سعوديون يعيدون نبض مدينة الخبر القديمة بـ«الغرافيتي»

حوّلوا 4 آلاف متر مربع من الجدران إلى لوحات فنية

تحولت الجدران إلى لوحات مبهرة جاذبة للسياح
تحولت الجدران إلى لوحات مبهرة جاذبة للسياح
TT

سعوديون يعيدون نبض مدينة الخبر القديمة بـ«الغرافيتي»

تحولت الجدران إلى لوحات مبهرة جاذبة للسياح
تحولت الجدران إلى لوحات مبهرة جاذبة للسياح

في محاكاة للجدران العالمية المزينة برسوم الغرافيتي (فن الحائط)، بدأ 19 فناناً تشكيلياً سعودياً تزيين أحياء محافظة الخبر القديمة (شرق السعودية) بأشكال وألوان زاهية، ضمن مبادرة بعنوان «الفن شرقي».
وتستوحي المبادرة من المباني الشعبية القديمة أشكالاً فنية جديدة، لتتحول الجدران إلى لوحات مبهرة جاذبة للسياح، وهو ما يعد أحد أهم أهداف الحملة التي تنظمها «ضاوي غاليري» بالخبر، برعاية الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي، حرم أمير المنطقة الشرقية، وبدعم بلدية الخبر.
وأشارت الفنانة مضاوي الباز، صاحبة الفكرة مؤسسة غاليري ضاوي للفنون، إلى أن المبادرة تهدف إلى نشر ثقافة الفن التشكيلي بين شرائح المجتمع، وتعزيز الوعي من خلال مواضيع الأعمال التي تسهم بالنهوض بالفكر ورقي المجتمع، وتطوير الأماكن القديمة، وتحويلها إلى لوحات فنية لتصبح بصمة جمالية للفن التشكيلي في أرجاء المدن.
وقالت الباز لـ«الشرق الأوسط»: «نتطلع إلى أن يكون هذا المكان وجهة سياحية ومعلماً حضارياً مشرفاً. ولترجمة هذه الأهداف، تم اختيار فن الغرافيتي بوصفه أحد أنواع الفنون التشكيلية».
ولفتت إلى أن أكبر تحدٍ كان تجميل أحد الأحياء الشعبية للمرة الأولى بوجود كثافة سكانية عالية، لكن دعم بلدية الخبر سهّل المهمة إلى حد كبير، من خلال تهيئة المنطقة، مع توفير الاحتياجات المناسبة للعمل وتنفيذ المشروع.
ومع دخول اليوم الرابع لمبادرة تلوين الجدران، كان الفريق قد زيّن أكثر من ألفي متر مربع. وقالت الباز: «وجدنا أصداء إيجابية محفزة جداً لمواصلة العمل، فعادة ما تكون المعارض التشكيلية محصورة بالطبقة المهتمة بهذا الفن، لكن في الحي الشعبي جاءنا الناس من كل الطبقات، وأبدو سعادتهم واهتمامهم برؤية تنفيذ هذا العمل الكبير، وبحماسة وأفكار الفنانين والفنانات في العمل على تحسين الواجهات الشعبية».



رحيل الإعلامية ليلى رستم يذكّر ببدايات التلفزيون المصري

الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)
الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)
TT

رحيل الإعلامية ليلى رستم يذكّر ببدايات التلفزيون المصري

الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)
الإعلامية المصرية ليلى رستم من جيل الرواد بالتلفزيون المصري (منصة إكس)

رحلت الإعلامية المصرية ليلى رستم، الخميس، عن عمر يناهز 88 عاماً، بعد تاريخ حافل في المجال الإعلامي، يذكّر ببدايات التلفزيون المصري في ستينات القرن العشرين، وكانت من أوائل المذيعات به، وقدمت برامج استضافت خلالها رموز المجتمع ومشاهيره، خصوصاً في برنامجها «نجمك المفضل».

ونعت الهيئة الوطنية للإعلام، برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، الإعلامية القديرة ليلى رستم، وذكرت في بيان أن الراحلة «من الرعيل الأول للإعلاميين الذين قدموا إعلاماً مهنياً صادقاً متميزاً وأسهموا في تشكيل ثقافة ووعي المشاهد المصري والعربي، حيث قدمت عدداً من البرامج التي حظيت بمشاهدة عالية وشهرة واسعة».

