قائد «قوات سوريا الديمقراطية»: مستعدون للتعاون مع قوات عربية

مظلوم عبدي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه ناقش قضية الإنسحاب الأميركي من شرق الفرات مع مبعوث ترمب... وأكد أن «داعش» لا يزال موجوداً

مظلوم عبدي ({الشرق الأوسط})
مظلوم عبدي ({الشرق الأوسط})
TT

قائد «قوات سوريا الديمقراطية»: مستعدون للتعاون مع قوات عربية

مظلوم عبدي ({الشرق الأوسط})
مظلوم عبدي ({الشرق الأوسط})

يشغل مظلوم عبدي منصب القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، ينحدر من مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا. يقود قوات عسكرية قوامها ستين ألف مقاتل، تحدث إنه عقد اجتماعاً مطولاً مع بريت ماكغورك ممثل الرئيس الأميركي في غرفة التحالف الدولي قبل أيام، لمناقشة تصريحات ترمب وعزمه سحب قوات بلاده من سوريا، ونقل له بأن الإدارة الأميركية في مرحلة صناعة القرار ودراسة صياغته. وقال إن قواته ستتعاون مع الدول العربية في حال أرسلت قواتها تحت مظلة التحالف إذا انسحبت القوات الأميركية، وكشف أن «مجلس منبج العسكري» اجتمع مع الجانب التركي والأميركي في قاعدة إنجرليك بتركيا، وطلبوا رسمياً مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية في معركة تحرير منبج، ووافق الجانب التركي على طلبهم.
وأكد مظلوم عبدي الملقب بـ«مظلوم كوباني» أن «قوات سوريا الديمقراطية» تضم 60 ألف مقاتل وشكلت «قوات حرس حدود» من ثلاثين ألفاً، وانتشرت على الحدود مع تركيا شمالاً، والحدود العراقية المحاذية لمناطق «داعش» شرق سوريا، وعلى طول الخط الجنوبي لنهر الفرات الخاضع لسيطرة النظام. وقال إن «داعش» لا يزال يسيطر على عشرة آلاف كيلومتر مربع، مما يساوي مساحة لبنان. وهنا نص الحديث:

