أوروبا تدرس الرد عملياً على «حمائية» ترمب وماكرون يحذر من «خسارة جماعية»

بكين تلوح بإجراءات صارمة... وترودو يصف الرسوم بـ«غير المقبولة»

أوروبا تدرس الرد عملياً على «حمائية» ترمب وماكرون يحذر من «خسارة جماعية»
TT

أوروبا تدرس الرد عملياً على «حمائية» ترمب وماكرون يحذر من «خسارة جماعية»

أوروبا تدرس الرد عملياً على «حمائية» ترمب وماكرون يحذر من «خسارة جماعية»

أعلن متحدث باسم المفوضية الأوروبية، أن المفوضية ستنظر غدا الأربعاء في اتخاذ إجراءات مضادة للتعريفات الجمركية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن رد الاتحاد الأوروبي سيكون «سريعا وحازما ومتناسبا». فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاتحاد الأوروبي عليه اتخاذ تحركات عاجلة في منظمة التجارة العالمية حال مضي الولايات المتحدة قدما في فرض رسوم على وارداتها من الصلب والألمنيوم.
وأضاف ماكرون في تصريحات له أمس، أن الإجراءات المعلن عنها من جانب ترمب تمثل نزعة «قومية» من قبل الإدارة الأميركية وإجراءات حمائية يخسر فيها الجميع. مشيرا إلى أنه من الهام تحرك الاتحاد الأوروبي بشكل عاجل ومناسب داخل منظمة التجارة العالمية لمواجهة تلك الإجراءات.
وكان ترمب أعلن يوم الخميس الماضي عن خطط لفرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع الصلب المستورد، و10 في المائة على فئات واسعة من واردات الألمنيوم، مما دفع الشركاء التجاريين إلى النظر في اتخاذ تدابير انتقامية.

