محمد بن سلمان يشرف على توقيع شراكات تكنولوجية وعلمية في بوسطن

بحث مع رئيسي «صندوق النقد» و«البنك الدولي» مبادرات «رؤية السعودية 2030»

ولي العهد السعودي خلال زيارته أمس مركز «آي بي إم واتسون» في مدينة بوسطن الأميركية (وزارة الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي خلال زيارته أمس مركز «آي بي إم واتسون» في مدينة بوسطن الأميركية (وزارة الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان يشرف على توقيع شراكات تكنولوجية وعلمية في بوسطن

ولي العهد السعودي خلال زيارته أمس مركز «آي بي إم واتسون» في مدينة بوسطن الأميركية (وزارة الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي خلال زيارته أمس مركز «آي بي إم واتسون» في مدينة بوسطن الأميركية (وزارة الخارجية السعودية)

واصل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أمس، جولته الأميركية، حيث أجرى لقاءات في مدينة بوسطن، بعد 5 أيام من المباحثات مع كبار المسؤولين في واشنطن.
وأشرف ولي العهد السعودي على توقيع اتفاقات تعاون بين كبرى المؤسسات العلمية والأكاديمية في الولايات المتحدة والسعودية، بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والأطراف الصناعية وغيرها.
وجاءت هذه الاتفاقات في إطار التزام الطرفين السعودي والأميركي بتعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والقطاعين العام والخاص، الذي شهده المنتدى الثاني للابتكار بعنوان «الابتكار من أجل التأثير» (إينوفايشن تو إمباكت) في معهد «إم آي تي». وتعد هذه المناسبة جزءاً من التعاون المستمر بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، و«إم آي تي» وغيرها من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في الولايات المتحدة.
وتميز المنتدى بإشراف الأمير محمد بن سلمان على توقيع كثير من اتفاقات التعاون بين مؤسسات أميركية وسعودية، بما في ذلك الشراكة بين جامعة الملك عبد الله ومعهد «إم آي تي» باسم «وجهة المستقبل» لمشروع نيوم. وستقوم هذه الجهات مجتمعة بمشاريع مشتركة جديدة في الأبحاث، وتبادل الطلاب، وريادة الأعمال، لتمكين المؤسسات الأميركية والسعودية من تحقيق أهداف الابتكار المشتركة. وعلق الدكتور كلاوس كلاينفيلد، الرئيس التنفيذي لمشروع نيوم، على هذا الحدث بالقول إنه «بفضل القدرات الفريدة لمعهد (إم آي تي) وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، سيؤدي هذا التعاون إلى تطوير التكنولوجيا في كثير من المجالات ذات الصلة بنيوم».
وبالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي إلى بوسطن، اجتمع كبار المسؤولين من مؤسسات أكاديمية وحكومية وصناعية من السعودية والولايات المتحدة منذ الصباح في رحاب معهد «إم آي تي»، لمناقشة أحدث الابتكارات والاحتفاء بالبحث العلمي وتبادل الطلاب وريادة الأعمال.
وأعلن وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، خالد الفالح، من المنتدى نفسه، أن الأميركيين ستكون لديهم فرصة لامتلاك أسهم في شركة «أرامكو» الكبرى عندما تعرض في السوق. وتعد هذا التصريحات رجع صدى لما أعلنه سابقاً وزير المالية السعودي محمد الجدعان، الذي نفى صحة تقرير عن أن بيع الأسهم سيقتصر على السوق المحلية في المملكة. وقال: «نحن نقيم الأسواق الدولية - نيويورك ولندن وهونغ كونغ، ومن الواضح أن السوق الرئيسية هي السعودية. لذلك لم يتخذ أي قرار بعد».
وأفادت وكالة «بلومبيرغ» بأن العرض المبدئي للأسهم في «أرامكو» هو «حجر الزاوية في خطة ولي العهد للإصلاح» الاقتصادي، مضيفة أن الخطة تقضي بجمع مائة مليار دولار من خلال بيع 5 في المائة من «أرامكو» المقدّرة قيمتها بنحو تريليوني دولار، ما يجعلها أكبر شركة نفطية في العالم من حيث القيمة السوقية.
وأكد الفالح أن «المملكة تمضي قدماً في طرح عام أولي لشركة أرامكو في النصف الثاني من العام الحالي»، موضحاً أن «أرامكو قد تطرح اكتتاباً عاماً إما محلياً أو دولياً، أواخر هذا العام، وسيعتمد توقيت الطرح على أوضاع السوق، والسعودية مستعدة لتنفيذ الطرح العام الأولي في أي وقت». وأضاف أن «المملكة بحاجة إلى أن تضمن أن السوق جاهزة، وأن هذا هو الوقت الأمثل للتنفيذ». كما ذكر أن بورصة نيويورك «لا تزال في السباق للطرح العام الأولي لأرامكو». وقال: «قمنا بتجهيز كل المستندات لنكون جاهزين لتنفيذ الإدراج المحلي والدولي على السواء، لم نغلق الباب أمام 2018».
وعلى صعيد أسواق النفط، قال الفالح إن الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) يجب أن تواصل التنسيق مع روسيا والدول المنتجة من خارج المنظمة في ما يتعلق بالحد من المعروض عام 2019، لتقليل مخزونات النفط العالمية للمستويات المطلوبة. وأوضح: «نعلم على وجه اليقين أنه لا تزال أمامنا فترة قبل أن نقلل المخزونات إلى المستوى الذي نراه طبيعياً، وسنستعرض هذا بحلول منتصف العام عندما نجتمع في فيينا. ونأمل بحلول نهاية العام أن نحدد الآلية التي سنعمل بها في 2019».
