خادم الحرمين الشريفين يصدر عددًا من الأوامر الملكية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين يصدر عددًا من الأوامر الملكية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الاثنين)، عددا من الأوامر الملكية.
وتضمنت الأوامر الملكية، إعفاء الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف من منصبه بناء على طلبه وتعيينه مستشارا لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير، وتعيين الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز أميرا لمنطقة الجوف بمرتبة وزير، وتعيين الأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز مستشارا بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة.
ووافق خادم الحرمين الشريفين على وثيقة تطوير وزارة الدفاع المشتملة على رؤية واستراتيجية برنامج تطوير الوزارة والنموذج التشغيلي المستهدف للتطوير والهيكل التنظيمي والحوكمة ومتطلبات الموارد البشرية التي أعدت على ضوء استراتيجية الدفاع الوطني.
كما تضمنت الأوامر، تعيين الأمير فيصل بن تركي بن عبد العزيز مستشارا بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإنهاء خدمات الفريق الأول الركن عبد الرحمن البنيان رئيس هيئة الأركان وإحالته للتقاعد، وترقية الفريق الركن فياض الرويلي إلى رتبة فريق أول ركن وتعيينه رئيسا لهيئة الأركان العامة، وإنهاء خدمات الفريق الركن محمد سحيم قائد قوات الدفاع الجوي وإحالته للتقاعد، وإعفاء الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات البرية من منصبه ويعين قائدا للقوات المشتركة برتبة فريق ركن، وترقية اللواء ركن جار الله العلويط إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائدا لقوة الصواريخ الاستراتيجية.
وكذلك ترقية اللواء الركن فهد المطير إلى رتبة فريق ركن ويعين قائدا للقوات البرية، وترقية اللواء الركن مزيد العمرو إلى رتبة فريق ركن ويعين قائدا لقوات الدفاع الجوية، وترقية اللواء الطيار الركن تركي بن بندر بن عبد العزيز إلى رتبة فريق ركن ويعين قائدا للقوات الجوية، وتعيين عبد الرحمن البنيان مستشارا بالديوان الملكي برتبة فريق أول ركن، وتعيين الدكتور خالد بياري مساعدا لوزير الدفاع للشؤون التنفيذية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الدكتور أحمد السالم نائب وزير الداخلية من منصبه.
وجاء في الأوامر، إعفاء الدكتور أحمد السالم عضو مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية من منصبه، وتعيين الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري مساعدا لوزير الداخلية لشؤون التقنية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء حمد الخلف وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية من منصبه، وتعيين محمد المهنا وكيلا لوزارة الداخلية الشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة، وتعيين المهندس إبراهيم السلطان مستشارا بالديوان الملكي، وتعيين أحمد قطان وزير دولة لشؤون الدول الأفريقية بمرتبة وزير في وزارة الخارجية، وتعيين المهندس طارق الفارس أمينا لمنطقة الرياض، وإعفاء الدكتور أسامة البار أمين العاصمة المقدسة من منصبه، وتعيين المهندس محمد القويحص أمينا للعاصمة المقدسة.