> صرّح الرئيس ترمب عزمه سحب القوات الأميركية من سوريا، كيف تلقيتم هذه التصريحات؟
- رسمياً، لا يوجد أي قرار بانسحاب القوات الأميركية من سوريا، لكنّ الرئيس ترمب عرض الأمر على أعضاء حكومته بغرض النقاش، ولدينا معلومات بأنّ الإدارة تناقش مقترحه وإمكانية سحب القوات من عدمها. وفي حال انسحبت؛ متى سيكون التاريخ وكيفية سحب القوات وآليتها، وهي مجرد نقاشات ومحادثات بين الرئيس وإدارته، حيث إن الولايات المتحدة ودول التحالف جاءوا إلى سوريا لمحاربة «داعش». والأخير لم يتم القضاء عليه نهائياً، وهناك خلايا نائمة موجودين في المناطق المحرّرة ولا يزالون يشكلون خطراً، إلى جانب العهود التي قطعها التحالف وأميركا حيال المناطق والمدن التي قمنا بتحريرها من قبضة عناصر التنظيم، في إعادة بنائها ونشر الطمأنينة والاستقرار.
> هل نوقش معكم احتمال نشر قوات بدل الأميركية؟
- لا يوجد شيء رسمي حتى تاريخه، لكن دولا أبدت موافقة أولية على دخول قواتها إلى سوريا، كونها جزءا من التحالف الدولي وتعمل تحت مظلته، نحن نعمل مع التحالف على طرد الإرهاب من سوريا، وليست لدينا مشكلة في حال دخلت قوات عربية بالتنسيق مع التحالف الدولي وسنتعاون معها.
> هل هناك رأي مختلف للقادة الأميركيين في الأرض عن ترمب؟
- القادة الأميركيون موجودون هنا في شمال سوريا، وهم يعرفون صورة الواقع على الأرض بشكل أفضل وينقلون هذه الصورة بشكل حقيقيّ، كما أن لديهم اطلاعاً واسعاً على كيفية نشوء تنظيم داعش، وانتشار خلاياه النائمة في المنطقة واحتمالية عودته وتقوية شوكته، إضافة إلى تزايد أخطار تدخل قوات إقليمية في المتوغلة داخل الأراضي السورية مثل إيران وتركيا.
> ذكر روب مانينغ المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأميركية بأنّهم ملتزمون بتقديم الدعم العسكري لكم شخصياً، ودعم المجالس العسكرية المحلّية في المناطق المحرّرة من قبضة «داعش» بسوريا، وهي المرة الأولى التي يُذكر فيها اسمك بشكل علني، ما مفاد الرسالة؟
- منذ نهاية عام 2014 وإعلان التحالف الدولي المناهِض للتنظيم، عقدنا الكثير من الاجتماعات مع الجانب الأميركي، حيث أعلنوا عبر القنوات الدبلوماسية ووسائل إعلامهم أنّنا شركاء لهم في دحر الإرهاب، كما أعلنوا أنّهم مستمرون بتحالفهم معنا ما بعد مرحلة «داعش»، حتى تستطيع قوات سوريا الديمقراطية حماية المساحة التي تسيطر عليها، ووعدوا بتقديم الدعم العسكري والمالي حتى تتمكن الحكومات المحلية شمال سوريا من النجاح في إدارة هذه المناطق.
> يتولى ماكغورك التنسيق بين الأخير والقوات البرية المقاتِلة على الأرض شرق نهر الفرات، كيف تصف علاقتك معه؟
- بريت ماكغورك هو ممثل الرئيس الأميركي في غرفة التحالف، وهو صديق للشعب الكردي وعبّر عن ذلك في كثير من اللقاءات. علاقاتنا صريحة مع بعضنا بعضا، وهو رجل واضح وشفّاف ويعبّر عن الموقف الأميركي بشكل دقيق، وقبل خمسة أيام عقدنا اجتماعاً مطولاً وتمت مناقشة مسألة انسحاب القوات الأميركية من شرق الفرات، فهمت منه أن المقترح في مرحلة صناعة القرار والصياغة، الشيء المهم بالنسبة لنا أن تطبّق الولايات المتحدة ودول التحالف التزاماتها مع القوات التي قاتلت ولا تزال تحارب تنظيم داعش، تلك الالتزامات هي عهود أعلنوها للرأي العام.
> هل يقتصر الوجود الأميركي على المستوى العسكري فقط؟
- لا، الوجود الأميركي لا يقتصر على المشاركة العسكرية فقط، بل هناك بعثات رسمية من الوزارات تعمل هنا على الأرض، إضافة إلى البعثات الفرنسية والبريطانية.
> تدرس فرنسا زيادة وجودها العسكري لمساعدة قوات التحالف في سوريا، هل من الممكن أن تلعب فرنسا الدور الذي قامت به الولايات المتحدة في الشمال السوري؟
- أميركا هي القوة الرئيسية في التحالف، ولا أعتقد أن يوازي حجم الوجود العسكري الفرنسي مثيله الأميركي، فالرئيس ماكرون أبدى رغبته بتوسيع مشاركة قوات بلاده في التحالف، وبريطانيا أبدت رغبة مماثلة، وهاتان الدولتان ساهمتا بشكل كبير في الحرب ضدّ «داعش»، وقاموا بمساعدتنا مشكورين، وكانت تقتصر مشاركة فرنسا على مناطق شرق نهر الفرات، أما القوات الأميركية كانت توجد في شرق نهر الفرات وغربه في منبج. أما اليوم بدأت فرنسا بنقل جزء من قواتها إلى غرب الفرات لتساهم في القوات المنتشرة في منبج ودعم مجلس منبج العسكري، وهي خطوة سياسيّة هامة للغاية، للتصدّي للتهديدات التركية.
