قتلى باستهداف «شركة أجنبية» في كابل... وطالبان تعلن مسؤوليتها

مقتل 37 داعشياً في غارات أميركية في أفغانستان

عنصر من طالبان بملابس امرأة لدى اعتقاله مع آخرين يمثل أمام ممثلي الإعلام في جلال آباد أمس (أ.ف.ب)
عنصر من طالبان بملابس امرأة لدى اعتقاله مع آخرين يمثل أمام ممثلي الإعلام في جلال آباد أمس (أ.ف.ب)
TT

قتلى باستهداف «شركة أجنبية» في كابل... وطالبان تعلن مسؤوليتها

عنصر من طالبان بملابس امرأة لدى اعتقاله مع آخرين يمثل أمام ممثلي الإعلام في جلال آباد أمس (أ.ف.ب)
عنصر من طالبان بملابس امرأة لدى اعتقاله مع آخرين يمثل أمام ممثلي الإعلام في جلال آباد أمس (أ.ف.ب)

قال مسؤولون إن سيارة ملغومة فجرتها حركة طالبان في العاصمة الأفغانية كابل، أمس، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة اثنين، وذلك في هجوم استهدف فيما يبدو شركة تعاقد أجنبية، ووقع رغم تشديد الإجراءات الأمنية في أنحاء المدينة. وقال نجيب دانيش، المتحدث باسم وزارة الداخلية، إن كل القتلى والمصابين في الانفجار مدنيون، ولا يوجد ضحايا في صفوف المتعاقدين. وقال شهود إن عدد القتلى والجرحى أكبر، وأكدوا أن الضحايا جميعهم من الناس العاديين الذين كانوا يمارسون حياتهم اليومية. وقال محمد عثمان، وهو شاهد كان قريباً من المنطقة عندما وقع الانفجار وألحق أضراراً بمبانٍ مجاورة: «كل من قتلوا كانوا حلاقين أو ملمعي أحذية؛ فزعت عندما رأيت جثثهم»، وأضاف أنه رأى 4 أو 5 جثث على الأرض».
وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، في بيان قالت فيه إنه استهدف «غزاة أجانب»، وأضافت الحركة أنه أسفر عن تدمير مركبتين أجنبيتين، وقتل ما بين 6 و10 أشخاص، لكنها نفت مقتل أي مدنيين أفغان فيه. وأكد البيان: «سننفذ مزيداً من مثل تلك الهجمات».
وعلى الرغم من أن هذا الانفجار يعد صغيراً نسبياً، مقارنة بانفجارات أخرى أسقطت عشرات القتلى في الآونة الأخيرة، فإن استمرار وقوع الهجمات في كابل يقوض الثقة في حكومة الرئيس أشرف غني التي يدعمها الغرب.
وقال الجنرال جون نيكولسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، الأربعاء: «كابل هي محور جهدنا الرئيسي»، في إشارة للقوى الدولية التي تساعد قوات الأمن والدفاع الأفغانية.
وحولت إجراءات الأمن الإضافية في كابل وسط المدينة لمنطقة محصنة بجدران خراسانية عالية وأسلاك شائكة ونقاط تفتيش للشرطة. وتقول قوات الأمن إنها أحبطت تنفيذ كثير من الهجمات، لكن هجوم الأمس يوضح أن الجماعات المتشددة ما زالت قادرة على اجتياز عمليات التفتيش، وتنفيذ هجمات في شوارع المدينة.
وعرض غني إجراء محادثات سلام مع طالبان، لكن الحركة لم تبد حتى الآن أي إشارة على قبول العرض. وتقاتل طالبان لطرد القوات الأجنبية، وإعادة فرض تفسيرها المتشدد للدين في البلاد.
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية، نجيب دانيش، لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحو الساعة 09:10 من صباح أمس (السبت)، انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري في المنطقة التاسعة من كابل»، وتحدث الناطق باسم وزارة الصحة الأفغانية، وحيد مجروح، عن سقوط 4 جرحى على الأقل في الهجوم.
وصرح مساعد الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية، نصرت رحيمي، بأن الشركة الأمنية «جي 4 إس» كانت مستهدفة بالهجوم، لكن الانتحاري «فجر نفسه قبل الوصول إلى الهدف»، وأوضح أن مدنيين قتلا وجرح 3 آخرون في الهجوم الذي وقع بينما كان موظفون متوجهين إلى أعمالهم في صباح أول أيام الأسبوع في أفغانستان.
وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة، وحيد مجروح، لوكالة الصحافة الفرنسية بأن 4 أشخاص على الأقل أصيبوا في الانفجار. وقال رحيمي إن الانتحاري كان يقود السيارة باتجاه مقر شركة الأمن «جي 4 إس»، إلا أنه «فجر نفسه قبل الوصول إلى هدفه».
وفى رسالة عبر «واتساب» إلى الصحافيين، قال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن الانتحاري كان يستهدف قافلة من «الجنود الأجانب؛ وقتل جميع المحتلين». وغالباً ما تبالغ طالبان في عدد الأشخاص الذين يقتلون في هجماتها، بينما يقلل المسؤولون الأفغان من تلك الأعداد.
ويأتي الهجوم عقب تصريح الجنرال نيكولسون بأن حماية المدينة هي أولوية للقوات الأجنبية، موضحاً: «كابل هي محل تركيزنا الرئيسي حالياً، لتعزيز كابل وحماية سكانها والعاملين الدوليين الموجودين فيها، بسبب التأثير الاستراتيجي لهذه المدينة». إلا أن نيكولسون أقر بأن منع وقوع مزيد من الهجمات سيكون صعباً في المدينة المزدحمة المليئة بالثغرات التي تفتقر إلى الخرائط اللازمة.
وكثف مقاتلو طالبان وتنظيم داعش هجماتهم في كابل في الأشهر الأخيرة، ما زاد الضغط على الحكومة الأفغانية التي تتهم مراراً بالعجز عن حماية المدنيين. وكان أحدث هذه الهجمات في 9 مارس (آذار)، عندما فجر انتحاري نفسه في منطقة شيعية من المدينة، ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص على الأقل. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم. وفى زيارة مفاجئة إلى كابل الثلاثاء، قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن «عناصر» من طالبان منفتحون على محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية. إلا أن طالبان، أكبر حركة مسلحة في أفغانستان، لم ترد على اقتراح غنى في 28 فبراير (شباط) عقد مؤتمر دولي في كابل، وواصلت شن الهجمات القاتلة في أنحاء البلاد.
وفي جوزجان (أفغانستان)، ذكر مسؤولون محليون، أمس، أن 37 مسلحاً داعشياً على الأقل قتلوا في غارات جوية أميركية في الإقليم الواقع في شمال أفغانستان، طبقاً لما ذكرته قناة «تولو نيوز» التلفزيونية الأفغانية للأنباء.
وأكد المتحدث باسم حاكم الإقليم، محمد رضا غفوري، وقوع الغارات الجوية قائلاً إن القوات الأميركية اعتقلت أيضاً 10 مسلحين داعشيين، من بينهم قائد محلي رئيسي للجماعة.
وتم تنفيذ الغارات في قريتي سار دارا وموجول بمنطقة درزاب، وقرية شاكما شوكور بمنطقة كوشتيبا، بالإقليم. وخلال الغارات الجوية، تم تدمير 3 قواعد لـ«داعش»، حسب غفوري.
وفي حادث منفصل، قتل 12 مسلحاً داعشياً، وأصيب 17 آخرين، في كمين نصبته طالبان في الإقليم. وتابع غفوري أن الحادث وقع على الحدود بين منطقة بالشيراج ودرزاب، بإقليم جوزجان، الليلة الماضية.


