إد روجرز لـ {الشرق الأوسط}: العلاقات الأميركية ـ السعودية تزداد نضوجاً

مستشار ريغان وبوش أكد وجود دعم قوي لاقتراحات ترمب حول إيران... وتأييد أكبر في الكونغرس لتوسيع العقوبات

إد روجرز لـ {الشرق الأوسط}: العلاقات الأميركية ـ السعودية تزداد نضوجاً
TT

إد روجرز لـ {الشرق الأوسط}: العلاقات الأميركية ـ السعودية تزداد نضوجاً

إد روجرز لـ {الشرق الأوسط}: العلاقات الأميركية ـ السعودية تزداد نضوجاً

تستعدّ الولايات المتحدة لاستقبال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وفي هذا الإطار يقول إد روجرز المستشار السابق في البيت الأبيض في عهد الرئيسين رونالد ريغان وجورج بوش الأب، إن «الزيارة أمر جيد جداً، إذ إن مؤسسات إدارة ترمب بدأت تمتلئ، وصار هناك كثير من المسؤولين الأميركيين الذين سيصغون إلى ما سيقوله».
وقال إن قرار ولي العهد بالعودة مجدداً إلى أميركا يؤكد أن العلاقة مع إدارة ترمب تزداد نضوجاً.
إد روجرز رئيس ومؤسس شركة «بي جي آر»، التي فازت بالجائزة الأولى عام 2017 كأفضل شركة اتصالات واستشارات، ويكتب مقالاً أسبوعياً في «واشنطن بوست»، يقول في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن «ولي العهد السعودي لديه الطاقة والأعصاب القوية لبناء سعودية جديدة».
روجرز، يعترف بأنه والمخضرمين المتابعين للسياسة الخارجية، خصوصاً الشرق الأوسط، فوجئوا بالسرعة والإقدام والجرأة في تحركات الأمير محمد بن سلمان، وقراراته. ويرى أن بروز سعودية مزدهرة وناجحة من أفضل الأشياء التي قد تحدث للسلام والاستقرار في المنطقة، وهذا سيضغط على إيران التي ستشعر فجأة بأنها تنافس سعودية مزدهرة وناجحة فتكون أقل قدرة على مساعدة أعداء الشعوب في المنطقة.
قال روجرز إن السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة لم تعد فقط متعلقة بالاتفاق النووي مع إيران، متوقعاً المزيد من العقوبات على إيران. وعن أميركا الداخل، توقع أن ينتهي التحقيق حول تواطؤ روسيا مع حملة ترمب إلى لا شيء «بل سيفتح ملف هيلاري كلينتون، ويكشف عن دور الديمقراطيين خلال الحملة الانتخابية وما تلاها». وهنا نص الحوار:
- ماذا تتوقع من زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة... كيف ستحسِّن وتعمِّق وتوسِّع العلاقات بين البلدين؟
- هناك كثير من النيات والإرادة الحسنة لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب تجاه السعودية، وإنه لأمر جيد أن ولي العهد عائد مرة جديدة إلى واشنطن، لأن مؤسسات الإدارة الجديدة، مثل وزارة الخارجية، والبيت الأبيض، ووزارة التجارة، والخزانة، وكل الوزارات الأخرى صارت ممتلئة أكثر بالمسؤولين، ويوجد الآن كثير منهم أمام ولي العهد ممن يريد أن يصغي إليه. والزيارة تأتي في وقت تزداد فيه العلاقة مع إدارة ترمب نضوجاً، وتزداد إدارة ترمب وجوداً ونفوذاً في العالم.
- يعني أن هذه الخطوات ستوسع أكثر العلاقات مع السعودية؟
- بكل تأكيد، وأعتقد أن ما من أحد يستطيع أن يروي «القصة» أفضل من ولي العهد؛ لذلك فإن فكرة أنه سيأتي شخصياً إلى هنا، ويتحدث عن التغييرات الاجتماعية، والدبلوماسية، والاقتصادية التي يطرحها في المملكة السعودية، أمر جيد للسعودية، وجيد أيضاً للعلاقات الأميركية مع السعودية. هناك أشياء كبيرة تحدث.
- يقول بعض المراقبين إن التغييرات التي قام بها ولي العهد السعودي في بلاده الآن ليست خياراً، بل إنها الخيار الوحيد؟
- لقد تبين بكل تأكيد أن الوضع الراهن لم يكن مرغوباً به، لأنه لم يأخذ في الاعتبار حقائق العالم الذي نعيش فيه، لذلك من الجيد بالنسبة إلى ولي العهد أن تكون لديه الطاقة، والأعصاب القوية بصراحة، ليقوم بالأمور الصعبة التي يقوم بها الآن. هل ستدوم...؟ ربما، قد تكون هناك تحذيرات كثيرة، لكن من الجيد أنه يقوم بها لأنها لمصلحة المملكة العربية السعودية.
- قد تكون جيدة للمملكة العربية السعودية وجيدة أيضاً للخليج والمنطقة.
