اتساع حدة الخلاف داخل تحالف ميركل المسيحي حول الإسلام

TT

اتساع حدة الخلاف داخل تحالف ميركل المسيحي حول الإسلام

اتسعت الهوة بين الحليفين القديمين في الحكومة الألمانية على خلفية الجدل المستمر حول دور الإسلام في ألمانيا، رغم دعوة رأس الكنيسة الكاثوليكية في البلاد الكارينال ماركس قبل يوم إلى التصالح بين الإسلام والمسيحيين. وبدا حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري ملتفا حول زعيمه السابق ووزير الداخلية هورست سيهوفر الذي أطلق نقاشا واسعا في البلاد قبل أسابيع، بعد تصريحه بأن الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا. وكرر زعيم الكتلة البافارية في البوندستاغ (البرلمان الألماني) ألكسندر دوبرنت كلام سيهوفر بالقول في مقابلة مع صحيفة «فوكس» بأن القول إن الإسلام ينتمي لألمانيا «يشكل عائقا أمام اندماج» المهاجرين واللاجئين المسلمين «لأنه يبعث بالرسالة الخاطئة». ولم يبد دوبرنت اهتماما كبيرا باتساع الهوة مع حليفه الرئيسي في الحكومة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة أنجيلا ميركل، وقال إن حزبه لن يغير موقفه من هذا النقاش، متحججا باستطلاع أجري وأظهر أن معظم الألمان يؤيدون سيهوفر.
ويبدو أن النقاش حول الإسلام مرتبط بشكل مباشر باللاجئين السوريين الذين وصلوا في السنوات الماضية، وليس بالدين نفسه. فدوبرنت سرعان ما بدأ يتحدث عن ضرورة تغيير الثقافة السائدة الآن «بأن اللاجئين يمكنهم البقاء حتى بعد رفض طلبات لجوئهم».
ودعا إلى اعتماد المزيد من الدول على أنها آمنة حتى يمكن إعادة اللاجئين من هذه البلدان إليها، وأعطى مثالا لذلك المغرب وتونس والجزائر. وكشف كذلك عن خطة لحزبه لربط المساعدات الإنمائية في الخارج باللاجئين بهدف تحسين فرص عودتهم إلى بلدانهم. ويعيش في ألمانيا نحو 4 ملايين ألماني تركي مسلم، أو نحو 5 في المائة من نسبة السكان، قدموا بعد الحرب العالمية الثانية لتوفير اليد العاملة.
وفيما بدا الحزب البافاري متمسكا بمواقفه من الإسلام مع اقتراب الانتخابات المحلية في المقاطعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، يستمر حزب ميركل بالدفع في الاتجاه المعاكس.
وفي تصريحات لصحف مجموعة (فونكه) الإعلامية الصادرة أمس السبت، قال وزير المالية الألماني السابق: «لا يمكننا أن نوقف مسار التاريخ، وعلى الجميع أن يتعامل مع حقيقة أن الإسلام أصبح جزءا من بلادنا». بهذا الرأي، ينضم شويبله إلى رأي المستشارة أنجيلا ميركل البعيد عن رأي وزير الداخلية الجديد وزعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الذي كان قد صرح بأن الإسلام ليس جزءا من ألمانيا لكن المسلمين المقيمين بها «ينتمون إليها بشكل بديهي».
وحث شويبله المسلمين المقيمين في ألمانيا على أن يتبينوا أنهم يقيمون في بلد لا يتسم بطابع التقاليد الإسلامية «وعلى بقية السكان أن يقبلوا وجود نسبة متزايدة من المسلمين في ألمانيا»، مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى التماسك المجتمعي والقواعد المستندة إلى قيم الدستور، وقال إن المهم هو التعايش معا بسلام واحترام الاختلافات. وأضاف شويبله أن مهمة تشكيل المجتمع على هذا النحو مهمة عظيمة، وأن بقاء أي مجتمع حر، مستقر، مرهون بوجود درجة كافية من الانتماء والألفة داخل هذا المجتمع.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان يعتبر المسلمين الذين يقدمون دينهم على الدستور الألماني، جزءا من ألمانيا أيضا، قال شويبله إنه إذا كان هناك أناس من أصحاب انتماءات دينية مختلفة تماما، لا يقبلون بقواعد هذا البلد «فإننا لدينا لهذا السبب شرطة وقضاء بل وحتى سجون، وبطبيعة الحال فإن المخالفين للقانون ونزلاء السجون ينتمون أيضا إلى ألمانيا». وأضاف أن هذا يوضح مدى جسامة المهمة بالنسبة للمجتمعات الحرة في تحقيق إنجازات «كالتسامح والحرية الدينية في ظل ظروف التغير السريع (للعالم) وهذه الهجرة الهائلة»، ووصف هذه المهمة بأنها «اختبار الضغوط الكبير بالنسبة للديمقراطيات الغربية». واختتم شويبله كلامه، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن بلاده هي البلد الأقل قدرة من غيرها على التسامح مع معاداة السامية.
ومعظم الاعتداءات ضد اليهود في ألمانيا والتي تعتبر جريمة بحسب القانون الألماني الذي تم تعديله بعد الهولوكوست، ينفذها ألمان من المنتمين إلى اليمين المتطرف. وفي الآونة الأخيرة ظهرت حالات متفرقة في مدارس ألمانية لأهالي يشكون تعرض أولادهم اليهود والمسيحيين إلى اعتداءات لفظية من أولاد مسلمين بسبب اختلاف الدين.
هذا الجدل المتواصل كله منذ أسابيع دفع برأس الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا إلى التطرق للموضوع في خطبته يوم «الجمعة العظيمة». ودعا الكاردينال ماركس المسيحيين إلى الرد بـ«لا» عندما يسمعون أصوات «الكراهية والعنف»، ودعاهم أيضا إلى إدانة الاعتداءات على دور العبادة.
وازدادت في الأشهر الماضية الاعتداءات على المساجد في أنحاء ألمانيا، ينفذها بحسب الشرطة، منتمين إلى اليمين المتطرف. وسجل في أول شهرين من العام 24 اعتداء على مساجد مختلفة في مدن عدة. واعتبرت تصريحات سيهوفر «تشجيعا» لهذه الاعتداءات بسبب توقيتها السيئ والذي جاء مع تزايد الاعتداءات على المساجد وأيضا على مراكز اللاجئين.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.