توقعات بتجاوز النمو في منطقة اليورو 2% خلال عامين

عشر دول في الاتحاد الأوروبي ضمن الأغنى رصيداً من الذهب

توقعات بتجاوز النمو في منطقة اليورو 2% خلال عامين
TT

توقعات بتجاوز النمو في منطقة اليورو 2% خلال عامين

توقعات بتجاوز النمو في منطقة اليورو 2% خلال عامين

قالت المفوضية الأوروبية، إنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد في منطقة اليورو، المؤلف من 19 دولة بنسبة 2.3 في المائة هذا العام، و2 المائة على التوالي خلال العام المقبل.
وكان اقتصاد منطقة اليورو نما بأسعار وتيرة في عشر سنوات خلال العام الماضي، ليزيد الناتج الإجمالي بنسبة 2.5.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس: «الاقتصاد الأوروبي يحقق نتائج تفوق التوقعات، ومن المقرر استمرار تسجيل نسب نمو جيدة خلال العام المقبل». وبالنسبة لبريطانيا، توقعت المفوضية أن تسجل أدنى نسبة نمو بين دول الاتحاد الأوروبي، لتبلغ 1.4 في المائة هذا العام و1.1 في المائة العام المقبل، وهذا في حال عدم تغير علاقة لندن التجارية مع الكتلة الأوروبية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي المقرر في مارس (آذار) 2019.
من جهة أخرى، جاءت عشر دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي بين الدول العشرين الأوائل في قائمة الدول ذات الاحتياطي الأعلى للذهب اعتباراً من شهر فبراير (شباط) الحالي، والتي أصدرها مجلس الذهب العالمي، بينما احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الـ14، وجاءت لبنان في المرتبة الـ17، وهما الدولتان الوحيدتان من العالم العربي في قائمة العشرين.
واحتلت بلجيكا المرتبة العشرين على مستوى العالم بحجم احتياطيات الذهب؛ إذ بلغ احتياطيها 227.40 طن.
وجاءت الولايات المتحدة في صدارة قائمة الدول ذات الاحتياطي الأعلى للذهب بـ8 آلاف و133 طناً، تليها ألمانيا بـ3 آلاف و373 طناً، وإيطاليا بألفين و451 طناً. واحتلت فرنسا المرتبة الرابعة ضمن القائمة بحجم ألفين و436 طناً، تلتها الصين بألف و842 طناً.
وإلى جانب كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، كانت هناك سبع دول أخرى من أعضاء في الاتحاد الأوروبي في صدارة قائمة احتياطيات الذهب، وهي سويسرا وهولندا والبرتغال وبريطانيا وإسبانيا والنمسا وبلجيكا. واحتلت تركيا المرتبة العاشرة على مستوى العالم، بحجم احتياطيات الذهب، حيث بلغ احتياطيها 564.8 طن.
أما العراق، فقد حافظ على المرتبة الــ37 عالمياً من الاحتياطيات العالمية. وقال المجلس في إحصائية: إن «احتياطيات دول العالم من الذهب ارتفعت في شهر فبراير بمقدار 186 طناً عن شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لتصل إلى 33 ألفاً و790 طناً». وأضاف المجلس، أن «العراق حافظ على المرتبة الـ37 عالمياً من حيث هذه الاحتياطيات من أصل 100 دولة مدرجة في الإحصاءات المالية الدولية للاحتياطيات العالمية للذهب، في حين حافظ العراق أيضاً على المرتبة الخامسة عربياً، حيث جاء بعد كل من السعودية ولبنان والجزائر وليبيا».
وأشار المجلس إلى أن «احتياطيات العراق من الذهب بقيت ثابتة، حيث سجلت 89.8 طن، وهي تمثل 7.9 في المائة من باقي العملات الأخرى»، مضيفاً أن «آخر شراء للعراق من الذهب كان في شهر أبريل (نيسان) عام 2014، حيث اشترى فيها 15.16 طن».
و«مجلس الذهب العالمي» هو منظمة تعمل على تطوير سوق صناعة الذهب، وتهدف إلى تحفيز واستدامة الطلب على المعدن الأصفر عالمياً، ومقرها في المملكة المتحدة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية في مصر، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، أن الدولة تسعى لزيادة رصيد مصر من الذهب لدى البنك المركزي عبر توريد جزء من إنتاج الذهب بمنجم السكري للبنك المركزي.
ونشأ احتياطي الذهب في الأساس بغرض تغطية العملة الورقية عن طريق معادلتها بمقياس أساسي من الذهب، حيث تم استخدامه لتثمين العملات، استناداً إلى أنه عملة غير قابلة للتلف. وفي ظل الحروب استخدم الذهب احتياطياً لتأمين الدول في أوقات الأزمات؛ لتجنب تذبذب سعر الدولار الأميركي، وتم اعتباره ركيزة أساسية لاستقلال الدول على المستوى الدولي، واستُخدم في أوقات الأزمات عملةً للتداول.
وبعد زيادة ديون الكثير من الدول الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وأميركا وغيرها من الدول العظمى، عملت البنوك المركزية على خفض أرصدتها من الذهب لتغطية مديونيتها؛ ما أدى إلى خفض الاحتياطي العالمي منه، حيث اضطرت تلك الدول إلى تسييل جزء كبير من أرصدتها، فانخفض نسبة أرصدة الذهب من 60 في المائة في عام 1980 إلى 10 في المائة في عام 2006.
وبعد أزمة انخفاض الاحتياطي العالمي من الذهب قل الاعتماد عليه في تقييم العملات الورقية. وأصبح الدولار الأميركي هو العملة الوحيدة لتصدير وشراء النفط؛ مما أدى إلى ارتفاع قيمته.
وضماناً لعدم تكرار تلك الأزمة اتفقت الدول ذات أكبر احتياطي ذهب على عدم عرضه في السوق العالمية إلا بقدر محدد، حيث جرى الاتفاق بين 15 بنكاً مركزياً أوروبياً والبنك المركزي الأميركي في سبتمبر (أيلول) 1999 على ما يسمى باتفاق البنك المركزي للذهب، واتفقت تلك الدول على ألا يتجاوز هذا الحد من الذهب المعروض في السوق العالمية ما قيمته 400 طن سنوياً خلال الفترة من (1999–2004) و500 طن خلال الفترة من (2004–2009)، وألا يتجاوز 400 طن خلال الفترة من (2009–2014).



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).