مصر تتطلع لتسريع وتيرة النمو... ومستقبل ضبابي للبطالة

في البيان التمهيدي لموازنة العام الجديد

الحكومة المصرية تتطلع للتوسع في عدد الأسر المغطاة بالدعم النقدي
الحكومة المصرية تتطلع للتوسع في عدد الأسر المغطاة بالدعم النقدي
TT

مصر تتطلع لتسريع وتيرة النمو... ومستقبل ضبابي للبطالة

الحكومة المصرية تتطلع للتوسع في عدد الأسر المغطاة بالدعم النقدي
الحكومة المصرية تتطلع للتوسع في عدد الأسر المغطاة بالدعم النقدي

توقعت وزارة المالية المصرية تسارع وتيرة نمو الناتج الإجمالي خلال العام المالي المقبل، استكمالاً لموجة الانتعاش الاقتصادي التي تشهدها معدلات النمو منذ العام المالي 2015، لكن الحكومة لم تقدم توقعات واضحة بشأن دور هذا النمو في تقليص البطالة.
وقالت وزارة المالية في البيان المالي التمهيدي لعام 2018 – 2019، الذي صدر أول من أمس، إنها تتوقع أن يرتفع النمو في هذا العام من 5.2 في المائة إلى 5.8 في المائة.
وكانت معدلات النمو في مصر دخلت في موجة من التباطؤ منذ اندلاع ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، حيث كانت تدور بين 2 - 3 في المائة قبل أن ترتفع فوق مستوى 4 في المائة بدءاً من العام المالي 2014 - 2015.
واستطاعت مصر أن تتجاوز الكثير من العوامل التي كانت تعوق النمو، ومن أبرزها أزمة نقص إمدادات الطاقة، وتراكم مستحقات شركات البترول الأجنبية التي لم تسددها الحكومة المصرية، علاوة على اتساع نطاق التعاملات في السوق السوداء للعملة المحلية.
وتخطت مصر تلك العقبات مع تبنيها برنامجاً للإصلاح الاقتصادي ساعدها على جذب تمويل دولي لتغطية نفقات أساسية وسداد المتأخرات، كما نفذت في إطار هذا البرنامج تعويماً قوياً للعملة في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016 ساعد البلاد على القضاء على السوق السوداء واستقرار العملة المحلية.
وتفاقمت معدلات البطالة وسط موجة التباطؤ الاقتصادي، لتصعد من 8.9 في المائة في الربع الأخير من 2010 إلى 11.9 في الربع الأول من العام التالي.
لكنها أخذت مساراً هبوطياً بالتزامن مع تحسن النمو، وانخفضت من 12 في المائة خلال الربع الأول من 2017 إلى 11.3 في المائة خلال الربع الأخير من العام نفسه.
إلا أن معدلات البطالة تظل مرتفعة نسبياً، مع بقائها فوق مستوى 10 في المائة، ولا تضع الحكومة مستهدفات واضحة لتقليصها خلال العام المالي المقبل؛ إذ تقول في البيان التمهيدي، إنها تستهدف أن تكون بين 10 - 11 في المائة.
- إجراءات تضخمية وإنفاق اجتماعي
وتؤكد الحكومة في البيان التمهيدي على مضيها في الإجراءات الهادفة لكبح النفقات العامة، حيث تتطلع إلى خفض العجز من 9.8 في المائة من الناتج متوقعة للعام المالي الحالي إلى 8.4 في المائة للعام المقبل.
وتساهم بعض تلك الإصلاحات في زيادة الضغوط التضخمية، وبخاصة ما يتعلق منها بتعديل أسعار بنود الطاقة لكي تقترب من التكلفة الفعلية، لكن الحكومة تتوقع خفض التضخم في 2018 - 2019 إلى 10 في المائة.
وتركز الحكومة بقوة على دعم السلع التموينية والتحويلات النقدية الموجهة للفئات الهشة كأحد إجراءات الوقاية من الضغوط الناتجة عن إجراءات كبح الإنفاق. وبحسب البيان التمهيدي، فإن دعم التموين سيزيد العام المقبل من 82.2 مليار جنيه إلى 86.2 مليار جنيه (نحو 4.8 مليار دولار)، وستبقى مخصصات التحويلات النقدية عند قيمتها نفسها (17.5 مليار جنيه)، لكن الحكومة تتعهد بزيادة عدد المستفيدين في تلك الفترة من 2.8 مليون أسرة إلى 3.2 مليون أسرة.
ومن اللافت في بيانات البيان التمهيدي للموازنة المقبلة، هو معدل النمو المرتفع نسبياً لميزانية الأجور الحكومية خلال العام المالي المقبل، بنسبة 10.8 في المائة، مقابل 6.3 في المائة لميزانية 2017 - 2018، وذلك رغم استمرار الحكومة في تطبيق قانون الخدمة المدنية، الذي سنّته في 2016 لكبح معدلات نمو الأجور، وإن كان البيان التمهيدي لا يعرض بشكل مفصل طبيعة الجهات المستفيدة من هذه الزيادات.
وتظل تكاليف الديون تلقي بثقلها على الميزانية المصرية، وتقتطع من فرص الإنفاق الاجتماعي والتنموي، حيث تتوقع وزارة المالية أن تنمو نفقات الفوائد في موازنة 2018 - 2019 بنحو 23.6 في المائة، وإن كانت وتيرة نمو هذه النفقات أقل نسبياً من معدل الزيادة في العام السابق الذي بلغ نحو 38.3 في المائة.
