قبل أن تفطن لجنة جائزة نوبل عام 2006 إلى أهمية إنجازات أستاذ الاقتصاد الفذ محمد يونس في بنغلادش ودول أخرى، كانت «الجامعة الأميركية» في بيروت، قد منحته الدكتوراه الفخرية نظراً لرؤيته الثاقبة التي أنقذت مئات العائلات من الفقر والعوز.
وعاد البروفسور محمد يونس إلى الجامعة الأميركية في العاصمة اللبنانية، ولكن هذه المرة للقاء الأساتذة والطلاب، وتحدث يوم الخميس الماضي، في لقاء خصص له عن «أهمية دور الزراعة والأمن المائي والغذائي وعلاقتهما بالرفاه الاقتصادي والبشري في المنطقة» وعن مشروعه الاقتصادي الأهم وهو بنك «غرامين» الذي أنشأه عام 1976 وسمح لملايين من الفقراء من آسيا إلى جنوب أفريقيا وصولاً إلى أميركا الشمالية العيش بكرامة.
وأتى اللقاء بمناسبة توزيع جائزة «راجي وفوزية سنو» للرائد الواعد في الزراعة. وقد تحدث يونس عن رحلته المهنية المجتمعية التي أدت به إلى إنشاء «بنك غرامين»، الذي يعني مصرف القرية، وعن مختلف العقبات التي واجهها، وكذلك الحلول البسيطة والخلاقة التي ساهمت بتخطي هذه العقبات وتمكين الفقراء في القرى النائية في بنغلادش من أن يكونوا رواد أعمال من خلال القروض التي أتيحت لهم رغم عدم امتلاكهم للأموال، على عكس ما قد تقوم به البنوك التقليدية. كما تحدث عن الانعكاس الإيجابي لهذه الحلول على الأفراد والمجتمعات في هذه القرى، قائلا: «إن كل إنسان هو رائد أعمال. وسترون عندما تأتون إلى هذه القرى كيف ستشعرون بذلك».
وتوجه يونس إلى فئة الشباب بنصائح، فقال: «أنتم أكثر جيل محظوظ في التاريخ البشري. لم يكن لأي جيل شاب آخر في التاريخ هذا الكم من القوة في أيديهم. فلديكم التكنولوجيا. الجيل الذي سبقكم لم ير أيا من هذه التكنولوجيا. فجأة صار لديكم الكثير من التكنولوجيا بين أيديكم. التكنولوجيا هي القوة. وعليكم استخدام هذه القوة لغاية ما. عليكم اكتشاف ماهية هذه الغاية».
أضاف يونس: «ابحثوا عن غايتكم، وادعموها، إن الشباب يجب أن يدركوا أولا أن لديهم قدرة إبداعية هائلة، وإن لديهم قوة التكنولوجيا في أيديهم. لذلك لديهم قدرات بشرية فائقة للقيام بكل ما يريدون، ولهذا السبب عليهم ببساطة أن يقرروا ما يريدونه وتخيل أي نوع من العالم يمكن أن يخلقوه»، مشيرا إلى أن «الخيال هو القوة، إنه شيء مضحك، إنه لا يكلفكم أي شيء وإن ما تخيله سيحدث في يوم من الأيام، ولكن إذا لم يتخيل، فلن تكون هناك فرصة».
ثم وزعت جوائز مالية على الطلاب الفائزين، وهم: الفائزة بالجائزة الثالثة سارة زيادة من مدارس روضة الفيحاء في طرابلس، والفائزان بالجائزة الثانية عبد الرحمن عويد وبلال حامد من ثانوية الإيمان في عكار، والفائز بالجائزة الأولى حسين عباس من ثانوية خليل جرادي في معركة. وكان عرض لطلاب المرحلة الثانوية، الذين شاركوا بمسابقة جائزة راجي وفوزية سنو للرائد الواعد في الزراعة للعام 2018 بعنوان «الزراعة في لبنان: تحديات وحلول»، لمشاريعهم التي قدمت حلولا مبتكرة وعملية للتحديات التي يواجهها القطاع الزراعي في لبنان.
ثم كانت جلسة مناقشة طرح فيها الحضور أسئلتهم على البروفسور يونس.
وعن الزيارة قال رئيس الجامعة فضلو خوري: «إن كل فرد في الجامعة الأميركية في بيروت التقى بالبروفسور يونس قد ألهمه صدقه وبساطة رسالته، وهي أنه يتوجب الإيمان بمقدرات الناس ومنحهم فرصة الإبداع والابتكار من أجل إحداث التغيير. إن هذا الرجل العظيم غير طريقة تفكير الكثيرين حول العالم. ومن خلال تقوية وتمكين النساء والرجال من قرى بنغلادش، ساعد على جعل هذا العالم عالما أفضل».
بدوره اعتبر الدكتور ربيع المهتار عميد كلية العلوم الزراعية والغذائية أنه «من المؤثر رؤية طلاب شباب من المناطق الريفية يتلقون جوائزهم من هذه الأسطورة، وذلك أفعمنا بالأمل أن هناك طريقا للخروج من هذا النفق لإعادة بناء القطاع الزراعي في لبنان والمنطقة مع مساعدة من المواهب الشابة التي لديها التزام الوعد والدعم».
10:43 دقيقه
صاحب نوبل محمد يونس ضيف «الجامعة الأميركية» في بيروت
https://aawsat.com/home/article/1251396/%D8%B5%D8%A7%D8%AD%D8%A8-%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%84-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%B6%D9%8A%D9%81-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA
صاحب نوبل محمد يونس ضيف «الجامعة الأميركية» في بيروت
محمد يونس: الخيال هو القوة وكل إنسان رائد أعمال
صاحب نوبل محمد يونس ضيف «الجامعة الأميركية» في بيروت
محمد يونس: الخيال هو القوة وكل إنسان رائد أعمال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

