نظام الأبنية الجديد يربك قطاع الإسكان في الأردن

تسبب بخروج المستثمرين وصعّب حصول الأفراد على سكن مناسب

يذهب المحتجون على نظام الأبنية الجديد إلى صعوبة تطبيقه
يذهب المحتجون على نظام الأبنية الجديد إلى صعوبة تطبيقه
TT

نظام الأبنية الجديد يربك قطاع الإسكان في الأردن

يذهب المحتجون على نظام الأبنية الجديد إلى صعوبة تطبيقه
يذهب المحتجون على نظام الأبنية الجديد إلى صعوبة تطبيقه

وصل الحوار بين جمعية مستثمري قطاع الإسكان وأمانة عمان بخصوص تنظيم الأبنية في عمان والمحافظات الذي بدأ العمل به مطلع العام الحالي إلى طريق مسدود، مما حدا بالجمعية إلى دعوة القطاع بأكمله إلى التوقف عن العمل بدءا من 22 الشهر الحالي لمدة أسبوع، بهدف أن تتراجع الجهات ذات العلاقة إلى العمل بالنظام السابق.
واعتبر متحدثون في لقاء حواري نظمته جمعية مستثمري قطاع الإسكان في غرفة تجارة إربد نظام الأبنية في المحافظات والنظام الخاص بأمانة عمان معطلا للاستثمار والتنمية من جهة، وذا إثر خطير على قدرة الشريحة الأوسع في الحصول على سكن مناسب علاوة على أضراره بالاقتصاد الوطني.
وأكد المتحدثون في اللقاء أن النظامين إلى جانب نظام اللوحات تسببت بحالة ركود اقتصادي غير مسبوق أجبر العديد من المستثمرين على الخروج من السوق والقطاع والتوجه للاستثمار في دول أخرى، ووصفوا هذه الأنظمة بالجائرة لصعوبة تطبيقها على أرض الواقع نظرا للعوائق التي وردت ببعض بنود النظام، والمتمثلة بزيادة الارتدادات وتضاعف حجم المخالفات سواء بالارتدادات وتوفر مواقف للمركبات وغيرها من البنود.
وأكد زهير العمري رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان في الأردن أن مستثمري قطاع الإسكان ماضون في التوقف عن العمل في الثاني والعشرين من الشهر الجاري ولمدة أسبوع، منوها إلى أن المستثمرين سيتخذون إجراءات تصعيدية أخرى في حال عدم تجاوب الجهات المختصة «بتعديل نظام الأبنية الذي أقر أخيرا».
ولفت العمري إلى أن أحد أهم البنود الذي طالبت الجمعية بتعديله في نظام الأبنية الخاص بمدينة عمان، وهو تطبيق معادلة الكثافة السكنية، والذي سيحرم شريحة واسعة من المواطنين من تملك الشقق، وبخاصة ذوو الدخول المحدودة والمتوسطة من خلال تحديد الشقق في المباني السكنية والذي سيحدد مساحات الشقق.
وأضاف العمري أن فئة ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة لن يستطيعوا تملك شقة بعد تطبيق النظام الحالي، نظرا لأن ما ينتج عن تطبيق معادلة الكثافة السكنية، هو تحديد مساحات شقق بحد أدني 130 مترا مربعا، الأمر الذي سيحرم فئات الشباب من شقق ذات مساحات صغيرة.
وكان مجلس الوزراء أقر نظام الأبنية الخاص بالعاصمة عمان، واشتمل على تعديلات تتعلق بأكثر من بند، أهمها زيادة عدد مواقف المركبات داخل حدود البناء، وبند الكثافة السكنية وعدم زيادة عدد الطوابق، ورفع الرسوم والغرامات على المخالفات، إلى جانب اشتراط إذن الصب.
وأوضح العمري أن النظام بصورته الحالية يشكل ضربة قاسية لقطاع الإنشاءات عموما وقطاع الإسكان خصوصاً، وسيؤدي إلى تفاقم الوضع ودفع المستثمرين للهجرة إلى دول أخرى، مبيناً أن اشتراط توفير موقفين للسيارات للشقق السكنية، والتي تصل التكلفة إلى حوالي 16 ألف دينار لكل موقف سيارات إضافي، سينعكس في النهاية على المواطن الذي يعاني أصلا من وضع اقتصادي صعب؛ حيث يمثل ذلك هدرا لموارده وإمكاناته المادية المحدودة أصلا.
