الجبير: الاتحاد الأوروبي يتفهم أهمية تغيير قطر لسياساتها

أكد أن رسالة بلاده واضحة في محاربة التطرف... واجتمع مع رئيس جمهورية جنوب أفريقيا

سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا مستقبلاً عادل الجبير وزير الخارجية السعودي في مقر الرئاسة بالعاصمة بريتوريا أمس (واس)
سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا مستقبلاً عادل الجبير وزير الخارجية السعودي في مقر الرئاسة بالعاصمة بريتوريا أمس (واس)
TT

الجبير: الاتحاد الأوروبي يتفهم أهمية تغيير قطر لسياساتها

سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا مستقبلاً عادل الجبير وزير الخارجية السعودي في مقر الرئاسة بالعاصمة بريتوريا أمس (واس)
سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا مستقبلاً عادل الجبير وزير الخارجية السعودي في مقر الرئاسة بالعاصمة بريتوريا أمس (واس)

أكد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن مشكلة قطر صغيرة جداً قياساً بالمشكلات الكبيرة المحيطة بالمنطقة التي تعد أهم منها، لافتاً إلى تفهم أوروبي لموقف الرباعي العربي تجاه قطر، وضرورة قيام الدوحة بتغيير سياساتها الداعمة للإرهاب، منوهاً بأن بلاده تعمل مع دول العالم على تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وأن رسالتها واضحة بدعمها للدول في محاربتها للتطرف والإرهاب.
وأشار وزير الخارجية السعودي، في أثناء رده على أسئلة الحضور بعد محاضرة ألقاها في المعهد الملكي للعلاقات الدولية (إيغمونت) ببروكسل، أول من أمس، تحت عنوان «السياسة الخارجية للمملكة في 2018 وما بعدها»، إلى وجود «تقدم في ملف الخلاف بين الدول الأربع وقطر»، مؤكداً أن التقدم ليس كافياً، وأنه يحتاج إلى المزيد.
وفي حين تناول الوزير الجبير في بداية المحاضرة قضايا المنطقة بشكل عام، تحدث لاحقاً عن التنمية في المملكة، وتناول التحديات الإقليمية، ومنها مكافحة الإرهاب والتطرف، والقضايا في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، كما ذكر مواقف بلاده التي سبق أن أوردها في مداخلته أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، الخميس الماضي.
وأجاب الجبير بعد انتهاء المحاضرة عن أسئلة الحضور، وكان أبرزها السؤال الأول من جورج دالماني، عضو البرلمان البلجيكي، وما أثير حول المسجد الكبير في المركز الإسلامي ببروكسل، حيث شدد الجبير على أن المملكة هي من أوائل الدول التي تحارب التطرف ومكافحة تمويله، مؤكداً أن المسجد هو بلجيكي، وليس سعودي، يخضع للقوانين البلجيكية، مضيفاً: «إذا كان هناك أحد قد أخطأ، فهو يخضع للقوانين البلجيكية، ويمكن سجنه، لأننا نفعل الأمر نفسه في المملكة؛ نطبق قوانيننا على كل من يخطئ».
وعن تجاهل قطر في المحاضرة، قال الوزير الجبير: «مشكلة قطر صغيرة جداً جداً، ولدينا مشكلات كبيرة في المنطقة أهم من قضية قطر»، مضيفاً: «هناك تقدم في ملف الخلاف بين الدول الأربع وقطر، ولكن هذا التقدم ليس كافياً، ونحتاج إلى أكثر».