وبحسب توقعات وزارة المالية، ستتمكن الحكومة من النزول بنسبة دين أجهزة الموازنة للناتج الإجمالي عن مستوى 100 في المائة لتصل في نهاية العام المالي الحالي إلى 97 في المائة، لكنه يظل خفضاً محدوداً عن نسبة العام الماضي، بنحو 10 في المائة، وتأمل الحكومة في الوصول بهذه النسبة خلال العام المقبل إلى 91 في المائة.
- مخاطر الوضع الخارجي
واعتمدت مصر بقوة على استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية لجذب تدفقات العملة الصعبة وتحقيق استقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلي، وهو ما زاد من نفقات الديون، وتقول المالية في البيان إن هذه الاستثمارات تضاعفت أكثر من عشرين ضِعفاً تقريباً لتصل إلى 23.1 مليار دولار في نهاية مارس (آذار) 2018، مقارنة بـ1.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) 2016.
ودولياً، أصدرت مصر سندات دولية بقيمة 11 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2017 حتى فبراير (شباط) 2018، وإن كانت تلك الإجراءات ساعدت البلاد على تحسين مؤشراتها الخارجية، حيث انخفض عجز الميزان التجاري بـ1.4 في المائة خلال يوليو (تموز) – ديسمبر (كانون الأول) من عام 2017 - 2018، مقارنة بالعامة السابق في ضوء زيادة حصيلة الصادرات غير البترولية بـ10 في المائة: «ومن المتوقع أن تساهم الإصلاحات المنفذة والزيادة المتوقعة في إنتاج الغاز الطبيعي إلى تحسن هيكلي بميزان المدفوعات»، كما تضيف المالية في البيان التمهيدي.
وتبلغ احتياجات مصر التمويلية في موازنة 2018 - 2019 نحو 714.637 مليار جنيه، منها 511.208 مليار جنيه في شكل أدوات دين محلية، والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض من صندوق النقد الدولي.
وتواجه البلاد مخاطر تفاقم التزاماتها الخارجية، حيث ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 82.9 مليار دولار في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لنشرة طرح السندات المصرية المقومة باليورو الأسبوع الماضي. لكن وزارة المالية تقول في البيان التمهيدي، إنها تستهدف رفع نسبة الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى ما يتراوح بين ستة وثمانية أشهر من الواردات في السنة المالية 2018 – 2019، وهو ما يؤمّن قدرة الحكومة على تغطية احتياجات البلاد الأساسية.
وزاد احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 42.611 مليار دولار في نهاية مارس من 42.524 مليار في فبراير.
- أسعار الفائدة
وتواجه البلاد أيضاً مخاطر تراجع السياسات النقدية التوسعية، التي تبنتها البلدان المتقدمة بعد الأزمة المالية وبدأت تتخارج منها مع الاقتراب من انتهاء تبعات هذه الأزمة، وتقول وزارة المالية، إن هذا التوجه في السياسات النقدية قد يضغط على الوضع المحلي، ويدفع أسعار الفائدة المصرية للارتفاع من 50 - 100 نقطة مئوية، وقد يترتب عليه نقص حجم المعروض من النقد الأجنبي والضغط على سعر الصرف.
وتوضح المالية «قد تؤدي السياسة النقدية التقشفية للإدارة الأميركية إلى تضييق أوضاع التمويل الخارجي في الوقت الذي تتجه فيه مصر لإصدار سندات بالعملة الأجنبية للوفاء باحتياجات تمويل العجز في الموازنة العامة ولتنويع مصادر التمويل»، مشيرة إلى أن زيادة متوسط أسعار الفائدة بـ1 في المائة خلال العام تؤدي إلى زيادة فاتورة خدمة دين أجهزة الموازنة بنحو 5 - 4 مليار جنيه في 2018 - 2019. وتمثل زيادة أسعار النفط العالمية تحدياً إضافياً أمام قدرة الحكومة على الالتزام بأهداف برنامجها الاقتصادي لكبح العجز، وبخاصة أنها رفعت سعر برميل النفط في موازنة 2018 - 2019 عند 67 دولاراً مقابل نحو 61 دولاراً متوقعاً في 2017 - 2018. وقالت وزارة المالية «في حالة زيادة سعر البرميل بنحو واحد دولار للبرميل فمن المتوقع أن يكون لذلك أثر مالي سلبي على العجز الكلي المستهدف».
ونقلت وكالة «رويترز» عن رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، قولها «هناك مخاطرة في الموازنة، أنه مع زيادة أسعار النفط عن 67 دولاراً سيزيد العجز المستهدف من الحكومة». جدير بالذكر، أن البيان التمهيدي يختلف عن البيان المالي للموازنة العامة للدولة، وهو شرح مبسط لبرنامج الحكومة مع رصد لأهم التحديات المالية، واستعراض لأهم السياسات المالية والاقتصادية المقترحة، مقارنة بالبيان المالي الذي يعرض بشكل تفصيلي بنود وتفاصيل الموازنة على السلطة التشريعية.