مقالات ذات صلة

4 ناقلي بضائع مغاربة اختفوا على الحدود بين النيجر وبوركينا فاسو

أفريقيا مسؤولون وأعضاء من وكالة الطوارئ الوطنية يمسحون محتوى رسومياً لجثث ضحايا انفجار صهريج وقود مغطاة بأغصان الأشجار عند تقاطع ديكو وهو طريق يربط أبوجا بكادونا بنيجيريا في 18 يناير 2025 (إ.ب.أ)

4 ناقلي بضائع مغاربة اختفوا على الحدود بين النيجر وبوركينا فاسو

فُقد الاتصال بـ4 مواطنين مغاربة يشتغلون في قطاع نقل البضائع نحو دول أفريقيا، حين كانوا على متن شاحنات نقل تستعد لعبور الحدود بين بوركينا فاسو والنيجر.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ورئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ يخضعان للتحقيق بتهمتي التهديد وإهانة إردوغان (موقع حزب النصر)

تركيا: تحقيقان ضد إمام أوغلو وأوزداغ بتهمتي التهديد وإهانة إردوغان

تعيش تركيا أجواء صدام حاد بين الحكومة والمعارضة تُرجمت بسلسلة من التحقيقات والملاحَقات القضائية التي وصفها زعيم المعارضة أوزغور أوزال بأنها «إعلان حرب».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا الأمين العام لـ«المجلس النرويجي للاجئين» يان إيغلاند يستمع سؤالاً خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في كابل بأفغانستان يوم 8 يناير 2023 (أ.ب)

رئيس وكالة إغاثية: تخفيض التمويل لأفغانستان هو أكبر تهديد يضر بمساعدة النساء

حذر رئيس إحدى وكالات الإغاثة الكبرى، الأحد، بأن تخفيض التمويل المخصص لأفغانستان يمثل التهديد الأكبر المُضِرّ بمساعدة النساء في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا تشهد باكستان موجة من عنف المتمردين وخاصة في المقاطعات الغربية خيبر بختونخوا في الشمال التي تحد أفغانستان وتعد موطناً لـ«طالبان» الباكستانية وبلوشستان في الجنوب التي تحد إيران وتعد موطناً للتمرد البلوشي... ووفقاً لمركز البحوث والدراسات الأمنية «CRSS» قُتل ما لا يقل عن 685 فرداً من قوات الأمن في إجمالي 444 هجوماً إرهابياً في عام 2024 مما يجعله العام الأكثر دموية (إ.ب.أ)

باكستان تطلق عملية أمنية بعد تصاعد العنف الطائفي

قال مسؤولون باكستانيون، الاثنين، إن قوات الأمن أطلقت عملية أمنية تستهدف المسلحين في منطقة مضطربة في شمال غربي البلاد على الحدود مع أفغانستان، بعد تصاعد الهجمات.

