أعلن يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية على هامش مؤتمر محلي انعقد، يوم أمس، بالعاصمة التونسية حول «الإسراع بتنفيذ برامج (النجاعة الطاقية) عن توجيه اعتمادات مالية لا تقل عن 2.2 مليار دينار تونسي (نحو 880 مليون دولار) لإنتاج الطاقات البديلة ضمن مخطط حكومي للطاقة الشمسية يستهدف التقليل من الاعتماد على الطاقات التقليدية على غرار النفط والغاز».
وتتمثل هذه المشاريع في إنشاء 10 مشاريع بحجم استثمار قدر بنحو 200 مليون دينار تونسي (نحو 80 مليون دولار) موجَّهة للقطاع الخاص طبقاً لنظام التراخيص لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة، وهو ما سيمكِّن من توفير جزء من احتياجات تونس من الطاقة في ظل اختلال الميزان الطاقي نتيجة الارتفاع الكبير الذي عرفته أسعار النفط المتداولة على المستوى العالمي.
وتعمل الدوائر الحكومية التونسية على إصدار طلبات عروض لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة يوم 27 أبريل (نيسان) الحالي، بقدرة إجمالية مقدرة بنحو 800 ميغاواط، وباستثمارات تناهز ملياري دينار تونسي. ومن بين هذه المشاريع مشروعات بقدرة 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية بولايات (محافظات) قفصة وتطاوين وسيدي بوزيد وتوزر، إضافة إلى 300 ميغاواط من طاقة الرياح بمنطقتي نابل وقبلي.
ومن المنتظر بعث ستة مشاريع لإنتاج الطاقة الشمسية من فئة 10 ميغاواط، بكل من سيدي بوزيد والقيروان والقصرين وتطاوين، علاوة على أربعة مشاريع للطاقة الشمسية من فئة واحد ميغاواط، وذلك بكل من تطاوين وقفصة والقيروان وباجة. والملاحظ أن هذه المناطق التونسية التي ستتمتع بهذه المشاريع تعتبر من بين المناطق الفقيرة والمهمشة وهو ما سيخلق فرص عمل أمام عدد من الكفاءات ويوفر طاقة بديلة نظيفة.
وتناولت أشغال هذا المؤتمر عددا من المواضيع المتصلة بالمخطط الشمسي المذكور، ومن أهمها الإطار التشريعي والمؤسساتي المنظم للطاقات المتجددة، وحوكمة المخطط الشمسي التونسي وتمويله، وتحديات المنظومة الكهربائية وفرص الاستثمار الواعدة.
وتعاني تونس من عجز متنام في ميزانها الطاقي، وقد ازداد اختلالا بعد أن اعتمدت ميزانية الدولة أسعارا مرجعية لا تزيد عن 54 دولار للبرميل الواحد من النفط بالنسبة لميزانية 2018، وهو سعر اتضح أن لا علاقة له مع الواقع. وبحسب تقديرات حكومية، فإن كل دولار إضافي في سعر برميل النفط له انعكاس بنحو 100 مليون دينار تونسي (نحو 40 مليون دولار) على ميزانية تونس.
وقال توفيق الراجحي الوزير التونسي المكلف بالإصلاحات الاقتصادية الكبرى، إن قيمة دعم الدولة للمحروقات ستصل في 2018 إلى نحو ثلاثة مليارات دينار مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وتسعى السلطات التونسية ضمن برنامج طموح إلى تأمين نسبة 30 في المائة من إنتاجها الكهربائي في أفق سنة 2030 من خلال مشاريع الطاقات المتجدّدة التي أعدت لها القوانين المنظمة، وتعمل على تنفيذ مجموعة من برامج إنتاج الطاقات البديلة (طاقة الرياح والطاقة الشمسية).
وحرصا على مواجهة العجز الطاقي المتوقع استفحاله في آفاق 2030، اعتمدت تونس مخططا شمسيا، وتم إصدار منظومة تشريعية وترتيبية متكاملة لهذا الغرض، بدأت بقانون إنتاج الكهرباء والطاقات المتجددة من قبل المتخصصين في سنة 2015، والأمر الرئاسي المتعلق بضبط شروط وإجراءات إنجاز مشاريع إنتاج وبيع الكهرباء من الطاقات المتجددة سنة 2016، وهي إجراءات تمثل إطارا مهما يحفز على الاستثمار في القطاع وبلوغ أهداف المخطط الشمسي التونسي.
8:23 دقيقه
تونس تبدأ مشاريع طاقة شمسية بنحو 880 مليون دولار
https://aawsat.com/home/article/1228492/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%B4%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%AD%D9%88-880-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
تونس تبدأ مشاريع طاقة شمسية بنحو 880 مليون دولار
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس تبدأ مشاريع طاقة شمسية بنحو 880 مليون دولار
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



