ماتيس يصل إلى كابل في زيارة غير معلنة

ماتيس يصل إلى كابل في زيارة غير معلنة

تأتي الزيارة بعد ملاحظة أميركا اهتماماً من طالبان بإجراء محادثات سلام
الثلاثاء - 25 جمادى الآخرة 1439 هـ - 13 مارس 2018 مـ
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أثناء وصوله إلى العاصمة الأفغانية كابل (رويترز)
كابل: «الشرق الأوسط أونلاين»
وصل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس صباح اليوم (الثلاثاء)، إلى كابل في زيارة غير معلنة مسبقاً، بعد أسبوعين على تقديم الرئيس الأفغاني أشرف غني عرضاً لحركة طالبان لبدء مفاوضات سلام.
وأفاد ماتيس متحدثاً إلى صحافيين في الطائرة العسكرية التي كانت تقله: «قد لا يأتي جميع طالبان دفعة واحدة، لكن من الواضح أن بعض العناصر من بينهم، مهتمون بإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية».
وعرض أشرف غني في نهاية فبراير (شباط) على حركة طالبان إجراء مفاوضات سلام بشروط، غير أن الحركة لم تبدِ حتى الآن استعداداً لقبول العرض، واعتبرت في رد فعل أول على «تويتر» أن العرض أشبه بدعوة إلى «الاستسلام».
ويقول دبلوماسيون ومسؤولون غربيون في كابل، إن اتصالات تجرى عبر وسطاء بهدف الاتفاق على قواعد أساسية ومجالات محتملة للنقاش حول عقد محادثات محتملة ولو مع عناصر من طالبان.
غير أن المتشددين الذين سيطروا على مركز إقليمي في غرب أفغانستان هذا الأسبوع، لم يعطوا أي إشارة علنية تدل على قبول عرض الرئيس، بل وأصدروا عدة بيانات توحي بأنهم يعتزمون مواصلة القتال.
وعززت الولايات المتحدة مساعدتها للجيش الأفغاني وكثفت ضرباتها الجوية ضد طالبان، في إطار استراتيجية جديدة في المنطقة أعلنتها العام الماضي، في محاولة لكسر حالة الجمود وإجبار المتشددين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وأفاد ماتيس بأن الهدف هو إقناع متشددي طالبان بأنهم لا يستطيعون إحراز النصر، وهو ما يأمل أن يدفعهم نحو المصالحة.
لكن مقاتلي طالبان يسيطرون على مساحات كبيرة من البلاد، بينما تعاني الحكومة الأفغانية نفسها انقساماً شديداً، ويسقط آلاف الجنود والمدنيين الأفغان قتلى سنوياً.
ومن المقرر أن تستضيف أوزباكستان مؤتمراً للسلام في أفغانستان الشهر الحالي، حيث من المتوقع أن يدعو المشاركون إلى محادثات مباشرة بين طالبان وحكومة غني.
وطرح الرئيس شرطاً مسبقاً على المتمردين وهو تطبيق وقف إطلاق نار والاعتراف بدستور عام 2004، وعرض عليهم في المقابل الاعتراف بالحركة حزباً سياسياً وضمان سلامة الذين يقبلون العرض.
وكانت حركة طالبان قد دعت قبل ذلك الولايات المتحدة إلى خوض «محادثات» مباشرة مع ممثليها، متجاهلة السلطات الأفغانية.
وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير نشر أمس (الاثنين)، أن أكثر من 30 ألف شخص نزحوا من منازلهم في أفغانستان منذ بداية العام، بسبب الصراع المستمر.
وقد نزح 30672 مواطناً في الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) الماضي حتى 11 مارس (آذار) الحالي، بحسب التقرير. وتم تسجيل أعلى عدد نازحين في إقليمي قندوز وتخار.
ويشار إلى أن الصراع أسفر عن نزوح أكثر من 445 ألف شخص في أفغانستان العام الماضي.
أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة