السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة

بهدف ترشيد الإنتاج والاستهلاك وتوحيد الجهود في الجهات الحكومية وغيرها

السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة
TT

السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة

السعودية تطلق تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة

أطلقت السعودية تنظيماً جديداً لمركز كفاءة الطاقة في البلاد، وذلك بهدف ترشيد إنتاج واستهلاك الطاقة بما يكفل رفع كفاءتها، وتوحيد الجهود في هذا المجال، سواء بين الجهات الحكومية أو غير الحكومية، مما يسهم في رفع رتم تنفيذ خطط المركز بما ينعكس على التنمية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن التنظيم الجديد يحل محل تنظيم المركز السعودي لكفاءة الطاقة السابق، والذي صدر بقرار مجلس الوزراء رقم 16 في العام 2011. ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام.
ويتضمن التنظيم الجديد أن يتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية، وبالاستقلالين المالي والإداري، ويرتبط تنظيمياً بوزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، على أن يكون مقر المركز الرئيس في العاصمة السعودية الرياض، وينشئ فروعاً أو مكاتب داخل السعودية بحسب الحاجة.
وبحسب المادة الرابعة من التنظيم الجديد فإن المركز يتولى في سبيل تحقيق أهدافه الاختصاصات والصلاحيات عددا من الآليات والمبادرات تشمل وضع برامج وطنية لكفاءة الطاقة وتحديد المؤشرات والأهداف والخطط والسياسات المتعلقة بذلك، ومتابعة تنفيذ الخطوات اللازمة لتحقيقها مع الجهات المعنية، والتحقق من نتائجها ومدى فاعليتها وإعداد تقارير دورية بذلك.
إضافة إلى اقتراح مشاريع الأنظمة الخاصة بكفاءة الطاقة بالتنسيق مع الجهات المعنية والرفع بها لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة، وإصدار اللوائح الفنية والمعايير والإجراءات التي تحقق كفاءة الطاقة، بما في ذلك المعايير الخاصة بالمباني وتبريد المناطق، والمساهمة مع الجهات المعنية في وضع المواصفات القياسية للأجهزة والمعدات ونظم الإضاءة ووسائل النقل وغيرها، بما يحقق كفاءة الطاقة.
كما تشمل وضع الأسس المناسبة التي تساعد على إدارة برنامج بطاقات كفاءة الطاقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، ووضع القواعد اللازمة لترخيص وتأهيل مقدمي خدمات كفاءة الطاقة، تمهيداً لاستكمال المتطلبات النظامية اللازمة، والمساهمة مع الجهات المعنية في وضع القواعد اللازمة المتعلقة باختبارات كفاءة الطاقة، وتقديم خدمات فنية واستشارية في مجال تدقيق الطاقة والقياس والتحقق.
كما يتضمن إعداد الدليل الوطني للقياس والتحقق لخدمات كفاءة الطاقة ونشره ومتابعة تحديثه، ومراقبة الالتزام بمعايير كفاءة الطاقة، واتخاذ جميع التدابير التي تحقق ذلك، وإعداد تقارير دورية عن كفاءة الطاقة في المملكة، بالتعاون مع الجهات المعنية، الحصول على المعلومات والوثائق المتعلقة بكفاءة الطاقة من أي شخص مستخدم للطاقة، وتطوير قواعد البيانات اللازمة لتحقيق مهمات المركز بالتعاون مع الجهات المعنية، وإعداد تقارير دورية عن إنتاج واستهلاك الطاقة في المملكة، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
ويعمل المركز السعودي لكفاءة الطاقة على تشجيع إجراء الدراسات والبحوث في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة ودعمه وتشجيع الاستثمار والتمويل في المجالات التي تهدف إلى تحقيق كفاءة الطاقة، وتشجيع إقامة البرامج التدريبية في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة، لتأهيل مستوى الأداء ورفعه لدى الكوادر الإدارية والفنية، واعتماد البرامج التدريبية المهنية والجهات المانحة للشهادات المختصة بالتدريب في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة.
إضافة إلى التنسيق والمتابعة لإعداد مناهج وأنشطة لكفاءة الطاقة في التعليم العام والعالي والمهني وذلك بالتعاون مع الجهات والمؤسسات التعليمية المعنية، وإقامة المعارض والمؤتمرات والبرامج والندوات والتعاون مع جهات الاختصاص لنشر الوعي في مجال كفاءة الطاقة، والقيام بالاتصال والتعاون الدولي وتمثيل السعودية خارجياً في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة للاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
