هذا التوجه يتطلب بحسب نظام السلطة القضائية قرارا من المجلس الأعلى للقضاء كجهة تشريعية، مبينا أن مشروع تقنية الاتصال عن بُعد لا يقتصر فقط على قضايا السجناء، بل يشمل التزكيات والترجمات والشهادات والإنابة القضائية المعروفة بالاستخلاف.
وعن حجم النسبة المئوية المتوقعة لتسريع هذه الخدمة قال العيسى «إننا من حيث المبدأ نتوقع أن تسهم هذه الخدمة في اختزال ما يقارب 45 في المائة من الوقت، مع تلافي المواعيد الضائعة بسبب وجود مسوغات شرعية ونظامية من شأنها أن تؤثر أحيانا على حضور السجناء في الموعد المحدد، وهو ما يتسبب بطبيعة الحال في ترحيل المواعيد وتراكمها على حساب المواعيد الأخرى للمحكمة، مع أننا نسجل وبكل تقدير حرص إدارة السجون على دقة إحضار السجناء في المواعيد المحددة».
وقال الوزير «إن المحاكمة عن بُعد تمثل تحولا نوعيا في المرافعة القضائية، يعود بالإيجاب على أطراف القضية ويقلل التكاليف، ومن شروطها أيضا رغبة السجين فيها أو رغبة وكيله، وتسجيل ذلك في ضبط القضية في أول جلسة، رغم تحققنا الكامل من الهوية بما لا يدع مجالا للشك، لكن مع هذه الاحتياطات الدقيقة فإن الأمر في جميع الأحوال متاح للسجين ووكيله في القبول به أو رفضه»، مشيرا إلى أن المحاكمات عن بُعد تشمل جميع القضايا بما فيها قضايا الإرهاب، وذلك وفق الضوابط الشرعية والإجرائية المتبعة في البلاد.
وعن إمكانية إتاحة الفرصة للحضور لمشاهدة هذه المحاكمات حتى تكون المرافعة علنية، قال الوزير «نعم مثلها مثل غيرها تماما، فأمام الجميع سيكون المدعي وكذلك المدعى عليه في الشاشة، صوتا وصورة، وسيجري التحقق من الهوية أمام الجميع عبر الشاشة وبدقة عالية، ويؤخذ إقراره وإقرار وكيله على إجراء المحاكمة عن بُعد، ويتاح للجميع مراقبة حسن سير العدالة بالحضور ومشاهدة الجميع»، نافيا في الوقت نفسه، ما يُتداول حول اتهام بعض القضاة بالتعاطف مع أصحاب الأفكار الحزبية، مؤكدا أنه لا يوجد لدى جهازه أي بلاغ حول هذا الأمر. وأفصح وزير العدل السعودي بعد تدشينه، أمس، خدمة التقاضي المرئي عن بُعد، للربط بين المحاكم والسجون في المديرية العامة للسجون بالعاصمة الرياض كمرحلة أولية، أن الهدف الرئيس من هذه الخدمة هو القضاء على إشكالية ترحيل الكثير من الجلسات القضائية المحددة سلفا، بسبب عدم إمكانية إحضار السجناء لأي من المسوغات الشرعية والنظامية الخاصة أو العامة.
وأشار إلى أن هذا المنجز يأتي في إطار تطوير آلية العمل العدلي ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير مرفق القضاء، مؤكدا أنه وبحسب قرار المجلس فإن للقاضي السلطة التقديرية في طلب أطراف الدعوى عند وجود المقتضى الشرعي.
وأوضح أن قرار المجلس استثنى قضايا الإتلافات، مشترطا التحقق من هوية المتصل والمتصل عليه عن طريق البصمة الإلكترونية، وأن يكون الاتصال حيا، صوتا وصورة، وفيما يحتاج للترجمة، اشترط القرار أن يكون المترجم بين القائمة المعتمدة من وزارة العدل. وفي سياق متصل حول استفسار لـ«الشرق الأوسط» عما سبق أن لمحت إليه وزارة العدل، بخصوص إنشاء مكاتب خاصة بالمحاكمات المرورية، إضافة إلى ما توصلت إليه الوزارة بخصوص مشروع المحاكم المتخصصة، أكد وزير العدل أن هناك دوائر للقضايا المرورية ستكون ضمن دوائر المحاكم العامة.
وكشف عن دراسة متخصصة يعمل عليها مجلس القضاء - حاليا - بغرض إنشاء محاكم مرورية، وهو محل النظر للحاجة الملحة بأن يترقى من دائرة إلى محكمة بعد اعتمادها رسميا من قبل المجلس الأعلى للقضاء، مبينا في ذات السياق أن جهازه على وشك الانتهاء من مشروع المحاكم المتخصصة، وإن كنا في الواقع من خلال الدوائر المتخصصة نحقق نفس مفهوم المحاكم المتخصصة.
