السعودية: عدوان الميليشيات الحوثية على المملكة يُظهر تورط إيران

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يرحب بنتائج زيارة ولي العهد لأميركا

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: عدوان الميليشيات الحوثية على المملكة يُظهر تورط إيران

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مجدداً، عن شكره وتقديره لقادة الدول «الشقيقة» و«الصديقة»، على ما عبروا عنه من إدانة واستنكار لإطلاق الميليشيات الحوثية الانقلابية التي تدعمها إيران، صواريخ باليستية باتجاه السعودية، مؤكداً تصدي بلاده بكل حزم «لأي محاولات عدائية تستهدف أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت برئاسته، أمس، في قصر اليمامة بالرياض، حيث ثمّن المجلس نجاح وكفاءة قدرات قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، في اعتراض وتدمير الصواريخ الباليستية التي تطلق بطريقة عشوائية وعبثية من الأراضي اليمنية لاستهداف المناطق المدنية والآهلة بالسكان في المملكة، مؤكداً أن هذا العدوان الإجرامي من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران «يثبت استمرار تورط النظام الإيراني في دعم الحوثيين في تحدٍّ واضح لقراري الأمم المتحدة 2216 و2231. ويبين الدور التدميري الذي تلعبه إيران في اليمن من خلال تهريب الصواريخ للميليشيات الإرهابية لاستخدامها ضد المدنيين في اليمن والمملكة».
كما أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس، على فحوى الاتصالين الهاتفيين، اللذين تلقاهما من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، ومباحثاته مع الرئيس دينيس ساسو نجيسو، رئيس جمهورية الكونغو برازافيل.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء قدّر ما عبر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تقديرٍ لخادم الحرمين الشريفين لدى لقائه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في زيارته الرسمية للولايات المتحدة، وما أبداه من شكر للمملكة على جهودها لإحلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، وتأكيد التزام الولايات المتحدة الراسخ والتاريخي تجاه أمن واستقرار المملكة. ورحب المجلس بما اتسم به اللقاء من تأكيد الرئيس الأميركي وولي العهد الالتزام التام بروابط الصداقة التاريخية الراسخة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
من جانب آخر، عبّر مجلس الوزراء عن إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع في الإسكندرية بجمهورية مصر العربية، وللانفجار الذي وقع أمام فندق بالعاصمة الصومالية مقديشو، والتفجير بسيارة مفخخة جنوب أفغانستان، وإطلاق النار واحتجاز رهائن بمدينة تريب غرب فرنسا، وما نتج عن تلك الأعمال الإرهابية من وفيات وإصابات. وقدم المجلس العزاء والمواساة لذوي الضحايا وحكومات وشعوب مصر والصومال وأفغانستان وفرنسا، والتمنيات للمصابين بسرعة الشفاء، مجدداً مواقف السعودية الرافضة لكل أشكال وصور العنف والإرهاب والتطرف، ووقوفها وتضامنها مع الدول «الشقيقة» و«الصديقة»، ضد هذه الأعمال، وتأييدها لما تقوم به تلك الدول من جهود تجاه الأعمال الإرهابية بما يدعم أمنها واستقرارها، كما أعرب المجلس عن العزاء والمواساة لروسيا الاتحادية حكومةً وشعباً ولذوي ضحايا الحريق الذي اندلع في مركز تجاري بمدينة كيميروفو، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 44- 10 وتاريخ 22- 4- 1439هـ، الموافقة على اتفاقية إطارية للتعاون في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية بين الحكومة السعودية والحكومة القيرغيزية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 31- 8 وتاريخ 9- 4- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق بشأن توظيف العمالة المنزلية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، ووزارة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التنمية الاجتماعية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية ووزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب البرتغالي في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجالي التراث الثقافي، والسياحة، بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية وكل من وزارة الثقافة، ووزارة الاقتصاد والسياحة في البرتغال، والتوقيع عليهما، ورفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 50- 11 وتاريخ 23- 4- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات بين السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك. فيما وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأوكراني في شأن مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة أوكرانيا في مجال خدمات النقل الجوي، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخدمة المدنية رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التقاعد بين المؤسسة العامة للتقاعد في السعودية، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي «صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي» في جمهورية مصر العربية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 27 - 17- 39- د وتاريخ 4- 6- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء قيام وزير الصحة بمباشرة اختصاصات مجلس المراقبة العام للرعاية الصحية النفسية المخولة له بموجب نظام الرعاية الصحية النفسية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م- 56 وتاريخ 20- 9- 1435هـ.
وقرر مجلس الوزراء، إضافة ممثل من وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى عضوية اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي، المشكلة بموجب المادة «الخامسة» من الخطة العامة للجنة الوطنية لكود البناء السعودي، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 174 وتاريخ 15- 6- 1422هـ، والمعدلة بقرار مجلس الوزراء رقم: 459 وتاريخ 2- 11- 1436هـ.
وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 27 - 13- 39- د، ورقم: 27 - 4- 39- د المؤرختين في 4- 6- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء اعتماد الحسابين الختاميين للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والصندوق السعودي للتنمية، عن عامين ماليين سابقين.
وبعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بطلب اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية استثناء المشروعات الحكومية القائمة أو التي فُتحت مظاريفها قبل صدور قرار مجلس الوزراء رقم: 197 وتاريخ 23- 3- 1438هـ، في ما يخص فرض رسوم شهرية على العمالة الوافدة، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 55 - 20- 38- د وتاريخ 2- 9- 1438هـ، ورقم: 3 - 5- 39- د وتاريخ 13- 1- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء، تشكيل لجنة في وزارة المالية يشترك في عضويتها ممثلون من وزارة التجارة والاستثمار ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ولها الاستئناس بمرئيات الهيئة السعودية للمقاولين ومجلس الغرف السعودية، تتولى وضع الأسس والضوابط والمتطلبات والآليات، لقيام وزارة المالية بتعويض المنشآت التي أبرمت عقوداً مع الدولة قبل تاريخ 23- 3- 1438هـ، وكذلك المنشآت التي تقدمت بعروض لمشروعات فُتحت ظروفها قبل هذا التاريخ وتمت الترسية عليها، وأُبرمت معها لاحقاً عقود في شأنها دون تعديل التكلفة المترتبة على تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم: 197 وتاريخ 23- 3- 1438هـ، وذلك وفق التفصيل الوارد في القرار.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عبد العزيز بن راشد بن عبد العزيز بن كليب إلى وظيفة «وكيل الوزارة لحماية المستهلك» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة التجارة والاستثمار، وأحمد بن عبد العزيز بن عبد المحسن الدهيشي إلى وظيفة «مستشار شرعي» بذات المرتبة بالمجلس الأعلى للقضاء، وعبد الرحمن بن عبد الله بن علي الغامدي إلى وظيفة «مدير عام ميناء الملك عبد العزيز» بالمرتبة الخامسة عشرة بالهيئة العامة للموانئ، ومحمد بن مسعود بن سعيد الشهراني إلى وظيفة «مدير عام فرع الهيئة بمنطقة المدينة المنورة» بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.
واطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها، تقارير سنوية لكلٍّ من: وزارة الخدمة المدنية، وهيئة تقويم التعليم، والهيئة العامة للرياضة، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