كما تم تعيين الدكتور حمد آل الشيخ رئيسا لمجلس إدارة الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وإعفاء محمد المطلق من منصبه، وإعفاء عبد الرحمن الدهمش المستشار للشؤون الفنية بوزارة الشؤون البلدية والقروية من منصبه، وإعفاء الدكتور محمد البشر من منصبه، وإعفاء أحمد الحميدان نائب وزير العمل من منصبه، وإعفاء الدكتور يوسف السعدون وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الاقتصادية والثقافية من منصبه، وتعيين الشيخ سعد السيف نائبا لوزير العدل بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور عبد الله أبو أثنين نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية "للعمل" بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتورة تماضر الرماح نائباً لوزير العمل والتنمية الاجتماعية "للتنمية الاجتماعية" بالمرتبة الممتازة.
وتضمنت الأوامر أيضا، تعيين فيصل الإبراهيم نائبا لوزير الاقتصاد والتخطيط بالمرتبة الممتازة، وتعيين خالد الشنيفي مساعدا لوزير الاقتصاد والتخطيط بالمرتبة الممتازة، وتعيين محمد المطيري أمينا عاما لمجلس الشورى بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور عدنان آل حميدان مديرا لجامعة جدة بالمرتبة الممتازة، وتعيين شلعان بن شلعان وكيلاً للنيابة العامة بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور عبد العزيز الزوم محافظاً للهيئة العامة للمنافسة بالمرتبة الممتازة، وتعيين صالح الشارخ مستشاراً برئاسة أمن الدولة بالمرتبة الممتازة، وتعيين الدكتور يوسف السعدون ونبيه البراهيم عضوين في مجلس الشورى.
وكذلك، تعيين الأمير بندر بن خالد بن فيصل عبد العزيز رئيسا لمجلس إدارة نادي الفروسية، وأن يكون في عضوية المجلس كل من الأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، ويكون صالح الحمادي مديراً عاماً للنادي وأميناً للمجلس.
وتعيين المهندس إبراهيم السلطان عضوا في مجلس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومجلس هيئة تطوير مكة المكرمة ومجلس هيئة تطوير المدينة المنورة ومجلس أمناء الهيئة العليا لتطوير حائل ومجلس الهيئة العليا لتطوير المنطقة الشرقية، ويكون لكل مجلس من المجالس المذكورة لجنة تنفيذية برئاسة عضو المجلس المهندس إبراهيم السلطان، وعضوية عدد كاف من أعضاء المجلس يصدر بتسميتهم قرار من المجلس، وتعقد اللجنة اجتماعاتها بشكل دوري وبما لا يقل عن مرة واحدة في الشهر، ولها اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة والعرض على المجلس، كما تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذوات العلاقة - بمراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والقرارات التي تأثرت بما ورد أعلاه واقتراح التعديلات اللازمة، والرفع عن ذلك لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
ووافق خادم الحرمين الشريفين على إنشاء هيئة عليا لتطوير منطقة عسير، وأن يكون للهيئة مجلس برئاسة أمير المنطقة، ونائب أمير المنطقة نائباً للرئيس، وعضوية المهندس إبراهيم السلطان، ومندوبين على مستوى رفيع من الجهات ذوات العلاقة، وثلاثة أعضاء من أهالي المنطقة "بصفاتهم الشخصية" من ذوي الخبرة في مجال عمل الهيئة، ويكون للمجلس لجنة تنفيذية برئاسة نائب أمير المنطقة، والمهندس إبراهيم السلطان نائباً لرئيس اللجنة، وعضوية عدد كافٍ من أعضاء المجلس، على أن يقوم مجلس الوزراء بإكمال الإجراءات النظامية اللازمة لذلك.
كما وافق على إعادة تشكيل مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لمدة 3 سنوات، برئاسة الدكتور عبد العزيز السبيل، وعبد الله الفوزان نائباً للرئيس وأميناً عاماً للمركز، وعضوية كل من الدكتور محمد بو حليقة، وسعود الشمري، والشيخ عيسى الغيث، والدكتور زهير الحارثي، والدكتور أحمد العرفج، وكوثر الأربش، وغادة الغنيم، والدكتور محمد العوين، ومحمد الشريف.