«الشرق الأوسط» (باراتشينار(باكستان))
أفريقيا أسلحة صومالية بعد ضبطها لدى عناصر من حركة «الشباب» (متداولة)

ضبط أسلحة في طريقها إلى «حركة الشباب» بجنوب وسط الصومال

ضبط الجيش الوطني الصومالي سيارة محملة بالأسلحة في طريقها إلى «ميليشيات الخوارج» بمحافظة هيران في جنوب وسط البلاد.

«الشرق الأوسط» (مفديشو )

ثروات ملياديرات العالم زادت تريليوني دولار في 2024

ناشطة ترفع لافتة تطالب بفرض الضرائب على الأثرياء خلال مظاهرة في لاهور بباكستان (إ.ب.أ)
ناشطة ترفع لافتة تطالب بفرض الضرائب على الأثرياء خلال مظاهرة في لاهور بباكستان (إ.ب.أ)
TT

ثروات ملياديرات العالم زادت تريليوني دولار في 2024

ناشطة ترفع لافتة تطالب بفرض الضرائب على الأثرياء خلال مظاهرة في لاهور بباكستان (إ.ب.أ)
ناشطة ترفع لافتة تطالب بفرض الضرائب على الأثرياء خلال مظاهرة في لاهور بباكستان (إ.ب.أ)

أظهرت دراسة نشرتها منظمة «أوكسفام» التنموية، الاثنين، أن ثروات أغنى أثرياء العالم تزداد بوتيرة أسرع من أي وقت مضى، وذلك قبيل انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

ووفقاً للتقرير، فقد بلغ عدد المليارديرات في العالم 2769 مليارديراً في عام 2024، بزيادة قدرها 204 مقارنات بالعام السابق.

وفي الوقت نفسه، ظل عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر الذي حدده البنك الدولي ثابتاً، بينما ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتوقعت «أوكسفام» أنه سيكون هناك ما لا يقل عن خمسة ممن ستبلغ ثرواتهم تريليون دولار حول العالم بعد عشر سنوات.

ويعتمد تقرير «أوكسفام» على بيانات من مصادر مختلفة، بما في ذلك تقديرات لثروة المليارديرات التي أجرتها مجلة «فوربس» الأميركية وبيانات من البنك الدولي.

ووفقاً للتقرير، ارتفع مجموع ثروات أصحاب المليارات من 13 تريليون دولار إلى 15 تريليون دولار في عام 2024 وحده، بمعدل نمو أسرع ثلاث مرات من العام السابق.

وفي المتوسط، زادت ثروة الملياردير الواحد بمقدار 2 مليون دولار يومياً. كما أصبح أغنى 10 مليارديرات أكثر ثراء بمقدار 100 مليون دولار يومياً.

ماكينة طباعة النقود تقص أوراقاً نقدية من فئة 1 دولار في واشنطن (أ.ب)

حتى لو فقدوا 99 في المائة من ثروتهم بين عشية وضحاها، فسيظلون من أصحاب المليارات، بحسب «أوكسفام».

وبحسب التقرير فإن مصدر 60 في المائة من أموال المليارديرات تأتي من «الميراث أو السلطة الاحتكارية أو علاقات المحسوبية». ووفقاً لمنظمة «أوكسفام»، فإن 36 في المائة من ثروة المليارديرات في العالم تأتي من الوراثة. ويتضح هذا بشكل أكبر في الاتحاد الأوروبي، حيث يأتي 75 في المائة من الثروة من مصادر غير مكتسبة، و69 في المائة يأتي من الميراث وحده.

وقالت خبيرة الضرائب في «أوكسفام» الاتحاد الأوروبي، كيارا بوتاتورو: «ثروة أصحاب المليارات متزايدة، والخلاصة هي أن معظم الثروة ليست مكتسبة، بل موروثة».

وأضافت: «في الوقت نفسه، لم يتغير عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر في جميع أنحاء العالم تقريباً منذ تسعينيات القرن الماضي. ويحتاج قادة الاتحاد الأوروبي إلى فرض ضرائب أكثر على ثروة شديدي الثراء، بما في ذلك الميراث. ومن دون ذلك، فإننا نواجه خطر رؤية فجوة متزايدة الاتساع بين شديدي الثراء والأوروبيين العاديين».