وفي الإطار نفسه، أذاعت محطة الأخبار الأوروبية «يورونيوز» تصريحات وزير الخارجية السعودي، الذي جاء إلى بروكسل، والتقى المسؤولين الأوروبيين بمناسبة مشاركة بلاده في أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى لدول الساحل الأفريقي (G5) الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وقال الوزير الجبير للمحطة الإخبارية الأوروبية: «إن السعودية من الدول الرائدة في مواجهة الإرهاب والتطرف، كما أسهمت في تأسيس المركز الدولي لمواجهة الإرهاب في الأمم المتحدة، وتبرعت له بمبلغ 110 ملايين دولار. المملكة العربية السعودية أسست التحالف الإسلامي لمواجهة التطرف والإرهاب، الذي يشمل 41 دولة، ونحن بالنا طويل جداً، فهدفنا هو أن ينتهي دعم الإرهاب، وتنتهي دعوات الكراهية والتطرف، وتنتهي التدخلات في شؤون دولنا، ونطالب كل الدول التي تؤمن بهذه المبادئ أن تدافع معنا عن هذه الرؤية، فنتمنى أن تعدل قطر من سياستها حتى يصبح القطريون جزءاً من المجتمع، وهذا يخدم قطر ويخدم المنطقة برمتها». وطالب وزير الخارجية السعودي، في معرض إجابته عن سؤال تناول معرفة انطباعات الأوروبيين عند الحديث عن الأزمة الخليجية، بتوجيه السؤال إلى الأوروبيين، مضيفاً: «لاحظنا أن هناك تفهماً من قبل الاتحاد الأوروبي بشأن الدول المكافحة للإرهاب، الدول الأربع التي تقاطع قطر، وفيه تفهم من الأوروبيين لواجب تعديل قطر لسياستها. فهم قد لا يعبرون عن ذلك صراحة وبشكل واضح، لكن التفهم موجود، وهم يدركون أن هناك أهمية لضرورة تغيير قطر لسياستها».
وفي إجابة لوزير الخارجية السعودي عن سؤال حول ما إن كان ثمة استراتيجية عربية تنضوي تحتها السعودية لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، قال: «المملكة العربية من الدول الرائدة في مواجهة الإرهاب والتطرف، كما أسهمت السعودية في تأسيس المركز الدولي لمواجهة الإرهاب في الأمم المتحدة وتبرعت له بمبلغ 110 ملايين دولار، وأسست التحالف الإسلامي لمواجهة التطرف والإرهاب، الذي يشمل 41 دولة، وأسست مركز اعتدال لمحاربة الفكر المتطرف، والمملكة العربية السعودية تعمل مع دول العالم على تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وتدعم القوات المشتركة في دول الساحل».
وأضاف: «رسالة السعودية واضحة، وهي محاربة الإرهاب والتطرف بكل ما أوتينا من قوة، كما سندعم الدول الأخرى في محاربتها للتطرف والإرهاب. والمملكة كانت - كما تعلم - من الدول المؤسسة للتحالف الدولي لمواجهة (داعش) في سوريا والعراق. والقوات السعودية شاركت في العمليات العسكرية المرتبطة بمحاربة الإرهاب».
وفي سؤال آخر تناول التحدث عن التنمية في المملكة، قال الوزير الجبير: «طرحت المملكة العربية السعودية رؤية طموحة، وهي (رؤية 2030) التي تقوم على تنويع مصادر الاقتصاد، وتقليص الاعتماد على البترول، وإعطاء فرص للشباب والسيدات، وتحسين أداء القطاع الحكومي، وفسح مجالات إضافية لتحقيق فرص الاستثمار الداخلي والخارجي. وأعتقد أن انتهاج هذه الرؤية والسياسة قد لاقى استحساناً وإعجاباً كبيراً بهذه الرؤية الطموحة، وأيضاً ثمة قبول نال رضا بما تم تطبيقه وتنفيذه خلال السنتين الماضيتين، فالدول الأوروبية داعمة وبقوة لتوجهات المملكة لهذه التغيرات، وتعتقد أن هذا في خدمة المملكة والمنطقة والعالم».
وعلى صعيد آخر، استقبل سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، في مقر الرئاسة بالعاصمة بريتوريا، أمس، عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، الذي نقل في مستهل الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، فيما حمله رئيس جمهورية جنوب أفريقيا تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وحكومة وشعب المملكة.
وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وجمهورية جنوب أفريقيا، وسبل تعزيزها في المجالات كافة بما يخدم تطلعات البلدين.



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.