الدوحة تعلن أول قائمة للإرهاب... والغالبية قطرية

تضم 10 أسماء وكيانات وردت في قوائم الإرهاب الخليجي... والإمارات تعتبرها {دليل تورط}... وتقليل مصري من إدراج «ولاية سيناء»

الدوحة تعلن أول قائمة للإرهاب... والغالبية قطرية
TT

الدوحة تعلن أول قائمة للإرهاب... والغالبية قطرية

الدوحة تعلن أول قائمة للإرهاب... والغالبية قطرية

أعلنت السلطات القطرية أمس، عن قائمة إرهاب، خاصة بها، تضمنت 19 شخصاً، و8 كيانات، بينهم 10 موجودون، في لوائح الإرهاب الخليجية، دأبت الدوحة على التعامل معهم. لكن دول الخليج المقاطعة لقطر اعتبرت القائمة القطرية غير كافية، ولا تفي بالتزامات الدوحة في مكافحة الإرهاب.
وتجيء الخطوة بعد تسعة أشهر من مقاطعة أعلنتها ثلاث دول خليجية ومصر، على الدوحة، لاتهامها بدعم جماعات إرهابية وجهات متطرفة، وطلبت منها نبذ دعم الإرهابيين كشرط لإعادة العلاقات معها. وهذه أول مرة تصدر فيها قطر لائحة إرهاب بشكل منفرد. ونشرت وزارة الداخلية القطرية مساء أول من أمس، القائمة التي تضم 11 قطريا وسعوديين اثنين وأربعة مصريين واثنين من الأردنيين. ونشرت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قبل عدة أشهر عن لائحة «إرهابيين» تضم 90 منظمة وشخصا يشتبه بصلاتهم مع منظمات متطرفة من بينها تنظيم القاعدة و«داعش».
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إن القائمة القطرية، تؤكد مساندة الدوحة للإرهاب.
وأشار في تغريدة عبر «تويتر» أمس، إلى أن القائمة القطرية تضمنت 10 أشخاص ممن تم إدراجهم سابقاً في القوائم الثلاث التي أصدرتها دول المقاطعة. ومضى يقول: «بعيدا عن المكابرة قطر تؤكد الأدلة ضدها وأن دعمها للتطرف والإرهاب جوهر أزمتها».
وتضمنت القائمة 6 كيانات قطرية كانت تدعمها الحكومة سابقا، بالإضافة إلى 11 شخصية قطرية أبرزهم عبد الرحمن عمير راشد النعيمي، المدرج سابقاً بقائمة للإرهاب من قبل وزارة الخزانة الأميركية وفي قائمة مشابهة للدول المقاطعة لقطر.
كما تم تصنيف كيانات بينها جمعية الإحسان الخيرية اليمنية، وتنظيم ولاية سيناء في مصر، وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت عدداً من هذه القائمة (أسماء وكيانات) في قائمة المتهمين بالإرهاب، من بينها «جمعية الإحسان الخيرية» في اليمن.
وتعد القائمة التي نشرتها اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية القطرية على موقعها الإلكتروني أول قائمة للإرهاب تصدرها قطر منفردة بموجب قانون أصدره أمير البلاد الشيخ تميم، بشأن مكافحة الإرهاب، في يوليو (تموز) 2017.
يشار إلى أن قطر وقَّعت في 12 يوليو 2017 مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة في مجالات رئيسية لمكافحة الإرهاب، كتبادل المعلومات الاستخبارية، ومكافحة تمويل الإرهاب، وتبادل الخبرات. وبعدها بأسبوع، أصدر أمير قطر في الشهر نفسه مرسوماً بقانون، ينص على تعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب. وتم بموجب المرسوم «استحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية». كما تضمَّنت 8 كيانات، من بينها 6 كيانات قطرية إضافة إلى جمعية الإحسان الخيرية اليمنية، وتنظيم داعش ولاية سيناء (مصر). وجمعية «الإحسان الخيرية» تتخذ من محافظة حضرموت، جنوب شرقي اليمن مركزاً لها، وأُنشئت قبل نحو 25 عاماً، بترخيص من الحكومة اليمنية.
وتقاطع دول خليجية رئيسية هي السعودية والإمارات والبحرين بالإضافة إلى مصر، قطر منذ الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، بسبب سجل الدوحة في دعم الإرهاب واحتضان الجماعات المتطرفة وتقديم التمويل والدعم لأفراد وكيانات متهمة بالإرهاب.
وبحسب مراقبين، فإن الدوحة دأبت على نفي هذه التهم، لكن القائمة التي أعلنت عنها أمس وتضمنت 10 أسماء على الأقل وكيانات وردت في قائمة الإرهاب المحظورة لهذه الدول، تثبت تراخي الدوحة في القيام بواجباتها في مكافحة الإرهاب، فضلاً عن التستر أو دعم الجماعات المتورطة بأعمال إرهابية.
من جهة ثانية قلل نائب مصري من قرار إدراج قطر تنظيم «ولاية سيناء» على قوائم الإرهاب.
وقال النائب طارق رضوان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب (البرلمان)، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قرار قطر هو مجرد تحصيل حاصل، ولا يعني أنها خطوة إيجابية». وأكدت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط»، أن «قطر قد تكون أدركت أن الإرهاب سوف يطولها، لذا أقدمت على هذه الخطوة، خصوصا أنها دولة صغيرة لا تمتلك مقومات لمعاداة الدول الأخرى». بينما يرى مراقبون أن خطوة قطر مجرد «تطور شكلي فقط».
وظهر «ولاية سيناء» عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011، لكنه منذ عزل محمد مرسي المنتمي إلى جماعة «الإخوان» عن السلطة عام 2013 قام باستهداف خطوط الغاز في سيناء، فضلا عن استهداف العسكريين ورجال الأمن المصري والأكمنة والارتكازات والنقاط الأمنية.
وانطلقت عملية عسكرية واسعة في التاسع من فبراير الماضي، بمشاركة تشكيلات متنوعة من قوات الجيش والشرطة ضد «العناصر الإرهابية» في سيناء. وكان السيسي كلف في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الجيش والشرطة بـ«استخدام كل القوة» لاقتلاع الإرهاب من جذوره.

