الإمارات تريد من {أوبك} وروسيا خفض المخزونات أولاً

نوفاك يؤكد دراسة الشراكة الطويلة

تدعو الإمارات إلى تخفيض المخزونات إلى مستوى متوسط الخمس سنوات قبل التفكير في أي خطوة أخرى (رويترز)
تدعو الإمارات إلى تخفيض المخزونات إلى مستوى متوسط الخمس سنوات قبل التفكير في أي خطوة أخرى (رويترز)
TT

الإمارات تريد من {أوبك} وروسيا خفض المخزونات أولاً

تدعو الإمارات إلى تخفيض المخزونات إلى مستوى متوسط الخمس سنوات قبل التفكير في أي خطوة أخرى (رويترز)
تدعو الإمارات إلى تخفيض المخزونات إلى مستوى متوسط الخمس سنوات قبل التفكير في أي خطوة أخرى (رويترز)

تريد السعودية من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وحلفائها من خارج المنظمة بقيادة روسيا، البحث عن معايير جديدة لتقييم نجاح الاتفاق الحالي بين هذه الدول لخفض الإنتاج... إلا أن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي طالب بالأمس بالتمسك بالهدف الحالي للاتفاق وهو تخفيض المخزونات إلى مستوى متوسط الخمس سنوات، قبل التفكير في أي خطوة أخرى.
وقال المزروعي في حوار أجراه مع قناة بلومبيرغ بالأمس في دبي، خلال مؤتمر نظمته «بلومبيرغ بزنس ويك»: «أنا أفضل أن نركز على تحقيق مهمتنا أولاً»، في إشارة إلى الهدف الأساسي من الاتفاق وهو خفض المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستواها الطبيعي المتعارف عليه في الصناعة النفطية وهو متوسط الخمس سنوات الماضية.
ومنذ مطلع العام 2017 شرع الأعضاء في أوبك، ومنتجون مستقلون مثل عمان وكازاخستان وأذربيجان بقيادة روسيا، في خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، من أجل تقليص تخمة المخزونات. ومن المتوقع أن ينتهي العمل بهذا الاتفاق في ديسمبر (كانون الأول) 2018.
وحققت أوبك وحلفاؤها نتائج مبهرة حتى الآن، حيث تم تقليص التخمة في المخزونات من 340 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات في مطلع العام الماضي إلى أقل من 50 مليون برميل يومياً شهر فبراير (شباط) الماضي.
وقال المزروعي خلال المؤتمر بالأمس إن أوبك وحلفاءها المعروفين في الصناعة باسم «أوبك+» قد تمكنوا من إزالة 85 في المائة من التخمة في المخزونات العالمية.
ورغم النجاحات الكبيرة التي حققتها «أوبك+»، إلا أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح انتقد في فبراير مقياس متوسط الخمس سنوات للدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تشمل كبار المستهلكين في العالم من الاقتصاديات المتقدمة، وعلى رأسهم الولايات المتحدة. وشارك وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الفالح الرأي في عدم دقة المقياس لقياس نجاح الاتفاق خلال مؤتمر صحافي مشترك لهما.
وبحثت لجنة فنية لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج الشهر الماضي هذا الأمر في فيينا، ولكنها لم تصل إلى توصيات. وتم استعراض طرق كثيرة لقياس مستويات المخزونات، إلا أن هذا الأمر سيتم استعراضه هذا الشهر في مدينة جدة عندما يلتقي أعضاء اللجنة الوزارية لمراقبة الاتفاق يتقدمهم الفالح ونوفاك. ولا توجد مؤشرات مبدئية على تقبل فكرة تغيير المقياس بين الدول المشاركة في الاتفاق.
وأضاف المزروعي، الرئيس الحالي لدورة لمنظمة «أوبك»، أمس أن قرار مد اتفاق خفض الإنتاج داخل «أوبك» غير مطروح للنقاش حاليا.
وأضاف المزروعي، أن حجم الطلب العالمي جيد، وقد يزيد على المستوى المقدر وحجم التخفيض الحالي يتناسب مع الطلب. وفي الأسبوع الماضي، قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، إن مقترحا في أوبك، بشأن إمكانية تمديد اتفاق خفض الإنتاج ستة شهور أخرى، بعد 2018.
وحول إطلاق الصين عملية تسعير النفط بـ«اليوان»، قال الوزير الإماراتي: «من السابق لأوانه تقييم التجربة الصينية والحكم عليها».
وبدأت الصين، الأسبوع الماضي، تداول عقود النفط مقومة باليوان الصيني في بورصة شنغهاي العالمية للطاقة، ضمن خطط جعل عملتها لاعبا أكبر على الساحة العالمية، لمد نفوذها في الاقتصاد العالمي.
- لا قرار روسيا حتى الآن:
وامتدح المزروعي الدور الذي تلعبه روسيا في الاتفاق الحالي، واصفاً إياها بـ«الشريك الجيد». بينما من ناحيته قال وزير الطاقة الروسي أمس الثلاثاء إن من المحتمل تأسيس منظمة مشتركة للتعاون بين أوبك والمنتجين المستقلين فور انتهاء سريان الاتفاق الحالي الخاص بخفض إنتاج النفط في نهاية 2018.
وقادت السعودية وروسيا الجهود المستمرة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين كبار من خارجها لخفض إمدادات الخام ودعم الأسعار. وأضاف نوفاك أنه ووزير الطاقة السعودي ناقشا التعاون في الأجل الطويل، مشيرا إلى أن «آلية التفاعل» الحالية أثبتت فعاليتها. وأشار إلى أن انضمام روسيا لأوبك ليس مطروحا للنقاش.
وأبلغ نوفاك الصحافيين قائلا: «نفكر حاليا في صيغة للتعاون الذي قد يكون في الأجل الأطول، تتضمن إمكانية مراقبة السوق وتبادل المعلومات وكذلك تنفيذ بعض الإجراءات المشتركة إذا اقتضت الضرورة».
وتعرضت السوق لضغوط، حيث من المتوقع أن تخفض السعودية أكبر مصدر للخام في العالم أسعار بيع جميع أنواع الخام التي توردها لآسيا في مايو (أيار).
يأتي هذا في ظل زيادة الإمدادات، إذ ضخت روسيا 10.97 مليون برميل يوميا في مارس (آذار) ارتفاعا من 10.95 مليون برميل يوميا في فبراير وفقا لما أظهرته البيانات. وهذا هو أعلى مستوى في 11 شهرا.


مقالات ذات صلة

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد «سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

«سيراويك 2026»: حرب الشرق الأوسط تُربك «دافوس الطاقة» في هيوستن

تنطلق في مدينة هيوستن الأميركية، يوم الاثنين، فعاليات مؤتمر «سيراويك»، أكبر تجمع عالمي لقطاع الطاقة، وسط أجواء استثنائية طغت عليها أصداء الحرب.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في محطة نفطية بمدينة يوكوهاما (أ.ف.ب)

النفط يعاود ارتفاعه مع تزايد المخاوف بشأن مضيق هرمز

استأنفت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل رفض عدة دول لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالمساعدة في تأمين مضيق هرمز الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.