كومبيوترات محمولة جديدة

«أسوس» تطرح الأنحف و«إتش بي» الأكثر أماناً في العالم

كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد
كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد
TT

كومبيوترات محمولة جديدة

كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد
كومبيوتر «أسوس» الجديد - كومبيوتر «إتش بي» الجديد

تطورت الكومبيوترات المحمولة كثيرا في السنوات الأخيرة فصغر حجمها وتحسن أداؤها وتغيرت تصاميمها فمنها المتحولة والتي تستطيع استعمالها كلابتوب أو جهاز لوحي، ومنها ما يمكن طيها أو تدوير شاشتها بزاوية 360 درجة. ولكن مع كل ذلك، تبقى أجهزة اللابتوب التقليدية شيئا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه سواء كنت طالبا أو موظفا أو حتى رجل أعمال. ورغم أن الكومبيوترات المحمولة لا تحظى بالتغطية الإعلامية كتلك التي تتمتع بها الهواتف الجوالة كان لا بد من التوقف عند هذين اللابتوبين من «أسوس» و«إتش بي» اللذين تميزا بمواصفات فريدة من نوعها.

الكومبيوتر الأنحف

أعلنت شركة «أسوس» Asus عن جهازها اللوحي الحديث زين بوك يو إكس 331 (ZenBook UX331) الشبيه جدا لجهازها يو إكس 330 والتي أصدرته في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES 2018) الشهر الماضي ولكن مع ميزة جديدة وفريدة من نوعها خصوصا في فئة أجهزة Ultrabook. وكما هو معروف فإن أجهزة الكومبيوتر من فئة Ultrabook تأتي بتصاميم نحيفة جدا لكن في المقابل فإن مواصفاتها عادة ما تكون متوسطة وأداءها ضعيف نسبيا.
لذلك يعتبر ما فعلته «أسوس» في جهازها الجديد شيئا يستحق الإعجاب فهي لم تكتفِ بتقديمه بمواصفات قوية فحسب بل إنها تمكنت من إضافة بطاقة عرض خاصة Nvidia GeForce MX150 لهواة الألعاب.
* التصميم. الجهاز أتى بتصميم نحيف جدا حيث لا يتعدى سمكه 14 ملم ويزن حوالي 1.1 كلغم أي أنه أخف من لابتوب ديل إكس بي إكس 13 (XPS 13) الذي يعتبر أحد أشهر الأجهزة في هذه الفئة. اللابتوب مصنوع بالكامل من المعدن ذي الجودة العالية كما يزين الجزء العلوي من غطاء الشاشة الزجاج اللماع يتوسطه شعار الشركة. أما من الداخل، فأول ما سيجذب اهتمامك هو لوحة المفاتيح العصرية التي أتت بأزرار مريحة ولوحة تتبع (Trackpad) زجاجية تستجيب لتحركات أصابعك بكل سلاسة.
أيضا، من مزايا الكومبيوتر من ناحية التصميم كان تعدد المنافذ على جانبي الجهاز، فالجهاز يمتلك من اليمين منفذ USB3.1 ومنفذا للسماعات ومنفذا لقراءة الذاكرة الخارجية MicroSD أما من الجهة اليسرى فهناك منفذ للـUSB C ومنفذ USB3.1 ومنفذ HDMI بالإضافة إلى منفذ الطاقة.
أما بالنسبة للشاشة فتأتي بقياس 13 بوصة بدقة FHD وتدعم اللمس، ولكن يعيبها أنها غير ثابتة حيث يسهل ثنيها إذا حاولت تحريكها وربما يعوز السبب لذلك لنحافتها غير الاعتيادية.
يأتي الجهاز أيضا ببطارية غير كبيرة لجهاز بهذه المواصفات، فهي بسعة 50 واط-ساعة ولكنها كفيلة لاستعمال اللابتوب ليوم كامل إذا تفاديت استعماله في تشغيل الألعاب الثقيلةـ كما أنها سريعة الشحن فستكفيك 50 دقيقة لشحنها بنسبة 60 في المائة.
* العتاد. يأتي لابتوب ZenBook UX331 بخيارين من المعالجات الرباعية النواة أحدهما Intel i5 والآخر Intel i7 من الجيل الثامن مع ذاكرة عشوائية تصل حتى 16 غيغابايت بالإضافة إلى قرص تخزين من فئةSSD بسعة 256 غيغابايت من الممكن زيادتها لغاية 1 تيرابايت.
وطبعا أهم ما يميز هذا اللابتوب كونه يأتي مدمجا ببطاقة عرض Nvidia GeForce MX150 إحدى أفضل بطاقات العرض المخصصة للألعاب، وما يميزها أنها لا تحتاج لمروحة تبريد خاصة كما لا تستهلك الكثير من الطاقة مما يجعل اعتمادها من قبل «أسوس» فكرة تستحق الإشادة. هذه البطاقة تتفوق من جميع النواحي على بطاقة Intel HD التي تأتي مدمجة مع الغالبية العظمى لأجهزة اللابتوب الحديثة من «ديل» و«آيسر» وغيرها من الشركات المنافسة.
أما بالنسبة للأسعار فسيتوفر الجهاز ابتداء من سعر 1000 دولار للنسخة الأصلية ويزداد السعر كلما زادت المواصفات.