وأشار إلى الاقتراحات التي قدمتها الجمعية منها تخفيض الارتدادات بمقدار 10 في المائة وزيادة النسبة المئوية للبناء بما لا يقل عن 5 في المائة لزيادة مساحات الشقق، وعددها لغاية تخفيض مساهمة كلفة الأرض في قيمة الشقة السكنية وزيادة عدد الطوابق المسموحة كطابق خامس وسادس في بعض المناطق والشوارع التي يمكن تطبيق هذه الزيادة فيها في ظل ارتفاع أسعار الأراضي غير المعقول.
ولفت أيضا إلى إمكانية الموافقة على ترخيص طابق روف على سطح البناء يرتبط بالطابق الأخير مباشرة ويتبع له ضمن درج داخلي، مما يسهم في عزل المباني حراريا، والاستفادة من سطح البناء وزيادة جمالية الواجهات المعمارية واستخدام سطحه لخلايا إنتاج الطاقة الكهربائية.
وكانت الهيئة الإدارية لجمعية مستثمري قطاع الإسكان قررت خلال وقت سابق البدء بأولى خطوات التصعيد، التي أعلنتها والتي تتمثل في توقف المستثمرين في القطاع عن العمل ولمدة أسبوع اعتباراً من الثاني والعشرين من الشهر الحالي في مختلف المناطق رداً على إقرار نظامي الأبنية والتنظيم لمدينة عمان والبلديات.
وقال: «إن هناك أزمة سكن في القرى والأرياف وهناك العديد من الأسر تقطن في منزل واحد جراء عدم قدرتهم على استئجار منزل محذرا من قيام المواطنين خلال الفترة المقبلة بالبناء على أراضي الغير على شكل صفائح تزيد فيها العشوائيات الأمر الذي يتسبب بحدوث مشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة».
وأكد العمري أن المواطن بات غير قادر على البناء في الوقت الحالي جراء ارتفاع أسعار الأراضي ومدخلات الإنتاج، إضافة إلى أن النظام الجديد أسهم أيضا في الحد من البناء جراء المخالفات الكبيرة التي فرضها النظام.
وأوضح العمري أن البلديات وأمانة عمان تقاضت خلال السنوات الماضية مبالغ بعشرات الملايين بدل مخالفات عدم وجود مواقف في البنايات، إلا أن تلك المبالغ لم يتم استثمارها لتأمين مواقف وساحات خارجية للمواطنين ولم تضع في صندوق خاص لهذه الغاية الأمانة، مما تسبب بوجود اختناقات مرورية في بعض المناطق وعدم وجود مواقف للاصطفاف ليس القطاع ولا المواطن السبب فيها.
وأشار العمري إلى أن الهدف من نظام الأبنية الجديد هو جبائي أكثر منه تنظيمي، وخصوصا أن النظام لا يمكن تطبيقه فعليا على أرض الواقع، فيضطر المواطن أو المستثمر للمخالفة وبالتالي لا يحصل على ترخيص إلا لحين دفع قيمة المخالفة.
ولفت إلى أنه وبدل أن يتم تطوير نظام الأبنية ليتواكب مع التطور العمراني، جاء النظام لزيادة الكلفة على المواطن الذي بات غير قادر على امتلاك منزل، مشيرا إلى أن قطاع الإسكان كغيره من القطاعات بات يعاني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأكد العمري أن الجمعية وبالتعاون مع العديد من النقابات قدمت باقتراحات للحكومة لتعديل نظام الأبنية كبناء طابقين إضافيين على العمارة السكنية لتخفيض التكلفة بنسبة 20 في المائة، إلا أن الحكومة لم تأخذ بالاقتراحات، مشيرا إلى أن 70 في المائة من قطع الأراضي ضمن فئات التقسيم المختلفة هي ذات مساحات تقل عن الحد الأدنى لمساحة الإفراز، وجاءت زيادة الارتداد لتخفض مساحة البناء المسموح به فأصبحت هذه القطع عديمة الفائدة.
