زعيم صرب البوسنة السابق يدعي البراءة أمام القضاء الدولي

نفى التخطيط لتطهير عرقي في دول البلقان

رادوفان كرادجيتش لدى وصوله إلى المحكمة في لاهاي أمس (أ.ف.ب)
رادوفان كرادجيتش لدى وصوله إلى المحكمة في لاهاي أمس (أ.ف.ب)
TT

زعيم صرب البوسنة السابق يدعي البراءة أمام القضاء الدولي

رادوفان كرادجيتش لدى وصوله إلى المحكمة في لاهاي أمس (أ.ف.ب)
رادوفان كرادجيتش لدى وصوله إلى المحكمة في لاهاي أمس (أ.ف.ب)

دعا الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة، رادوفان كرادجيتش، القضاء الدولي في لاهاي أمس إلى إلغاء الحكم الصادر بحقه بتهمة الإبادة وجرائم خطيرة أخرى، نافيا بشدة أن يكون قد خطط لتطهير عرقي في دول البلقان.
وقال كرادجيتش في اليوم الأول من محاكمة استئناف تستمر يومين في لاهاي: «ليس من الممكن على الإطلاق أن يكون هناك شيء ما يُنسب إلي في هذا الحكم صحيحا». وأضاف الرجل الذي يبلغ الثانية والسبعين من العمر ويرتدي بزة قاتمة وربطة عنق حمراء: «لقد تم تشويه تصريحاتي، وتعرضت حقوقي للانتهاك كما تم التعتيم على دوافعي»، وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وإبّان المحاكمة الأولى التي عقدت في مارس (آذار) 2016. دانت محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة، كرادجيتش وحكمت عليه بالسجن 40 عاما بتهمة الإبادة وجرائم حرب ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة.
وانتقد الرئيس السابق لجمهورية صرب البوسنة الذي اتهم بمجزرة سريبرينيتسا وحصار سراييفو، هذه «الخرافات».
وبعد وفاة الرئيس الصربي السابق، سلوبوان ميلوسيفيتس، خلال محاكمته، بات كرادجيتش أرفع مسؤول يحاكم بسبب هذه الحرب التي أسفرت عن أكثر من 100 ألف قتيل، و2.2 مليون مهجر ونازح بين 1992 و1994.
ورفع كرادجيتش الذي ما زال كثيرون من أنصاره يعتبرونه «بطلا» دعوى استئناف حول 50 نقطة من الحكم عليه أمام آلية المحاكم الجنائية الدولية التابعة للأمم المتحدة، التي حلت محل المحكمة الجزائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة.
وقال محاميه بيتر روبنسون: «نحن هنا لنطلب الطعن في الحكم على رادوفان كرادجيتش والحصول على محاكمة جديدة». وأضاف المحامي أمام القضاة الخمسة أن «ما نطلبه في حالة الرئيس لن يكون شعبيا على المدى القصير، لكن ذلك سيخدم قضية العدالة فترة طويلة بعدنا».
واستند الدفاع أثناء طلبه الاستئناف على أنه في المحاكمة الأولى، كان على كرادجيتش الاختيار «تحت ضغط الاتهام» بين أن يتولى الدفاع عن نفسه شخصيا، وهو ما فعله، أو استدعاء شهود لتقديم إفادات لصالحه وليس الأمرين معا.
وفي الحكم الذي أصدرته، اعتبرت المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أن المتهم الذي كان «رأس حربة البنى العسكرية والسياسية والحكومية» لصرب البوسنة، قد سعى إلى تقسيم البلاد. وكان كرادجيتش اعتبر مدانا بالإبادة لقتل نحو 8000 رجل وطفل مسلم في سريبرينيتسا في يوليو (تموز) 1995، وهي أسوأ مجزرة ترتكب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ويقول القضاة إن المجزرة تندرج في إطار «تطهير عرقي» خطط له ثلاثي يضم كرادجيتش والجنرال راتكو ملاديتش وميلوشيفيتش. إلا أن المتهم دافع عن نفسه أمس، قائلا: «لم تكن هناك نية للفصل بين الشعوب».
ووصفته منيرة سوباسيتش، رئيسة هيئة «أمهات سريبرينيتسا» التي فقدت زوجها وابنها (16 عاما) وكانت تحضر الجلسة، بـ«الوحش». وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية أن «كرادجيتش ليس كائنا بشريا وليس حيوانا، لأنه خال من المشاعر».
وحكم على الطبيب النفسي السابق أيضا بتهم الاضطهاد والقتل والاغتصاب والمعاملة غير الإنسانية والتهجير القسري، خصوصا خلال حصار سراييفو الذي أسفر عن مصرع 10 آلاف شخص خلال 44 شهرا، وكذلك معسكرات اعتقال: «وسط ظروف حياتية غير إنسانية».
لكن تمت تبرئته من واحدة من تهمتين بالإبادة لعدم توافر الأدلة الكافية للتأكيد، بعيدا من أي شك معقول، أن هذه الجريمة قد ارتكبت في سبع بلديات أخرى في البوسنة. والادعاء الذي طلب عقوبة السجن مدى الحياة، قدم أيضا دعوى لاستئناف الحكم الذي اعتبره متساهلا جدا.
وأعرب المدعي العام، سيرج براميرتس، عن الأسف لأن القضاة اعتمدوا «تعريفا ضيقا جدا لنية الإبادة الجماعية».
واعتقل كرادجيتش الذي كان المطلوب الأول في القارة الأوروبية، في عام 2008 بعد توار عن الأنظار استمر 13 عاما. وكان يختبئ في بلغراد تحت غطاء اختصاصي في الطب البديل. وهو يقبع منذ 2009. وراء قضبان سجن الأمم المتحدة في لاهاي، مع ملاديتش، الملقب بـ«جزار البلقان» الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في نوفمبر (تشرين الثاني).



