توقعات بزيادة الصادرات الزراعية التركية إلى روسيا بعد رفع القيود اليوم

الدعم الحكومي للمشروعات الصغيرة يرتفع إلى 1.4 مليار دولار

يأمل المصدرون الأتراك في استرجاع حجم صادرات الفواكه والخضراوات لروسيا إلى مستويات ما قبل الأزمة (رويترز)
يأمل المصدرون الأتراك في استرجاع حجم صادرات الفواكه والخضراوات لروسيا إلى مستويات ما قبل الأزمة (رويترز)
TT

توقعات بزيادة الصادرات الزراعية التركية إلى روسيا بعد رفع القيود اليوم

يأمل المصدرون الأتراك في استرجاع حجم صادرات الفواكه والخضراوات لروسيا إلى مستويات ما قبل الأزمة (رويترز)
يأمل المصدرون الأتراك في استرجاع حجم صادرات الفواكه والخضراوات لروسيا إلى مستويات ما قبل الأزمة (رويترز)

توقع مصدرون أتراك أن تتجاوز صادرات الفواكه والخضراوات إلى روسيا حاجز المليار دولار سنويا بعد الإعلان عن رفع القيود المفروضة على استيراد بعض المنتجات التركية اعتبارا من اليوم (الثلاثاء).
واعتبر عضو مجلس إدارة مجلس المصدرين الأتراك، رئيس اتحاد مصدري الفواكه والخضراوات الطازجة في منطقة إيجه (غرب تركيا)، رضا سيار في تصريحات أمس أن رفع روسيا التدريجي للقيود التي كانت قد فرضتها عام 2016 على خلفية حادث إسقاط المقاتلة الروسية على حدود سوريا في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، على استيراد بعض الفواكه والخضراوات التركية سيؤدي إلى زيادة الصادرات التركية إليها.
وقررت روسيا رفع القيود اعتبارا من اليوم على واردات الفلفل والباذنجان والخس والرمان والقرع (الكوسة) من تركيا، ويأمل المصدرون الأتراك في استرجاع حجم صادرات الفواكه والخضراوات إلى روسيا قبل الأزمة، وتجاوزه أيضا.
وبحسب إحصاءات مجلس المصدرين الأتراك، شهدت صادرات الفواكه والخضراوات الطازجة من تركيا إلى روسيا ارتفاعا خلال الشهرين الأولين من عام 2018 بنسبة 65 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لترتفع من 66 مليونا إلى 109 ملايين دولار.
وبلغت قيمة الصادرات التركية إلى روسيا 938 مليون دولار عام 2014. و877 مليون دولار عام 2015، و331 مليون دولار عام 2016. و638 مليون دولار العام الماضي (2017).
في سياق موازٍ، بلغت قيمة صادرات تركيا من البندق نحو 1.09 مليار دولار من تصدير أكثر من 170 ألف طن خلال الأشهر الستة الماضية فقط.
وبحسب ما أعلنه اتحاد مصدري البندق والمكسرات في البحر اﻷسود، فإن حجم الصادرات خلال الأشهر الستة الأولى من موسم تصدير البندق 2017 - 2018. والتي تغطي الفترة من سبتمبر (أيلول) 2017 إلى أغسطس (آب) 2018، ارتفع بنسبة 30.1 في المائة، في حين انخفضت قيمته بنسبة 3.28 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من الموسم السابق.
وأظهرت إحصاءات الاتحاد أن أكثر من 75 في المائة من صادرات البندق في تركيا بهذه الفترة توجهت إلى الاتحاد الأوروبي، بقيمة 820.1 مليون دولار. وصدرت تركيا قرابة 236 ألف طن من البندق، وحصلت على 1.88 مليار دولار، خلال موسم تصدير البندق للفترة من 2016 إلى 2017.
ويأتي البندق على رأس قائمة الصادرات الزراعية في تركيا، وتشتهر تركيا وبخاصة مدينة طرابزون بإنتاج وتصدير البندق لنحو 122 دولة حول العالم، ويغطي البندق التركي 75 في المائة من حاجة العالم للبندق.
وجاءت دول أوروبا في مقدمة مستوردي البندق، فيما احتلت الصين المرتبة الثانية، وقال أديب سيفينش رئيس اتحاد مصدري البندق إن تركيا صدرت 7 آلاف و307 أطنان من البندق إلى الصين خلال عام 2017. مقارنة مع 3 آلاف و865 طنا في 2016. وذكر أن «تركيا تعتزم توسيع سوق البندق التركي وزيادة إنتاجه وتصديره إلى العالم، ونأمل بزيادة حجم صادرات البندق إلى الصين خلال العام الجاري».
على صعيد آخر، أعلن اتحاد مصدري صناعة السيارات التركي أن صادرات السيارات حطمت الرقم القياسي في الصادرات خلال فبراير (شباط) الماضي على أساس شهري، وبلغت قيمتها 2.8 مليار دولار. وبحسب معطيات الاتحاد، فإن الصادرات في شهر فبراير الماضي ارتفعت بنسبة 28 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2017.
وتصدر الاتحاد الأوروبي قائمة المستوردين للسيارات المصنعة في تركيا، واحتلت ألمانيا المرتبة الأولى بين الدول المستوردة للسيارات من تركيا، تليها إيطاليا ثم فرنسا.
في شأن آخر، قدمت الحكومة التركية ما يقرب من 5.3 مليار ليرة تركية (نحو 1.4 مليار دولار) لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة اعتباراً من بداية العام الجاري.
وأعلن رئيس الوزراء بين علي يلدريم، خلال حفل توزيع جوائز تنظيم المشاريع الذي استضافته منظمة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تركيا، أن الدعم الحكومي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ارتفع من 14.5 مليون ليرة تركية (نحو 3.8 مليون دولار) عام 2002. إلى 5.3 مليار ليرة (نحو 1.4 مليار دولار) حاليا.
وقال يلدريم إن الحكومة رفعت أيضا من الحد الأقصى لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من 40 مليون ليرة (نحو 10.5 مليون دولار) إلى 125 مليون ليرة (نحو 32.8 مليون دولار).
وأشار إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، تشكل نحو 51 في المائة من فرص العمل في تركيا، قائلا إن هذه الشركات تُساهم بجزء كبير أيضاً من صادرات تركيا.
في السياق ذاته، قال فاروق أوزلو وزير العلوم والتكنولوجيا التركي، إن الحكومة ستعمل على تقديم نحو 524 مليون ليرة (نحو 137.3 مليون دولار) لدعم 2049 شركة صغيرة ومتوسطة عام 2018.



أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.


بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)
شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

قفزت حيازات كبار المتعاملين في «وول ستريت» من سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أعقاب الأزمة المالية العالمية، حيث دفع توجه إدارة ترمب نحو تقليص القيود التنظيمية البنوك للعودة بقوة إلى سوق الديون البالغ حجمها 31 تريليون دولار.

ووفقاً لحسابات «فاينانشال تايمز» المستندة إلى بيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ارتفع متوسط صافي مخزونات سندات الخزانة لدى «المتعاملين الأوليين» (Primary Dealers) –وهي البنوك الكبرى التي تغطي اكتتابات الديون الحكومية– إلى نحو 550 مليار دولار هذا العام، مقارنة بأقل من 400 مليار دولار في عام 2025. وتمثل هذه الحيازات قرابة 2 في المائة من إجمالي سوق السندات، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 2007.

ويؤكد محللون، ومستثمرون، وتنفيذيون في القطاع المالي أن تخفيف قواعد رأس المال الأميركية يشجع المصارف الكبرى على تسهيل المزيد من عمليات تداول السندات، مما يساعدها على استعادة جزء من المكانة التي فقدتها لصالح مجموعات مالية أخرى بعد أزمة عام 2008.

وفي هذا الصدد، قال أجاي راجادياكشا، رئيس الأبحاث العالمية في بنك «باركليز»: «البنوك اليوم تلعب دوراً أكبر كوسيط بفضل التغييرات في التنظيمات، وأيضاً بسبب التحول في عقليتها الرقابية».

