ألمانيا تعيش أفضل مؤشراتها الاقتصادية منذ الوحدة

توقعات بارتفاع وتيرة النمو... والإنفاق الاستهلاكي في ذروته منذ عقدين

تعتزم الحكومة الجديدة في ألمانيا إلزام أصحاب الأعمال بدفع النسبة نفسها التي يدفعها العاملون للتأمين الصحي (أ.ف.ب)
تعتزم الحكومة الجديدة في ألمانيا إلزام أصحاب الأعمال بدفع النسبة نفسها التي يدفعها العاملون للتأمين الصحي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعيش أفضل مؤشراتها الاقتصادية منذ الوحدة

تعتزم الحكومة الجديدة في ألمانيا إلزام أصحاب الأعمال بدفع النسبة نفسها التي يدفعها العاملون للتأمين الصحي (أ.ف.ب)
تعتزم الحكومة الجديدة في ألمانيا إلزام أصحاب الأعمال بدفع النسبة نفسها التي يدفعها العاملون للتأمين الصحي (أ.ف.ب)

توقع المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد «دي آي دبليو» نمو الاقتصاد الألماني هذا العام بشكل أقوى من العام الماضي، بحيث يزيد الناتج الألماني في 2018 بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بعام 2017.
وكان الاقتصاد الألماني نما خلال العام الماضي بنحو 2.2 في المائة، وهو أكبر نمو سنوي للبلاد منذ 2011، واستطاعت ألمانيا أن تحقق أعلى فائض في الموازنة العامة منذ الوحدة في 1990.. لكن توقعات المعهد الألماني تشير إلى أن زخم النمو سيتراجع نسبيا في 2019 عند 1.9 في المائة. وبذلك يرفع خبراء المعهد توقعاتهم التي أعلنوا عنها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مرة أخرى، وقال الباحثون إن الاقتصاد لا يزال يستفيد من إنفاق المواطنين الكثير من المال، وبيع الشركات إنتاجها خارج ألمانيا بشكل جيد.
وتوقع الباحثون أن تحفز مشاريع للحكومة الألمانية الجديدة النمو الاقتصادي بشكل إضافي، حيث تنص الاتفاقية التي أبرمها طرفا الائتلاف الحاكم على زيادة مخصصات الأطفال وتقديم المزيد من الدعم لأصحاب المعاشات المنخفضة.
وتعتزم الحكومة التي شكلت مؤخرا في ألمانيا إلزام أصحاب الأعمال مستقبلا بدفع نفس النسبة التي يدفعها العاملون للتأمين الصحي، وهو ما يمكن أن يعود على المواطنين بمليارات عدة، مما يعني حسب خبراء المعهد أن «الحكومة تطيل أمد الانتعاش الاقتصادي».
وبفضل قوة النمو الاقتصادي والوضع المزدهر بسوق العمل، زاد الإنفاق الاستهلاكي للأفراد بنسبة 3.6 في المائة، وهي وتيرة زيادة لم تشهدها البلاد منذ ما يزيد على 20 عاما، وفقا لما أعلنه أول من أمس المكتب الاتحادي للإحصاء الألماني. وأوضح المكتب، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المستهلك، أن هذه النسبة تمثل أعلى زيادة تم رصدها منذ عام 1994، وبحساب التغيرات الموسمية، بلغت نسبة زيادة الإنفاق الاستهلاكي 1.9 في المائة.
ورصد المكتب زيادة قوية في الإنفاق الاستهلاكي للألمان على الأحذية والملابس بلغت نسبتها 5.9 في المائة، وتمثل هذه النسبة زيادة قياسية منذ عام 1992، كما زادت نفقات الألمان على السيارات بنسبة 8.6 في المائة، وعلى الوقود بنسبة 7.8 في المائة، وكذلك على السلع الغذائية والمشروبات والتبغ بنسبة 3.8 في المائة. ويأتي الاستهلاك القوي في ألمانيا مع هدوء وتيرة التضخم، والذي بلغ خلال شهر فبراير (شباط) الماضي عند 1.4 في المائة. ويذكر أن معدل التضخم في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بلغ 1.6 في المائة، فيما بلغ 1.7 في المائة في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2017.
وأوضح المكتب أن ارتفاع قيمة الإيجارات الثابتة بزيادة تبلغ نسبتها 1.6 في المائة وكذلك ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة 1.5 في المائة والسلع الغذائية بنسبة 1.1 في المائة، مثلت عوامل تحفيز التضخم في ألمانيا خلال شهر فبراير.
وأشار إلى أن الارتفاع الطفيف لأسعار الطاقة كان له تأثير إيجابي على تباطؤ وتيرة التضخم خلال الشهر الماضي، حيث زادت أسعار الطاقة بإجمالي 0.1 في المائة، فيما بلغت نسبة زيادتها في يناير الماضي 0.9 في المائة.
من جهة أخرى، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء أمس عن تراجع عدد الشركات التي أفلست في ألمانيا خلال عام 2017 مقارنة بالعام الذي يسبقه. وأوضح المكتب أن عدد حالات الإفلاس انخفض إلى أقل معدلاته منذ تطبيق قانون الإعسار في عام 1999.
وبحسب بيانات المكتب، سجلت المحاكم الابتدائية نحو 20 ألف حالة إفلاس في عام 2017، ويقل هذا العدد بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بما تم رصده في عام 2016، وبذلك يستمر التوجه نحو تراجع حالات الإفلاس في ألمانيا الذي بدأ منذ أعوام. ويذكر أنه تم رصد آخر زيادة في حالات إفلاس شركات بألمانيا خلال الأزمة الاقتصادية عام 2009.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مئات الناقلات وسفن النفط تتوقف في الخليج مع تصاعد الحرب

ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة سواحل دبي 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن، الأحد، أن ما لا يقل عن 150 ناقلة بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق، بعد أن تسببت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في جر المنطقة لحرب جديدة.

وتشير تقديرات لـ«رويترز»، استناداً إلى بيانات تتبع السفن من منصة «ماريت ترافيك» إلى أن الناقلات متوقفة في المياه المفتوحة قبالة سواحل دول كبرى لإنتاج النفط في المنطقة.


«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أميانتيت» السعودية تبرم مذكرة تفاهم لتطوير قطاع المياه في سوريا

جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «أميانتيت» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أميانتيت العربية السعودية» توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة والموارد المائية في سوريا، لفتح آفاق التعاون في دعم الخطط الحكومية الرامية لتطوير وتحديث البنية التحتية لقطاعَي المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى النهوض بالمنشآت الحيوية المرتبطة بعمليات المعالجة والضخ والتحلية وخطوط النقل.

ووفقاً للبيان الصادر عن الشركة عبر موقع السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد، تهدف المذكرة إلى وضع إطار عمل مشترك وغير ملزم يركز على تصميم وإنشاء وإعادة تأهيل محطات معالجة المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات الشبكات المتكاملة وتوريد وتركيب أنظمة الأنابيب المتطورة.

كما يمتد نطاق التعاون ليشمل إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية وتقديم الحلول المبتكرة والمجهزة للمناطق النائية، مع التركيز على نقل المعرفة التقنية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتوطين صناعة الأنابيب داخل الأراضي السورية.

وأكدت «أميانتيت»، المختصة في صناعات الأنابيب وإدارة مشروعات المياه، أن المذكرة تسري لمدة سنة ميلادية من تاريخ التوقيع، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وجود أثر مالي فوري ناتج عن هذا الاتفاق في الوقت الحالي، على أن يتم الإفصاح عن أي تبعات مالية جوهرية في حال التوصُّل إلى اتفاقات أو عقود مستقبلاً.


الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.