هايتي تعلق نشاط فرع بريطانيا لمنظمة «أوكسفام» الدولية

الأمم المتحدة تحقق في انتهاكات جنسية وتجاوزات لبعثات حفظ السلام

TT

هايتي تعلق نشاط فرع بريطانيا لمنظمة «أوكسفام» الدولية

بينما دافع بعض العاملين في المنظمات الدولية عن عمليات الإغاثة التي يقومون بها وقالوا إن ما تم كشفه خلال الأيام الأخيرة يجب ألا يقوض عمليات الإغاثة الدولية لأنها تقدم خدمات مهمة وضرورية للمحتاجين لها في تلك البلدان خلال الأزمات والكوارث الطبيعية. اعترفت ممثلة لمنظمة «سيف ذي تشيلدرن» (أنقذوا الأطفال) في مقابلة مع هيئة البث البريطاني (بي بي سي) أن هناك أخطاء وتجاوزات في أعمال المنظمات الخيرية، إلا أن ذلك لا يعني أنها لا تقوم بأعمال ضرورية في الأزمات وعمليات الإغاثة، مضيفة أن هذه مشكلات اجتماعية وليست إغاثية. وقالت إن الاتهامات في التحرش الجنسي في شركات الإنتاج السينمائي التي كشف عنها مؤخرا لا يعني أن الأعمال الإبداعية يجب أن تتوقف بسبب سلوك بعض الأفراد.
علقت هايتي عمل منظمة الإغاثة الدولية «أوكسفام» مؤقتا ولمدة شهرين وسط تحقيق عن سوء سلوك عاملين بها خلال الهزة الأرضية المدمرة التي تعرضت لها الجزيرة عام 2010. وحذرت هايتي بأنها قد تعلن أن المنظمة الخيرية غير مرغوب بها إذا ثبت وجود علاقة بين أموال الإغاثة والاتهامات التي تواجهها. وقال أفيو فلوران وزير التخطيط والتعاون الخارجي في هايتي إن بلاده سحبت مؤقتا ترخيص العمل الممنوح للمنظمة بعد مزاعم عن سوء سلوك جنسي من جانب بعض العاملين فيها خلال عمليات الإغاثة. وجاءت تصريحات الوزير بعد لقاء مع المدير الإقليمي لأوكسفام إنترناشيونال لأميركا اللاتينية والكاريبي سيمون تايسهرست. وقال أفيو فلورا لراديو متروبول أول من أمس الخميس: «حالات الاعتداء الجنسي والاستغلال الجنسي هذه لم يبلغ عنها قط هؤلاء المسؤولون عن المنظمة».