وكان الفالح أفاد سابقاً بأنه من الأفضل لـ«أوبك» أن تترك سوق النفط تواجه نقصاً طفيفاً في الإمدادات بدلاً من أن تنهي اتفاق خفض الإنتاج قبل الأوان، كاشفاً أن هناك اتفاقاً عاماً بين المنتجين على أن مزيداً من التنسيق «لا يعني بالضرورة الحفاظ على مستوى التخفيضات نفسه»، بل «يعني أن الآلية نجحت وأنهم ملتزمون بالعمل في إطار تلك الآلية لفترة أطول».
ويستند منتدى الابتكار لعام 2018 على نجاح الاجتماع الافتتاحي خلال العام الماضي، الذي كان انعقد في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في جدة مع صانعي القرار الرئيسيين والخبراء في مجالات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والعلوم البيولوجية.
أما هذا العام، فهناك كثير من الاجتماعات حول طاولات مستديرة لاستكشاف الحلول التي تتوافق مع أهداف السعودية في «رؤية 2030» وأهداف الولايات المتحدة للتقدم في البحث العلمي المتطور. وفي إطار روح الابتكار المشتركة، يعمل الحاضرون على تحديد وإيجاد فرص للباحثين والطلاب ورجال الأعمال في كلا البلدين لتعزيز تقنيات الطاقة، والبنية التحتية المستدامة، وتحسين الصحة، وتعزيز تعليم المرأة، وتعزيز روح المبادرة. بالإضافة إلى ذلك، شمل المنتدى في معهد «إم آي تي» معرضاً للتقنيات والابتكارات والتعاون الفني الجاري حالياً بين المؤسسات السعودية والأميركية.
في هذا السياق، قال الرئيس المؤقت لجامعة الملك عبد الله المهندس نظمي النصر: «نحن سعداء بإحضار الحدث إلى بوسطن الكبرى هذا العام، إلى أحد أكبر مراكز الابتكار في العالم، ما يعزز العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة». وأضاف: «مع التزامنا العميق بتطوير المشهد الابتكاري في المملكة وتوسيع الفرص للطلاب ورجال الأعمال السعوديين، فإن هذا التجمع وتبادل المعرفة بين الخبراء سيكون له تأثير إيجابي على اقتصادنا، بالإضافة إلى أهداف شركائنا في الولايات المتحدة».
بدوره، قال رئيس معهد «إم آي تي» رافائيل ريف، إنه «بفضل (رؤية 2030)، تتجه المملكة نحو مستقبل واعد. أحد العناصر الأساسية لهذه الاستراتيجية ينطوي على بناء علاقات تعاونية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مع الجامعات الرائدة والمستشفيات والشركات في بوسطن الكبرى. ويسرّ معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا جلب هذه المجموعة الرائعة». وتابع: «نسمع من ضيوفنا السعوديين عن تطلعاتهم وتطورهم، وبينما نعرض قوة منظومة خلق الإبداع لمنطقتنا، يسعدنا أن نلتزم بمزيد من الفرص للتعاون الإبداعي والمتبادل المنفعة حول التكنولوجيا المهمة والقضايا المجتمعية».
يشار إلى أن المحطّة الأولى من جولة الأمير محمد بن سلمان الأميركية، تميّزت بسلسلة لقاءات رفيعة المستوى تقدّمتها مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي سلط الضوء على قوة العلاقات الثنائية بين البلدين، وأشاد بصداقته الشخصية مع ولي العهد السعودي. كما عقد الأمير محمد بن سلمان، منذ بداية زيارته إلى واشنطن الثلاثاء الماضي، مباحثات مع أعضاء في الكونغرس الأميركي، والتقى وزير الدفاع جيمس ماتيس، ووزير التجارة ويلبر روس، ووزير الخزانة ستيفن منوتشن، ونائب وزير الخارجية جون سوليفان، ونائب الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة توم دونوهيو، إلى جانب كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية ومستشاري البيت الأبيض.
وقبل مغادرته واشنطن إلى بوسطن، استعرض الأمير محمد بن سلمان، خلال اجتماعه في مقر إقامته بالعاصمة الأميركية، مع كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أول من أمس، «رؤية السعودية 2030»، ومبادراتها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. كما بحثا الإصلاحات التي تشملها الرؤية، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي، وتطوير التجارة وزيادة الاستثمار في التقنية والموارد البشرية، إلى جانب استعراض الجانبين العلاقات بين المملكة والصندوق، وفرص تطويرها.
والتقى ولي العهد السعودي في وقت لاحق، في واشنطن، عدداً من المسؤولين الأميركيين السابقين؛ أبرزهم وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت، ومستشارا الأمن القومي السابقان ستيف هادلي وجيم جونز، ومستشارة الأمن الداخلي السابقة فرانسيس تاونسند، إضافة إلى رئيس «المجلس الأطلسي» فريدريك كمب. وتناولت اللقاءات علاقات الصداقة السعودية - الأميركية، وتطورها على مر العقود.
واجتمع الأمير محمد بن سلمان كذلك مع رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، وتطرق اللقاء إلى مبادرات المملكة لتنويع اقتصادها وتطويره، وسعيها إلى مزيد من التقدم والتطوير التقني وفق «رؤية 2030».
حضر اللقاءات الأمير خالد بن سلمان، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، والوفد الرسمي المرافق لولي العهد.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.