> منذ بداية العام الحالي، تتبدّل الخرائط العسكرية، وتغيّرت مناطق التماس بين الجهات المتحاربة في سوريا، لو تحدثنا عن هذه الحدود وموقفكم من الجهات المسيطرة عليها؟
- هذه التغيّرات مرتبطة بأجندات ومصالح الدول الإقليمية والغربية الفاعلة في الحرب السورية. ففي مرحلة ما؛ كانت أكثر من نصف سوريا تحت قبضة عناصر «داعش»، ومُنيت عناصره بهزيمة كبيرة على يد قواتنا وتغيّرت هذه الحدود.
ليست لدينا مشكلة مع الجهات العسكرية السورية الأخرى، لأننا مشتركون بالتراب السوري، ويمكن التوصل إلى تسوية سياسيّة شاملة ترضي كلّ الأطراف، أما الأجندات التركية فهي مختلفة، فهم لا يريدون إسقاط النظام، أو حماية المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام ومساعدة سكّانها كما نفعل في «قوات سوريا الديمقراطية»، تركيا تسعى لاحتلال المناطق التي تدخلها كما فعلت في عفرين، وتريد اقتطاع هذه المناطق وإلحاقها بحدودها، كما فعلت في الماضي مع لواء إسكندرون، لذلك علينا مقاومة الحدود التي تسعى إلى رسمها وفرضها على الجغرافيا السورية.
> لكن تركيا طالبت مراراً بانسحاب الوحدات الكردية من مدينة منبج؟
- دعني أسرد لك هذه الحادثة وهي تُذكر للمرة الأولى للإعلام. في ربيع 2016 وقبل بدء معركة منبج، عُقد اجتماع في قاعدة إنجرليك بتركيا، حضره ممثلون عن الجانب الأميركي ومسؤولون أتراك ووفد من مجلس منبج العسكري برئاسة المرحوم عدنان أبو أمجد، وكان قائد المجلس آنذاك، تمت مناقشة المعركة وصرّح أبو ليلى أنّهم سيطلبون المساعدة من وحدات الحماية التي أثبتت فعاليتها في قتال «داعش» والمجلس شارك في معركة كوباني، إلا أن القادة الأتراك قدّموا عرضاً بتقديم المساعدة للمجلس لتحرير المدينة، لكن أبو ليلى رفض العرض ووجه اتهامات لتركيا لتورّطها بدعم «داعش»، وشدد أنهم لم يقدّموا الدعم عندما هاجم عناصر التنظيم وسيطروا على منبج، وأصرّ أبو ليلى أنه سيطلب الدعم من وحدات الحماية فقط، حينذاك قبل الجميع وأقرّوا بمشاركة الوحدات في معركة منبج.
وقتذاك عبرت قوة عسكرية من الوحدات قوامها 6 آلاف مقاتل ومقاتلة نهر الفرات، وشاركوا في معركة منبج، وعادوا بعد تحرير المدينة بشهرين بداية أكتوبر (تشرين الأول) 2016، وبقي مستشارون عسكريون لمساعدة مجلس منبج العسكري على تدريبهم وإنشاء مجالسهم العسكرية، وتأسيس شرطة محلّية، وهؤلاء أيضاً عادوا بعد ستة أشهر بعد إتمام المهمة، وما يقوله الأتراك غير صحيح، حتى أميركا تقول لتركيا بأنّه لا وجود للوحدات في منبج، والرئيس ترمب قال في محادثة هاتفية مع إردوغان بأنّ جيشه لا يستطيع اجتياح منبج مادامت هناك قوات أميركية تحميها. وأضيف للرأي العام، جاءت هيئات استكشافية مشتركة (أميركة / تركية) أواخر 2016 لتفقّد المدينة بعد تحريرها مرتين، وتأكدوا بأنّ مقاتلي الوحدات بالفعل قد انسحبوا من منبج.
> هل انسحبت قواتكم من الرقة، وماذا عن وعود أميركا والتحالف بإعادة بناء مدينة شبه مدمرة؟
- سلمت قواتنا رسمياً الرقة لمجلسها المدني بعد شهرين من تحريرها. نحن موجودون في محيطها، نقدم المساعدة الاستشارية بإنشاء شرطة محلية وقوة عسكرية تحمي حدود المدينة، أما بخصوص وعود التحالف؛ وزارة الخارجية الأميركية ومنظمات دولية متخصصة بأعمال إعادة الإعمار جاءوا إلى الرقة بعد التحرير عدة مرات، تعهدوا في تقديم المساعدة لإعمارها، يجب أن يقدموا الدعم لأهالي الرقة وتطبيق التزاماتهم.
> ما مصير مدينة الطبقة الواقعة في الضفة الجنوبية من نهر الفرات؟ وهل طلب النظام استرجاعها؟
- لم يطلب منّا النظام بشكل رسمي استرجاع السيطرة على الطبقة. قبل عام وعندما وصلت القوات السورية إلى حدود الطبقة، حاولوا السيطرة على مطارها العسكري، وقتذاك وقعت اشتباكات بيننا وبينهم وتعرّضنا للهجوم، قمنا بالرد وأسقطت قواتنا طائرة للنظام، بعدها عقدت اجتماعات مع النظام برعاية روسية أميركية لرسم حدود المناطق برياً، وتقسيم المجال الجوي بين واشنطن وموسكو، كما بدأت مؤخراً القوات الأميركية الانتشار في الطبقة لإنشاء قاعدة عسكرية.
هنا اسمح لي التوضيح بأنّ سد الطبقة منشأة وطنية لكلّ السوريين، ولا نعتبرها مكسبا عسكريا يخصّ أبناء الشمال فقط، كهرباء السدّ ملك لكلّ السوريين، والنظام طلب رسمياً أن يشاركنا تقنياً في إدارة السد، ونحن وافقنا على هذا الطلب، لكن حتى تاريخه لم تصل أي ورشة فنية تابعة لهم.
> تسيطر قواتكم على معظم موارد النفط والغاز في سوريا، إلى أين تذهب عائداتها؟
