{البنتاغون} يتهم إيران بمواصلة إثارة الفوضى في المنطقة

مكماستر: طهران أنفقت 16 مليار دولار على دعم نظام الأسد

الجنرال هربرت مكماستر، مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي.
الجنرال هربرت مكماستر، مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي.
TT

{البنتاغون} يتهم إيران بمواصلة إثارة الفوضى في المنطقة

الجنرال هربرت مكماستر، مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي.
الجنرال هربرت مكماستر، مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي.

اتهم الجنرال هربرت مكماستر، مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، إيران، بمواصلة «زرع الفوضى في المنطقة»، وقال إنها أنفقت أكثر من 16 مليار دولار منذ عام 2012 لدعم نظام الأسد، وعلى وكلائها في سوريا، والعراق، واليمن.
وقال ‏مكماستر، خلال حفل أُقيم في العاصمة الأميركية واشنطن بالتعاون مع وزارة الخارجية الأميركية ومعرض الهولوكست، أمس، بمناسبة الذكرى السابعة من اندلاع الثورة السورية في مارس (آذار) 2011، إن روسيا وإيران تعرقلان جهود الولايات المتحدة في سوريا، مطالباً «المجتمع الدولي كافة بتحمل المسؤولية، وبعدم إفساح المجال للنظام للقتل والمعاناة، وبفرض عقوبات جدية عليهما».
وصرح مكماستر بأن إيران «تنشر الأسلحة الخطيرة في الشرق الأوسط وتؤجج الفتنة الطائفية وتدعم الوكلاء الإرهابيين، مثل (حزب الله)». مضيفاً: «لقد حان الوقت لفرض عواقب سياسية واقتصادية خطيرة على موسكو وطهران، ويجب ألا يفلت نظام الأسد من العقاب على جرائمه، ولا ينبغي رعايته، الذكرى السابعة للثورة السورية هي دعوة للتذكر من هم الأطراف الذين زادوا معاناة هذا الشعب».
واستعرض مستشار الأمن القومي الإجراءات الأميركية في سوريا بتوثيق الفظائع التي ارتكبها النظام السوري وحلفاؤه، والقتال من أجل دحر المنظمات الإرهابية، وتقديم المساعدات الإنسانية للضحايا، إضافة إلى حماية المدنيين الأبرياء، وإخضاع نظام الأسد للمساءلة عن استخدام الغازات السامة والقنابل الكيماوية. ودعا مكماستر إلى ضرورة الدفاع عن الأبرياء في سوريا ومحاربة التطرّف والجماعات الإرهابية، مضيفاً: «يجب علينا التحرك والقيام بأفعال من أجل أولائك الذين يعانون خلال 7 أعوام من الحرب والدمار».
في شأن متصل، أعلنت البحرية الأميركية، أمس، أن التحركات والتصرفات الإيرانية في مياه الخليج تغيرت «إيجاباً» خلال الأشهر الماضية، بعد عدة حوادث بين زوارق وطائرات إيرانية، وطائرات وسفن حربية أميركية.
وقال بيل أوروبان المتحدث باسم الأسطول الخامس الأميركي، ومقره البحرين، إنه لم تقع أي حوادث «غير آمنة أو غير مهنية» منذ 14 أغسطس (آب) 2017، حين حلقت طائرة إيرانية من دون طيار على مسافة قريبة من مقاتلة أميركية. مضيفاً: «إنها مدة زمنية مهمة، وهذا أمر عظيم بنظرنا».
وتبادلت طهران وواشنطن العام الماضي الاتهامات حيال حوادث بين الطرفين. وفي إحدى هذه الحوادث، أطلقت البحرية الأميركية أعيرة تحذيرية على سفن تابعة للحرس الثوري الإيراني كانت تقترب من السفن الأميركية بسرعة كبيرة.
وكانت هذه الحادثة الثانية من نوعها خلال أسبوع، إذ أطلقت سفينة دورية تابعة للبحرية الأميركية في وقت سابق أعيرة تحذيرية باتجاه زورق تابع للحرس الثوري الإيراني بعدما اقترب منها لمسافة 137 متراً في مياه الخليج، حسبما أفاد مسؤول عسكري أميركي.
وذكر أوروبان لصحافيين في المنامة أن الزوارق الإيرانية لم تعد تقترب من السفن الأميركية بشكل كبير، معتبراً أن طهران «غيّرت سلوكها (...) ومن الواضح أنه أمر ينفذونه بوعي تام».
وفي أبريل (نيسان) 2016، أعلنت البحرية الأميركية أنها صادرت سفينة أسلحة، تعتقد الولايات المتحدة أنها مرسلة من إيران إلى المتمردين الحوثيين في اليمن. وقالت البحرية في بيان إن سفينة الدورية «يو إس اس سيروكو» اعترضت الشحنة التي كانت مخبأة في سفينة صغيرة وصادرتها في 28 مارس.
وقبل ذلك بأربعة أشهر احتجزت إيران زورقين حربيين أميركيين وبحارتهما العشرة في مياهها الإقليمية لساعات قبل أن تطلق السلطات سراحهم.



«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن (الحرس الثوري) يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

تظهر آثار الصواريخ في السماء وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية فوق مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال «الحرس»: «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».

غارات كثيفة على طهران

إلى ذلك، أفادت وكالات أنباء إيرانية بوقوع انفجارات في العاصمة طهران فجر اليوم، بينما أعلنت إسرائيل شنّ سلسلة ضربات جديدة.

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية على تطبيق «تلغرام»: «سماع دوي انفجار في طهران»، بينما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن ضربات جوية استهدفت خمس مناطق في طهران حيث «تم الإبلاغ عن سماع أصوات انفجارات مروعة».

وبعد ساعة على التقارير، بقي عمود من الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من منطقة في شرق طهران، بحسب ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ «موجة واسعة من الهجمات على البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران».

وصباح اليوم أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعترض صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه الدولية العبرية. وكتب الجيش على تطبيق «تلغرام» أنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

مبنى مدمر تضرر جراء غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

وفي السياق، قتل شخص وجُرح آخر بغارة استهدفت محطة إذاعية في مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز في جنوب إيران، بحسب ما أفادت هيئة البث الإيرانية «إريب».

وقالت الهيئة على تطبيق «تلغرام»: «استُهدف جهاز إرسال إيه إم بقوة 100 كيلوواط التابع لمركز الإذاعة والتلفزيون من قبل الجيش الإرهابي الأميركي-الصهيوني».

وأضافت: «استشهد أحد حراس أمن المركز وجُرح آخر». وأكدت الهيئة أن برامج الإذاعة والتلفزيون استؤنفت بشكل طبيعي.


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.