وفي وقت لاحق الأسبوع الماضي، مضى ترمب بعيدا في تصعيده غير المسبوق، حين قال إن الحرب التجارية أمر جيد ويسهل الفوز بها. كما أكد أنه سيوقع على إجراء لفرض التعريفات الجمركية هذا الأسبوع.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارجريتيس شيناس، أمس الاثنين «إن الملف سيكون على جدول أعمال المفوضية يوم الأربعاء، حيث سيناقش المفوضون رد فعلنا الذي سيكون سريعا وثابتا ومتناسبا».
وأضاف أن رد الاتحاد الأوروبي سيكون «متوافقا تماما» مع قواعد منظمة التجارة العالمية. وقال: «إذا كانت الإجراءات التي أعلنها الرئيس الأميركي تتحقق بطريقة تؤثر على المصالح الأوروبية، فإننا سنرد بطريقة حاسمة ومتناسبة، ولكن صارمة بشكل يتناسب مع منظمة التجارة العالمية». مشيرا إلى أن الإجراءات المضادة ضرورية للدفاع عن المصالح الأوروبية، موضحاً «أنها لا تتعلق بتصعيد أي شيء».
وبينما تدرس أوروبا طرق التعامل الأمثل مع قرار ترمب، أكدت الحكومة الصينية أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة، وستعمل مع الدول الأخرى للتصدي للتدابير «التعسفية» التي تتخذها الإدارة الأميركية.
وقال وانغ هيغون مدير مكتب التحقيقات التجارية بوزارة التجارة الصينية في بيان أول من أمس، إن تحرك الولايات المتحدة لفرض الرسوم الجمركية من شأنه أن يلحق ضررا بالغا بآليات التجارة متعددة الأطراف التي تمثلها منظمة التجارة العالمية، وسيكون لها أيضاً بالتأكيد أثر سلبي كبير على النظام التجاري الدولي.
وأضاف البيان: «إذا كانت الإجراءات الأخيرة للولايات المتحدة ستضر بالمصالح الصينية، فإن الصين ستعمل مع الدول المتضررة الأخرى في اتخاذ إجراءات صارمة لحماية حقوقها ومصالحها».
وأشارت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إلى أن القرار الأميركي أثار ردود أفعال عنيفة عالميا، حيث أعرب زعماء من كل من آسيا وأوروبا عن غضبهم وتعهدوا باتخاذ إجراءات انتقامية.
ولجأ ترمب إلى موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس الاثنين للتأكيد على موقفه، حيث كتب: «يجب علينا حماية الصلب الأميركي من أجل حماية بلدنا». وفي تغريدة أخرى، قال ترمب إن الرسوم على واردات الصلب والألمنيوم سيتم إلغاؤها بالنسبة للمكسيك وكندا «في حال الوصول لاتفاق عادل وجديد بشأن اتفاقية التجارة في أميركا الشمالية (نافتا)»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها عجز تجاري ضخم مع المكسيك وكندا.. ومعيدا تأكيد موقفه من أن اتفاق «نافتا»، الذي يعاد النظر فيه حالياً، كان «صفقة سيئة لبلاده».
واشترط ترمب أن تقوم كندا بمعاملة مزارعي الولايات المتحدة بطريقة أفضل، بالإضافة إلى وقف المكسيك تهريب المخدرات عبر الحدود للولايات المتحدة. وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو قد وصف اقتراح التعريفات الضريبية لترمب بأنه «غير مقبول على الإطلاق».
وخلال الأيام الماضية، حذر صندوق النقد الدولي من أن القيود الأميركية على استيراد الصلب والألمنيوم ستتسبب في أضرار اقتصادية واسعة النطاق، ستشمل الاقتصاد الأميركي نفسه، وحث واشنطن وشركاءها التجاريين على تسوية خلافاتهما بشأن التجارة.
وأوضحت مجلة «ذا إيكونومست» البريطانية أن خطورة الخطوة الأميركية ستؤثر على تجارة الصلب العالمية إضافة إلى الصناعات التكميلية التي تعتمد عليها. مشيرة إلى أن ترمب خالف اتفاقية التجارة الدولية التي وقعتها الولايات المتحدة، الأمر الذي سيدفع اقتصادات كبرى للرد بشكل مباشر على الخطوة الأميركية المثيرة للجدل.
وتوقعت المجلة أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بإعلان قائمة من المنتجات الأميركية التي سيتم فرض رسوم على دخولها إلى السوق الأوروبية، وذلك بنسب تقترب من 40 في المائة كرد فوري على قرار ترمب. وكانت مسؤولة التجارة في منظمة الاتحاد الأوروبي، سيسيليا مالستورم، قالت نهاية الأسبوع الماضي إن أوروبا تستطيع أن تفرض رسوما مضادة على «جميع المنتجات الأميركية» التي ستدخل السوق الأوروبية، الأمر الذي سيحول ضخ الصلب والألمنيوم إلى بلدان الاتحاد الأوروبي التي ستستفيد من رخص ثمنهما.
وفي سياق متصل، حذرت أستراليا أول من أمس من عاقبة تبادل الإجراءات الانتقامية، ومن اندلاع حرب تجارية يمكن أن تؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي، فيما سعت إلى ضمان إعفاء صناعة الصلب والألمنيوم الأسترالية من رسوم الاستيراد التي فرضها الرئيس الأميركي. وحاولت كانبرا إقناع الولايات المتحدة باستبعاد أستراليا من هذه الرسوم الثقيلة، مشيرة إلى تفاهم تم التوصل إليه مع واشنطن خلال قمة العشرين العام الماضي. كما برزت مخاوف على صعيد السوق المحلية من أن هذه الرسوم الأميركية قد تغرق الأسواق ببضائع رخيصة، كانت مخصصة في الأصل للتصدير إلى السوق الأميركية.
وقال وزير التجارة الأسترالي ستيف شوبو لقناة «سكاي نيوز» أستراليا يوم الأحد: «لقد رأينا في اليومين السابقين ردوداً من كندا والاتحاد الأوروبي. ورأينا الحكومة الأميركية تعود للحديث عن فرض رسوم على السيارات». وأضاف: «هذا ما يقلقني، إذا استمررنا برؤية هذا التصعيد في الخطاب، وأيضا تطبيق زيادة الرسوم على الواردات والصادرات في عدة اقتصادات في نهاية المطاف.. فإن هذا سيؤدي إلى تباطؤ في النمو». وقال شوبو إنه تحدث السبت إلى نظيره الأميركي ويلبور روس، لكنه لم يتمكن من ضمان إعفاء أستراليا من الرسوم الأميركية، مضيفاً أن القضية في النهاية ستحتاج إلى «قرار من الرئيس». وكان مسؤول أميركي بارز قال يوم الجمعة إنه لن يكون هناك أي إعفاء لأي دولة، لكنه أضاف أنه سيتم النظر بإعفاءات محتملة بشكل منفصل وستدرس كل قضية على حدة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

الاقتصاد والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

ربط محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، مستقبل الفائدة، بـ«سرعة الحل» العسكري والدبلوماسي لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».