تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

الدراسات العلمية لم تثبت فوائدها الصحية في الوقاية من الأمراض

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة
TT

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد، بأنه رغم الانتشار الواسع لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن (Vitamin & Mineral Supplements)، فإن نتائج معظم الدراسات الطبية حولها لم تُظهر وجود فوائد واضحة لتناولها في الوقاية الأولية (Primary Prevention) أو الوقاية المتقدمة (Secondary Prevention) من الأمراض المزمنة، التي لا علاقة لها بنقص التغذية.
وكان الباحثون من قسم الطب الوقائي بكلية الطب في جامعة هارفارد قد نشروا ضمن عدد 5 فبراير (شباط) الحالي من مجلة «جاما» الطبية (JAMA)، نتائج مراجعتهم ما يجدر معرفته عن تناول المستحضرات الدوائية المحتوية على المعادن والفيتامينات.

- المكملات الغذائية
مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية هي أهم مكونات ما يُعرف بـ«المُكملات الغذائية» (Dietary Supplementation)، وقال الباحثون إن نسبة متناولي «المُكملات الغذائية» بأنواعها المختلفة بالولايات المتحدة تتجاوز اليوم 52 في المائة بين البالغين، وأن 10 في المائة من البالغين يتناولون أربعة أنواع من تلك «المُكملات الغذائية» المحتوية على أصناف شتى من المعادن والفيتامينات والمستخلصات الغذائية الأخرى.
وتعتبر مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية الأكثر تناولاً من بين أنواع مستحضرات «المُكملات الغذائية». ويتناول مستحضرات المعادن والفيتامينات نحو 48 في المائة من البالغين، وذلك بهدف حفظ مستوى الصحة، وأيضاً الوقاية من الإصابة بالأمراض. وأضاف الباحثون: «وعلى الرغم من هذا الإقبال، فإن معظم التجارب الإكلينيكية السريرية لمكملات الفيتامينات والمعادن لم تظهر أن لتناولها فوائد واضحة للوقاية الأولية أو المتقدمة من الأمراض المزمنة التي لا تتعلق بالنقص التغذوي».
و«المُكملات الغذائية» هي منتجات يتم تصنيعها بهدف إكمال تزويد الجسم باحتياجاته من المعادن والفيتامينات وغيرها من العناصر، أي إضافة إلى ما يُقدمه الغذاء اليومي للجسم من تلك الاحتياجات. وتتوفر تلك المُكملات الغذائية على هيئة أقراص دوائية أو كبسولات أو شراب سائل. وقد تكون محتوياتها من الفيتامينات أو العناصر الغذائية مأخوذة من مصادر طبيعية أو يتم تصنيعها. وتتوفر أنواع منها كمزيج لمجموعات من المعادن والفيتامينات والألياف والأحماض الدهنية والأحماض الأمينية البروتينية أو الكولاجين، وقد تتوفر كمستحضرات منفردة للألياف فقط مثلاً أو دهون «أوميغا - 3» أو نوع معين من الفيتامينات والمعادن وغيرها. وأفاد الباحثون بأن ثمة أكثر من 90 ألف منتج من تلك المكملات الغذائية، وأن حجم سوقها يصل إلى نحو 30 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.
وقال الباحثون إن من الضروري أن يسأل الطبيب مرضاه عن مدى تناولهم لأنواع مستحضرات المعادن والفيتامينات أو أي أنواع أخرى من مستحضرات «المُكملات الغذائية». وينبغي على الأطباء تقديم توضيحات للمرضى حول أهمية حصولهم على تلك المعادن والفيتامينات والمُكملات الغذائية الأخرى من المصادر الغذائية الطبيعية في طعامهم اليومي بدلاً من تزويد الجسم بها عبر تناول تلك المستحضرات الجاهزة.
وقال باحثو جامعة هارفارد: «يوفر النظام الغذائي الصحي الطبيعي مجموعة من المواد ذات الأهمية الغذائية ضمن النسب المثلى لبيولوجيا للجسم، بدلاً من المركبات المعزولة والموضوعة في شكل مركز للغاية ضمن تلك المُكملات الغذائية. وتظهر البحوث الإكلينيكية أن النتائج الصحية الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية، وبتناول أنواع معينة من المنتجات الغذائية، وليس بتناول أنواع معينة من تلك العناصر الغذائية الدقيقة».