الأشخاص والكيانات على القائمة القطرية

الأشخاص:
عبد الرحمن عمير راشد النعيمي (قطري)، سعد سعد محمد شريان الكعبي (قطري)، عبد اللطيف عبد الله صالح محمد الكواري (قطري)، إبراهيم عيسى حجي محمد الباكر (قطري)، مبارك محمد مسعد علي العجي (قطري)، خالد سعيد فضل راشد البوعينين (قطري)، راشد سالم راشد محمد أبوقبا (قطري)، محمد فيصل حمد الجبر السويدي (قطري)، محمد جابر سالم مشعاب (قطري)، عبد الله سليمان سعد عبد الله ثامر (قطري)، عبد الله محمد شاكر شمس الدين الشيباني (قطري). إبراهيم محمد عبد الرحمن البواردي (سعودي)، عبد الله محمد سليمان المحيسني (سعودي)، ضاحي محمد مصطفى مصطفى سنجر (مصري)، أحمد سمير محمد الحبيب الطنيجر (مصري)، أحمد عيد سالم الحجاوي (مصري)، حسن سعد شتيوي (مصري)، عبد الملك محمد يوسف عثمان عبد السلام (أردني)، أشرف محمد يوسف عثمان عبد السلام (أردني).

الكيانات:
الأنصار للهواتف وتأجير السيارات والعقارات (قطري)، تفتناز للتجارة والمقاولات (قطري)، جبل عمر للتجارة والمقاولات (قطري)، خبرات للتجارة والمقاولات (قطري)، الذهبية للمظلات والخيام (قطري)، الاهتداء للمفروشات والديكور (قطري)، جمعية الإحسان الخيرية (اليمن)، تنظيم داعش ولاية سيناء (مصر).


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس ماكرون، الجمعة، التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار فيها.


باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.


الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 56 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 56 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و14 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهةً إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.