رسالة روسية إلى دمشق ترسم «خرائط التعايش» مع الجيش التركي

تضمنت نقاط انتشار قوات النظام قرب عفرين... ومفاوضات بين أنقرة وواشنطن حول منبج

نازحون من ريف عفرين بسبب المعارك أمس (رويترز)
نازحون من ريف عفرين بسبب المعارك أمس (رويترز)
TT

رسالة روسية إلى دمشق ترسم «خرائط التعايش» مع الجيش التركي

نازحون من ريف عفرين بسبب المعارك أمس (رويترز)
نازحون من ريف عفرين بسبب المعارك أمس (رويترز)

حط مسؤول عسكري روسي رفيع المستوى في دمشق قبل يومين، حاملاً رسالة من الرئيس فلاديمير بوتين إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، تحدد بوضوح نقاط انتشار قوات الحكومة شمال حلب مقابل الجيش التركي، ما يعني ترك عفرين والشمال السوري إلى التفاهمات الروسية - التركية - الإيرانية.
رئيس الأركان في الجيش الروسي فاليري غيراسيموف يكفل عادة بنقل الرسالة الميدانية إلى الأسد، سواء عبر زيارة دمشق أو الإقامة في القاعدة العسكرية الروسية في حميميم وترتيب لقاءاته مع المعنيين فيها، سواء كانوا سوريين أو «القوات الرديفة» أو من «وحدات حماية الشعب» الكردية.
وبحسب المعلومات المتوفرة لـ«الشرق الأوسط»، فإن القيادي العسكري الروسي قام بزيارة عملياتية غير معلنة إلى دمشق، تضمنت تسليمه إلى الجانب السوري خرائط انتشار نقاط المراقبة للقوات الحكومية شمال البلاد، بحيث يتم نشر 10 نقاط قرب أعزاز وتل رفعت ونبل والزهراء التي تسيطر عليها قوات الحكومة وحلفاؤها من تنظيمات تدعمها إيران لتضاف إلى 7 نقاط أخرى أقيمت سابقاً، على ألا تقترب هذه النقاط من عفرين التي قضت التفاهمات بين موسكو وأنقرة وطهران بأن تذهب إلى الجيش التركي وفصائل سورية معارضة تدعمها أنقرة.
وفي مقابل هذه النقاط، سيقيم الجيش التركي 12 أو 13 نقطة مراقبة في أرياف إدلب وحماة وحلب، إضافة إلى مواصلة عملية «غضن الزيتون» لربط مناطق «درع الفرات» بين حلب وجرابلس ومناطق إدلب.
وأبلغ مسؤول في دمشق قائد «وحدات حماية الشعب» الكردية سبان حمو بهذه التفاهمات ونقاط الانتشار، الأمر الذي فسره قياديون في «الوحدات» بأنه قرار في دمشق بـ«التخلي عن عفرين والشمال إلى تركيا».
وكان هذا الاتصال الأخير بمثابة تأكيد لرسالة سابقة وصلت إلى حمو من أن موسكو لن تسمح لدمشق بالتعاطي سلباً و«مقاومة» العمليات التركية شمال البلاد، رغم التصريحات الإعلامية لمسؤولين في دمشق تصف «غضن الزيتون» بأنها «عدوان تركي».
وكانت «الشرق الأوسط» نشرت تفاصيل لقاء ثلاثي حصل في حلب ضم حمو، ورئيس اللجنة الأمنية في قوات الحكومة العميد مالك عليا، وقائد المركز الروسي للمصالحة عشية انطلاق «غضن الزيتون» في 20 يناير (كانون الثاني). وقتذاك، عرض حمو نص التفاهم مع دمشق حول 3 بنود: «التنسيق والتعاون الميداني بين الجيش السوري والوحدات، والعمل لصد الهجوم التركي، والعمل معاً لتحرير المناطق التي سيطر عليها الجيش التركي وفصائل مدعومة منه شمال عفرين وقرب الحدود».