- ضرورة تناول المكملات
وبالمقابل، قال الباحثون: «وعلى الرغم من أنه لا يوصى بإعطاء المكملات الغذائية بشكل روتيني لعامة الناس، إلاّ أنه قد تكون هناك حاجة إلى إعطاء أنواع معينة من المعادن والفيتامينات لفئات الناس الأكثر عُرضة للاضطرابات الصحية نتيجة عدم قدرة طعام الغذاء اليومي وحده على توفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لأجسامهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في مراحل معينة من العمر، الذين يعانون من عوامل خطر محددة، كالحمل والأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي، أو الذين تم إجراء عملية تقليص المعدة وغيرهم كما سيأتي.
وبالنسبة للحمل، فإن الأدلة العلمية واضحة للنصيحة بأن النساء الذين قد يُصبحن حوامل أو اللواتي في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ينبغي عليهن أن يتناولن حمض الفوليك (Folic Acid) بكمية كافية، أي ما بين 4.0 و8.0 ملغرام في اليوم، وذلك لمنع حصول عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين.
ويوفر تناول حبوب الفيتامينات والمعادن خلال فترة الحمل تلك الكمية من حمض الفوليك، وكذلك من فيتامين «دي» والعديد من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى خلال فترة الحمل. كما ينبغي أيضاً أن تُنصح النساء الحوامل بتناول الأطعمة المحتوية على الحديد، التي من أهمها اللحوم الحمراء، إضافة إلى وصف حبوب الحديد التكميلية للنساء الحوامل المصابات بمستويات منخفضة من الهيموجلوبين أو الحديد في الجسم، وذلك لمنع الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ولمعالجته لو وُجد ذلك لدى الحامل.
وبالنسبة للأطفال ما دون عمر سنة، فإن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) تنصح بتناولهم فيتامين «دال» منذ اليوم الأول للولادة، وذلك بكمية 400 وحدة دولية في كل يوم خلال مرحلة الرضاعة من الأم أو تلقي الرضاعة الصناعية، وحتى الفطام. وتنصح أيضاً بتلقي الطفل للحديد بدءاً من عمر أربعة أشهر حتى بدء الطفل تناول الأطعمة المحتوية على الحديد، مثل اللحوم، أي عادة إلى بلوغ عمر أكثر من ستة أشهر. والأطفال الذين يتناولون الحليب المعزز بفيتامين «دي» وبالحديد ربما يكفيهم ذلك لإمداد أجسمهم بالحديد وبفيتامين «دي». وكل الأطفال بعمر سنة يجدر إجراء تحليل الدم لهم للتأكد من عدم وجود فقر الدم أو نقص الحديد لديهم. وعموم الأطفال الذين يحصلون على تغذية جيدة، ربما ليس عليهم تناول حبوب الفيتامينات إلاّ باستشارة الطبيب، ومراجعته نوعية ومكونات تغذيتهم اليومية.

- نقاط رئيسية لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن
بالنسبة للحالات الطبيعية في مراحل العمر المختلفة:
• مرحلة الحمل: حمض الفوليك والحديد، وحبوب مجموعة الفيتامينات قبل الولادة.
• الطفل الرضيع: الأطفال الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية عليهم تلقي فيتامين دال حتى الفطام، وتلقي الحديد من سن 4 إلى 6 أشهر.
• مرحلة أواسط العمر وكبار السن: يستفيد البعض من تناول فيتامين «بي - 12» التكميلي، وفيتامين «دي» والكالسيوم.
وبالنسبة للمجموعات الفرعية الأعلى عُرضة لاحتمالات الإصابة بنقص المعادن والفيتامينات بالجسم، مثل الظروف الطبية التي تتداخل سلبياً مع امتصاص الغذاء أو اضطرابات عمليات الأيض بالجسم:
• منْ تم لهم إجراء أحد أنواع عمليات جراحة معالجة البدانة (Bariatric Surgery) عليهم على وجه الخصوص الاهتمام بتلقي الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات «إي» (E) و«آيه» (A) و«كيه» (K) و«دي»(D) ، ومجموعة فيتامينات «بي»، والحديد والكالسيوم والزنك والنحاس. وأيضاً تلقي حبوب الفيتامينات والمعادن المتعددة.
• مرضى فقر الدم الخبيث (Pernicious Anemia): وهم عُرضة بشكل عال لوجود حالة نقص فيتامين «بي - 12»، وعليهم تلقيه بشكل يومي عبر الفم، أو تلقي حقنة شهرية لفيتامين «بي - 12».
• المُصابون بمرض «كرون» (Crohn Disease)، وهو مرض التهاب في الأمعاء، أو أي أمراض التهابات الأمعاء الأخرى أو الأمراض التي يُرافقها ضعف امتصاص الأمعاء للمعادن والفيتامينات مثل مرض «سيليك» (Celiac Disease)، عليهم تلقي حبوب الحديد وفيتامينات «بي» وفيتامين «دال» والزنك والمغنيسيوم
• مرضى هشاشة العظام (Osteoporosis) أو غيرها من الحالات المرضية في العظام، عليهم تلقي فيتامين «دي» والكالسيوم والمغنيسيوم.
• مرضى الضمور البقعي (Macular Degeneration) في الشبكية المرتبط بتقدم العمر، ثمة مزيج لهم من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والزنك والنحاس.
• الذين لا يتناولون تغذية شاملة ومتنوعة أو لا يتناولون الأطعمة بشكل كاف، قد يستفيدون من تناول حبوب المعادن والفيتامينات مع الحرص على إجراء تحاليل الدم للتأكد من وجود أي نقص في أحد أنواع المعادن والفيتامينات بالجسم.
• مستخدمو أنواع معينة من الأدوية على المدى الطويل:
- أدوية مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors) لمعالجة قرحة المعدة أو زيادة حموضة المعدة، مثل عقارات لوزك أو نيكسيوم أو بانتبرازول وغيرها، عليهم تلقي فيتامين «بي – 12» والكالسيوم والمغنيسيوم.
- دواء ميتفورمين (Metformin) للسكري، عليهم تلقي مجموعة فيتامين «بي»، وخصوصاً فيتامين «بي - 12».

استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.