تخفيف قيود «نسبة الرافعة المالية»

وكانت الجهات الرقابية الأميركية قد أقرت في وقت متأخر من العام الماضي خططاً لتخفيف ما يُعرف بـ«نسبة الرافعة المالية التكميلية المعززة» (SLR)، وهي القاعدة التي تحدد مقدار رأس المال الذي يجب على أكبر البنوك الأميركية الاحتفاظ به مقابل إجمالي أصولها (دون تعديل المخاطر).

وقد لاقت هذه الجهود، التي قادتها ميشيل بومان، نائبة رئيس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ترحيباً واسعاً من تنفيذيي «وول ستريت» الذين أصروا طويلاً على أن قواعد رأس المال الصارمة دفعت البنوك بعيداً عن القيام بدور صانع السوق.

بومان، التي عيّنها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي، حاججت بأن التنظيمات التي تلت عام 2008 رغم أنها جعلت البنوك أكثر أماناً، فإنها حدت من بعض الأنشطة منخفضة المخاطر، وجعلت سوق السندات أكثر هشاشة.

شخص ينتظر على رصيف مترو أنفاق وول ستريت في الحي المالي بمانهاتن (رويترز)

وقال مارك كابانا، رئيس استراتيجية الأسعار الأميركية في «بنك أوف أميركا»: «كنا متشككين في أن هذه التغييرات سيكون لها تأثير ملموس، لكن لدينا الآن أدلة على أن تعديلات نسبة الرافعة المالية أثرت فعلياً على حيازات المتعاملين، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية».

كما أشار بنك «مورغان ستانلي» هذا الشهر إلى تخصيص المزيد من رأس المال لتداول السندات بفضل هذه المراجعات التنظيمية.

تغيير في هيكل السوق ومخاوف من «الهشاشة»

قبل الأزمة المالية، كانت البنوك الكبرى هي الركيزة الأساسية لسوق السندات، لكن منذ ذلك الحين، استحوذت صناديق التحوط وشركات التداول المتخصصة على دور أكبر، وأكثر أهمية، وفق ما جاء في تقرير «فاينانشال تايمز».

وكان توسع هذه الجهات كمشترين وصناع سوق أمراً حيوياً، خاصة أن التخفيضات الضريبية وبرامج الإنفاق الضخمة دفعتا العجز الفيدرالي إلى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، فإن هؤلاء الداخلين الجدد ضخوا كميات غير مسبوقة من «الرافعة المالية» في السوق، مما زاد من مخاطر حدوث خلل وظيفي خلال لحظات التداول المذعورة، كما حدث في عام 2020 حين اضطر الاحتياطي الفيدرالي للتدخل.

من جانبها، حذرت ييشا ياداف، الأستاذة في كلية الحقوق بجامعة فاندربيلت، من أن تخفيف القيود لا يضمن عودة دائمة للبنوك، قائلة: «نحن نتراجع عن قواعد الميزانية العمومية، لكن لا يوجد ضمان أن هذا سينجح بشكل دائم».

واتفق معها جاي باري، رئيس استراتيجية الأسعار العالمية في «جي بي مورغان»، قائلاً: «المتعاملون الأوليون لن يلعبوا نفس الدور الذي كانوا يلعبونه قبل 2008، فالتداول اليوم يتم بطريقة مختلفة، وصناديق التحوط والمتداولون مرتفعو التردد سيظلون يشكلون جزءاً كبيراً من السوق».

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

إلغاء التنظيمات بوصفها قوة دافعة للأرباح

يعد إصلاح قاعدة (SLR) جزءاً من توجه أميركي أوسع لإلغاء التنظيمات، مما ساعد في تعزيز أرباح عمالقة «وول ستريت»، وكان أحد الدوافع وراء المستويات القياسية لإعادة شراء الأسهم في الربع الأول من هذا العام.

وتشير أبحاث من «كواليسن غرينتش» إلى أن أكبر ستة بنوك ذات أهمية نظامية كانت تحتفظ برأسمال فائض كبير حتى نهاية عام 2025 –بمتوسط 2.4 في المائة– تحسباً لقواعد «بازل 3» الصارمة. ومع التعديلات التنظيمية الأخيرة، يرى الخبراء أن المبرر للاحتفاظ بهذه «المصدات الفائضة الضخمة» قد تبخر، مما يفتح الباب أمام مزيد من التوسع في تداول الديون الحكومية.