- أعتقد ذلك؛ لأن الوضع الراهن غير مرغوب فيه، ويجب إيجاد ديناميكية جديدة، اقتصادياً ودبلوماسياً، ثم إنه هو القائد، ليس هناك شخص آخر اتخذ مثل هذه القرارات واعتمدها.
- هل فاجأتك قراراته؟ أمير شاب يتخذ كل هذه القرارات الجريئة والصعبة؟
- أنا معتاد على العمليات السياسية الصعبة وديناميكية الحملات وأكتب لـ«واشنطن بوست» ليس عن السياسة الخارجية، بل عن ديناميكية السياسة الأميركية، ولهذا قد لا أكون مهيئاً لهذا السؤال، لكن ما لاحظته أن الكل فوجئ حتى اختصاصيي ومتابعي السياسة الخارجية، المتطورين جداً بتفكيرهم وآرائهم، وأصحاب الدهاء من المتخصصين في الشرق الأوسط وممن هم في الشرق الأوسط، فوجئوا بالسرعة والإقدام والجرأة في تحركاته وقراراته. الكل فوجئ.
- كثير من السعوديين متفائلون جداً، لا سيما 70 في المائة الذين هم تحت سن الثلاثين. هل هذا سيساعد ولي العهد السعودي في استراتيجيته للاستمرار واتخاذ خطوات أكثر جرأة؟
- آمل ذلك، ومن المؤكد أن تغيير الأمر الواقع ينتج خاسرين ورابحين على المدى القصير. وأعتقد أن المرحلة الجديدة ساعدت على بثّ آمال كثيرة، خصوصاً لدى جيل الشباب. إنه أمر ذكي. بكل الحسابات فإن كل تحركاته تلقى شعبية كبيرة لدى السعوديين، هنا لا أقصد أن كل شيء سيكون هيناً وسهلاً، أو أن الجميع سيعمل بجهد.
- ماذا يستطيع الغرب، خصوصاً الولايات المتحدة، القيام به تجاه الإصلاحات السعودية؟
- أكثر من أي شيء آخر، على الولايات المتحدة أن تكون حليفاً ثابتاً، وأعتقد أن العلاقات بين البلدين فتَرَت خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لذلك فإن إعادة الحيوية إلى هذه العلاقات، دبلوماسياً وعسكرياً واقتصادياً، حسب اعتقادي، من أولويات إدارة ترمب. ثم إنها جزء من تجديد الحيوية وتقوية العلاقات، ثم لا تنسي أن المملكة السعودية سوق ضخمة... كل طرف مهتم بها، وإذا استطاعت السعودية أن تجدد نفسها، فسيكون لها تأثير ضخم جداً.
- نعرف أن إيران تتدخل في اليمن وسوريا ولبنان، وتموِّل وتسلِّح ميليشيات الحوثيين. كيف ترى هذه التدخلات؟
- أعتقد أن أحد أحسن الأشياء التي قد تحدث للسلام والاستقرار في المنطقة، هو بروز سعودية مزدهرة وناجحة. إذا كنا أمام سعودية ناجحة ومزدهرة فإن هذا سيضغط على إيران، وعندها لن يكون باستطاعتها أن تدعم جماعاتها في اليمن، وفي سوريا، و«حزب الله» في لبنان. إذا شعرت إيران فجأة بأن عليها أن تنافس سعودية مزدهرة وناجحة، أعتقد أنها ستكون أقل قدرة على مساعدة القوى التي تُعتبَر من أعداء الشعوب الذين يتطلعون إلى الازدهار في المنطقة.
- باعتقادك مَن القادر على حل الاختلافات الكثيرة بين أنقرة وواشنطن؟
- تركيا قوة في الحلف الأطلسي، وفي موقع استراتيجي مهم، من الضروري أن يكون لأميركا علاقة إيجابية مع تركيا، أيضاً، خلال زمن الرئيس أوباما حصل نوع من التباعد. المطلوب من أميركا أن تعيد تأهيل نفسها قليلاً في علاقتها مع تركيا، وأعتقد أن المسؤولين في واشنطن يعرفون ذلك.
- الرئيس ترمب أعطى الأوروبيين 120 يوماً لإقناع إيران بإيقاف برنامجها للصواريخ الباليستية؟
- هناك دعم قوي لاقتراح الرئيس ترمب في أميركا. الرئيس ترمب يبذل جهداً حاداً، لأن غالبية السياسة الخارجية الأميركية في زمن الرئيس أوباما خُطفت من قبل إدارة أوباما لاستيعاب إيران من أجل إعطائها الاتفاق النووي. تلك الأيام انتهت. إن سياستنا الخارجية في المنطقة ليست متعلِّقة فقط بالاتفاق النووي مع إيران، لم تعد كذلك على الإطلاق. هناك كثير من القيم والأسهم على المحك، وأعطي الرئيس ترمب وفريقه الإنصاف لقول ذلك علناً.
- إذن سياستكم الخارجية تجاه المنطقة هل تنظر إلى الاستقرار، والازدهار، وإيقاف الحروب؟
- من وجهة نظر أميركية، فإن الرئيس ترمب يقوم بعمل جيد جداً. هو رئيس منذ سنة. أكدنا وحسّنّا علاقاتنا مع حلفائنا التقليديين، وبدأنا مع المملكة العربية السعودية. هذه الخطوة الأولى. أما الثانية فهي أننا صرنا واقعيين بالنسبة إلى إيران؛ بأن لا نسمح للاتفاق النووي مع إيران بأن يأخذ سياستنا الخارجية إلى اتجاه آخر. والخطوة الثالثة أن أميركا أيضاً أصبحت أكثر واقعية تجاه «حزب الله» وتجاه الدعم لأهداف إيران المسمومة في المنطقة، كما في اليمن.