وكانت دمشق تريد العودة إلى عفرين سواء فعلياً أو رمزياً، لكن موسكو رفضت، «لأن التفاهمات مع أنقرة أكبر بكثير من عفرين»، بحسب قول مسؤول روسي. بعدها، أرسلت دمشق «قوات شعبية» إلى عفرين وريفها، قوبلت بقصف تركي أوقع عشرات القتلى. وكان هذا تطبيقاً لما أبلغه قائد المركز الروسي إلى حمو وعليا في اجتماع حلب، منه أن موسكو «لن تدعم الاتفاق بين الوحدات والجيش، بل إن تنفيذ هذا الاتفاق خطوة خطرة جداً». كما أنه تطبيق فعلي لما سمعه حمو من رئيس الأركان الروسي في موسكو عشية بدء عملية «غضن الزيتون» من أن لتركيا «الحق في الدفاع عن أمنها القومي»، وأن الجيش الروسي «لن يعرقل استخدام الطائرات التركية في الهجوم على عفرين».
وجاءت الرسالة العسكرية الروسية الأخيرة إلى دمشق بمثابة تمهيد الأرضية لإدخال عفرين ضمن اتفاقات «خفض التصعيد»، بحسب الفهم الروسي، قبل أيام من الاجتماع الثلاثي الروسي - التركي - الإيراني في آستانة في 15 الشهر الحالي الذي سيمهد لاجتماع وزاري ثلاثي يمهد بدوره لاجتماع لرؤساء الدول الثلاث في الشهر المقبل.
وصعدت القوات التركية وفصائل «الجيش الحر» عملياتها في الأيام المقبلة وحققت تقدماً سريعاً وباتت تحاصر عفرين من 3 اتجاهات. وباتت على مشارف مدينة عفرين، بعد سيطرتها على «اللواء 135» وهو معسكر تدريب لـ«وحدات الحماية»، وكان قبل 6 سنوات مقراً لقوات النظام بعد سيطرتها على بلدة جنديرس الاستراتيجية الخميس.
وبموجب التفاهمات مع روسيا، تربط تركيا مناطق «درع الفرات» التي تبلغ مساحتها أكثر من 2100 كيلومتر مربع مع مناطق عفرين التي سيطرت إلى الآن على ألف كيلومتر مربع منها. وهي تسعى إلى توسيع منطقة نفوذها لتكون الثالثة من حيث المساحة بعد منطقة النفوذ الأميركي البالغة ثلث مساحة سوريا (وهي 185 ألف كيلومتر مربع) وقوات النظام وروسيا وإيران التي تسيطر على نصف مساحة البلاد.
ولا تزال أنقرة متمسكة بتوسيع العمليات إلى منبج، وهي تأمل بالتوصل إلى تفاهم مع واشنطن حولها رغم استمرار عدم الثقة. وإذ أبلغ الجانب الأميركي بوضوح القياديين الأكراد أن لا علاقة له بعفرين، وعد بالدفاع عنهم شرق نهر الفرات.
وأجريت مفاوضات بين مسؤولين عسكريين واستخباراتيين أتراك وأميركيين حول مستقبل منبج قبل يومين. ويعرض الجانب التركي وجوداً مشتركاً في منبج مقابل خروج «الوحدات» إلى شرق نهر الفرات، إضافة إلى إبعاد «الوحدات» عن الحدود التركية وتسيير دوريات تركية بدلاً منها، في مقابل طروحات أميركية بتوسيع دور «مجلس منبج العسكري» العربي وتغيير دور «الوحدات» في المدينة، مع قبول وجود نقاط تفتيش تركية في المدينة التي تضم مركزاً للجيش الأميركي في قلبها وآخر للجيش الروسي في ريفها.
وجهز الخبراء الأميركيون والأتراك سيناريوهات كي تقر بين الوزيرين مولود جاويش أوغلو وريكس تيلرسون في 19 الشهر الحالي، مع استمرار مفاوضات للوصول إلى تفاهمات حول مناطق شرق نهر الفرات التي تبدي واشنطن أولوية سياسية للسيطرة عليها والبقاء فيها، مع «الانفتاح لمعالجة عناصر القلق التركية لجهة دور الأكراد»، بحسب دبلوماسي غربي.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)