لماذا يثير الحلف النووي الروسي - الصيني المحتمل مخاوف أميركا وحلفائها؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يثير الحلف النووي الروسي - الصيني المحتمل مخاوف أميركا وحلفائها؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

يمثل الصعود العسكري للصين، وبخاصة برنامج تحديث ترسانتها النووية، هاجساً قوياً لدى دوائر صناعة القرار والتحليل السياسي والاستراتيجي في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التقارب المزداد بين بكين، وموسكو التي تلوح بمواجهة عسكرية مباشرة مع الغرب على خلفية الحرب التي تخوضها حالياً في أوكرانيا.

وفي تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، يتناول ستيفن سيمبالا أستاذ العلوم السياسية في جامعة براندواين العامة بولاية بنسلفانيا الأميركية، ولورانس كورب ضابط البحرية السابق والباحث في شؤون الأمن القومي في كثير من مراكز الأبحاث والجامعات الأميركية، مخاطر التحالف المحتمل للصين وروسيا على الولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى الخبراء أن تنفيذ الصين لبرنامجها الطموح لتحديث الأسلحة النووية من شأنه أن يؤدي إلى ظهور عالم يضم 3 قوى نووية عظمى بحلول منتصف ثلاثينات القرن الحالي؛ وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين. في الوقت نفسه، تعزز القوة النووية الصينية المحتملة حجج المعسكر الداعي إلى تحديث الترسانة النووية الأميركية بأكملها.

وأشار أحدث تقرير للجنة الكونغرس المعنية بتقييم الوضع الاستراتيجي للولايات المتحدة والصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى ضرورة تغيير استراتيجية الردع الأميركية للتعامل مع بيئة التهديدات النووية خلال الفترة من 2027 إلى 2035. وبحسب اللجنة، فإن النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والقيم التي يستند إليها يواجه خطر نظام الحكم المستبد في الصين وروسيا. كما أن خطر نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وكل من الصين وروسيا يزداد، وينطوي على احتمال نشوب حرب نووية.

