كيف تتجاوز مشاكل{واي فاي} في المنزل؟

10 نصائح تسهل الاتصال بالإنترنت

كيف تتجاوز مشاكل{واي فاي} في المنزل؟
TT

كيف تتجاوز مشاكل{واي فاي} في المنزل؟

كيف تتجاوز مشاكل{واي فاي} في المنزل؟

يسبب تباطؤ الاتصال بالواي - فاي، تباطؤا في حياتنا ككلّ، لذا يطرح الخبراء وسائل مختلفة، 10 منها هنا، لتنشيط الواي - فاي في المنزل، لتقليل خطر انقطاع الاتصال بالشبكة.
- التحديث واستبعاد التداخل
• تحديث الـ«فيرموير» firmware (البرنامج الدائم) الخاص بموجة الإشارة. تعتبر هذه الخطوة ضرورية لسببين: الأوّل هو أنّ هذا التحديث يتيح لكم الاستفادة من أي ميزات وتحسينات موجودة في تحديث الـ«فيرموير» الجديد؛ والثاني هو أنّ موجه الإشارة خاصتكم سيتزوّد بأي تحديثات أمنية مهمة جديدة.
يحظى المستخدم عادة بخيار التحقق، والمراجعة، وتحميل، وتنزيل الفيرموير الجديد الخاص بموجه الإشارة على صفحة التسجيل الخاصة بها. ترتبط الخطوات المطلوبة لهذا التحديث على صناعة موجه الإشارة والإصدارات الخاص بها، لذا عليكم أن تتحققوا من موقع الدعم الخاص بالشركة المصنعة للحصول على الإرشادات المفصلة.
• البحث عن التداخل. يتنافس موجّه الإشارة في كثير من الأحيان مع أجهزة أخرى في المنزل للحصول على موجات الأثير، أي أنّ لأجهزة المناوئة كالهواتف اللاسلكية والمايكرويف والشاشات الصغيرة يمكنها أن تؤثر بالفعل على شبكة الواي - فاي.
لحلّ هذه المشكلة، يمكنكم أن تضعوا خريطة فعلية لـ«نشاط» الواي - فاي عبر استخدام أداة مجانية كـ«هيتمابر HeatMapper»، أو «نت سبوت Netspot» على أجهزة ماك. كما يمكنكم أن تستخدموا تطبيقاً كـ«واي - فاي أنالايزر» Wi - Fi Analyzer المجاني لأجهزة الأندرويد، والذي يقدّم لكم مقياساً فورياً لقوة الإشارة.
- قنوات وشبكات
• تغيير القنوات. يمكنكم أيضاً أن تختاروا قناة أخرى لموجه الإشارة. يعتبر هذا الأمر مفيداً جداً للأشخاص الذين يضبطون الرواتر خاصتهم على موجة 2.4 غيغاهرتز، لأن الانتقال من قناة إلى أخرى أقلّ زحمة يساعد في زيادة سرعة موجه الإشارة.
لمعرفة أفضل قناة بتردد 2.4 غيغاهرتز في موقعكم أو من أقلّ القنوات استخداماً، جرّبوا الاستعانة بجهاز خاص لفحص اتصال الواي - فاي.
توفّر آبل لمستخدمي أجهزة ماك أداة مجانية تعرف باسم «وايرلس داياغنوستيكس» (Wireless Diagnostics). لبلوغها، اضغطوا على زرّ «خيارات» وانقروا في الوقت نفسه على رمز الواي - فاي الموجود في الجهة اليمنى من لائحة الخيارات، ثمّ اختاروا «افتح وايرلس داياغنوستيكس».
أما بالنسبة لويندوز، فيمكنكم أن تحمّلوا أداة خاصة للواي - فاي تعرف باسم «أكريليك واي - فاي هوم» (Acrylic Wi - Fi Home)، التي تشبه أداة الفحص من ماك، وتعطيكم معلومات فورية حول إشارات الواي - فاي في المكان الذي توجدون فيه، بالإضافة إلى القنوات المستخدمة.
وأخيراً، لمستخدمي أندرويد، ستجدون الكثير من أدوات فحص الواي - فاي المتوافرة، ولكن أشهرها تعرف باسم «نتوورك أنالايزر» (Network Analyzer).
