ملتقى مجتمع الأعمال يبدأ فعالياته في الأردن بمشاركة عربية واسعة

الاستثمارات البينية وصلت إلى 22.2 مليار دولار في 2016

الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
TT

ملتقى مجتمع الأعمال يبدأ فعالياته في الأردن بمشاركة عربية واسعة

الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية

يركز ملتقى مجتمع الأعمال العربي السادس عشر، خلال فعالياته التي بدأت أمس في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت (55 كلم غرب عمان)، على تقييم الوضع الاقتصادي بالوطن العربي، والاقتصاد الأخضر ومستقبل الطاقة والمياه، مع التطرق لقضايا الاقتصاد المعرفي كبوابة عبور لمستقبل الاستثمار العربي، والثورة الإلكترونية الاقتصادية والعملات الرقمية.
ويشارك بالملتقى، الذي جاء تحت عنوان: «نحو شراكات عربية تكاملية»، رجال أعمال وشخصيات اقتصادية عربية، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وصندوق النقد العربي، وبرنامج تمويل التجارة العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
ويسعى الاتحاد من خلال الملتقى، الذي يشارك فيه ممثلون عن 15 دولة، لبحث التحديات التي تواجه الاقتصاد العربي، وذلك من خلال عدة محاور أهمها استشراف العلاقات الاقتصادية العربية مع التكتلات الاقتصادية العالمية، وفرص الاستثمار بالوطن العربي، ودور الشباب العربي في ريادة الأعمال.
وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار الأردني، مهند شحادة، في كلمة الافتتاح إن التنمية الشاملة المستدامة لضمان النمو الاقتصادي والرعاية الاجتماعية تقع في مقدمة أولويات القيادة الأردنية، حيث تبنى الأردن سياسات وتدابير متعددة في شتى المجالات، ليتحول من خلالها إلى وجهة جاذبة للاستثمار، وتقدم في كثير من المؤشرات الدولية ليكون مركزاً مهماً للأعمال.
وأضاف أن الأردن يقوم بتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع البنية التحتية والخدمات اللوجيستية والخدمات الفنية والتقنية، ونجح في استقطاب كثير من الاستثمارات في الطاقة المتجددة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، موضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت نمواً ملحوظاً في زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة من خلال إنجاز كثير من المشاريع التي جعلت الأردن من الرواد في هذا المجال، كما تم إصدار القوانين والأنظمة والتعليمات، وأولها قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة رقم 13 لسنة 2012.
وأكد على أهمية دور الشباب في ريادة الأعمال، وتعزيز الروح الابتكارية، مشيراً إلى أن ريادة الأعمال هي نتاج سياسات جادة تهدف للاستثمار برأس المال البشري، وتطوير قدرته على الإبداع، وتبني ودعم الأفكار الخلاقة.
وبين أن التحديات التي يعيشها العالم العربي منذ سنوات نتيجة للأزمات المتتالية حتَمت على حكوماتها العمل جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص، وتعزيز التكاملِ التجاري، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية والدولية، وجذب وإقامة استثمارات جديدةٍ لتوفير فرص عمل للشبابِ العربي الواعد، والارتقاء بالعالمِ العربي إلى المكانة التي يتطلع إليها شبابه.
ودعا الوزير شحادة المجتمعات العربية إلى احتضان إبداعات الشباب الرياديين الذين تزخر بهم القطاعات العربية، والاهتمام بأفكارهم من خلال توفير مساحات آمنة لصقل مهاراتهم وتمكينهم، بعيداً عن التطرف وإقصاء الآخر. وأوضح أن تعظيم فائدة العمل المشترك بين الدول العربية، وبناء علاقات متينة في شتى النواحي الاقتصادية، تتحقق من خلال تكتل اقتصادي عربي قادر على المنافسة، ما يقتضي تفعيل قرار السوق العربية المشتركة، وتنسيق المواقف والسياسات العربية تجاه منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي والتكتلات الاقتصادية العالمية الأخرى.
وقال رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب، حمدي الطباع، إن الاقتصاد العربي يعاني من تطورات سلبية في معظم المؤشرات والقطاعات الاقتصادية، وانعكس ذلك على التجارة الخارجية العربية والتجارة العربية البينية وفرص الاستثمار.