ولمواجهة هذه التحديات الأمنية، أوصت اللجنة الأميركية ببرنامج طموح لتحديث الترسانة النووية والتقليدية الأميركية، مع قدرات فضائية أكثر مرونة للقيام بعمليات عسكرية دفاعية وهجومية، وتوسيع قاعدة الصناعات العسكرية الأميركية وتحسين البنية التحتية النووية. علاوة على ذلك، تحتاج الولايات المتحدة إلى تأمين تفوقها التكنولوجي، وبخاصة في التقنيات العسكرية والأمنية الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وتحليل البيانات الكبيرة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

ولم يقترح تقرير اللجنة أرقاماً دقيقة للأسلحة التي تحتاجها الولايات المتحدة ولا أنواعها، لمواجهة صعود الصين قوة نووية منافسة وتحديث الترسانة النووية الروسية. ورغم ذلك، فإن التكلفة المرتبطة بتحديث القوة النووية الأميركية وبنيتها التحتية، بما في ذلك القيادة النووية وأنظمة الاتصالات والسيطرة والدعم السيبراني والفضائي وأنظمة إطلاق الأسلحة النووية وتحسين الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة، يمكن أن تسبب مشكلات كبيرة في الميزانية العامة للولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، فالأمر الأكثر أهمية هو قضية الاستراتيجية الأميركية والفهم الأميركي للاستراتيجية العسكرية الصينية والروسية والعكس أيضاً، بما في ذلك الردع النووي أو احتمالات استخدامه الذي يظهر في الخلفية بصورة مثيرة للقلق.

في الوقت نفسه، يرى كل من سيمبالا صاحب كثير من الكتب والمقالات حول قضايا الأمن الدولي، وكورب الذي عمل مساعداً لوزير الدفاع في عهد الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان، أنه من المهم تحديد مدى تنسيق التخطيط العسكري الاستراتيجي الروسي والصيني فيما يتعلق بالردع النووي والبدء باستخدام الأسلحة النووية أو القيام بالضربة الأولى. وقد أظهر الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، تقارباً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، في حين تجري الدولتان تدريبات عسكرية مشتركة بصورة منتظمة. ومع ذلك فهذا لا يعني بالضرورة أن هناك شفافية كاملة بين موسكو وبكين بشأن قواتهما النووية أو خططهما الحربية. فالقيادة الروسية والصينية تتفقان على رفض ما تعدّانه هيمنة أميركية، لكن تأثير هذا الرفض المشترك على مستقبل التخطيط العسكري لهما ما زال غامضاً.

ويمكن أن يوفر الحد من التسلح منتدى لزيادة التشاور بين الصين وروسيا، بالإضافة إلى توقعاتهما بشأن الولايات المتحدة. على سبيل المثال، حتى لو زادت الصين ترسانتها النووية الاستراتيجية إلى 1500 رأس حربي موجودة على 700 أو أقل من منصات الإطلاق العابرة للقارات، سيظل الجيش الصيني ضمن حدود معاهدة «ستارت» الدولية للتسلح النووي التي تلتزم بها الولايات المتحدة وروسيا حالياً. في الوقت نفسه، يتشكك البعض في مدى استعداد الصين للمشاركة في محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية، حيث كانت هذه المحادثات تجري في الماضي بين الولايات المتحدة وروسيا فقط. ولكي تنضم الصين إلى هذه المحادثات عليها القبول بدرجة معينة من الشفافية التي لم تسمح بها من قبل بشأن ترسانتها النووية.

وحاول الخبيران الاستراتيجيان سيمبالا وكورب في تحليلهما وضع معايير تشكيل نظام عالمي ذي 3 قوى عظمى نووية، من خلال وضع تصور مستقبلي لنشر القوات النووية الاستراتيجية الأميركية والروسية والصينية، مع نشر كل منها أسلحتها النووية عبر مجموعة متنوعة من منصات الإطلاق البرية والبحرية والجوية. ويظهر التباين الحتمي بين الدول الثلاث بسبب الاختلاف الشديد بين الإعدادات الجيوستراتيجية والأجندات السياسة للقوى الثلاث. كما أن خطط تحديث القوة النووية للدول الثلاث ما زالت رهن الإعداد. لكن من المؤكد أن الولايات المتحدة وروسيا ستواصلان خططهما لتحديث صواريخهما الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة بأجيال أحدث من منصات الإطلاق في كل فئة، في حين يظل الغموض يحيط بخطط الصين للتحديث.