- من المؤكد أن الرئيس أو بالأحرى أميركا تعرف أن الإيرانيين الآن صاروا على حدود إسرائيل في هضبة الجولان من جهة سوريا.
- و«حزب الله» هناك أيضاً.
- «حزب الله» هناك والإيرانيون أيضاً، ثم إن الإيرانيين وبصحبة عناصر من «حزب الله» صاروا يزورون جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل، ما موقف السياسة الخارجية الأميركية تجاه هذه التطورات؟
- أجيبك كإد روجرز، بأن لإيران وجوداً خبيثاً في المنطقة. وهي الآن تتحرك علناً في أماكن لم تكن فيها سابقاً، يجب أن نقف ضد ذلك. على أميركا أن تقف فعلاً ضد التصرفات الإيرانية.
- كيف؟
- أولاً بأن تكون هناك سعودية مزدهرة، ثانياً، يجب علينا كأميركيين أن نكون عدوانيين... ودبلوماسياً يجب أن نركز على المقاطعة، وعلينا أن نستعمل كل القوى التي في حوزتنا لإبقاء إيران تحت المجهر.
- هل الكونغرس الأميركي على استعداد الآن للدفع نحو عقوبات إضافية ضد إيران؟
- إذا ظل الرئيس ترمب يدفع في هذا الاتجاه فسيكون هناك تأييد أكثر للمزيد من العقوبات.
- هذا يعني أنك لا تثق بأن الأوروبيين قادرون على فعل شيء؟
- لم أقل ذلك. أعرف كيف يفكر المسؤولون هنا في واشنطن!
- هل تعتقد أن الرئيس ترمب سيواجه هذه العاصفة المستمرة في واشنطن منذ تبوئه سدة الرئاسة؟
- أعتقد وبكل تأكيد أنه لا شيء سينتج عما يسمى «التحقيق الروسي»... لم يكن هناك أي تواطؤ، ربما سيجدون تواطؤاً ما بين الديمقراطيين، وليس بين حملة ترمب. لا أعتقد أن هناك أي حظ للمحقق الخاص روبرت موللر في أن يكتشف أي عمل يتهم به ترمب. وأعتقد أن هذا التحقيق سيُغلق في فرصة قريبة أكثر مما نتوقع، لكن، لا أعتقد أن الأمر انتهى بالنسبة إلى الديمقراطيين وإلى حملة هيلاري كلينتون. ومع مرور كل يوم هناك كشف عما كانت حملة كلينتون تقوم به من القذارة التي كانوا يستعملونها للتأثير والتلاعب. قصة حملتها لم تنته بعد.
- هل يعني هذا أننا سنرى فصلاً جديداً يُفتح قريباً جداً يتعلق بهيلاري كلينتون؟
- أظن أنه فُتح ونحن نتحدث الآن. التساؤل حول دور بعض اللاعبين في إدارة أوباما، وكذلك حول الداعمين السياسيين لها، وهذا بدأ يظهر إلى العلن بسبب التحقيقات المتعلقة بروسيا، وكل ذلك يتطلب من الديمقراطيين وكلينتون أن يجيبوا عن كثير من الأسئلة.
- عملت مع الرئيسين رونالد ريغان وجورج بوش الأب؟
- هذا صحيح.
- هل تستطيع أن تقارن أو ترى أي تشابه بين إدارة الرئيس ترمب وإدارتي الرئيسين السابقين؟
- هناك كثير من الأولويات المتشابهة، لكن الرؤساء الثلاثة مختلفون جداً كأفراد، ريغان وبوش كانا أكثر تشابهاً، أما الرئيس ترمب فإن شخصيته خاصة به وحده، لكن الأولويات عندهم هي تحالفات أقوى مع أصدقاء أميركا التقليديين، وتخفيض الضرائب، وإبراز أميركا الصديقة. هذه أمور تجمع بين الثلاثة، يمكنك أن تراجعي الأجندة الاقتصادية لترمب، باستثناء بعض القضايا التجارية، إنها شبيهة جداً بتلك التي تبناها الرئيس بوش الأب، مع العلم بأنهما شخصيتان مختلفتان جداً.
- هل تعتقد أنه بعدما ينتهي تحقيق موللر المتعلق بالتواطؤ الروسي، ستعود العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا طبيعية نوعاً ما؟
- نعم، وهذا ما يجب العمل عليه؛ تطبيع العلاقات بيننا. هناك الكثير الذي نختلف حوله، لكن المناخ السياسي في الولايات المتحدة الآن يمنعنا من أن ندير حواراً ذهنياً وناضجاً مع روسيا أو مع حلفائنا حول التحديات الروسية. لذلك، نعم، عندما ينتهي موللر، بعدما يرهق نفسه، نستطيع من جديد أن نجري محادثات مع روسيا طبيعية وصادقة حول سياستنا معها.
- هل أنت متأكد من أن الرئيس فلاديمير بوتين سيفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟
- متأكد 100 في المائة وأستطيع أن أراهن على ذلك، لكن ربما بعد ذلك سيكون أكثر ثقةً بنفسه، وهذا قد يساعد على تطبيع الأمور، سوف نرى.



السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.


تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت إيران، للأسبوع الرابع، استهداف دول الخليج، بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيَرة، في تصعيد مستمر. وفي خضم ذلك يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسةً عاجلةً؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يُتوقَّع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.

ميدانياً، تواصلت عمليات التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث أعلنت السعودية، تدمير 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما اعترضت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة، في حين تصدَّت الكويت لعدد من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

 

السعودية

 

 

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرَّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدِّث باسم وزارة الدفاع.

دبلوماسياً، بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض مع نظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، في حين استعرض هاتفياً مع وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزِّز مصالحهما المشتركة.

 

 

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الـ24 ساعة الماضية 17 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل مع 13 صاروخاً وتدميره، ونتج عن عمليات الاعتراض سقوط شظايا في عدد من المناطق؛ ما أسفر عن أضرار مادية محدودة، شملت بعض المنازل في مناطق سكنية متفرقة، إضافة إلى خروج بعض الخطوط الهوائية لنقل الكهرباء عن الخدمة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، بينما سقط 4 صواريخ خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر. كما تمَّ رصد عدد 13 طائرة مسيّرة معادية، حيث تمَّ تدمير 10منها، بينما سقط 3 طائرات مسيّرة خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر.

ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش إلى أن أصوات الانفجارات إنْ سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، وطالبت الجميع بالتقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلن «طيران الجزيرة» تأسيس ممر حيوي لسلاسل الإمداد إلى الكويت عبر مطار القيصومة بالسعودية؛ دعماً للأمن الغذائي الوطني، حيث نجح في نقل أول شحنة تزن 4.5 طن من الفواكه والخضراوات الطازجة من مدينة تشيناي في الهند.

اعترضت الدفاعات الجوية الإماراتية 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

البحرين

 

 

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من منتسبيها ومنتسبي القوات الإماراتية، خلال تأدية الواجب الوطني في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة، في البحرين، حيث تمَّ إجلاء المصابين فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت القيادة العامة متابعتها الحثيثة لحالاتهم الصحية، بينما غادر جل المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، حيث كانت غالبية إصاباتهم «بسيطة» و«متوسطة».

ميدانياً، اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة إيرانية، الثلاثاء، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 153 صاروخاً و301 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية في البحرين (رويترز)

الإمارات

 

 

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أنَّ الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران. وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشدِّدة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

 

 

قطر

 

 

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف.

وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وقال: «ندين ونرفض أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة»، مؤكداً أن «منشآت الطاقة حيوية لخدمة المدنيين، ويجب حمايتها من أي تهديد».

 

 


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.