وأعلنت المنظمة الثلاثاء أنها تحقق في 26 قضية جديدة تتعلق بسلوك جنسي غير لائق تم الإبلاغ عنها منذ ظهور فضيحة في وقت سابق هذا الشهر بشأن طريقة تعاطيها مع قضية حدثت في هايتي عام 2011. واعتذرت المنظمة رسميا لهايتي الاثنين بشأن الفضيحة وأعربت عن شعورها بـ«العار»، متعهدة بالتعاطي بشكل أفضل مع تقرير داخلي بشأن الاتهامات. وتمت إقالة أربعة موظفين فيما سمح لثلاثة آخرين بينهم المدير السابق لـ«أوكسفام» في هايتي رولاند فان هوفرميرن بمغادرة المنظمة. ولا يسري قرار تعليق العمل المؤقت سوى على الفرع البريطاني من أوكسفام الدولية.
وقال فلورا إن قرار سحب الترخيص من أوكسفام اتخذ بالنظر إلى «إخفاقات خطيرة» وقعت فيها بين عامي 2010 و2011 مضيفا أن قرارا نهائيا بهذا الشأن سيصدر خلال شهرين بعد مراجعة الأدلة. وقال، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»: «إذا وجدت خلال فترة التحقيق ومدتها شهران أن هناك صلة بين أموال الإغاثة التي تلقتها أوكسفام لمساعدة هايتي والجريمة التي ارتكبت ستعلن أوكسفام منظمة غير مرغوب فيها وسيكون عليهم مغادرة البلاد دون أي تأخير». ووصف محام يمثل أوكسفام قرار تعليق عمل المنظمة بأنه «متسرع وسياسي»، وقال إنه لا يقوم على دليل واضح. وأضاف: «على سبيل المثال اتهموا المنظمة بسوء السلوك الجنسي واستغلال قاصرات... هذه مزاعم خطيرة للغاية لم تثبت مطلقا حتى الآن». وقال الوزير فلورا إن «هايتي لم تعد جمهورية منظمات غير حكومية... إن كرامة الشعب الهايتي لا تقدر بثمن».
وفي بيان منفصل اتهم فلورا العاملين في أوكسفام بسوء السلوك والاستغلال الجنسي. وقال إن المنظمة «أغفلت عمدا» تنبيه السلطات في هايتي إلى سوء السلوك المزعوم وبالتالي أتيح لمرتكبيه الإفلات من العدالة. مزاعم سوء السلوك الجنسي كشفتها تقارير إعلامية وتقرير داخلي في أوكسفام. وقال الوزير إن المزاعم لطخت «شرف وكرامة» شعب هايتي.
وشهدت أوكسفام البريطانية مزاعم قبل أسبوعين بأن العاملين في هايتي يدفعون الأموال لشابات يافعات مقابل ممارسة الجنس معهن، وأجبروا أخريات على «الجنس مقابل المساعدة». وطرد سبعة من موظفي أوكسفام بينهم المدير المحلي في هايتي.
وقالت ناطقة باسم أوكسفام، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، إن المنظمة «ستواصل العمل في المشروعات المهمة لإعادة إعمار وتنمية هايتي ومساعدة أعضاء فروع دول أخرى إيطاليا وإسبانيا وكيبيك) لكننا نتوقع أن يكون للتعليق المؤقت لنشاط أوكسفام بريطانيا تأثير كبير».
والمنظمة غير الحكومية تعمل في هايتي منذ 1978. وقد أرسلت تعزيزات مهمة إلى هذا البلد بعد الزلزال المدمر الذي وقع في 2010.
من جانب آخر، قالت الأمم المتحدة إنها تلقت 40 اتهاما بانتهاك واستغلال جنسي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2017 ضد بعثات حفظ السلام ووكالات وصناديق وبرامج تابعة لها. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن هذه القائمة تشمل 15 اتهاما ضد عمليات حفظ السلام و17 ضد وكالات وصناديق وبرامج تابعة للأمم المتحدة وثمانية من الشركاء التنفيذيين. وأضاف دوجاريك: «أي اتهام يتعلق بموظفينا يقوض قيمنا ومبادئنا وتضحية هؤلاء الذين يخدمون بفخر ومهنية في بعض أخطر المناطق في العالم». وقال إن الاتهامات تشمل 54 ضحية بينها 30 امرأة و16 فتاة بينما لا تعرف أعمار ثماني ضحايا. ووقعت 12 حالة في العام الماضي وسبع حالات في 2016 وثلاث في 2015 أو قبلها بينما لم يعرف تاريخ البقية. وأضاف أنه جرى تقديم أدلة إثبات في قضيتين بينما لم تقدم أدلة في ثلاث قضايا ولا تزال باقي القضايا قيد التحقيق. ويعمل أكثر من 95 ألف مدني و90 ألفا من أفراد الجيش والشرطة مع الأمم المتحدة. وحاولت المنظمة زيادة الشفافية وتعزيز سبل مواجهة مثل هذه الاتهامات خلال الأعوام القليلة الماضية بعد سلسلة من الاتهامات باستغلال وانتهاك جنسي ضد أفراد قوات حفظ السلام التابعة لها.



أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
TT

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم، وذلك حسب تحليل نشره ماثيو تشانس، كبير مراسلي الشؤون العالمية في شبكة «سي إن إن».

وعلى مدى سنوات، شجّعت روسيا التخريب والتضليل لتقويض المؤسسات الغربية، التي تُعدّ عقبات صلبة أمام طموحات موسكو التوسعية ومساعيها لاستعادة مكانتها ونفوذها على غرار الاتحاد السوفياتي السابق، وفقاً لتشانس.

وأوضح أن «تفكيك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف العسكري الغربي الأقوى، هدف رئيسي للكرملين، ولا سيما منذ اندلاع حرب أوكرانيا. وقد استغل الكرملين المخاوف من التوسع المحتمل للحلف لتبرير غزوه الشامل والعنيف لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات».

وقال تشانس: «تخيّلوا إذن حجم الفرحة في أروقة الكرملين إزاء احتمال تفكك الوحدة الغربية وانهيار حلف (الناتو)، الذي شكّل على مدى ثمانين عاماً حصناً منيعاً في مواجهة التهديدات الروسية، بسبب قضية غرينلاند غير المتوقعة والمبادرات غير المرحّب بها التي يبديها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه هذه المنطقة الدنماركية».

وأضاف: «تراقب روسيا بدهشة من بعيد، بينما ينشغل خصومها القدامى بصراعاتهم الداخلية».

قلق أوروبي وفرح روسي مُعلن

علّقت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في تصريح على منصة «إكس»، عقب تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية استثنائية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين للسيطرة الأميركية على غرينلاند، قائلة: «لا شك أن الصين وروسيا في غاية السعادة».

ورغم أن الصين وروسيا تنفيان بشدة وجود أي مطامع إقليمية لهما في غرينلاند، بل إن الجيش الدنماركي يؤكد عدم وجود تهديد غزو حقيقي من الشرق، فإن المشهد بدا مختلفاً في الداخل الروسي.