الكويت تقرر حظر التجول قبيل «مهلة ترمب»

دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
TT

الكويت تقرر حظر التجول قبيل «مهلة ترمب»

دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)

أعلنت الكويت، مساء الثلاثاء، حظر التجول في البلاد؛ يبدأ منتصف ليل الثلاثاء حتى صباح الأربعاء؛ وذلك تحسباً لتطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قبيل انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للاستجابة لخُطة لوقف الحرب.

ودعت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان المواطنين والمقيمين، إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى»، وذلك من الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الثلاثاء، السابع من أبريل (نيسان)، إلى الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء، الثامن من أبريل.

وقالت وزارة الداخلية إن هذا القرار يأتي باعتباره «إجراء احترازياً في إطار الحرص على سلامة الجميع، وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات الأمنية من أداء مهامها بكفاءة عالية».

وأكدت أن الإجراء «يأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار»، داعية الجميع إلى التقيد بالتعليمات الصادرة والتعاون مع الجهات المختصة، خلال هذه المرحلة.

من جانبها، أعلنت بلدية الكويت إغلاق جميع المحلات والأنشطة التجارية في تمام الساعة الـ12 من منتصف ليل الثلاثاء حتى الساعة السادسة من صباح الأربعاء جراء ما تمر به المنطقة، وذلك بناءً على تعميم وزارة الداخلية بشأن اتخاذ تدابير وقائية تسهم بالحفاظ على أمن المجتمع وسلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت البلدية في بيان صحافي، نقلته «وكالة الأنباء الكويتية»، بأصحاب المحال والأنشطة التجارية التعاون مع فرقها وأجهزتها؛ حفاظاً على السلامة، وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات المعنية من أداء مهامها بكفاءة عالية، مُشدِّدة على ضرورة الالتزام بهذا الإجراء، والتقيد بالتعليمات.


باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

جددت باكستان، الثلاثاء، التأكيد على وقوفها وتضامنها الكامل مع السعودية، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف المنشآت في المملكة، مؤكدة أنها انتهاك خطير لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجدد رئيس وزراء باكستان، عبر حسابه على منصة «إكس»، التشديد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية، ووقوفها معها في مواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة تجاه تلك الاعتداءات المستمرة، مجدداً التأكيد على التزام إسلام آباد دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وليِّ العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «كما أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي وليِّ العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

تنسيق متواصل بين البلدين

وتواصل الرياض وإسلام آباد تنسيقهما المشترك حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس (آذار) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وسبق أن ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في 7 مارس الماضي، الاعتداءات الإيرانية على السعودية، في إطار «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي «لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».

وجرت اتصالات هاتفية عدة بين الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، كان آخرها الأحد الماضي حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، حيث صوَّت لصالح المشروع 11 عضواً، في حين استخدمت ضده الصين وروسيا حق النقض «الفيتو»، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

وأعرب عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار، وقال: «لقد أخفق المجلس في الاضطلاع بمسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يتطلب وضوحاً وحزماً لا يحتملان التأجيل».

وحذَّر الزياني من أن «التهديدات التي تطال حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمات عابرة»، مؤكداً مواصلة العمل بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء من أجل ضمان حرية الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية ومنع تكرار هذه التهديدات.

استخدمت الصين وروسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

وأضاف الوزير البحريني أن بلاده «تأسف لأن المجلس لم يرتق أمام هذه الأزمة الخطيرة إلى مستوى وحدة الموقف والمهام الواجبة كما تفرضها مسؤولياته القانونية»، منوهاً بأن مشروع القرار كان يمثل «استجابة حاسمة ومسؤولة، لمواجهة تطورات خطيرة، تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية».

وشدَّد الزياني على أنه «ليس من حق إيران إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية، وأن تحرم شعوب العالم من المصادر الضرورية للحياة، منتهكة القانون الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية».

وتابع الوزير البحريني أنه «في ضوء ما يشهده العالم اليوم من اضطراب، لم يعد بالإمكان تجاهل أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تمثل نمطاً سلوكياً ممنهجاً يقوم على توظيف هذا الممر الحيوي بوصفه أداة ضغط ومساومة سياسية».

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني يعرب عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن بالغ استنكاره وإدانته الشديدة لفشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار الذي يهدف إلى الوقف الفوري للتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة وأمن التجارة العالمية في مضيق هرمز.

وأكد البديوي أن عدم إقرار هذا المشروع يسهم بشكل مباشر في تشجيع واستمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد حرية الملاحة وسلامة السفن، بما يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وتهديداً جدياً لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وشدد الأمين العام على أن مضيق هرمز يجب أن يظل ممراً ملاحياً دولياً مفتوحاً وآمناً، خالياً من أي تهديدات أو قيود، مؤكداً أن أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة أو استغلاله بأنه أداة للضغط السياسي تُعد سلوكاً مرفوضاً ومداناً إقليمياً ودولياً.

كما أعرب البديوي عن تقديره لجهود البحرين في مجلس الأمن، وما بذلته من مساعٍ دبلوماسية مسؤولة ومقدَّرة من خلال تقديم مشروع القرار للتصدي لهذه التهديدات، وأشاد بدعم جميع دول الخليج والدول الصديقة لهذه الجهود، بما في ذلك الأغلبية العُظمى من الدول الأعضاء بمجلس الأمن.

وأكد الأمين العام أن دول الخليج ستواصل تنسيق مواقفها وتحركاتها بشكل جماعي وحازم لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، بهدف استعادة عافية الاقتصاد العالمي، والحفاظ على المصالح الحيوية لشعوب المنطقة والعالم التي تعتمد على هذا الممر المائي الدولي.

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس الماضي (مجلس التعاون الخليجي)

كان مجلس الأمن عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي، برئاسة الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي قال خلاله إن المشروع يتعلق بـ«إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية، حيث وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفاً حازماً تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية»، مؤكداً أنه «ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».

وجدَّد المشروع التأكيد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر بمضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مُشجِّعاً الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية فيه على تنسيق الجهود الدفاعية للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبره، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية، وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.

ويؤكد المشروع مجدداً على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز وفق القانون الدولي، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية، مُطالباً بأن توقف إيران فوراً جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لدى افتتاحه اجتماع المجلس الثلاثاء (الأمم المتحدة)

كما يدعو مشروع القرار إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات التحلية، ومنشآت النفط والغاز، مُعرباً عن الاستعداد للنظر في فرض تدابير أخرى على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

وعبَّر المشروع عن القلق إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك للقرار رقم 2722 (2024)، مجدداً التأكيد على أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.