السودان يطرح حقول غاز ونفط للاستثمار العالمي نهاية مايو

مساعٍ حكومية للتغلب على أزمة الوقود

السودان يطرح حقول غاز ونفط للاستثمار العالمي نهاية مايو
TT

السودان يطرح حقول غاز ونفط للاستثمار العالمي نهاية مايو

السودان يطرح حقول غاز ونفط للاستثمار العالمي نهاية مايو

وسط أزمة وقود خانقة منذ أيام عدة، أعلنت الحكومة السودانية، أمس، طرحها عدداً من حقول النفط والغاز للاستثمار العالمي في نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، وسط اهتمام من جانب وفد شركات أميركية بالاستثمار في قطاع الطاقة بالسودان.
ويشكو كثير من المواطنين منذ يومين من نقص الوقود، وتشير المعلومات إلى أن ذلك ناتج من صعوبات تواجهها الحكومة في الاستيراد بسبب أزمة في العملة الصعبة داخل البلاد، بحسب تقرير لـ«رويترز».
وتسعى الحكومة إلى حلحلة الأزمة، حيث قال عبد الرحمن ضرار، وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، في بيان يوم الثلاثاء، إن خمس ناقلات تحمل منتجات بترولية وصلت إلى الميناء الرئيسي في السودان لتخفيف نقص الوقود.
وخلال لقاء جمع وزير النفط والغاز السوداني عبد الرحمن عثمان، بوفد أميركي في قطاع الطاقة، أبدت شركة «TGS» النرويجية - الأميركية رغبة في العمل في استكشاف النفط والغاز داخل المياه الإقليمية للسودان وخارجها على ساحل البحر الأحمر. حيث قدمت تانيا هيروانغر، نائب رئيس الشركة للشرق الأوسط وأفريقيا، نبذة تعريفية عن الشركة التي تعمل في عدد من الدول، وتمتلك تكنولوجيا عالية وخبرة طويلة في الاستكشاف داخل البحار وخارجها، كما تعمل على التمويل للمشروعات النفطية والتسويق.
ورحب وزير النفط برغبة الشركة الأميركية، واستمع إلى العرض المقدم عن إمكاناتها، موجهاً إدارة الاستكشاف والإنتاج النفطي بالوزارة وشركة «سودابت» النفطية الحكومية بالمتابعة والتعاون مع وفد الشركة الأميركية لبحث الفرص المتاحة للاستثمار بالبلاد.
وفي غضون ذلك، استحوذت «سودابت» على كامل حصص الشركاء في حقل «الروات» النفطي، الذي يعد الأكبر إنتاجاً في البلاد، وتوجد في باطن أرضه احتياطات مقدرة بنحو 160 مليون برميل من النفط. وبموجب استحواذ الشركة السودانية على الحقل، يحق لـ«سودابت» إدخال مستثمرين جدد مؤهلين فنياً ومالياً للسير قدماً في الإنتاج التجاري واستمراريته.
وأوضح المهندس عادل عمر علي، المدير العام لـ«سودابت»، لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة تسعى مع الوزارة لتوفير تمويل في حدود 200 مليون دولار لتغطية عمليات بدء الإنتاج بمربع «الراوات»، بما فيها تكلفة منشآت الإنتاج وخط الأنابيب لبداية إنتاج مملوك بنسبة 100 في المائة لحكومة السودان.
ويقع مربع «الراوات» بولاية النيل الأبيض على بعد 420 كلم جنوب الخرطوم. ويمثل الجزء الشمالي من حوض ملوط في الحدود مع جنوب السودان بمساحة تبلغ نحو 26 ألف كيلومتر مربع. ويضم المربع تحته مربعين، الأول استكشافي وهو مربع «25E»، والآخر مربع «25D»، الذي يضم الآبار التطويرية، التي ستدخل في منظومة الإنتاج قريباً بطاقة 10 آلاف برميل يومياً، لتصل خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 250 ألف برميل. وينتج السودان حالياً 115 ألف برميل نفط يومياً، بعد انفصال جنوب السودان في 2011، وانتقال ملكية 75 في المائة من الآبار النفطية لجوبا.
ودخلت اكتشافات جديدة عدة دائرة الإنتاج النفطي أواخر العام الماضي، وأصبح السودان يمتلك منشآت نفطية مبشرة للاقتصاد؛ ما دفع وزارة النفط والغاز للتوسع في العمليات الاستكشافية من أجل زيادة الإنتاج.
وأعلن وزير النفط اهتمام الدولة بتوفير الدعم المالي لإكمال مشروع حقل «الروات» باعتباره مشروعاً اقتصاديا وطنياً يسهم في تلبية احتياجات السودان من النفط، مشيداً بالمستوى المتطور الذي وصل إليه العمل في الحقل.
وبعد أن رفعت الولايات المتحدة عقوباتها عن السودان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أبدت شركات عالمية رغبتها في الاستثمار في 15 مربعاً نفطياً كان السودان قد طرحها للاستثمار في هذه المناطق، عبر مناقصة عالمية منذ مارس (آذار) العام الماضي، ثم أعاد طرحها في أكتوبر. وتقدمت بالمناقصات شركات نفط من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وماليزيا، والسعودية، والإمارات.
أما الغاز، فأبرز الحقول المطروحة للاستثمار مدينة للغاز الصناعي، وذلك بـ«مربع 8» الذي يقع بولاية سنار في جنوب شرقي البلاد. ويقوم مشروع مدينة الغاز الصناعي على تكنولوجيا الزيت الصخري. وتتضمن الفرص الأخرى المطروحة للاستثمار النفطي في السودان زيادة السعة التخزينية لمصفاة الخرطوم التي تعمل حالياً بطاقة 90 ألف برميل يومياً، وتغطي استهلاك البلاد من المواد البترولية بنسبة 80 في المائة، ومد خطوط الأنابيب من مناطق الإنتاج والتخزين للوصول إلى أطراف البلاد، إلى جانب استخراج نفط وغاز في عدد من المواقع التي تحتاج إلى تكنولوجيا عالية واستثمارات ضخمة.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.