العلاقات السعودية ــ الفرنسية إلى «آفاق أبعد»

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)
TT

العلاقات السعودية ــ الفرنسية إلى «آفاق أبعد»

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)

شددت السعودية وفرنسا، أمس، على «رؤيتهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، على أساس سيادة الدول، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للنزاعات والتهديدات الأمنية»، وذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الدولة التي أجراها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا.

وجاء البيان المشترك في وقت أشار الرئيس إيمانويل ماكرون إلى عمق العلاقات بين البلدين، قائلاً: «لقد أنجزنا بالفعل الكثير معاً، وبإمكاننا المضي قدماً نحو آفاق أبعد». وكان الرئيس الفرنسي في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي في قصر الإليزيه، وذلك عقب زيارة «ضيف البلاد الكبير» قصر «الإنفاليد»؛ حيث جرت له مراسم استقبال رسمية لدى وصول موكبه إلى ساحة الشرف، وكان في استقباله رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو.

ودشنت الزيارة الرسمية للأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا فصلاً جديداً في العلاقات الثنائية؛ إذ لم تقتصر نتائجها على تعزيز آفاق التعاون في قطاعات متعددة، بل مثلت منصة مهمة للتنسيق السياسي تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الزعيمان، بحسب البيان المشترك، «ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي لتجنب مزيد من التصعيد وضمان الأمن الإقليمي، وأكدا مجدداً التزامهما الراسخ منذ فترة طويلة بحل دبلوماسي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، ودعَوا إيران إلى استئناف تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

كما أدانا الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، والتهديدات التي تمس أمن الممرات المائية؛ ورحبا بالإعلان عن الاتفاق القاضي بنزع سلاح حركة «حماس»، وأكدا رفضهما القاطع لأي محاولات لتقويض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

واتفق الجانبان على تكثيف جهودهما للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في لبنان، وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وأكدا مجدداً دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل شامل للأزمة، وشددا على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة ووقف التدخلات الخارجية في السودان، والتزامهما وحدة سوريا واستقرارها وتعافيها الاقتصادي.


تفاهم سعودي - فرنسي على الملفات الإقليمية وقرارات بتفعيل استراتيجية الشراكة

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الرئيس إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه في باريس (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الرئيس إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه في باريس (واس)
TT

تفاهم سعودي - فرنسي على الملفات الإقليمية وقرارات بتفعيل استراتيجية الشراكة

الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الرئيس إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه في باريس (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال جولة مع الرئيس إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه في باريس (واس)

إذا كانت ثمة حاجة للتأكيد على العلاقة الخاصة التي تربط الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإن الاستقبال الحار الذي هيأه ماكرون لضيفه يعكس بقوة حرارة هذه العلاقة التي انطلقت منذ عام 2017، موعد أول زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إلى السعودية. ومن حينها، كانت اللقاءات بين الجانبين دورية.
ويوم الاثنين، استقبل الرئيس ماكرون، بقصر الإليزيه في باريس، الأمير محمد بن سلمان، الذي يجري زيارة دولة إلى فرنسا.
وكان ولي العهد السعودي زار، خلال وقت سابق من يوم الاثنين، قصر الإنفاليد في باريس، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية لدى وصول موكبه إلى ساحة الشرف، واستقبله رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو.

دراجات نارية استعراضية رافقت ولي العهد السعودي ترحيباً بزيارته في قصر الإنفاليد (واس)

ورافقت الأمير محمد بن سلمان مجموعة من الخيالة التابعة للحرس الجمهوري الفرنسي ودراجات نارية استعراضية ترحيباً بزيارته، ثم عزف السلام الملكي السعودي والنشيد الوطني الفرنسي.

وشرَّف الأمير محمد بن سلمان، حفل عشاء الدولة المقام في قصر الإليزيه، مساء الاثنين، حيث كان في استقباله لدى وصوله الرئيس ماكرون.

توافق على الملفات الإقليمية

تأتي الزيارة في وضع متفجر في المنطقة سواء أكان ذلك الملف الإيراني الذي تقول عنه مصادر الرئاسة الفرنسية إن «لا أحد لديه أي تصور حول كيفية الخروج منه»، أو بالنسبة للوضع في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والبحر الأحمر واليمن، وكلها حمالة مخاطر ليس فقط للإقليم، ولكن أيضاً للعالم أجمع، خصوصاً من زاوية تعطل الملاحة إلى حد كبير في مضيق هرمز والتهديدات التي تطول باب المندب والبحر الأحمر.

الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه (واس)

وقالت مصادر فرنسية لـ«الشرق الأوسط» إن باريس «تعوّل كثيراً على التعاون مع الرياض للتعاطي مع الملفات الإقليمية». ولعل أبرز دليل على ذلك المبادرةُ المشتركةُ التي حملتها فرنسا والسعودية في الأمم المتحدة لإعادة إحياء «حل الدولتين» الذي تكاد تقضي عليه سياسة الاستيطان الإسرائيلية.
وفيما تعكس صورة الشرق الأوسط الممتد من الخليج إلى مياه البحر الأبيض المتوسط حالة من انعدام اليقين وحتى لآفاق قريبة زمنياً، فإن المبادرتين الرئيسيتين اللتين أطلقتهما السعودية، الأولى توقيع اتفاق الدفاع المشترك مع باكستان وتركيا، والثانية إقامة التحالف البحري لضمان حرية الإبحار الآمن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وهاتان المبادرتان تندرجان، وفق القراءة الفرنسية، في إطار تشكيل توازنات جديدة» في المنطقة. ولا شك أن تفاقم أزمة الطاقة يدفع باريس وغيرها من العواصم الدولية للبحث عن مصدر آمن، والسعودية، بموقعها في السوق النفطية تعد هذا الموئل.

الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى قصر الإليزيه لحضور مأدبة العشاء التي أقامها الرئيس إيمانويل ماكرون له (أ.ف.ب)

ما سبق، أكده البيان المشترك عن الزيارة الذي وزعه قصر الإليزيه بنسخته الإنجليزية، والذي يتشكل من 12 نقطة يتقدمها، تأكيد الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون على «طموحهما بشأن (الشراكة الاستراتيجية) التي باتت تجمع بين البلدين»، وأيضاً «على وجه الخصوص العمق التاريخي للعلاقات بين البلدين بمناسبة الذكرى المئوية لإقامة العلاقات السياسية بين البلدين» التي انطلقت في عام 1926.

وفي السياق عينه، أعرب الطرفان عن «طموحهما المشترك» في أن تسهم اتفاقية الشراكة «في إعطاء زخم جديد للصداقة والثقة والاحترام المتبادل بين البلدين، وأن تستجيب لمصالحهما المشتركة وللتحديات التي تواجه العالم ومنطقة الشرق الأوسط»، بحيث يصح القول إن الزيارة فتحت فصلاً جديداً في العلاقات ما بين الرياض وباريس.

وكترجمة لذلك، أطلق الجانبان، بمناسبة اجتماع «مجلس الشراكة» مبادرات جديدة «تهدف لتعزيز روابط التعاون في جميع المجالات».

لحظة عزف السلام الملكي السعودي والنشيد الوطني الفرنسي بعد وصول الأمير محمد بن سلمان إلى قصر الإنفاليد (واس)

الأزمات الإقليمية

أما فيما يخص أزمات المنطقة، فإن الطرفين أعادا التأكيد على «رؤيتهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، على أساس سيادة الدول، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للنزاعات والتهديدات الأمنية».

وهذا المبدأ ينطبق على إيران؛ حيث إن الجانبين «شددا على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي لتجنب مزيد من التصعيد وضمان الأمن الإقليمي، وأكدا مجدداً التزامهما الراسخ منذ فترة طويلة بحل دبلوماسي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، ودعوا إيران إلى استئناف تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وبالمقابل، أدان البيان الهجمات في مضيق هرمز والتهديدات بقصف الممرات المائية والحاجة لضمان حرية الملاحة من غير رسوم أو قيود وهو الموقف الإجماعي العالمي.

وفي الملف الفلسطيني، رحب البيان بالاتفاق الخاص بنزع سلاح حركة «حماس»، وضرورة تنفيذه وتهيئة الظروف من أجل وقف دائم لإطلاق النار... كذلك أكدا، إزاء الخطط الإسرائيلية، على «أهمية المحافظة على وحدة الأراضي الفلسطينية»، ووضع حد لسياسة الاستيطان، ولعنف المستوطنين والتزام أجندة نيويورك الخاص بالسير نحو إقامة الدولة الفلسطينية.

ولي العهد السعودي مصافحاً الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية بقصر الإنفاليد (واس)

أما بالنسبة للملف اللبناني، أشار البيان إلى اتفاق باريس والرياض على «تكثيف جهودهما للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع في لبنان، على أن تشمل تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها، والحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه»، ودعم خطوات رئيسي الجمهورية والحكومة.

وبينما دعت باريس لاجتماع عسكري في 17 سبتمبر (أيلول)، أفاد البيان بـ «التزام الطرفين بدعم القوات المسلحة اللبنانية» وعن الحاجة لتطبيق كامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وكذلك «استكمال نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة من غير الدول بنجاح، كما شددا على ضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية».

وبالنسبة لليمن، «وأكد الجانب الفرنسي تضامنه الكامل ودعمه الكامل للمملكة العربية السعودية، وشدد على رفضه أي هجمات على أراضي المملكة»، وإعادة تأكيد دعم مجلس الرئاسة وجهود الأمم المتحدة.