الأسهم العالمية في «منطقة انتظار»... والين يتماسك أمام جمود مفاوضات «هرمز»

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الأسهم العالمية في «منطقة انتظار»... والين يتماسك أمام جمود مفاوضات «هرمز»

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو (أ.ف.ب)

حافظت الأسهم على استقرارها يوم الثلاثاء مع تقييم المستثمرين للاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بينما ارتفع الين بعدما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، إلا أن الانقسام في التصويت سلط الضوء على المخاوف من التضخم الناتج عن الحرب.

وأبقى بنك اليابان، في خطوة متوقعة، أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند 0.75 في المائة، لكن ثلاثة من أعضاء المجلس التسعة اقترحوا رفع تكاليف الاقتراض، مما يشير إلى قلق البنك المركزي من الضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. وستركز الأسواق الآن على تصريحات المحافظ كازو أويدا للحصول على أدلة حول كيفية تأثير حرب إيران المطولة على مسار رفع الفائدة.

وقد تعزز الين قليلاً ليصل إلى 159.21 للدولار، لكنه ظل قريباً من مستوى 160 الذي يخشى المتداولون من أن يؤدي تجاوزه إلى تدخل طوكيو لدعم العملة. وفي المقابل، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.5 في المائة بعدما سجل قمة جديدة في الجلسة السابقة.

وقال فريد نومان، كبير اقتصاديي آسيا في «إتش إس بي سي»: «لقد كان قراراً صعباً لبنك اليابان»، مشيراً إلى أن الأصوات الثلاثة المعارضة تبرز التوترات التي يواجهها المسؤولون النقديون، حيث لا تعد اليابان الوحيدة التي تواجه معضلة تشديد السياسة في ظل صدمة أسعار الطاقة. وأضاف: «رسالة بنك اليابان اليوم هي أنه يظل مستعداً لتشديد السياسة عاجلاً لا آجلاً».

الأسواق تترقب

في الجانب الجيوسياسي، كانت الولايات المتحدة تراجع أحدث مقترح لطهران لحل الحرب في الشرق الأوسط، لكن مسؤولاً أميركياً ذكر أن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترح، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني. ويترك ذلك الصراع المستمر منذ شهرين في حالة جمود، مع توقف إمدادات الطاقة وغيرها عبر مضيق هرمز الحيوي، مما يبقي أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وفي أسواق الأسهم، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.22 في المائة، ليحوم قرب المستوى القياسي الذي سجله يوم الاثنين. ويتجه المؤشر لتحقيق ارتفاع بنسبة 17 في المائة في أبريل (نيسان) بعد هبوطه بنسبة 13.5 في المائة في مارس (آذار).

أما السياسة النقدية العالمية فستكون تحت المجهر هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي عن قراراتهم بعد بنك اليابان. ومن المتوقع أن تبقي جميعها الفائدة دون تغيير، مع توجيه الاهتمام لتصريحات صناع السياسات بشأن ضغوط الأسعار.

وفي سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1716 دولار، بينما سجل مؤشر الدولار 98.498. وكان الدولار قد استفاد في مارس من تدفقات الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه فقد معظم تلك المكاسب على أمل التوصل لاتفاق سلام، قبل أن يستقر في الأيام الأخيرة بعد تعثر المحادثات الأميركية-الإيرانية.

وتسببت الحرب أيضاً في قفزة بأسعار النفط، مما غذى التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي، حيث يمثل إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره عادةً خمس الشحنات العالمية من النفط والغاز- مخاطرة رئيسة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 109.19 دولار للبرميل، مقتربة من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.

إلى جانب ذلك، يركز المستثمرون هذا الأسبوع على نتائج أرباح عمالقة التكنولوجيا مثل «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، و«أبل»، والتي ستكون بمثابة اختبار لزخم صعود الذكاء الاصطناعي القوي في أبريل.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في «أميريبرايز»: «إن التباين بين تفاؤل سوق الأسهم والإشارات الأكثر حذراً من أسواق السندات والنفط، يعزز الرأي القائل بأن التطورات الجيوسياسية تظل متغيراً نشطاً ومهماً في إدارة المخاطر».