- بالنسبة لهذه المنشآت النفطية في دير الزور فهي شبه معطلة بالوقت الحالي، ولا تنتج أكثر من 10 في المائة، معمل كونوكو مثلاً خارج الخدمة حالياً ولا ينتج أي شيء بسبب الأعطال، تعرّض للقصف واعتداءات النظام والجيش الحر وتنظيم داعش، كما قامت الطائرات الروسية بقصفه عدة مرات ودمر محتوياتها.
باقي الحقول أيضاً، هي الأخرى تعرّضت لقصف النظام والطيران الروسي، قمنا بتسليمها لأهالي منطقة دير الزور، لاستثمارها ومنح جزء من وارداتها لمجلس دير الزور العسكري ومجلسها المدني.
لكن دعني أوضح أنّ عائدات هذه الحقول لا تغطي كلّ نفقات المجلس العسكري الذي يبلغ تعداد قواته أكثر من 10 آلاف مقاتل، يضاف إليها مصاريف المجلس المدني، الذي يعمل معه مئات الموظفين، ويقدّم المجلس العسكري الأعلى لقواتنا معظم النفقات المالية.
> أظهرت معركة دير الزور صراعاً محموماً بين الروس والأميركيين على مصادر الطاقة في سوريا؟
- روسيا قامت بقصفنا أثناء معركة عفرين ظناً منهم أنّنا في حالة ضعف، ووضعوا نصب أعينهم حقول النفط والغاز غرب نهر الفرات وقصفوا مواقعنا، حيث قامت مجموعة من المرتزقة الروس بالهجوم علينا بواسطة بعض الدبابات وتغطية من الطيران العسكري على حقل كونوكو، فقمنا بالرد عليهم عن طريق مجلس دير الزور العسكري بدعم مع طيران التحالف، ونتمنى عدم تكرار هذه الاعتداءات.
> في حال شنّت الولايات المتحدة وحلفاؤها الحرب ضدّ المواقع الإيرانية في سوريا، هل ستشاركون في هذه الحرب؛ ومع من ستحاربون؟
- نحن نتخذ من القتال نهجاً معيناً. نقوم بالدفاع عن أنفسنا. لا نعتدي على أحد. حتى تنظيم داعش قام باستهداف الكرد وقمنا بالرد للدفاع عن أنفسنا.
في سوريا لم نهاجم أي طرف، كنّا في حالة دفاع من النظام وجبهة النصرة ومن الجيش الحرّ ومن التنظيم. أما بالنسبة لـ«حزب الله» وإيران والنظام وحتى تركيا، إذا حاولوا الاعتداء علينا ومحاولة السيطرة على مناطقنا من دون أيّة مفاوضات سنرد عليهم ونقاتلهم. أما غرب الفرات فلا شأن لنا، ما يهمّنا شرق الفرات فقط وسنحارب لاسترجاع مدينة عفرين.
> تم الإعلان عن «قوات سوريا الديمقراطية» في 10 أكتوبر 2015، لو تشرح لنا الهيكلية العسكرية لهذه القوات، وتقسيمات الجبهات، ومن هي الجهة التي تدفع الرواتب؟
- عندما قمنا ببناء القوات، كانت حدودنا فقط مناطق غرب كردستان، أما اليوم وصلت هذه القوات إلى مياه الفرات، ونسيطر اليوم على أكثر من 30 في المائة من مساحة سوريا، حيث زاد عدد قواتنا بشكل كبير بعد ازدياد العرب الذين شاركوا في تحرير مناطقهم.
عددها قرابة 60 ألف مقاتل، أصبحت قوة رسمية تحمي هذه المنطقة وليست عبارة عن تحالف بين مجموعة فصائل، ويتألف هرمها العسكري من القيادة العليا وهم خمسة أشخاص، بينهم قياديتان من وحدات (حماية المرأة YPJ)، أما المجلس العسكري فمشكّل من 30 قيادياً عسكرياً يتكوّن من المتحدّثين بأسماء المناطق، بالإضافة إلى قادة المجالس العسكرية لكلّ منطقة، أما عن الجبهات، فنحن نسميّها مناطق، وهي المنطقة الشرقية ومنطقة الجزيرة، ومنطقة الطبقة ومنطقتي دير الزور والرقة.
أما جواب الشق الثاني من سؤالك بما يخصّ الرواتب، فنقبضها من هيئات الدفاع من الحكومات المحلّية، أما التحالف فيدفع جزءاً من رواتب مجلس دير الزور العسكري، ويدفع رواتب مجلس منبج العسكري ومجلس الرقة.
> هل انتشرت قوات حرس الحدود التي عمل التحالف وأميركا على إعدادها؟ وكم يبلغ عددها؟ وأين تنتشر؟
- نعم انتشرت قوات حرس الحدود وعددها نحو 30 ألف عنصر، ينتشرون على الحدود مع تركيا شمالاً، والحدود العراقية المحاذية لمناطق «داعش» شرق سوريا، وعلى طول الخط الجنوبي لنهر الفرات الخاضع لسيطرة النظام.
> كم نسبة المقاتلين العرب في صفوف القوات؟
- يشكّل العرب اليوم نصف القوات، يتوزّعون حسب المناطق، هناك مناطق غالبيتها من العرب فالغالبية للعرب، والأمر كذلك في المناطق الكردية.
> أين ينتشر عناصر «داعش» في الضفة الشمالية لنهر الفرات؟
- عناصر التنظيم يسيطرون حالياً على منطقة تبلغ مساحتها نحو 10 آلاف كيلومتر مربع، مما يعادل مساحة لبنان، تمتد من جنوب الهول ودشيشة في محافظة الحسكة، حتى مياه الفرات بمحاذاة الحدود السورية العراقية، ولا يزالون يشكلون خطراً.
>برأيك، لماذا لم يتم القضاء على التنظيم؟
- تركيا متورطة بعلاقتها مع التنظيم وعناصره يخوضون حروباً بالوكالة عن تركيا لتنفيذ أجنداتها في سوريا، عندما تهدّد تركيا باقتحام منبج والمناطق الكردية الخاضعة لسيطرة قواتنا؛ ستنفّذ هذه التهديدات عبر عناصر التنظيم.