وأوضح العمري أن 90 في المائة من المواطنين الذين قاموا بشراء شقق سكنية في عمان أو المحافظات من خلال قروض بنكية، الأمر الذي يتطلب وضع استراتيجية حقيقية للبناء تتشارك بها جميع الجهات المعنية، وأن يكون هناك شراكة حقيقية ما بين القطاع العام والخاص.
ودعا العمري الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تحد من الارتفاع الهائل في أسعار الأراضي، والعمل على إعادة تقسميها على أن تكون محاطة بشارعين أمامي وخلفي على الأقل بدل اشتراطات الارتدادات، والتي تصل ما بين بنايتين متجاورتين إلى أضعاف سعة الشوارع في حال تنفيذها.
وأكد محمد الشوحة رئيس غرفة التجارة أن قطاع الإسكان قطاع واعد في منظومة الاقتصاد الوطني، يجب أن يلقى الدعم لاستمرار نموه نظرا لانعكاساتها وتأثيراتها على أكثر من 45 مهنة تتداخل مع الاستثمار في قطاع الإسكان.
وأشار الشوحة إلى أن التعديلات التي طرأت على النظام على أهميتها تبقى غير كافية وتحتاج للمزيد من التعديل لضمان استمرارية حركة القطاع وديمومته وقدرته على الإسهام برفد المالية العامة وصناديق البلديات من مجموع الضرائب التي يدفعها والتي تزيد على 30 في المائة من كلفة أي مشروع استثماري.
ولفت الشوحة إلى أنه كلما انخفضت الضرائب زاد النشاط الاقتصادي وارتفع النمو وانخفضت معدلات التهرب الضريبي، مشيرا إلى أن الأوضاع لاقتصادية الصعبة تتطلب حلولا واقعية تعيد عجلة الاقتصاد إلى الدوران، مؤكدا وقوف القطاع التجاري خلف المطالب العادلة لقطاع الإسكان.
من جانبه قال منذر العطار مساعد رئيس بلدية إربد الكبرى إن البلدية تدعم قطاع الإسكان، وقامت بوضع أكثر من 50 نقطة وملاحظة على مسودة نظام الأبنية الجديد، إلا أن الحكومة لم تأخذ إلا بعدد قليل من الملاحظات وقامت بتعديل النظام بشكل لا يلبي الطموح لجميع الجهات المتداخلة فيه.
وأشار إلى أن البلدية اقترحت زيادة طابقين على البناية السكنية وزيادة النسبة المئوية في ظل ارتفاع أسعار الأراضي، مؤكدا أن جميع شرائح المواطنين متأثرة في تعديل نظام الأبنية.
وأكد منير أبو العسل نائب رئيس الجمعية أن الاستراتيجية الإنشائية للبناء تعتمد على 3 محاور أساسية، هي أسعار الأراضي وأسعار مدخلات الإنتاج والأنظمة والتشريعات، مؤكداً أن الحكومة فشلت فشلا ذريعا في إدارة تلك الاستراتيجية من ناحية عدم قدرتها على السيطرة على أسعار الأراضي ومدخلات الإنتاج.
كما أكد أن الأنظمة والقوانين لا تتيح للمواطن حتى لو كان من ذوي الدخل المرتفع من تملك شقة سكنية مناسبة في عمان والمحافظات، وأشار إلى أن التوقف عن العمل الذي أعلنته الجمعية لمدة أسبوع سيتبعه تنفيذ اعتصامات مختلفة ومستمرة تبدأ في الثاني من شهر مايو (أيار) القادم في حال عدم الاستجابة لمطالبها المتعلقة بضرورة التراجع عن النظام والدخول في حوارات معمقة مع القطاع الخاص لإخراج نظام متوازن يراعي كافة الجوانب التنظيمية والبيئية المتصلة به.