وأضاف الطباع، الذي يرأس أيضاً جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أن التجارة الخارجية العربية واجهت أيضاً تحديات جمة جراء انخفاض أسعار النفط، والظروف السياسية والأمنية الصعبة التي تجتاح المنطقة، وإغلاقات الحدود، وهو ما أدى إلى انخفاض حجم التجارة العربية وقيمة التجارة العربية البينية.
وأوضح أن مشروع التكامل الاقتصادي العربي فشل في تحقيق أهدافه، وكذلك بتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وهو ما يستدعي وقفة عربية رسمية جادة لإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العربي على أسس حديثة تواكب العصر ومستجداته، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر باتفاقيات الشراكة والمناطق الحرة بين الوطن العربي ودول العالم، ومتابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية التي انبثقت عن القمم الاقتصادية، بما فيها زيادة التسهيلات لرجال الأعمال العرب، وإزالة المعوقات، وتوطين استثماراتهم وحمايتها.
وفي هذا الصدد، أشار الطباع إلى أن هذا يتطلب تفعيل وتطوير استراتيجيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تشريعات جادة ومؤسسات وخطط فاعلة ومنتجة لصالح المواطن العربي، موضحاً أنه رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العربي، فإن هناك قطاعات جديدة أخذت مواقع متقدمة في الاقتصاد العربي، ووفرت فرص عمل للشباب العربي، منها تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الأخضر والطاقة الشمسية والاقتصاد المعرفي، وهو ما يستدعي منح هذه القطاعات ما تستحقه من الدعم والتسهيلات حتى يتمكن الوطن العربي من اللحاق بالتكتلات الاقتصادية الكبرى والتطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم.
وشدد على ضرورة دعم القطاع السياحي العربي، والقيام بحملات تسويقية مناسبة للترويج لزيارة الأماكن السياحية والأثرية التي تزخر بها الدول العربية، معبراً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات تسهم في تعزيز التعاون بين مكونات مجتمع الأعمال العربي، وترسيخ المصالح المشتركة، ودعم منظومة العمل العربي المشترك، وصولاً إلى وحدة عربية كاملة تحمي أمتنا من الأخطار والأطماع، وتوفر العيش الكريم للمواطن.
ومن جهتها، بينت مندوبة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المستشارة رحاب حامد أن الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي، البالغ 1774 مليار دولار عام 2016، ونحو 4.8 في المائة من إجمالي التدفقات الاستثمارية الذاهبة للدول النامية، التي بلغت 646 مليار دولار للعام نفسه.
وعبرت عن أملها في أن يصدر عن القمة العربية المقبلة التي ستعقد بالسعودية قرارات تشجع الاستثمار والتبادل التجاري بين الدول العربية، وإزالة المعيقات الإدارية، وتسهيل حركة رجال الأعمال وتشجيعهم على الاستثمار، منبهة إلى أن أهم العوامل التي يمكن أن تشجع الاستثمار والتبادل التجاري هو إقرار اتفاقية التأشيرة العربية الموحدة لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، وفقاً لما جاء في قرار قمة عمان العام الماضي 2017.
وأضافت: «نأمل أن يتم تفعيل الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية، بهدف تشجيع وزيادة الاستثمارات البينية العربية، وتوفير مناخ آمن وجيد للاستثمار الأجنبي المباشر»، لافتة إلى أن 8 دول عربية صادقت على هذه الاتفاقية، هي: الأردن والسودان وعمان وفلسطين وقطر والكويت والعراق وموريتانيا.
وأوضحت أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدول العربية شهدت ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة، من نحو 25 مليار دولار عام 2015 إلى 31 مليار دولار عام 2016، لكنها لم ترق إلى ثلث قيمة التدفقات التي بلغتها عام 2008.
وبينت حامد أن تدفقات الاستثمارات العربية البينية خلال الفترة من 2003 حتى نهاية عام 2016 شهدت اتجاهاً صعودياً، حيث قدرت قيمة التكلفة الإجمالية لمشروعات الاستثمار العربية البينية بنحو 4.2 مليار دولار مليار خلال عام 2003، ارتفعت إلى 22.2 مليار دولار عام 2016، بقيمة تراكمية خلال الفترة تقدر بما يزيد على 324 مليار دولار.
يذكر أن اتحاد رجال الأعمال العرب، الذي يتخذ من عمان مقراً له، تأسس سنة 1997 كهيئة عربية غير حكومية مستقلة لا تهدف الربح، وتضم في عضويتها جمعيات وهيئات واتحادات رجال الأعمال في البلدان العربية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.