ففي التلفزيون الرسمي الروسي، ابتهج المعلّقون الموالون للكرملين بتحركات ترمب بشأن غرينلاند، واصفين إياها بأنها «توجيه ضربة كارثية لحلف (الناتو)»، وأنها «هائلة حقاً بالنسبة لروسيا».

والرأي السائد أن مواجهة حلف «الناتو» لأكبر أزمة له منذ عقود، واحتمال تفكك الوحدة عبر الأطلسي، سيؤديان حتماً إلى تراجع الدعم الغربي للمجهود الحربي الأوكراني، ما يمنح موسكو يداً أقوى في ساحة المعركة. ولسوء حظ كييف، قد يثبت هذا التقييم صحته. ومع ذلك، لم يُبدِ الكرملين حماسة احتفالية حتى الآن.

أشخاص يتظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند (أ.ب)

موقف روسي رسمي حذر

على الأقل في البداية، جاء رد الفعل الرسمي في موسكو هادئاً نسبياً، بل اتسم بالنقد. إذ صرّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين بأن ترمب «يتصرف في غرينلاند خارج نطاق القانون الدولي»، في موقف لافت من الكرملين.

وقد يُنظر في موسكو إلى سيطرة الولايات المتحدة المحتملة على غرينلاند على أنها تحدٍّ مباشر لهيمنة روسيا في منطقة القطب الشمالي.

إلا أن المخاوف الروسية تبدو أعمق من ذلك، إذ يراقب الكرملين، شأنه شأن بقية العالم، بقلق وريبة إدارة ترمب المتقلبة، وهي تمارس نفوذاً عسكرياً واقتصادياً عالمياً يبدو دون قيود، حسب ما أشار إليه تشانس.

وفي أول خطاب له عن السياسة الخارجية في العام الجديد، عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لحال العالم، قائلاً: «غالباً ما تحل الإجراءات الأحادية والخطيرة محل الدبلوماسية، وجهود التوصل إلى حلول وسط أو إيجاد تسويات ترضي الجميع».

وأضاف في إشارة واضحة إلى التحركات الأميركية على الساحة الدولية، دون إقرار بمسؤولية بلاده: «بدلاً من أن تنخرط الدول في حوار فيما بينها، هناك من يعتمد على مبدأ القوة المطلقة لفرض رواياته الأحادية، ومن يعتقد أنه يستطيع فرض إرادته وإملاء الأوامر على الآخرين».

تحالفات موسكو تتفكك

وفي الوقت نفسه، تشهد شبكة تحالفات موسكو تآكلاً متسارعاً. فقد تضررت بشدة إثر الإطاحة بالرئيس السوري المدعوم من روسيا، بشار الأسد، العام الماضي.

كما تعرّضت إيران، الحليف الروسي القديم، لغارات جوية أميركية وإسرائيلية مؤلمة العام الماضي. وفي أعقاب حملة القمع الوحشية الأخيرة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، قد تواجه طهران هجوماً جديداً قريباً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شكّل اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المقرّب من الكرملين، صفعة أخرى لموسكو.

كما أن الحديث الكثير عن كوبا، الحليف التقليدي لروسيا والخصم التاريخي للولايات المتحدة، بوصفها الهدف التالي لواشنطن في مساعيها من أجل تغيير الأنظمة، ينذر بمزيد من الإذلال للسياسة الخارجية الروسية، حسب وصف تشانس.

لافتة كبيرة كُتب عليها «غرينلاند ليست للبيع» تظهر خارج متجر ملابس في نوك (أ.ف.ب)

نظام عالمي يتغيّر

لطالما سخرت موسكو من النظام الدولي القائم على القواعد، الذي أُرسِيَ بعد الحرب العالمية الثانية، عادّةً إياه أداة غربية مليئة بالمعايير المزدوجة لاحتواء خصومها، وفي مقدمتهم الكرملين نفسه.

وقد تحدّت روسيا علناً ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر تغيير الحدود بالقوة، وسعت باستمرار إلى عالم تُقسَّم فيه مناطق النفوذ بين القوى العظمى.

ويبدو أن واشنطن تتبنى اليوم، بشكل كبير، هذه الرؤية الروسية للعالم، وهو ما قد يُعدّ نظرياً انتصاراً مهماً لموسكو، حسب تشانس. وتابع: «غير أن الاحتفال بهذا الانتصار مؤجّل حالياً، وسط مخاوف كبيرة من طبيعة العالم الجديد والخطير الذي قد ينبثق عنه».

وأضاف: «قد يُشكّل التعامل مع رئيس أميركي يزداد تهوّراً وعدم قابلية للتنبؤ تحدياً حقيقياً للكرملين، الذي اعتاد التعامل مع إدارات أميركية أكثر استقراراً وانضباطاً».


أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».