ويعمل على عقد مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع الهيئات الدولية والإقليمية - وفق الإجراءات النظامية المتبعة - وكذلك عقد مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع الهيئات المحلية الحكومية والجهات غير الحكومية من الشركات والمؤسسات، للاستفادة من أفضل التقنيات والأنظمة والبحوث والدراسات في المجالات المتعلقة بكفاءة الطاقة، والاتفاق على التحكيم لفض أي نزاع قد ينشأ بين المركز وأي طرف آخر بعد استكمال ما يلزم نظاماً.
ووضع قواعد تضمن المحافظة على سرية أي معلومة حصل عليها المركز من أي شخص، بما في ذلك حظر إفشاء أي معلومة سرية يحصل عليها أي شخص أثناء أدائه لمهماته بصفته عضواً في المجلس أو أحد منسوبي المركز أو مستشاراً له.
ونصت المادة الخامسة من التنظيم الجديد أن يكون للمركز السعودي لكفاءة الطاقة مجلس إدارة برئاسة وزير الطاقة والثروة المعدنية أو من ينيبه، وعضوية كل من ممثل لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وعضوية ممثلين من وزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة التجارة والاستثمار، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة النقل، وزارة المالية، وزارة الإسكان، ووزارة الثقافة والإعلام، وزارة الاقتصاد والتخطيط.
إضافة إلى عضوية ممثلين عن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، وهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، الهيئة العامة للجمارك، مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة يسميه المشرف على اللجنة، وشركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، وممثل للشركة السعودية للكهرباء.
وتشمل التنظيمات الجديدة للمركز السعودي لكفاءة الطاقة أن يكون مدير المركز عضواً في المجلس وأميناً عاماً، إضافة إلى عضوية ثلاثة من المتخصصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز، يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناءً على ترشيح من الرئيس لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.
ونص التنظيم على أن يكون المجلس هو السلطة المهيمنة على إدارة شؤون المركز وتصريف أموره، ويتخذ جميع القرارات اللازمة لتحقيق أغراضه في حدود ما تضمنته أحكام التنظيم، وبالتحديد في وضع الاستراتيجيات العامة، ورسم التوجهات الأساسية، وتحديد أهداف المركز الرئيسة، واعتماد الخطط والبرامج والسياسات اللازمة لتحقيقها، والإشراف على تنفيذها ومتابعتها.
واعتماد كلاً من هيكل المركز التنظيمي، واللوائح المالية والإدارية والفنية بما يُمكَن المركز من تحقيق أهدافه، والمقابل المالي الذي يتقاضاه المركز عن الأعمال والخدمات التي يقدمها، إضافة إلى الموافقة على مشروع ميزانية المركز، وحسابه الختامي، وتقرير مراجع الحسابات، والتقرير السنوي، تمهيداً لرفعها بحسب الإجراءات النظامية المتبعة.
ويعمل المجلس أيضاً على قبول التبرعات والهبات والمنح والوصايا والأوقاف والمساعدات التي تقدم للمركز، وتعيين مراجع حسابات خارجي أو أكثر، من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية المُرخَص لهم بالعمل في البلاد، وتعيين مراقب مالي داخلي، وتحديد أتعابهم.
كما يعمل على تشكيل لجنة تنفيذية للمجلس من أعضاء المجلس، وتحديد اختصاصاتها، وتشكيل فرق العمل واللجان من أعضاء المجلس أو من غيرهم، وتحديد اختصاصاتها. ويحدد المجلس كيفية تنظيم مهمات المركز وأعماله وتوزيعها بين إداراته وأقسامه الأخرى، ويجوز للمجلس تفويض أي من اختصاصاته أو بعضها إلى من يراه من المسؤولين في المركز وفق ما يقتضيه سير العمل فيها.
وبحسب التنظيم الجديد للمركز السعودي لكفاءة الطاقة فإن المجلس يجتمع أربع مرات في السنة على الأقل بناءً على دعوة من رئيسة أو ينيبه، ويجتمع كلما اقتضت المصلحة ذلك، ويتعين أن تكون الدعوة مصحوبة بجدول أعمال الاجتماع، وعلى الرئيس أن يدعو المجلس إلى الاجتماع متى طلب ذلك أربعة من أعضائه على الأقل.
ويشترط لصحة الاجتماع حضور أغلبية الأعضاء بمن فيهم رئيس الاجتماع، وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي صوت معه رئيس الاجتماع، ولا يجوز للعضو الامتناع عن التصويت، أو تفويض عضو آخر بالتصويت عنه عند غيابه.
ويكون للمركز مدير عام يُعين بقرار من المجلس، ويحدد القرار أجره ومزاياه المالية الأخرى، ويكون هو المسؤول التنفيذي عن إدارة المركز، وتتركز مسؤولياته في حدود ما ينص عليه التنظيم، وما يقرره المجلس، ويمارس الاختصاصات.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.