وكان محمد البطاينة مساعد رئيس الجمعية لشؤون مكتب إربد أشار إلى أن القطاع يدفع 13 نوعا من الضرائب تصل إلى ما يزيد على 30 في المائة من كلفة أي مشروع استثماري، منوها إلى أن القطاع بدل أن يحظى بالدعم باعتباره محركا للاقتصاد الوطني يجابه بالعراقيل والعقبات في الوقت الذي يعاني فيه من ارتفاعات وقفزات هائلة بأسعار الأراضي تتراوح ما بين 20 و50 ضعفا.
من جانبها قالت حلوة غزال مديرة التنظيم في وزارة الشؤون البلدية إن النظام المعدل لنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى عالج حالات الأبنية غير المرخصة أو غير المستكملة لشروط الترخيص قبل إقرار النظام، وأوضحت أن كثيرا من الاختلالات وجدت عقب إقرار النظام، لا سيما مع استحالة تطبيق النظام بأثر رجعي على المباني القائمة قبل إقرار النظام، الأمر الذي استدعى تعديل النظام لمنح المستثمرين والمواطنين فرصة تصويب أوضاع المباني القائمة خلال مهلة انتهت مع نهاية العام الماضي.
وعن أبرز ما تضمنه النظام أشارت إلى تغليظ العقوبات وفرض رسوم مضاعفة على المخالفات لفرض التزام المالكين والمستثمرين بالاشتراطات المنصوص عليها في النظام، مبينة أن الرسوم القديمة كانت تمثل حافزا للمالكين للمباني بإقامة مبان بشكل مخالف ودفع رسوم المخالفات باعتبارها بسيطة ولا تشكل رادعا.
وبينت أن الازدياد المطرد بإعداد السكان والضغط الكبير على البنية التحتية وتفاقم مشكلة الأزمات المرورية في المناطق المختلفة وعدم مواءمة الطرقات لاحتواء الكم الكبير من المركبات كمواقف، كانت أسباب رئيسية لسن نظام جديد ينظم هذه المعوقات التنموية والتي باتت تشكل عبئا كبيرا على البلديات في السعودية.
وبينت غزال أن النظام أتاح بناء طابق رابع في مناطق البلديات، ويستثنى من عدد الطوابق بحال خصص الطابق الأرضي كمواقف مركبات، ونوهت إلى أن مطالبات شركات الإسكان ما زالت تطالب بزيادة عدد الطوابق المسموح فيها إلا أن أوضاع البنية التحتية وهندسة ومساحة الطرقات لا تسمح بزيادتها.
وبينت أن النظام شدد أيضا من رسوم المخالفات على الارتدادات والتجاوزات المختلفة بما يضمن حقوق كافة الأطراف والتزام مالك البناء، وأضافت أن مخالفات عدم الالتزام بإقامة مواقف للمركبات في المباني كانت المشكلة المستأصلة في المباني القديمة، الأمر الذي انعكس على واقع الحال بطرقات البلديات والتسبب باستمرار بالأزمات المرورية واحتلال أجزاء كبيرة منها كواقف للمركبات، وهو ما دعا إلى ضرورة التشدد في هذا الأمر لإلزام الشركات والمالكين بتوفير مواقف كافية للشقق.
وقالت إن النظام سمح بإنشاء مواقف للمركبات بالارتدادات الأمامية والجانبية والخلفية بشرط عدم التأثير على حركة المركبات فيها سهولة حركتها وعدم استخدام الطريق العام كجزء من عمليات الدخول أو الخروج، وبحسب غزال فإن النظام استحدث ما يسمى المباني الخضراء، وحل مشاكل الشيوع ومشكلات كثيرة كانت ترتبط بهذا الأمر بين المواطنين.
وعن الاعتراضات المتكررة من بعض المتضررين من النظام وتعديلاته، أكدت غزال أن الوزارة وعندما وضعت مسودة النظام التقت بكافة الجهات الأخرى كنقابة المهندسين وجمعية مستثمري قطاع الإسكان وغيرها من الجهات ذات العلاقة واطلعت على ملاحظاتهم، مشيرة إلى أن النظام عدل أيضا بناء على ملاحظات من تلك الجهات. وقالت غزال إن النظام الجديد حل كثير من الإشكالات التي كانت تواجه مهندسي التنظيم في البلديات والتي ظهرت عقب التطبيق الفعلي للنظام السابق.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.