«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً وزارياً استثنائياً لمجلس وزراء الخارجية، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة، يستهدف بلورة موقف إسلامي موحد إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها جمهورية الصومال الفيدرالية، في ظل تصاعد مخاوف سياسية من انعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.

ووفق ما أعلنته الأمانة العامة للمنظمة، فإن الاجتماع يُركز على تأكيد الدعم الثابت لسيادة الصومال وسلامته الإقليمية، والتشديد على وحدة أراضيه بوصفها مبدأ غير قابل للتجزئة، وذلك استناداً إلى المواثيق الدولية وقرارات منظمة «التعاون الإسلامي» ذات الصلة.

ويأتي هذا التحرك في سياق دبلوماسي أوسع تسعى من خلاله المنظمة إلى تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء، وتكريس رؤية جماعية ترفض أي خطوات أحادية من شأنها تقويض سيادة الدول أو فرض وقائع سياسية جديدة خارج إطار الشرعية الدولية.


العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
TT

العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها.

وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، وتوضيح للحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية، على حد تعبيره.

كان مجلس القيادة الرئاسي قد أقر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

وأوضح عبد الله العليمي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار تقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطات المحلية، ومعها كل المخلصين من أبناء الوطن، وبما يضمن سيادة القانون وحماية المواطنين.

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

وأضاف: «ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية بعد تمرّد عيدروس الزبيدي، ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للحيلولة دون الوصول إلى هذه المرحلة، ليس ما كنا نتمنى أن نصل إليه، ولسنا سُعداء بما حدث».

وتابع العليمي بقوله: «لا يعني ذلك انتصار طرف على آخر، ولا مجال للتشفّي أو تصوير ما جرى على أنه هزيمة لهذا أو مكسب لذاك، ما يحدث هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها، والحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، وتوضيح للحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية».