وبخصوص السودان، دعا البيان إلى إنهاء الأزمة، ووقف التدخل الخارجي. وكذلك، أكد الطرفان «التزامهما بوحدة سوريا واستقرارها وتعافيها» وأشادا بإنشاء مجلس أعمال سعودي ــ سوري ــ فرنسي.

الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون يرأسان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين البلدين (واس)

تعزيز التعاون الدفاعي

كما كان متوقعاً، أعلن الطرفان استمرار تعاونهما الدفاعي وتعزيزه في مجالي التدريب والتسلح. كذلك نوها بقوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

وبشأن ملف الطاقة الذي يثير قلقاً على المستوى العالمي، «أكد الجانبان أهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، وأمن الإمدادات، وحماية طرق الملاحة البحرية، مع الإشادة بدور المملكة وجهودها في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد واستدامة مصادر الطاقة»، كما توافقا على تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات النفط والبتروكيماويات، وتوليد الكهرباء المستدامة...».

وكما كان مرتقباً، شدد البيان على «أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية ومؤسسات التأمين والتمويل في البلدين وعلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة».
ونظراً إلى أن فرنسا أصبحت مستثمراً رئيسياً في السعودية، لا سيما في قطاعات الطاقة وإدارة المياه والنقل والخدمات اللوجستية، اتفق البلدان على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، مشيراً تحديداً إلى مشروع «شركة القدية للاستثمار» القائم على إنشاء ثلاثة مرافق ترفيهية: في سيرجي-بونتواز، بمنطقة إيل دو فرانس، بإجمالي استثمارات تصل إلى 6 مليارات يورو.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم تبادل الاتفاقيات (واس)

وما كان للقاء أن يمر من غير الإشارة إلى موقع العلا حيث «تقرر تمديد الشراكة السعودية - الفرنسية بشأنه حتى عام 2035، والعمل على وضع إطار متطور يعكس نضج التعاون بين البلدين، ويستند إلى الفرص التي توفرها العلا بوصفها وجهة ثقافية وتراثية كبرى في القرن الحادي والعشرين».

كذلك جدد الطرفان «التزامهما بمواصلة التعاون والشراكة في مجالات الثقافة والشباب والرياضة، مع تطوير برامج وأنشطة مشتركة بين البلدين»، ورحبا بمشاركة فرنسا في المعرض الدولي في الرياض، وهو «الحدث التاريخي» بالنسبة للسعودية، كما أنهما اتفقا على جعل المعرض محطة بارزة في العلاقات الفرنسية - السعودية، وأيضاً من خلال إشراك الجهات المعنية من الجانبين.


السعودية وفرنسا تعمّقان الشراكة الدفاعية في تقنيات المستقبل

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يشهدان مراسم تبادل «إعلان نوايا» بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يشهدان مراسم تبادل «إعلان نوايا» بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين (واس)
TT

السعودية وفرنسا تعمّقان الشراكة الدفاعية في تقنيات المستقبل

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يشهدان مراسم تبادل «إعلان نوايا» بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يشهدان مراسم تبادل «إعلان نوايا» بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين (واس)

يعكس «إعلان نوايا» الذي أبرمته السعودية وفرنسا لتعزيز الشراكة الدفاعية عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وحرصهما على مواصلة تطوير التعاون الدفاعي، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويدعم تنمية قدراتهما الدفاعية وتطويرها.

وشهد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، الاثنين، مراسم تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، تضمنت «إعلان نوايا» بين وزارة الدفاع السعودية ووزارة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية بشأن تعزيز الشراكة الدفاعية.

ووقّع على «إعلان نوايا» من الجانب السعودي الدکتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، ومن الجانب الفرنسي كاثرين فوترون وزيرة القوات المسلحة والمحاربين القدامى.

ويهدف «إعلان نوايا» إلى تطوير التعاون في القدرات الدفاعية المرتبطة بالتقنيات الحديثة والصناعات الدفاعية ذات العلاقة، مع تبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتدريب والتعليم العسكري.

ويأتي ذلك امتداداً للتعاون القائم بين البلدين، ويفتح مجالات أوسع للعمل المشترك، وتبادل الخبرات في المجالات الدفاعية ذات الأولوية، بما يعزز القدرات الوطنية، ويدعم المصالح المشتركة.