مقترحات طبية جديدة لتصنيف مرض السكري

تسهم في تقديم معالجة أفضل وتقليل الإصابة بالمضاعفات

مقترحات طبية جديدة لتصنيف مرض السكري
TT

مقترحات طبية جديدة لتصنيف مرض السكري

مقترحات طبية جديدة لتصنيف مرض السكري

ضمن المحاولات الطبية لتطوير التعامل العلاجي مع حالات مرض السكري، طرح مجموعة من الباحثين السويديين تصنيفاً جديداً لمجموعات مرضى السكري بما يمكّن من تسهيل تلقيهم المعالجة الملائمة للحالة المرضية لديهم في وقت مبكّر.
5 أنواع للسكري
وأفاد الباحثون بأن مرض السكري ليس مرضاً واحداً؛ بل هو، ووفق نتائج تحليلاتهم الدقيقة، عبارة عن 5 أنواع من مرض السكري. ويأتي هذا التصنيف الطبي المقترح مع إفادة نتائج كثير من دراسات المسح الإحصائي الطبية بأن معدلات الإصابة بمرض السكري في ارتفاع مستمر بمختلف مناطق العالم، وبأن تلك الإصابات تطال اليوم فئات صغار السن ومتوسطي العمر بشكل أكبر، وأن ثمة تفاوتا في كثير من الخصائص لدى منْ يُصابون بمرض السكري، مما يفرض إعادة دراسة التصنيف الطبي لأنواع مرض السكري ووضع خطط علاجية أكثر فاعلية على المديات القصيرة والمتوسطة والبعيدة بما يلائم كل مجموعة من المجموعات المختلفة لمرضى السكري.
وكان الباحثون من «مركز جامعة لوند للسكري» في مالمو بالسويد، ومن «معهد الطب الجزيئي» في فنلندا قد نشروا دراستهم الطبية حول المجموعات الفرعية لمرضى السكري ضمن عدد 1 مارس (آذار) الحالي لمجلة «لانست للسكري وأمراض الغدد الصماء» The Lancet Diabetes and Endocrinology. وقال الباحثون في مقدمة عرضهم لنتائج الدراسة إن «مرض السكري يُصنف اليوم إلى مجموعتين رئيسيتين؛ هما النوع الأول من مرض السكري DM Type1 والنوع الثاني من مرض السكري DM Type2.
ولكن مجموعة مرضى النوع الثاني من مرض السكري تضم مجموعات غير متجانسة بدرجة شديدة من حالات المرضى. ويمكن أن يقدم إجراء إعادة تصفية وتنقية لتقسيم هؤلاء المرضى، وسيلة مفيدة جداً في وضع برامج المعالجة الملائمة لكل مريض، ويُسهّل عند التشخيص إجراء التعرف المبكر على أولئك المرضى الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بأحد أنواع مضاعفات السكري المستقبلية».
وقام الباحثون بإجراء تحليل دقيق لنحو 15 ألف مريض سويدي ممنْ تم تشخيص إصابتهم بالسكري حديثاً. وشمل ذلك التحليل الدقيق لدى أولئك المرضى دراسة مدى وجود 6 من المتغيرات، وهي: العمر عند تشخيص الإصابة بمرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم BMI، ونسبة تراكم السكر في الهيموغلوبين HbA1c، وتقييم فاعلية عمل «خلايا بيتا» β - cell في البنكرياس، ومدى قوة وجود حالة مقاومة الإنسولينInsulin Resistance، ونسبة وجود نوعية خاصة من الأجسام المضادة في الدم «GDA» ذات الصلة بنشوء وتطور مرض السكري. وهي كلها متغيرات ثبت من الدراسات الطبية السابقة أن لها تأثيرات مباشرة في نوعية الاستجابة للعلاجات وفي احتمالات الإصابة بمضاعفات مرض السكري المستقبلية.
وقال الباحثون في نتائج دراستهم: «لقد حددنا 5 مجموعات من المرضى الذين يُعانون من مرض السكري، وكانت ثمة خصائص مختلفة يشترك فيها بشكل ملحوظ مرضى كل مجموعة منها، وفي كيفية تطور مرض السكري لديهم، وكذلك في احتمالات خطورة الإصابة بمضاعفات مرض السكري».
معالجة مبكرة
وعلى وجه الخصوص، كان لدى أفراد المجموعة الثالثة من مرضى السكري ارتفاع في احتمالات خطورة الإصابة بمرض الكلى السكري Diabetic Nephropathy مقارنة بأفراد المجموعتين الرابعة والخامسة. وكذلك كان أفراد المجموعة الثانية من مرضى السكري أعلى عُرضة للإصابة باعتلال شبكية العين الناجم عن مرض السكري Diabetic Retinopathy. وقد يُساعد هذا التصنيف الجديد في نهاية المطاف على تصميم وتوجيه المعالجة المبكرة للمرضى الذين سيستفيدون بشكل أكبر، وهو ما يُمثل الخطوة الأولى نحو تقديم معالجة طبية دقيقة لمرضى السكري. وقال الباحثون إن مرض السكري هو 5 أمراض منفصلة، ويُمكن وضع خطة المعالجة بشكل ملائم لكل مريض على حده، وهو ما وصفه بعض الباحثين الطبيين عند تعليقهم على نتائج هذه الدراسة بأنه بدء عصر «تفصيل المعالجة بما يُلائم حالة كل مريض».
مجموعات المرض
وأظهرت النتائج تصنيف مرضى السكري إلى 5 مجموعات مرضية، هي:
> المجموعة الأولى: مرضى «سكري المناعة الذاتية الشديد» Severe Autoimmune Diabetes، وهو الذي يُعرف بالنوع الأول من مرض السكري، أي الذي يُصيب صغار السن الذين يتمتعون بصحة جيدة ولكن يحصل لديهم اضطراب مفاجئ في عمل جهاز مناعة الجسم، مما يجعل «خلايا بيتا» في البنكرياس غير قادرة تماماً على إنتاج هرمون الإنسولين، وبالتالي تحصل لديهم الإصابة بمرض السكري.
> المجموعة الثانية: مرضى «سكري النقص الحاد في إنتاج الإنسولين»Severe Insulin - Deficient Diabetes، وهم الذين من بداية الأمر يكونون في حالة مشابهة لمرضى المجموعة الأولى، ولكن لا علاقة لإصابتهم بمرض السكري بحصول أي اضطراب في عمل جهاز مناعة الجسم، رغم وجود نقص شديد في إنتاج خلايا البنكرياس لهرمون الإنسولين.
> المجموعة الثالثة: مرضى «سكري المقاومة الشديدة لمفعول الإنسولين»Severe Insulin - Resistant Diabetes، وهؤلاء في الغالب تكون لديهم سمنة وزيادة في وزن الجسم، مما يُقلل بشكل كبير من فاعلية هرمون الإنسولين في التأثير على أنسجة الجسم لضبط مستوى السكر في الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
> المجموعة الرابعة: مرضى «السكري المعتدل ذو الصلة بالسمنة» Mild Obesity - Related Diabetes، وهؤلاء المرضى يكونون بدناء جداً ولكن من ناحية ضبط نسبة السكر في الدم يكونون أقرب إلى الأشخاص الطبيعين مقارنة بأفراد المجموعة الثالثة، أي إن حالة مرض السكري ليست شديدة لديهم، ويُمكن التحكم فيها بالحمية وبتناول أدوية خفض نسبة السكر في الدم عبر الفم.
> المجموعة الخامسة: مرضى «السكري المعتدل ذو الصلة بالعمر» Mild Age - Related Diabetes، وهؤلاء المرضى تنشأ لديهم أعراض مرض السكري مع تقدمهم في العمر، بخلاف المجوعات الأخرى التي يكون غالبية المرضى فيهم ليسوا متقدمين في العمر بدرجة شديدة، أي في الغالب إما أنهم صغار في السن أو متوسطو العمر.
وعلق البروفسور ليف غروب، أحد الباحثين المشاركين بالدراسة، قائلاً: «هذا التصنيف الجديد أمر بالغ الأهمية، ونحن نتخذ بهذا خطوة حقيقية إلى الأمام في ممارسة الطب الدقيق عند معالجة مرضى السكري. وعند إجراء تشخيص الإصابة بمرض السكري، فإن السيناريو المثالي هو إجراء هذا التقييم بهدف تقديم المعالجة الأفضل، ذلك أن هناك 3 أنواع شديدة وتتطلب معالجة مكثفة، ونوعين أخف منها».
مضاعفات متباينة
واستطرد قائلاً ما مفاده أن مرضى المجموعة الثانية يُصنفون وفق التقسيم الحالي لمرض السكري بأنهم مرضى النوع الثاني من السكري، وسبب المرض لديهم ليس السمنة؛ بل فشل البنكرياس في إنتاج الإنسولين، وبالتالي تجدر معالجتهم منذ البداية بطريقة مشابهة لمرضى النوع الأول من السكري، أي تلقي حقن الإنسولين وليس الأدوية الخافضة للسكر التي يتم تناولها عبر الفم. ومرضى المجموعة الثانية أكثر عُرضة للإصابة بمضاعفات السكري في شبكية العين، ومرضى المجموعة الثالثة أكثر عُرضة للإصابة بمرض الكلى، وبالتالي يُمكن أن نستفيد من هذا التصنيف الجديد في الفحص المُعزز لشبكية العين أو وظائف عمل الكلى بما يُمكّن من التعرف المبكر على أي تدهور في أي منهما.
من جانبها، علقت البروفسورة فيكتوريا سالم، الطبيبة الاستشارية في «إمبريال كولدج» بلندن، قائلة: «هذا هو بلا شك التفكير المستقبلي حول السكري بصفته مرضا، وغالبية الاختصاصيين الطبيين يعلمون أن تصنيف السكري إلى النوع الأول والنوع الثاني ليس تقسيماً دقيقاً». وأضافت أن «هذه النتائج لتقييم مرضى السكري الاسكندنافيين أفرزت 5 مجموعات مختلفة منهم، ونحتاج إلى إجراء مزيد من التقييم لمرضى السكري في مجتمعات أخرى مثل آسيا وغيرها»، وهو الأمر الذي علق عليه أيضاً البروفسور سيدهيش كومار، أستاذ الطب الباطني في «كلية وايرويك للطب»، بالقول: «من الواضح أنها خطوة أولى، ونحتاج إلى أن نعرف ما إذا كانت معالجة هذه المجموعات بطريقة مختلفة ستؤدي إلى نتائج أفضل». وقالت الدكتورة إيملي بيرنز، من «جمعية مرض السكري» بالمملكة المتحدة: «هذه الدراسة تقدم خطوة واعدة نحو معرفة أدق حول مرضى النوع الثاني من السكري، ونحتاج إلى مزيد من المعرفة حول هذه التقسيمات الجديدة المقترحة».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.