من جانب آخر، أوضح المهندس ماجد العدوان، مدير مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء، أن التقاضي المرئي يقام من خلال عقد جلسات المحاكمات والإنهاءات القضائية عبر الدوائر التلفزيونية. ولفت إلى امتداد نطاق استخدام التقاضي المرئي في القطاعات العدلية الأخرى كافة، حيث يجري العمل - حاليا - على خطة مستقبلية لتوسيع نطاق تجربة التقاضي المرئي، لتشمل مجالات عدلية أوسع، مشيرا إلى أن خدمة التقاضي المرئي المتاحة - حاليا - ستخدم أكثر المنتجات العدلية، سواء كانت من المحاكم أو القطاعات الأخرى، الأمر الذي يمكّن من الترافع في أنواع التقاضي كافة عبر الدوائر التلفزيونية، سواء كان في القضايا الجنائية أو الحقوقية أو في الإنهاءات الثبوتية، وبالتالي تقليل مدة مواعيد الجلسات وتحقيق مفهوم المحكمة الإلكترونية الذي تسعى الكثير من دول العالم إلى تحقيقه.وأضاف: «التقاضي المرئي سيسهم بشكل ملموس في تخفيف الأعباء المالية على الوزارة والمواطنين، حيث يقلل من الحاجة إلى سفر أطراف الدعوى بين المدن، الأمر الذي سيتيح إقامة الدعوى بين طرفين، أحدهما في الرياض والآخر في جدة، مما يُسهم في تقليل الحاجة إلى طلب أطراف الدعوى أمام القضاء، ويترتب على ذلك سرعة إنجاز القضايا وتقليل الحاجة إلى الأعداد الكبيرة من القضاة وأعوان القضاة، فضلا عن إسهام التقاضي المرئي في التقليل من الحاجة للحراسات الأمنية عبر محاكمة السجناء في أماكن سجنهم».
وفيما يتعلق بنوعية القضايا التي سيُلاحظ دور التقاضي المرئي في تقليص إنجازها، أفاد العدوان بأنها ستشمل القضايا الحقوقية والجنائية والإنهائية كافة، إلا ما استثني في قرار المجلس الأعلى للقضاء من قضايا ينشأ منها الحكم على المدعى عليه بما يوجب الحد كالرجم والقتل وقطع اليد وغيرها، محددا القضايا التي تتطلب وجود الشهود والمزكين، وكذلك في حالة غياب أحد أطراف الدعوى، وتلك القضايا التي يكون أحد أطرافها امرأة تضطرها الظروف للانتقال من مدينة إلى أخرى.
وبيّن أن هذا أحد أهم أسباب كثرة عقد الجلسات أثناء المحاكمات، مما يعني بالضرورة إطالة أمد التقاضي، وهذه الأسباب وغيرها تؤدي إلى إشكالات من الناحية المالية والاجتماعية والأمنية، مشيرا إلى معالجة التقنية الحاسوبية لهذه السلبيات عبر تطبيقاتها المتعددة، في الوقت الذي تستهدف وزارة العدل تغطية شبكة التقاضي المرئي لمحاكمها كافة في كل المدن والمحافظات، وتفعيلها خلال الأشهر الستة المقبلة في جميع محاكم السعودية التي تتوافر بها خدمة الاتصال بواسطة شركات الاتصالات المعتمدة.
وعدّ العدوان السجناء والموقوفين والنساء وذوي الدخل المحدود، من أكثر المستفيدين من خدمة التقاضي المرئي، وقال: «انتقال السجين من السجن من أهم الأسباب المؤدية إلى تأخير محاكمات السجناء، كما أن هذا النوع من التقاضي يقضي على الحاجة لانتقال العسكريين من السجون إلى المحاكم، كما يتيح تطبيق النظام للمرأة، سرعة إنجاز ما يخصها من القضايا كالنفقة والحضانة والزيارة والخلع وفسخ النكاح وغيرها وهي في مقر إقامتها، حيث كانت المخاطبات بين المحاكم لطلب المدعى عليه تأخذ الكثير من الوقت، مما ينعكس بالسلب على وضع المرأة من الناحية المالية والاجتماعية، فضلا عن كون تطبيق هذا النوع من المحاكمات يتيح لذوي الدخل المحدود الاستفادة من هذه التقنية، عوضا عن دفع الأموال لانتقال الشهود والمزكين بين المدن».



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».