كشفت مصادر تركية عن بدء وفد استطلاع تابع للجيش التركي بتفقد مناطق في ريفي إدلب وحماة الشمالي أمس بعد يومين من القمة الثلاثية التي جمعت رؤساء تركيا وروسيا وإيران في أنقرة الأربعاء الماضي، وأكدت ضرورة الاستمرار في تطبيق الاتفاق فيما بينها بشأن مناطق خفض التصعيد، ذلك وسط تأكيد أنقرة عدم تقديم تنازلات بخصوص منبج وغرب وشرق الفرات.
وبحسب المصادر، توجه الوفد العسكري التركي من مدينة خان شيخون بريف إدلب إلى قرية الصياد ثم جنوب غربي خان شيخون وبعدها إلى كفر زيتا ولحايا ومورك في شمال حماة ووصل إلى نقطة العبود جنوب مورك والمتاخمة لمناطق تسيطر عليها ميليشيات موالية للنظام السوري على بعد كيلومتر واحد وتجول في المنطقة برفقة قادة وعناصر من فصيل «فيلق الشام» التابع للجيش السوري الحر حيث سيزور مناطق أخرى في ريف إدلب ومنطقة جسر الشغور.
وجاءت هذه الزيارة بعد أيام من زيارة الوفد إلى ريف حماة الشمالي لمعاينة المنطقة بهدف إقامة نقطة مراقبة في إطار اتفاقية خفض التصعيد.
وكان الجيش التركي أعلن الأربعاء الماضي عن إنشاء نقطة مراقبة جديدة في محافظة إدلب، في إطار اتفاقية مناطق خفض التصعيد التي تم التوصل إليها في أستانة بين كل من تركيا وروسيا وإيران كدول ضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا.
وذكرت رئاسة هيئة أركان الجيش التركي، في بيان، أن نقطة المراقبة الجديدة هي الثامنة التي يقيمها الجيش التركي في إدلب.
وطالبت تركيا بزيادة عدد نقاط المراقبة من 12 إلى 14. وذلك بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن عملية «غصن الزيتون» التي بدأت في عفرين ستمتد إلى منبج وإدلب.
في الوقت ذاته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده لن تقدم تنازلات فيما يتعلق بمدينة منبج أو شرق الفرات أو غربه، طالما وجد «تهديد إرهابي» من تلك المناطق.
وقال يلدريم، الذي بدأ أمس زيارة إلى منغوليا، إن «الولايات المتحدة قدمت إلى منبج والآن جاءت فرنسا، ويمكن لآخرين أن يأتوا كذلك، لكنهم لم يسألوا هذه الأرض لمن؟ 90 في المائة من سكانها من العرب، ولكن مع الأسف فإنهم يتلقون معاملة العبيد، ويتم طردهم».
ولفت يلدريم إلى أن اعتراض بلاده يكمن في أنها تطالب بعيش سكان منبج في مناطقهم، وتقرير مستقبلهم بأنفسهم، وإنهاء التهديد الإرهابي الموجود فيها، وشدد على أن بلاده ستواصل الكفاح ضد «الإرهابيين» في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية.
وتطالب أنقرة الولايات المتحدة بإخراج عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من منبج التي سيطرت عليها في أغسطس (آب) 2016 بدعم أميركي في إطار الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، إلى شرق نهر الفرات.
وفي السياق ذاته، كان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين حذر فرنسا من إرسال عسكريين إلى مدينة منبج السورية ودعاها إلى عدم «تكرار أخطاء» واشنطن في دعم وحدات حماية الشعب الكردية . وقال كالين: «خلال محادثاتنا مع نظرائنا الفرنسيين قالوا لنا إن إرسال جنود إلى منبج ليس على جدول الأعمال، لا تثقوا بالمعلومات الصحافية». وأضاف: «هذه رسالتنا إلى السلطات الفرنسية: لا تكرروا أخطاء الأميركيين».
وأثار استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه الأسبوع الماضي، وفداً من تحالف قوات سوريا الديمقراطية غضب أنقرة، وترددت أنباء عن نية باريس إرسال جنود إلى منبج لدعم وحدات حماية الشعب الكردية، لكن الإليزيه نفاها وعرض ماكرون الوساطة بين أنقرة و«قسد»، وهو ما رفضته تركيا على الفور، ونددت به.
10:43 دقيقه
الجيش التركي يستطلع مواقع جديدة لمراقبة «خفض التصعيد»
https://aawsat.com/home/article/1229616/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%C2%AB%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF%C2%BB
الجيش التركي يستطلع مواقع جديدة لمراقبة «خفض التصعيد»
أنقرة «لن تتنازل» في منبج ولا في غرب الفرات وشرقه
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
الجيش التركي يستطلع مواقع جديدة لمراقبة «خفض التصعيد»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