• وضع الضيوف والأولاد على شبكة خاصة, يستطيع للأهل أن يحوّلوا أجهزة أولادهم إلى شبكة منفصلة وأن يضعوا لها قواعد وإعدادات محددة، وسيساعدكم هذا الأمر إبقاء الأولاد بعيداً عن مشاكل الإنترنت، ويخفّف العبء الكبير الذي يتحمّله النطاق العريض.
يمكنكم أيضاً أن تستعينوا بموجه إشارة آخر، أو أن تشغلوا ببساطة خيار «شبكة الضيوف» Guest Network في موجه الإشارة خاصتكم. كما يمكنكم أن تحدّدوا اسما وكلمة مرور آخرين لشبكة الضيوف لتفادي الالتباس مع الشبكة الأساسية.
تهدف شبكات الضيوف إلى تقديم اتصال بالواي فاي خاص للزوار الذين يأتون إلى منزلكم، وتحافظ في الوقت نفسه على خصوصية ملفاتكم المشتركة. يمكن اعتماد هذا الفصل بين الشبكات أيضاً مع الأجهزة الذكية، ويحمي الأجهزة الأساسية من هجمات إنترنت الأشياء.
يمكنكم أيضاً أن تستخدموا ميزة «كيو.أو.إس». (كواليتي أوف سيرفس Quality of Service – نوعية الخدمة) الموجودة في بعض موجهات الإشارة التي ستتيح لكم ترتيب أولوية زحمة الاتصال بحسب نوع البيانات التي يتم نقلها.
وتستطيعون أيضاً أن تضبطوا التطبيقات التي تتطلّب استجابة معينة كسكايب، وتطبيقات الاتصال عبر الإنترنت، وخدمات البث، والألعاب، لضمان أولوية أكبر لها أمام أنواع أخرى من النشاطات. ففي حال منحتم الأولوية لسكايب مثلاً، سيتراجع نشاط البرامج الأخرى لضمان سير اتصالكم بشكل سلس.
تختلف طرق التعامل مع ميزة نوعية الخدمة بحسب نوع موجه الإشارة، حيث تتميّز غالبية موجهات الإشارة المخصصة للمستهلكين بوسائل أكثر بساطة لتشغيلها من خلال توفير خيارات إعادة الضبط. يكفي أن تتحققوا من موقع الدعم الخاص بموجه الإشارة خاصتكم لمزيد من المعلومات حول كلّ طريقة يمكنكم اعتمادها.
- شبكات مترابطة
> شراء موجه إشارة محدّث. في حال كنتم تعتزمون شراء موجه إشارة جديد وتريدون تحسين سرعات الواي - فاي ونشرها في أرجاء المنزل أو المكتب، ابحثوا عن موجه إشارة 802.11 N أو «إي.سي». بقدرات نطاق مزدوج أو ثلاثي.
> إنشاء شبكة مترابطة.في حال كنتم تملكون منزلاً كبيراً أو مساحة مكتبية واسعة تتطلب سرعات شبكية ثابتة، لا تترددوا في الإنفاق على شراء شبكة واي - فاي مترابطة mesh network. فعلى عكس موجهات إشارة الواي - فاي التي تتطلب تمديدات لمسافات إضافية، صُممت موجهات الإشارة المترابطة والمتطورة لتوزيع تغطية شبكة الواي - فاي من خلال نقاط وصول متعددة.
تأتي هذه الأنظمة عادة بمجموعات من وحدتين أو ثلاث وحدات منفصلة تعمل مجتمعة لإحاطة المنزل أو المكتب بتغطية كاملة بالواي - فاي. وطالما أنّ أجهزتكم بحاجة للاتصال بالإنترنت، تلعب شبكة الواي - فاي المتداخلة دور شبكة واي - فاي واحدة ذات نشاط دائم.
> التحقق من الأمن. عندما يتسلّل جهاز غير مصرّح لها إلى الواي - فاي خاصتكم، يبطئ عمل الشبكة. ولكن السرعة قد تتأثر بنوع الأمن اللاسلكي الذي تستخدمونه حتى.