الأكثر أمانا

من ناحية أخرى قامت HP بالإعلان عن الجيل الخامس من أجهزة لابتوب ايليتبووك Elitebook 800 G5 وقامت بالتركيز على جعله أحد أكثر الأجهزة أمانا في العالم.
* التصميم. الجهاز أتى بتصميم نحيف بسمك 17.7 ملم ويزن حوالي 1.3 كلغم، وتدعي شركة HP أنه الأنحف في العالم في فئة اللابتوب بشاشة 14 بوصة القابلة للمس. اللابتوب يأتي أيضا بقارئ للبصمة مع كاميرا أمامية تستطيع إخفاؤها عن طريق سحب قطعة صغيرة لتغطي عدسة الكاميرا بالكامل لزيادة الخصوصية.
من الجهة السفلى توجد وصلات لـDocking Station وهي عبارة عن قطعة يمكن إيصالها باللابتوب لزيادة عدد المنافذ وتستعمل عادة في الشركات الكبيرة. وبذكر المنافذ، فالجهاز يحتوي على منفذ Thunderbolt™ (USB Type - C™ connector)و منفذي USB 3.1 ومنفذ HDMI ومنفذ للشبكة ومنفذ للمايك والسماعة بالإضافة إلى منفذ للطاقة.
ومن أهم مميزات اللابتوب من ناحية التصميم سهولة صيانته وترقيته. ومن المعروف أن صيانة اللابتوب عملية معقدة جدا ولا بد من الاستعانة بشخص فني صيانة للقيام بهما، وهنا قامت HP بتصميم الجهاز بطريقة ابتكارية، حيث يستطيع المستخدم العادي صيانة وترقية جهازه عن طريق رفع لوحة المفاتيح والتي يوجد تحتها قرص التخزين أو الذاكرة العشوائية وباقي عناصر الجهاز. كما قامت HP أيضا بوضع علامات على براغي اللابتوب ليسهل بذلك إزالتها ثم إعادتها إلى مكانها الأصلي لتحل مشكلة كبيرة يعاني منها حتى فنيّو الصيانة أنفسهم.
* الأمن. وعلى جانب الأمن والإدارة، فقد قامت HP بتوفير مجموعة من أدوات الأمن قل نظيرها مقارنة بالأجهزة المنافسة. ومن هذه المميزات أداة HP Sure Start (والتي تحافظ على نظام البيوس Bios من التلف)، HP Sure Run (وهو نظام حماية الجهاز عن طريق جدار حماية Firewall)، HP Sure Recover (وهو برنامج يسمح لك بإعادة تنصيب ويندوز بالكامل في أقل من نصف ساعة)، وHP Sure Click (وهو برنامج حماية للابتوب من البرامج الضارة ورانسوموار التي تخترق الأجهزة من خلال متصفح الإنترنيت)، وأخيرا الجيل الثاني من HP Sure View (لتوفير أكبر درجة من الخصوصية حيث لا يستطيع الشخص الذي يقف بجانبك أن يرى شاشة اللابتوب إذ يقلل من زاوية العرض إلى حوالي 35 درجة). ولتوفير الحماية القصوى، فقد أدمجت HP قارئ البصمة للولوج السريع إلى ويندوز، كما يمكنك أيضا استعمال الكاميرا الأمامية للولوج بتقنية Windows Hello والتي تتيح لك الدخول بمجرد النظر إلى الكاميرا.
* العتاد. أما من ناحية العتاد، فيأتي جهاز HP Elitebook بثلاثة طرازات وهي HP EliteBook 830 وHP EliteBook 840 وHP EliteBook 850 والفرق بينها هو في حجم الشاشة، حيث يتوافر اللابتوب بشاشة قياس 13.3 بوصة و14 بوصة و15.6 بوصة على التوالي. أما بالنسبة للمواصفات فيتوفر اللابتوب بخيارات عديدة بالنسبة لنوع المعالج أعلاها معالج رباعي النواةIntel i7 من الجيل الثامن بالإضافة إلى ذاكرة عشوائية RAM تصل حتى سعة 32 غيغابايت، كما يتوفر الجهاز بقرص صلب HDD بسعة 1 تيرابايت أو قرص SSD بسعة 512 غيغابايت.
وكما هو الحال في لابتوب «أسوس»، فقد عملت HP على تضمين بطاقة عرض AMD Radeon RX540 في جهازها ليكون بذلك من الأجهزة القلة في هذه الفئة التي تأتي بهذه الميزة حيث سيتمكن المستخدم من تشغيل الألعاب أو التعديل على ملفات الفيديو بكل سلاسة. أيضا يحتوي اللابتوب على بطارية بسعة 50 واط-ساعة كافية لتشغيل الجهاز لمدة 14 ساعة متواصلة، كما تدعم البطارية الشحن السريع، فتكفيك نصف ساعة لشحن 50 في المائة من سعة البطارية.
وأخيرا وليس آخرا ستتوفر الطرز الثلاثة من اللابتوب في نهاية فبراير (شباط) الجاري، وتبدأ أسعارها من 1049 وتصل إلى 2000 دولار على حسب المواصفات المطلوبة.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.