مقالات ذات صلة

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
TT

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع «صدمة مزدوجة»؛ خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعَّد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، ورد إيراني حازم يلوح بضربات «أكثر تدميراً». هذا المشهد المتفجِّر أدَّى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 10 في المائة، محطمة حاجز الـ110 دولارات، بينما هوت مؤشرات الأسهم من «وول ستريت» إلى طوكيو، وسط غياب تام لأي أفق ديبلوماسي لإنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز.

«خيار القوة» والعودة للعصور الحجرية

في أول خطاب وطني له منذ اندلاع الصراع، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستكثف حملتها العسكرية في الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، قائلاً بلهجة حادة: «سنضربهم بقوة هائلة... سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون».

ورغم إشارته إلى أن الأهداف الاستراتيجية «تقترب من الاكتمال»، فإنَّ ترمب لم يقدم أي جدول زمني لوقف العمليات، بل هدَّد بضرب البنية التحتية للطاقة والنفط الإيرانية إذا لم ترضخ طهران لشروط واشنطن وتفتح مضيق هرمز، الذي وصفه ترمب بأنه «ممر لم تعد أميركا بحاجة إليه» وسيفتح «تلقائياً» بنهاية الحرب.

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (أ.ب)

اشتعال أسعار الطاقة

تسبب خطاب ترمب بقفزة في سعر الخام الأميركي بمقدار 10.11 دولار ليصل إلى 110.24 دولار للبرميل، متجاوزاً للمرة الأولى وتيرة صعود خام برنت الدولي الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة ليبلغ 109.38 دولار. بينما قفزت العقود المستقبلية القياسية للديزل لتتجاوز 200 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022.

ويرى تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في «مونيكس»، أن غياب تفاصيل وقف إطلاق النار أصاب الأسواق بخيبة أمل عميقة.

وكان النفط قد تراجع في الأيام الأخيرة، بينما ارتفعت الأسواق، بعد أن أشار ترمب إلى احتمال التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط خلال أسابيع، لكن خطابه من البيت الأبيض أضاف مزيداً من الغموض بشأن نهاية الحرب.

وبينما ينصب اهتمام كبير على أسعار الخام، شهدت أسواق الوقود المكرر ارتفاعاً أكبر، فقفزة أسعار الديزل في أوروبا يوم الخميس تعد أحداث ارتفاع يسلط الضوء على التأثير التضخمي المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وفي نيويورك، هوت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» بنسبة تجاوزت 1.4 في المائة، بينما قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بتراجع «ناسكاك» 2 في المائة. ولم تكن الشركات الصناعية بمنأى عن الأزمة، حيث تراجعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 2 في المائة بعد تقرير مخيب للآمال عن مبيعات الربع الأول، مما سحب معه قطاع السيارات بالكامل إلى المنطقة الحمراء.

آسيا وأوروبا... ضغوط التضخم والعملات

في آسيا، كان المشهد أكثر قتامة؛ حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 4.5 في المائة و«نيكي» الياباني بنسبة 2.4 في المائة، مدفوعين بارتفاع التضخم الذي سجَّل 2.2 في المائة في كوريا نتيجة تكاليف الوقود. وفي الهند، اضطر البنك المركزي للتدخل بقرار استثنائي لمنع التداول في العقود الآجلة لوقف الانهيار التاريخي للروبية. أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر «داكس» الألماني خسارة قاسية بنسبة 2.4 في المائة، وسط مخاوف إيطالية من تدفقات هجرة جماعية إذا استمر أمد الحرب.

متداولون يطرحون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

الدولار ملكاً والذهب يتراجع

مع تصاعد عدم اليقين، استعاد الدولار سطوته كملاذ آمن وحيد، مما أدى لتراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 4627 دولاراً للأوقية، والفضة بنسبة 6.9 في المائة. وحذَّر صندوق النقد والبنك الدوليان من أن الحرب تترك آثاراً اقتصادية «عميقة»، مؤكدين تنسيق الجهود لتقديم دعم مالي للدول التي بدأت تعاني من نقص حاد في الوقود واضطراب في سلاسل التوريد، في وقت تترقب فيه الأسواق ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة «الحاسمة» التي حددها ترمب.


الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

في خطوة استباقية لتحصين أمنها الغذائي ضد تقلبات الحرب الإقليمية، أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

فقد أصدر وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، قراراً وزارياً يقضي بتولي الدولة تغطية فروق أسعار الشحن والإنتاج للسلع الأساسية، لضمان تدفقها إلى الأسواق المحلية دون انقطاع، مع إلزام الشركات المستوردة بتثبيت الأسعار ومنع تصدير المخزون المدعوم إلى الخارج.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

السلع المشمولة بالدعم

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في موازنة الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

ومن الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت الوزارة أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

ويشمل الدعم فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وجرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير.

ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت الوزارة على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.