وكانت قيادة القوات المشتركة لـ«تحالف دعم الشرعية» في اليمن قد أعلنت تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، عقب تصعيد عسكري نفّذته قوات تابعة للمجلس في محافظتيْ حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزبيدي، بتاريخ 4 يناير (كانون الثاني)، بالحضور إلى المملكة العربية السعودية، خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف؛ للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأشار المالكي، في بيان، إلى أنه جرى، بالفعل، ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية، قبل أن يحدث تأخير الرحلة لساعات ثم إلغاؤها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلَّحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية بمحيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة لـ«الانتقالي» قامت بتحركات، وفرضت إجراءات في مدينة عدن شملت انتشاراً عسكرياً وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق وتنفيذ عمليات انتشار مسلَّح داخل المدينة، الأمر الذي عَدَّه التحالف «تصعيداً غير مبرَّر» ويهدد الأمن والاستقرار.

ودعا الدكتور عبد الله العليمي «كل المكونات السياسية والاجتماعية، والنشطاء والإعلاميين، إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، والعمل على كل ما من شأنه توحيد الصفوف، والترفع عن إذكاء الصراعات الهامشية والخلافات والمناكفات، وتغليب المصلحة الوطنية، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، بعيداً عن المكاسب الحزبية أو الفئوية أو الانتصارات الشخصية، فالوضع في غاية الحساسية ويقتضي التعامل بأعلى درجات المسؤولية».

وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي «بالدور المسؤول والكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم أمن واستقرار كل المحافظات، وتوحيد الجبهات الداخلية، وإنهاء التوترات، ودعم مسار الدولة والشرعية».

وأكدت قيادة التحالف أنها تعمل، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن، لمنع أي انزلاق أمني وحماية الاستقرار ومنع تعريض المدنيين للخطر، كما دعت القوات المنتشرة إلى الالتزام بالتعليمات، والابتعاد عن المرافق الحيوية، والتوقف عن أي تحركات عسكرية غير منسقة، مشيرة إلى أن الهدف هو «حماية عدن ومنع نقل الصراع إليها».


«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
TT

«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأربعاء، اجتماعاً طارئاً، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور عدد من أعضائه، لبحث التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المحافظات الجنوبية، وما رافقها من تصعيد وتحركات وُصفت بأنها تهدد السلم الأهلي والمركز القانوني للدولة.

وناقش الاجتماع مستجدات الوضع الميداني على ضوء بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات وصفت بـ«الخطيرة» بشأن قيام بعض القيادات المتمردة بعرقلة جهود خفض التصعيد، والدفع نحو توسيع دائرة العنف داخل المدن المحررة.

واطّلع مجلس القيادة على إحاطة شاملة بشأن تداعيات تخلف أحد أعضائه عن الاستجابة لدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وما أعقب ذلك من تحركات أحادية الجانب، اعتبرها المجلس خروجاً صريحاً عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتقويضاً مباشراً للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية المدنيين ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات داخلية.

قرارات حاسمة

وأقر مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

عيدروس الزبيدي (أ.ب)

كما أقر المجلس إعفاء كل من وزير النقل عبد السلام حميد، ومعالي وزير التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما، وإحالتهما للتحقيق، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى محاسبة المتورطين في ممارسات تهدد السلم الأهلي، وفي مقدمتها توزيع الأسلحة والتحريض على العنف.

وشدد المجلس على ملاحقة وضبط جميع المتورطين في هذه الأعمال، وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً أن الدولة «ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة».

وحدة القرار العسكري

وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن وحدة القرار العسكري والأمني، واحترام التسلسل القيادي، تمثلان ركائز أساسية لا يمكن التهاون بها تحت أي ظرف، محذراً من أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات يضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

وفي الإطار ذاته، أقر المجلس جملة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، إلى جانب توحيد القيادة والسيطرة على مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية.

إشادة بالدور السعودي

وجدد مجلس القيادة الرئاسي بالغ تقديره لجهود الأشقاء في السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ودور الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وقيادة تحالف دعم الشرعية، في مساعي خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق اليمن نحو صراعات داخلية جديدة.

وأكد المجلس التزام الدولة الكامل بتنفيذ قراراتها السيادية، وصون مركزها القانوني، بما يحفظ وحدة مؤسساتها، ويعزز مسار استعادة الدولة.

دعوة للتعاون المجتمعي

كما ثمّن مجلس القيادة الرئاسي المواقف الوطنية لأبناء العاصمة المؤقتة عدن، وسكان المحافظات المحررة، في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة الشرعية، في هذه المرحلة التي وصفها بـ«الدقيقة والمفصلية».

وجدد المجلس دعوته للمواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن، أو تعريض حياة المدنيين للخطر، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار مسؤولية وطنية جامعة لا تحتمل التهاون.