ورغم أن الولايات المتحدة تمتلك ترسانة نووية تتفوق بشدة على ترسانتي روسيا والصين، فإن هذا التفوق يتآكل بشدة عند جمع الترسانتين الروسية والصينية معاً. فالولايات المتحدة تمتلك حالياً 3708 رؤوس نووية استراتيجية، في حين تمتلك روسيا 2822 رأساً، والصين 440 رأساً. علاوة على ذلك، فالدول الثلاث تقوم بتحديث ترساناتها النووية، في حين يمكن أن يصل حجم ترسانة الأسلحة النووية الاستراتيجية الصينية إلى 1000 سلاح بحلول 2030.

ولكن السؤال الأكثر إلحاحاً هو: إلى أي مدى ستفقد الولايات المتحدة تفوقها إذا واجهت هجوماً مشتركاً محتملاً من جانب روسيا والصين مقارنة بتفوقها في حال التعامل مع كل دولة منهما على حدة؟ ولا توجد إجابة فورية واضحة عن هذا السؤال، ولكنه يثير قضايا سياسية واستراتيجية مهمة.

على سبيل المثال، ما الذي يدفع الصين للانضمام إلى الضربة النووية الروسية الأولى ضد الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)؟ ولا بد أن نتخيل سيناريو متطرفاً، حيث تتحول الأزمات المتزامنة في أوروبا وآسيا إلى أزمات حادة، فتتحول الحرب الروسية - الأوكرانية إلى مواجهة بين روسيا وحلف «الناتو»، في الوقت الذي تتحرك فيه الصين للاستيلاء على تايوان، مع تصدي الولايات المتحدة لمثل هذه المحاولة.

وحتى في هذه الحالة المتطرفة، لا شك أن الصين تفضل تسوية الأمور مع تايوان بشروطها الخاصة وباستخدام القوات التقليدية. كما أنها لن تستفيد من الاشتراك في حرب بوتين النووية مع «الناتو». بل على العكس من ذلك، أشارت الصين حتى الآن بوضوح تام إلى روسيا بأن القيادة الصينية تعارض أي استخدام نووي أولاً في أوكرانيا أو ضد حلف شمال الأطلسي. والواقع أن العلاقات الاقتصادية الصينية مع الولايات المتحدة وأوروبا واسعة النطاق.

وليس لدى الصين أي خطة لتحويل الاقتصادات الغربية إلى أنقاض. فضلاً عن ذلك، فإن الرد النووي للولايات المتحدة و«الناتو» على الضربة الروسية الأولى يمكن أن يشكل مخاطر فورية على سلامة وأمن الصين.

وإذا كان مخططو الاستراتيجية الأميركية يستبعدون اشتراك روسيا والصين في توجيه ضربة نووية أولى إلى الولايات المتحدة، فإن حجم القوة المشتركة للدولتين قد يوفر قدراً من القوة التفاوضية في مواجهة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

وربما تدعم الصين وروسيا صورة كل منهما للأخرى بوصفها دولة نووية آمنة في مواجهة الضغوط الأميركية أو حلفائها لصالح تايوان أو أوكرانيا. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن توفر «الفجوة» بين أعداد الأسلحة النووية غير الاستراتيجية أو التكتيكية التي تحتفظ بها روسيا والصين والموجودة في المسرح المباشر للعمليات العسكرية، مقارنة بتلك المتاحة للولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، عنصر ردع ضد أي تصعيد تقليدي من جانب الولايات المتحدة ضد أي من الدولتين.

أخيراً، يضيف ظهور الصين قوة نووية عظمى تعقيداً إلى التحدي المتمثل في إدارة الاستقرار الاستراتيجي النووي. ومع ذلك، فإن هذا لا يمنع تطوير سياسات واستراتيجيات إبداعية لتحقيق استقرار الردع، والحد من الأسلحة النووية، ودعم نظام منع الانتشار، وتجنب الحرب النووية. ولا يمكن فهم الردع النووي للصين بمعزل عن تحديث قوتها التقليدية ورغبتها في التصدي للنظام الدولي القائم على القواعد التي تفضلها الولايات المتحدة وحلفاؤها في آسيا. في الوقت نفسه، فإن التحالف العسكري والأمني بين الصين وروسيا مؤقت، وليس وجودياً. فالتوافق بين الأهداف العالمية لكل من الصين وروسيا ليس كاملاً، لكن هذا التحالف يظل تهديداً خطيراً للهيمنة الأميركية والغربية على النظام العالمي.