أولاً، في حال كانت شبكتكم «مفتوحة» (دون ضوابط أمنية) أو أنها تستخدم الخصوصية السلكية المتكافئة، يجب أن تغيّروا الإعدادات الأمنية فوراً، فالشبكة المفتوحة تسهلّ دون شكّ سرقة الاتصال بالإنترنت من قبل أي أحد، هذا غير أن الإصدارات القديمة من الخصوصية السلكية المتكافئة تسهل عمليات القرصنة. في هذه الحالة، يبقى لكم غالباً الاعتماد على الاتصال المحمي بالواي - فاي (WPA) ، أو الاتصال المحمي بالواي - فاي 2 (WPA2) مع بروتوكول الأمان الأساسي المؤقت (TKIP)، أو الاتصال المحمي بالواي - فاي 2 (WPA2) مع «إيه. إي. إس». للتعمية (ASE). ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ الــWPA وTKIP تعتبر اليوم بروتوكولات قديمة وغير أمنة، ويفضل الاعتماد على WPA2 مع AES.
- مواضع ونطاقات
> تغيير الموضع. من العناصر المهمّة الأخرى التي تؤثر على إرسال شبكة الواي - فاي هي نقطة تثبيتها. يجب أن تحاولوا قدر الإمكان وضع موجه الإشارة في وسط المنزل، ويفضّل أيضاً أن تبقوه في مكان مرتفع وخالٍ من أي معوقات كالأساس والأجهزة.
يفضّل أيضاً أن تتفادوا الأسطح الانعكاسية كالزجاج والمرايا والمعادن لأن إرسال الواي - فاي يضعف مع وجود هذا النوع من المواد؛ الجدران، وخاصة الإسمنتية منها، تقلّل بدورها قوة الاتصال.
يوصي بعض الخبراء أيضاً بتعديل هوائيات موجه الإشارة، لأنّ هذه الأخيرة أحادية الإرسال، أي أن بثّها ينتشر بشكل متساوٍ في جميع الاتجاهات. فعندما تضعون موجه الإشارة خاصتكم على جدار خارجي مثلاً، يتجه نصف الإرسال إلى الخارج.
وفي حال كانت مساحة منزلكم أكبر من أن يغطيها موجه إشارة واحد، هذا يعني أنكم تحتاجون إلى الدعم.
> اختيار النطاق الصحيح. تأتي نطاقات موجهات الإشارة غير متساوية. وفي حال كان موجه الإشارة خاصتكم حديثاً، يجب أن تتأكدوا من أنّه يدعم نطاق 5 غيغاهرتز. تدعم موجهات الإشارة الجديدة سواء كانت N أو AC هذا النطاق، وعلى عكس موجه الإشارة B-G الذي يبثّ الاتصال على تردد 2.4 غيغاهرتز المزدحم، تبثّ موجهات الإشارة N وAC إرسالها على التردد 2.4 غيغاهرتز، والتردد 5 هرتز.
تأتي موجهات الإشارة الحديثة غالباً بقوة مزدوجة النطاق. عندما تشغلون هذه النطاقات المزدوجة، ستتمكنون من الاحتفاظ بالموجهات القديمة التي تدعم تصنيف G البطيء على نطاق 2.4 غيغاهرتز، والموجهات الحديثة على نطاق 5 غيغاهرتز الأوسع والأسرع، لتشعروا وكأنكم تملكون موجهي إشارة في واحد.
> إعادة تشغيل موجه الإشارة. من الضروري جداً أن تطفئوا وتعيدوا تشغيل الكابل أو مودم «دي.إس.إل». من وقت إلى آخر. في حال شعرتم أن الشبكة ضعيفة، افصلوا أحد الجهازين المذكورين عن العمل لمدة 30 ثانية على الأقل. بعدها، أعيدوا وصل المودم بالكهرباء أولاً، انتظروا ليتصل بالإنترنت بشكل كامل، ثمّ أعيدوا تشغيل موجه الإشارة... وفي غالبية الحالات، تكون هذه الخطوة هي ببساطة الحلّ المطلوب لتسريع الاتصال بالإنترنت.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

أوروبا  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر متحدثاً في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (رويترز)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لصلاحيات أكبر لتنظيم استخدام الإنترنت

سيسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى ​الإنترنت، وهو ما قال اليوم الأحد إنه ضروري لحماية الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.