والتحقت ليلى بالتلفزيون المصري في بداياته عام 1960، وهي ابنة المهندس عبد الحميد بك رستم، شقيق الفنان زكي رستم، وعملت مذيعةَ ربط، كما قدمت النشرة الفرنسية وعدداً من البرامج المهمة على مدى مشوارها الإعلامي، وفق بيان الهيئة.

ليلى رستم اشتهرت بمحاورة نجوم الفن والثقافة عبر برامجها (ماسبيرو زمان)

وتصدر خبر رحيل الإعلامية المصرية «التريند» على منصتي «غوغل» و«إكس» بمصر، الخميس، ونعاها عدد من الشخصيات العامة، والعاملين بمجال الإعلام والسينما والفن، من بينهم الإعلامي اللبناني نيشان الذي وصفها على صفحته بمنصة «إكس» بأنها «كسرت طوق الكلاسيكية في الحوار ورفعت سقف الاحترام والمهنية».

كما نعاها المخرج المصري مجدي أحمد علي، وكتب على صفحته بموقع «فيسبوك» أن المذيعة الراحلة «أهم مذيعة رأتها مصر في زمن الرواد... ثقافة ورقة وحضوراً يفوق أحياناً حضور ضيوفها».

واشتهرت ليلى رستم بلقب «صائدة المشاهير»؛ نظراً لإجرائها مقابلات مع كبار الشخصيات المؤثرة في مصر والعالم؛ مما جعلها واحدة من أعلام الإعلام العربي في تلك الحقبة، وقدّمت 3 من أبرز برامج التلفزيون المصري، وهي «الغرفة المضيئة»، «عشرين سؤال»، و«نجمك المفضل»، بالإضافة إلى نشرات إخبارية ضمن برنامج «نافذة على العالم»، وفق نعي لها نشره الناقد الفني المصري محمد رفعت على «فيسبوك».

الإعلامية المصرية الراحلة ليلى رستم (إكس)

ونعاها الناقد الفني المصري طارق الشناوي وكتب عبر صفحته بـ«فيسبوك»: «ودّعتنا الإعلامية القديرة ليلى رستم، كانت أستاذة لا مثيل لها في حضورها وثقافتها وشياكتها، جمعت بين جمال العقل وجمال الملامح»، معرباً عن تمنيه أن تقدم المهرجانات التلفزيونية جائزة تحمل اسمها.

ويُعدّ برنامج «نجمك المفضل» من أشهر أعمال الإعلامية الراحلة، حيث استضافت خلاله أكثر من 150 شخصية من كبار الأدباء والكتاب والصحفيين والفنانين، من بينهم طه حسين، وعبد الحليم حافظ، وأحمد رمزي، وفاتن حمامة وتوفيق الحكيم، كما أجرت مقابلة شهيرة مع الملاكم الأميركي محمد علي كلاي.

وأبرزت بعض التعليقات على «السوشيال ميديا» حوار الإعلامية الراحلة مع كلاي.

وعدّ رئيس تحرير موقع «إعلام دوت كوم» محمد عبد الرحمن، رحيل ليلى رستم «خسارة كبيرة» وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإعلامية الراحلة كانت تنتمي إلى جيل المؤسسين للتلفزيون المصري، وهو الجيل الذي لم يكن يحتاج إلى إعداد أو دعم، لكن دائماً ما كان قادراً على محاورة العلماء والمفكرين والفنانين بجدارة واقتدار»، موضحاً أن «القيمة الكبيرة التي يمثلها هذا الجيل هي ما جعلت برامجهم تعيش حتى الآن ويعاد بثها على قنوات مثل (ماسبيرو زمان) ومنصة (يوتيوب) وغيرهما، فقد كانت الإعلامية الراحلة تدير حواراً راقياً يحصل خلاله الضيف على فرصته كاملة، ويبرز الحوار حجم الثقافة والرقي للمذيعين في هذه الفترة».

بدأ أول بث للتلفزيون المصري في 21 يوليو (تموز) عام 1960، وهو الأول في أفريقيا والشرق الأوسط، واحتفل بعدها بيومين بعيد «ثورة 23 يوليو»، وبدأ بقناة واحدة، ثم قناتين، ثم قنوات متعددة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المجتمع، ومع الوقت تطور التلفزيون المصري ليصبح قوة للترفيه والمعلومات، وفق الهيئة العامة للاستعلامات.

وشهدت بدايات التلفزيون ظهور إعلاميين مثَّلوا علامة بارزة فيما بعد في العمل التلفزيوني مثل أماني ناشد، وسلوى حجازي، وصلاح زكي وأحمد سمير، وكانت ليلى رستم آخر من تبقى من جيل الروَّاد المؤسسين.